قصيدة
ألا يا هند حيي الباسلينا
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها ا · 98 بيتاً
- ألا يا هندُ حيِّي الباسِليناإذا شَهِدُوا الوَغى مُتَبسِّمينا
- فما ردُّ التحيَّةِ منكِ إِلاكما حيَّا النَّسيمُ الياسمينا
- وطيبي يا ابنَةَ الأحرارِ نفساًلقد عادَ الأحبَّةُ ظافرينا
- وكلَّ صَبيحةٍ ألقي سلاماًعلى فِتيانِك المُستَبسِلينا
- أَلم تتبَسَّمي يا هندُ لمَّارأيتِ فتاكِ قد رَفعَ الجبينا
- ولاحت نفسُهُ في مُقلتيهِتُريكِ العزمَ يهزأُ بالسّنينا
- وقالَ وبَينَ أَضلُعِهِ فؤادٌكلَيثٍ خادرٍ يحمي العَرينا
- دَعيني أركَب الأخطارَ وحديألستِ مُحبَّةً للماجِدينا
- إذا ما جادَ بالنَّغماتِ جُوديبقُبلاتٍ تذكّرهُ اليمينا
- وغنّي يا مَليحةُ للصّباياقصائدَهُ التي رنَّت رَنينا
- وقولي أيُّها البَطلُ المفدَّىوقاكَ اللهُ شرَّ الحاسدينا
- عَرَفتُكَ سيّدَ الشعراءِ طرّاًوأنت اليومَ أوفى العاشقينا
- ألا هَل تَذكُرينَ مساءَ بِتنانذوبُ جوىً ألا هَل تَذكُرينا
- وقَلبكِ مثلَ عُصفورٍ لطيفٍيُناجي بالهَوى قَلبي الحزَينا
- وفي عَينَيك أنوارٌ تُرينيعفافاً يَكتُم السرَّ الدَّفينا
- ومن حبّاتِ عقدِكِ قد تدلّىصَليبٌ يحرسُ الكنزَ الثمينا
- أُحاولُ أن أمدَّ يديَّ حيناًفتُرجِعُني المهابةُ عنكِ حينا
- وليلَ ذكرتُ في الحمراءِ أهليفذبتُ إِلى مغانيهِم حنينا
- وبتُّ أسائل الأرواحَ عنهموأنشُقُ طيبَهنَّ وتنشُقينا
- وللأمواجِ حَولينا هديرٌيُعيدُ لنا وِداع الراحلينا
- تذكّرتُ الحمى فأدَرتُ وَجهيإِلى الوطنِ الذي فيهِ رَبينا
- هُنالِكَ ألفُ تذكارٍ شجيٍّسيحفَظها فتاكِ وتحفظينا
- جمالُ الشاطئِ الورديِّ صُبحاًيُذَكّرنا الربوعَ إذا نَسينا
- ويوحِشُكِ الدُّجى طوراً وطوراًبأنوارِ الكواكبِ تأنَسينا
- وكنتِ كئيبةً تَذرينَ دَمعاًوبالكفَّينِ دَمعي تمسحينا
- فقلتِ وفي ثناياكِ ابتِسامٌكآمالٍ بَدَت لليائسينا
- تجلَّد في الشدائدِ يا حَبيبيفأنت سَليلُ قومٍ أكرمينا
- وهل عادى الزّمانُ سِوى عظامٍبما فوقَ الثُّريَّا طامِعينا
- عَهدتُكَ باسلاً في كلِّ خَطبٍتشجّع باللّحاظِ الخائفينا
- فكن بطلاً لترضيني وإِلاسَلوتُ هواكَ والعهدَ المكينا
- وَدَعنا اليومَ بينَ الناسِ نَشقىليُسعِدَنا جَزاءُ الصَّابرينا
- فقلتُ أتَضمُدينَ جروحَ قلبيلأنسى يا مليحةُ ما لقينا
- أرى أرضَ الأجانبِ ضيَّعتنيوقد أصبحتُ في سجني رَهينا
- أرى الأعداءَ يجتَمِعونَ حَوليولن أخشى العدى المتجمّعينا
- ستُرضي همَّتي شَرَفي وحبّيوأنت على كلامي تَشهدينا
- إذا ما اللّيلةُ الغراءُ أرخَتسِتاراً ردَّ عنّا الكاشِحينا
- وسامَرتِ الكواكبَ طالعاتٍمن الظّلماءِ تهدي التائهينا
- وذرَّت نجمةٌ زَهراءُ كنّانمدُّ إِلى أشعّتِها اليَمينا
- وشاقَتكِ الخمائلُ نائحاتٍفبتّ ترجّعينَ لها أَنينا
- وفاحَ العطرُ من أذيالِ ريحٍمحمَّلةٍ سلامَ النازحينا
- بعَيشِ أبيكِ يا هندُ اذكرينيولا تَنسي المودَّةَ ما حَيينا
- وإن شطَّ المزارُ ومتُّ فابكيغداً ذيَّالِكَ الصبَّ الأمينا
- تعالي قَبِّليني في جَبينيعلى مرأى الأعادي أجمَعينا
- لعلَّ قلوبَهم تَنشَقُّ غيظاًفأحمدَ ما فعَلتِ وتحمدينا
- فهل مِثلي ترينَ أخا وفاءٍوجودٍ إن خبرتِ الأكثيرنا
- وبينَ جوانحي يا هندُ قلبٌتفجَّرَ منهُ ما لا تجهَلينا
- تجمَّعت الفضائلُ في حِماهُفأصبَحَ دُونها حصناً حَصينا
- وما عمري سِوى عشرينَ عاماًفكيفَ إذا بَلغتُ الأربعينا
