قصيدة

هزئتم بنفس تجهلون خلالها

العنوان هو المطلع.

أبو الفضل الوليد · قافيتها ا · 32 بيتاً

  1. هَزِئتُم بنفسٍ تجهلونَ خِلالَهافهلّا رأيتم نقصَكم وكمالَها
  2. وقلتم تُسِرُّونَ الأحاديثَ في الدُّجىتعالوا نُخَفِّف زَهوها واختِيالها
  3. كصاعقةٍ نَفسي فخافوا انقِضاضَهاوقُولوا بيأسٍ ما أعزَّ منالها
  4. فكم منيةٍ قد نلتُها بمنيّةٍوكم ذروةٍ شماءَ عَزمي أمالها
  5. أما أحرقَتكُم نارُها حيثُ نورُهاهَداكم فبتُّم تُكبروُن فِعالها
  6. فما هي إلا مهرةٌ عربيَّةٌتُقَطِّعُ في مجرى الجيادِ شِكالها
  7. جرى دَمُها ناراً فحنَّت إلى الوَغىوقد عَشِقَت بعدَ الجروحِ نبالها
  8. لئن سَقَطت بينَ الرِّماحِ صريعةًفذلكَ موتٌ ما تمنّت أنالها
  9. تَتُوقُ الى مَرعى خصيبٍ ومرتعٍرحيبٍ وتَشتاقُ المساءَ رمالها
  10. فكم صهلاتٍ في النَّوى تَستفزُّنيوكم نظراتٍ أستحبُّ اشتِعالها
  11. وذاتِ دلالٍ قابَلتني ببسمةٍفقابلتُ بالوجهِ العبوسِ دلالها
  12. لها بسماتُ البرقِ في ليلِ مِحنتيفليتَ لحظِّي في الجهادِ كما لها
  13. فأظفرَ من دنيايَ بالحبِّ والغِنىوأملكَ حيناً مالها وجمالها
  14. تُسائلني عن صفرتي فأُجيبُهانضارةُ هذا الوجهِ همِّي أزالها
  15. جَبيني عليهِ مسحَةُ الحِكمةِ التيتميزُ بتَصفيرِ الجباهِ رِجالها
  16. إذا قلتِ دعها وانعَمَنَّ بوصلِناأقولُ دَعيني قد عبدتُ جَلالها
  17. رويدكِ يا حسناءُ ليست نفوسُناتُحِبّ من الأجسام إلا نصالها
  18. خُلِقنَ كبيراتٍ لهّمٍ ومطمعٍفما رَضيت نفسي الكبيرةُ حالها
  19. ولا تَنفَعُ الأموالُ نفساً فقيرةًولا تجمعُ النفسُ الغنيةُ مالها
  20. فنفسي لجسمي كاللّهيبِ لِشَمعةٍوكم حلَّ همٌّ مهجةً فأسالها
  21. فهل راحةٌ تُرجى لمن سارَ والعُلىتُشيرُ إليهِ وهوَ يَبغي نوالها
  22. وإني لجوّادُ على المجدِ والهوىبنَفسي وما طيفُ المنيَّةِ هالها
  23. لكِ اللهُ كم نفسٍ حَصانٍ تألمتلِمرأى شرورٍ لا تُطيقُ احتمالها
  24. لها وثباتُ الضوءِ قبلَ انطفائهِوعِقدَتُها يأبى الزمانُ انحلالها
  25. لئن تكُ زلاتُ الكبارِ كبيرةفأكبرُ منها من عَفا وأقالها
  26. وما روضةٌ قد نوَّرت زَهراتُهاوفضَّضَ نورٌ رَملها وزلالها
  27. وغنّت سواقيها قصائدَ حبِّنالتودعَ شكوى العاشقينَ ظلالها
  28. بأجملَ من وجهٍ تُرفرِفُ نفسُهُعليهِ وفي العَينَينِ تُلقي خيالها
  29. بعيشكَ هل شاقَتكَ دارُ حبيبةٍتنشَّقتَ ريّاها ونلتَ وصالها
  30. فأبكاكَ في بَلواكَ تذكارُ نعمةٍكحلمٍ ترى إقبالها وارتحالها
  31. فما أقتلَ التذكارَ في نفسِ عاشقٍتحاول من كلِّ الأمورِ عضالها
  32. لئن تسألِ العشّاقَ عن دمعاتهمأروكَ على صفرِ الوجوهِ انهمالها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.