قصيدة
أنت المقيل المرتجى يا هتلر
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها ر · 84 بيتاً
- أنتَ المُقيلُ المرتجى يا هتلرُلفلاحِ إنسانيّةٍ تتعثرُ
- إن لم تكن بالروحِ ألمانيّةًتعدم صلاحاً والمفاسدُ تكثر
- فالناسُ ألمانٌ لحسنِ مصيرهموالأرض ألمانيّةٌ تتفخّر
- إن الشعوبَ من العبودةِ أُرهِقتإن لم تحررها فلا تتحرَر
- سِر مُنجداً ومدرباً قدّامَهالتسيرَ خلفَكَ وهي بحرٌ يزخر
- واشهر حسامَكَ حامياً أو ناصِراًفهو الذي دونَ المحارم يُشهر
- قد شاء ربُّكَ أن تفكَّ قيودَهاوتنيرَ ظلمتَها وأنتَ مظفَّر
- من ينصر الضعفاءَ يكسب حمدَهمولكم قويٍّ من ضعيفٍ يُنصر
- هذي الحياةُ تعاونٌ وتكافؤٌفيها يحوجُ إلى الحقيرِ الأخطر
- الحبُّ والإحسانُ أبقى في الورىمن بطشةِ اليأسِ التي تتكسّر
- لكَ عبرةٌ ونهىً من الدولِ التيتبغي وتفتكُ أو تروغُ وتمكر
- لن تمشينَّ على خطى من أخطاوابسياسةِ التعنيتِ فهي تهوّر
- قد أذنبوا نحو الأنامِ وربِّهمونفوسِهم فذنُوبُهم لا تُغفر
- إن يُذكر الزعماءُ في أمم بهمسادت فأنتَ لهم زعيمٌ أكبر
- صغرت عليكَ من الخصومِ عظائمٌولديكَ أعظمُهم يذلُّ ويصغر
- النسرُ يحتقرُ البغاثَ محلّقاًفتراه في أعلى النجومِ يُنقّر
- والشمسُ ترشقُهُ بأسهمِ نورِهافإذا تنفّضَ نورُها يتنثّر
- عيناهُ ملؤهما ضياءٌ ساطعٌمما إليها في الأعالي ينظر
- أُعطيتَ نفساً ألهبت شعباً ففيأنفاسِهِ نارٌ تئجُّ وتزفر
- ذياك روحٌ يستطيرُ وميضُهُفالروحُ منكَ لروحِ ربّكَ مظهر
- لم تغتصب أرضاً ولم تسفك دماًبإعادةِ الميراثِ وهو مبرّر
- أرجعتَ أسلاباً إلى أصحابهافلم العدى تغتاظُ أو تتذمّر
- ما قد عملتَ هو العدالةُ نفسُهاإذ كنتَ تستقضي ولا تستأثر
- من أمةٍ جمعاء أنتَ مؤيّدٌومهيمنٌ برضائها ومسيطر
- لو لم تجد فيكَ المناقبَ لم تطعمنقادةً وهي التي تتجبّر
- العزمُ بعد الحزمِ منكَ مثبّتٌوالباسُ خلفَ الرأي منك مقرّر
- قد كان رأيك من حسامِك آخذاًوكلاهما في المعضلاتِ مذكّر
- بالرفق صرَّفتَ الأمورَ وبالنهىصنتَ الحقوقَ فربُّها مستبشر
- فإذا حكمت فأنتَ أعدلُ حاكمٍوإذا خطبتَ فأنت موجٌ يهدر
- إن الورى في راحتيكَ حظوظُهُوكذا الأمورُ كما يشاءُ مؤمّر
- إن تخطُ ترتجف البلادُ وإن تقلتتنصتُ الدنيا لقولٍ يؤثر
- من خطوةٍ أو لفظةٍ أحكامهاوكذاك يخطرُ ضيغمٌ ويزمجر
- فعلى اقتدارِكَ لم تكن متبجّحاًوعلى الكبارةِ لم تكن تتكبر
- هل بعد هذا البأسِ بأسٌ باذخٌأو بعد هذا العزِّ عزٌ قعسر
- أنت الممثّلُ أمةً مُثلى غدتمما صنعتَ لها بشخصِكَ تُحصر
- هي صفوةٌ ظهراءُ من بشريّةٍتصفو بها وصفاؤها لا يكدر
- فخلاصةُ البشريةِ الألمانُ إذكانوا وما زالوا لشانٍ يُكبَر
- إن قلتُ فيم إنهم لعلوهمأشباهُ آلهةٍ فلستُ أُكَفَّر
- ما كان أكرمَ أمةً حسناتُهاتلقى محاسنَها رياضاً تمطر
- فرضٌ على أهل الفضيلةِ حبُّهافي كلِّ نافحةٍ يُشمُّ وينشر
- إن الفضائلَ كالأزاهرِ حبُّهامن فضلِها وهو الأعمّ الأشهر