- لعمرُكِ كلُّ يومٍ من حياتيأُفضِّلُه على عيشِ المئينا
- تعالي نَسمَع الهدراتِ ليلاًونخترقُ العواصفَ هازئينا
- وإن خُوّفتِ شراً لا تخافيلأنَّ بقيّةَ الأبطال فينا
- قِفي بالله سلّينا قَليلاًومن بسماتِ ثغرِكِ زَوِّدِينا
- فما بسماتُه إِلا شعاعٌيعلِّلُ بالأمانيِّ السَّجينا
- سَلي إن كنتِ لم تَثقي بقوليعنِ الخبرِ الذي تتعشَّقينا
- لعلَّك بعدَ أن تتأكّديهِعن النَّصر المبينِ تُحدّثينا
- كذلكَ إن نعِش عِشنا كِراماًوإن متنا دُعينا الخالدينا
- فلسنا في الدّيار سِوى نجومٍتقرِّبها عيونُ الساهرينا
- ولسنا في القبورِ سِوى طُيوبٍيلذُّ عَبيرُها للناشقينا
- أأَنتِ على جباهٍ عالياتٍأزاهيرَ القرنفلِ تَنثُرينا
- ويومَ ترينها أَفَلت نجوماًعلى الأجداثِ دمعاً تَذرُفينا
- وعينيكِ اللتينِ تصبَّتانيسأضربُ حاسِدي حتى يَلينا
- وأظلمُ عابدي الأصنامَ حتىيَقولوا اليومَ صِرنا مؤمنينا
- وأنزعُ كلَّ تقليد عَقيمٍوكلَّ خرافةٍ للأوَّلينا
- وأكسرُ كلَّ سلسلةٍ وقيدٍلكي تمتدَّ أيدي الكاتبينا
- وأحملُ رايةَ الإصلاحِ حتىأرى الفتيانَ خَلفي سائرينا
- وأهدمُ غيرَ هيَّابٍ قلاعاًضِخاماً من بناءِ الأقدمينا
- وأبني فَوقَها قصراً جَديداًغَدا شِعري لهُ أُسّاً مَتينا
- أنا فكتورُ هوغو بينَ قوميإذا عاشَ ابنُ طعمةَ تفرحينا
- أخا الحَسناءِ هلّا جئتَ خَصميوقلتَ لهُ قَهَرنا المُعتَدينا
- وما في نَصرنا فخرٌ ولكنأرَدنا أن نكونَ مؤدّبينا
- ليعلمَ أنَّنا فتيانُ صِدقٍيُلبّونَ المروءةَ مُسرعينا
- صَرَعنا كلَّ جبارٍ عنيدٍوما كنّا بذاكَ مُفاخِرينا
- وإنا إن نَظمنا شِعرَ صدقٍنظمناهُ لِقَومٍ شاعرينا
- وإنَّا إن أفضنا نورَ حقٍّأفَضناه لقومٍ مُبصرينا
- نغرِّدُ ما نغرِّدُ بالقَوافيلنُطرِبَ نُخبةَ المتمدّنينا
- وليسَ يهمُّنا أن ضاع درٌّلدى أجلافِنا المتعصِّبينا
- فللأشعارِ تأثيرٌ جميلٌعلى قلبٍ حوَى طرباً ولينا
- سلوا عنّا الحسودَ متى رآناحَيارَى كالأرانب راكِضينا
- أينكُرُ بَطشَنا يومَ التَقيناوكنّا قائلينَ وفاعلينا
- وكنّا حاملينَ لِواءَ عزٍّيظلِّلُنا ويحمي الأقربينا
- إذا ما شاءَ تجربةً رآنابتَجربةِ العزائمِ راغبينا
- ليدري الناسُ من منّا جبانٌإذا حامت عيونُ الشّاهدينا
- ولكن دَعوتي للخَصمِ عيبٌلأني لستُ أحسِبهُ قرينا
- يردِّدُ كالصّدى شِعري فأرثيلِشعرورٍ يقودُ المدَّعينا
- سَعى بالشرِّ والإغراءِ بَينيوبينَ كبارِ قومي النابغينا
- أنا منهم وهم مِثلي كرامٌفَلسنا حاسِدينَ ومبغِضينا
- بإصلاحٍ عُرفنا أو صلاحٍفلم نكُ فاسِدينَ ومُفسدينا
- وهل بينَ العِظامِ لهُ مقامٌإذا جاؤوا عليَّ مُسلِّمينا
- وحيّتكِ المكارمُ باسماتٍفقد أخبَرتُها الخبرَ اليقينا
- ألا يكفيكِ فخراً أنَّ شِعريعَليكِ هَمَى وكنتُ بهِ ضَنينا
- وصاحِبُكِ الفَتى حرٌّ جَسُورٌزعيمٌ في صفوفِ المُصلِحينا
- ترينَ الهمَّةَ الشماءَ فيهإذا طلعَ الكِرامُ مُجاهِدينا
- ضَعي كفَّيكِ في يَدِهِ وقُوليصَدَقتَ فكن زَعيمَ الأفضلينا
- خُلِقنا للذُّرَى فاجثم عَليهاودَع حسَّادَنا مُتَدَحرجينا
- ألم ترَ كيفَ نَسرُ الجوِّ يَعلووقد طاشَت سِهامُ القانِصينا
- وكيفَ الكَوكبُ السيّارُ يجريوقد حارَت عقولُ الراصِدينا
- وكيفَ الشّمسُ تُشرقُ كلَّ يومٍعلى أشرارِنا والصّالحينا
- وُلِدنا في لفائفِنا كِباراًكذلكَ شاءَ ربُّ العالمينا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
98 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.