قصيدة
بكيت لباك واشتكيت لشاك
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- بكيتِ لباكٍ واشتكيتِ لشاكِفما كانَ أحلى مُقلتيكِ وفاكِ
- سمعتِ نشيدي للجمالِ وللهوىفلبّيتِ هذا القلبَ حينَ دعاك
- فأنتِ كنورِ اللوزِ للنّورِ باسماًودَمعي ودَمعُ العاشقينَ نَداك
- لقد ظلَّلت روحي محيّاكِ عِندمانثرتِ على الأتراب ورد مُحَيَّاك
- وبينَ ذواتِ الحسنِ كنتِ مليكةًوبينَ ذوي الإحسانِ مثل ملاك
- كفاكِ فخاراً أنّني لكِ عاشقٌومن كان مِثلي لا يحبُّ سِواك
- لكِ العزُّ يا حسناءُ أنتِ سعيدةٌلأنَّ فؤادي قد هَوى بهواك
- ولو لم تكوني ذات أسطع نجمةٍلما هيَّجَت مافي حشايَ حشاك
- فلا تجحدي قلباً وكفّاً كِلاهُماوَفاكِ على رغم العدى ووقاك
- بعيشِكِ هل حدّثت أمّكِ عن فتىعلى مَتن صهّالٍ أغرَّ أتاك
- يُجاري جيادَ الخيلِ في الرَّملِ سابقاًويعرفُ تحتَ الليلِ نورَ خِباك
- وما ساءَني إِلا هُيامي بقَينةٍتُحاوِلُ أن تحكي الذي أنا حاك
- فقلتُ لها سيري فلا صلحَ بَيننافقَلبي صَحا من سِكرِه وقَلاك
- أتبكي الكريماتُ الأُصولِ قصائِديوأنتِ ضحوكٌ من تألُّم شاك
- وتسطَعُ في شرقِ البلادِ وغربهانُجومي وتُخفِيها غيومُ سماك
- ولولا غُروري لم تنالي التِفاتةًولا بسمةً منِّي تُنيرُ دُجاك
- لقد شفيت نفسي وعادت إلى الهُدىوإنَّ شفاءَ النفسِ منهُ شقاك
- كرهتُكِ إذ لولاكِ ما بتُّ يائساًكأني أسيرٌ لم يَفُز بفِكاك
- وذلكَ ضعفٌ فيه ضيّعتُ قيمتيوأصبَحتُ مَبهوتاً بدونِ حِراك
- نعم ضلَّ قلبي في هَواها وإنماتعزَّيتُ لما أن هداهُ سَناك
- مَليكةَ قلبي أنتِ ضلعٌ فقَدتُهافعودي إلى صدرٍ شفاهُ نداك
- يداكِ على الأوتارِ مُنعِشتانِ ليكما أنضَرت روضَ الحمى قَدَماك
- لكِ الخيرُ قد سلَّيتِ قلبي بنغمةٍفلو سالَ وجداً ما خَلا وسلاك
- أعيدي أعيدي لي غناءً منعَّماًفإنَّ لنفسي راحةً بغناك
- صدى صوتِكِ الرنّانِ في أضلُعي دَوىوما الشعرُ إِلا من رنينِ صَداك
- بأوَّلِ ميعادٍ وأولِ قبلةٍوأول ليلٍ فيه طارَ كراك
- وقد عصفت مثلَ السُّمومِ مطامِعيوقد سطعت مثلَ النجومِ مُناك
- قِفي وَدِّعيني تحتَ أغصانِ كرمةٍعناقيدُها لماعةٌ كحِلاك
- فكم تحتَها دَمعاً وكم فوقها ندىأجَفَّتهُما شمسُ الضُحى ولماك
- حنانيكِ حينا ودَّعيني وأودعيجناني جناناً واسمَحي بجناك
- شذا الياسمين انبَثَّ مني فعبِّقيشذا الوردِ كي يَلقى شذايَ شذاك
- أيا وردَتي في الوردِ والياسمين مايعيرُ شتائي من ربيع صِباك
- محيّاكِ حيّاني على كلِّ زَهرةٍوفي كل ريحٍ من أريجِ صَباك
- كديكٍ يحيِّي الشّمسَ حيَّيتُ بسمةًتنيرُ بها ليلَ النّوى شفتاك
- وكم صحتُ مثلَ الدّيكِ أُوقِظُ أُمتيوأُطلعُ نورَ الشمسِ فوقَ رُباك
- دَعيني أسِر مُستَعجِلاً إنّ إخوتيغَدَوا بينَ مبكيٍّ عليهِ وباك
- فكم نازحٍ بينَ الأجانبِ ضائعٍوكم نائحٍ عندَ الخرابِ شَجاك
- أجودُ على قومي بنفسي لأننيتعوَّدتُ كالجندي خَوضَ عراك
- فيا حبَذا بعدَ الشقاءِ خلاصُهمولو كان في ذاكَ الخلاصِ هلاكي
- إذا لم يكن في الجسمِ جرحٌ ففي الحشىجروحٌ بها يَعلو جبينُ فَتاك
- أنا عربيُّ الأصلِ والنّطقِ والهوىفحبي لِلَيلى والمنازلِ زاك
- إذا العربيُّ الأبيضُ الكفِّ زارناأقولُ لها حيِّي أخي وأخاك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.