قصيدة
ليالي النوى حتام ترخين برقعا
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها ا · 40 بيتاً
- ليالي النّوى حتّامَ ترخينَ برقعالينتابني ذكرُ الأحبَّةِ أفجعا
- فتنظمنَ من دمعي عقوداً ثمينةًيُعَدُّ لها شِعري من الخلدِ مَوضِعا
- أنارت دجاكنَّ المدامعُ فاهتَدىإِلى الصبرِ قلبٌ لن يملَّ ويجزعا
- ولما رأيتُ اليأسَ يحملُ خنجراًحكمتُ عليهِ أن يظلَّ مدرَّعا
- فما الكوكبُ السيّارُ إن ذرَّ مُشرقاًبأجملِ منهُ في دُجَى الخَطبِ مطلعا
- خمائلكنَّ الزافراتُ سمعنَنيأنوحُ وأهوى إن يَنُحنَ وأسمعا
- وموجاتكنَّ الهادراتُ رأيننيأُشير إلى النّجمِ البعيدِ مودّعا
- وأنفاسكن العاطراتُ حملنَ ليزفيراً وشعراً من شذا المسكِ أضوعا
- ذكرتُ الليالي السالفاتِ فلُحنَ لييُزَحزحنَ عن وجهِ السّعادةِ برقعا
- ومثَّلنَ لي طيفَ الفتوَّةِ باسماًيمدُّ لضمّاتِ المعاطفِ أذرعا
- نعم كنتُ فتاناً لكلِّ خريدةٍوكانَ فؤادي للمحاسنِ مَرتعا
- تولّينَ بيضاً باسماتٍ لبهجتيوجئتنَّ سوداً لا تنوِّلنَ مطمعا
- فيا حبّذا تِلكَ الليالي وطيبُهاوهيهاتِ أن تصغي إليّ وترجعا
- أُحاولُ فيكنَّ التناسي لأننيرأيتُ التناسي للمحبّينَ أنفعا
- ولكنَّ تذكاراً مذيباً لِمهجتييمرُّ فأبقى منه ولهانَ مولعا
- أيا ليلةً بينَ الليالي عَشِقتُهاأسرِّي إِلى قلبي كلاماً مشجِّعا
- تمرّينَ بيضاءَ الوشاحِ خفيفةًتجعِّدُ منكِ الريحُ بُرداً ومقنعا
- وتزفرُ للأطيابِ نفّاثةً كماسَمعتِ لأنفاسِ المشوقِ تقطعا
- إذا زرتِ هاتيكَ الربوعَ وأهلهاتهزّينَ من بيضِ الأمانيّ مَضجعا
- هنالكَ أمٌّ تذرفُ الدّمعَ فاعبريبرفقٍ لتَسلوني قليلاً وتهجعا
- وأوصي كذا من جانبِ الشّرقِ نجمةًتقولُ لها لا بدَّ أن نتَجَمَّعا
- وإني لاستَحلي جبينَك شاحباًوشَعرك مُرخىً بالنجومِ مرصّعا
- وأصبو إِلى حفّاتِ أذيالكِ التيعَليها جَرى دَمعي ودمعُ النّدى معا
- وفي ذلك الروضِ الكثيفِ بحيرةٌنثرتُ عَليها عقدَكِ المتقطّعا
- كحباتِه ضاءت عيونُ أحبتيبقَلبي فكانت منه أغلى وأسطعا
- بدمعِ النّدى هَل تذكرينَ مواقفيهنالك أرعى بَدرَكِ المتطلعا
- يلوحُ ويخفى كالسعادةِ هازلاًخجولاً بشفَّافِ الغمامِ مُلفَّعا
- أرى بسماتِ الصبحِ تبدو على الرُّبىفهل حانَ أن أحني جبيني مودّعا
- حنانيكِ مهلاً لا تمّري سريعةًفإنّ مِنَ الإسراعِ للصبِّ مَصرعا
- خُذي لكِ شيئاً من زَفيري ومَدمعيوأبقيه ذكراً بينَ نهدَيكِ مُودَعا
- وهاتي لقلبي من خمارِك نفسةًلعلَّ له منها شفاءً ومقنعا
- قِفي نتَشاكى بينَ ماءٍ وخضرةٍفلا يتباكى من بكى متوجِّعا
- فنذكر منسيّاً وننضرُ ذابلاًوننشرُ مطويّاً ونمطرُ مربعا
- سنونَ ثلاثٌ من شبابي تصرّمتوما تَشتهيه النفسُ يهربُ مُسرعا
- عريتُ كما يعرى من الرّيشِ طائرٌفأصبحَ شِعري للنواحِ مُرَجِّعا
- بما جدتِ لي من بهجةٍ وسكينةٍتذيبانِ قلبي لذةً وتخشُّعا
- لئن جاءَ بعدي عاشقٌ يذكرُ الهوىويشكو نوىً فيها الشبيبة ضَيّعا
- ويُلقي جبيناً في ذراعَيكِ مُثقَلاًفقولي له ذيّاكَ لم يُبقِ مَنزعا
- كثيرون ناحوا مثلهُ وتألّموافلم أرَ صبّاً منهُ أصبَى وأوجعا
- سأجعل نجمي ساطعاً فوقَ رَمسِهِفقد كان ذا نفسٍ من النَّجمِ أرفعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.