- فهي الكبيرةُ ثم كابرةٌ علىرغم المكابرةِ التي تستكبر
- من طيبين وطيباتٍ نسلُهافالناسُ طينٌ وهي مسكٌ أذفر
- فيها المعارفُ والفنونُ تكملتفيها العجائبُ في الصنائعِ تظهر
- تُعنى بنشرِ ثقافةٍ مختارةٍيهوى سناها طيّبٌ أو خيّر
- والكونُ يتبعُ أثرها لهدايةٍوصيانةٍ منها فلا يتحيّر
- هي ربةُ الدنيا كما شاءَ الندىوالبأسُ وهي قوامُها والمحور
- بسقت على كلِّ الورى وتفوّقتجبارةً أبداً تبذُّ وتبهر
- الله قدَّرَ أن تكونُ دليلةًمتبوعةً وعميدةً تتأمر
- وجدت محافظةً على ميراثهاتتخيّر الدنيا ولا تتغيّر
- ملكوتُها في كل عصرٍ قد بدامتعاظماً وبه تتيهُ الأعصر
- سلطانُها سلطانُ خالقِها الذيعنهُ تنوبُ فحقُّها لا يُنكر
- بالعدلِ أرسلها لخيرِ عبادِهِتنهَى كما يقضي الرشاد وتأمر
- هي دعوةٌ بعثت لها لا بدّ منإبلاغها والخيرُ قد يتأخّر
- ما ذنبُها إلا ترفّعها بمايخزي العدى والحاسدينَ ويقهر
- من ليس يكسبُ عونها ونوالهالبلائه فهو الأذلّ الأخسَر
- حوَتِ السلاحَ يحدّهُ ويجدّهُبطلٌ يصولُ بهِ وقينٌ أمهر
- ذاك السلاحُ سلاحُها وهو الذيما انفكَّ يُنذِرُ في الوغى ويبشّر
- برجالها ونسائِها تُحمى كماتحمي العرينَ لُبوءةٌ وغضنفر
- الجو تُحرجه طوائرها وعنمجرى بوارجِها تضيقُ الأبحر
- أو لا ترى العظموت في أسطولهاحيث الأوامد والدوارع تمخر
- وسروبُ طياراتِها رهبوتُهارهبت صواعقَه العدى والأنسر
- ونهايةُ الجبروتِ في الجيشِ الذيمنها يطوفُ كما تطوفُ الأنهر
- والأرضُ ضيّقةٌ ومثقلةٌ بهِوهجومُه مِنه الجيوشُ تبعثر
- وخيوله دعقت بلادَ عداتهدعقاً ومنها في الكواكبِ عثير
- ثقلت على الأرباضِ وطأةُ عدوهاحيثُ المسالكُ بالحوافرِ تُحفر
- ومدافعُ الفولاذِ سودٌ ضخمةٌفالنارُ منها في المعارِك تهمر
- لم تظلمِ البشرَ الضعافَ كغيرِهالكنّها من ظالميهم تثأر
- يا حبّذا لو كان مِنها نصرةٌللعربِ وهي بهم كذلك تُنصر
- أعداؤها أعداؤهم وسبيلُهاكسبيلِهم فالأمرُ فيه تدبُّر
- إمَّا وَفَت للأوفياءِ وأخلصَتبلغَت من الأوطارِ ما يتعذّر
- العربُ والألمانُ كانوا نخبةًللخلقِ فليبقَ الأحقُّ الأقدر
- أولئك الشرقُ استنارَ بهَديهموالغربُ من هؤلاءِ شرقٌ أنور
- فإذا تجمّعَتِ القوى غلبوا الورىفيتمّ مأربُهم بها والمفخر
- إنّ البسالةَ بالسلاحِ صلاحُهاوبدونه لا تستعزُّ وتجسر
- إن يملكِ العربُ الحديدَ كغيرِهميرجع لهم عهدُ الفتوحِ الأزهر
- فيمهّدوا الغبراءَ للألمانِ فيحملاتِهم والجوُّ منها أغبر
- ما أعظمَ الشعبينِ في الحربِ التيوُلدوا لها وسيوفُهم تتسعّر
- إني محبٌّ ناصحٌ إكرامُهيزدادُ مع إعجابه ويكرّر
- أخلصتُ للألمانِ حبّاً ضمَّهُشعري فأبياتي شواعرُ تجهر
- وصحيفتي في مدحِ هتلرَ ربِّهمفلكٌ تزيّنُه كواكبُ تزهر
- لو جئتُ والألمانُ أشرفَ أمةٍأُحصي مآثرهم لضاقَ المأثر
- إن ترضَ بعد العسر تيسيراً وإنتغضب فكلّ ميسَّرٍ يتعسّر
- كلُّ الشعوبِ العزلِ قائلةٌ معيأبداً لنصر الحقِّ يُنصر هتلر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.