قصيدة
أرن سهم الردى إرنان منتحب
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- أَرَنَّ سَهْمُ الرَّدَى إِرْنَانَ مُنْتَحِبِوَسَالَ بِالدَّمْعِ وَجْهُ السَّيْفِ ذِي الشُّطَبِ
- أَبالحَدِيدِ أَسىً مِنْ أَنْ يُفَارِقَهُفِي كُلِّ حَلْبَةِ فَخْرٍ خَيْرُ مُصْطَحِبِ
- مَاذَا شَجَا ظَبْيُ عَسْفَانٍ بِمَرْتَعِهِوَرَاعَ لَيْثَ الشَّرَى فِي غِيلِهِ الأَشِبِ
- دَهَى العُرُوبَة خَطْبٌ فَتَّ سَاعِدَهَامِنْ حَيْثُ لاَ يُتَّقَى بِالبَيْضِ واليَلَبِ
- مَضَى الحُسَيْنُ مُفَدِّيَها وَمُنْقِذُهَافَأَيُّ قَلْبٍ لِهَذَا البَيْنِ لَمْ يَذُبِ
- أَأُغْضِيْتَ عَنْ حِمَاها عَيْنُ كَالِئِهَاوَلَمْ تَنَمْ عَنْ حِمَاهَا أَعْيُنُ النُّوَبِ
- كَلاَّ وَذِكْرَاهُ مَا دَامَتْ مُؤَجَّجَةًنَارَ الحِمِيَّةِ فِي صُيَّابِهَا النُّخَبِ
- وَمَا أَهَابَتْ بِجُنْدِ اللهِ فَاصْطَدَمَتْكَتَائِبُ الغِيَرِ الدَّهْمَاءِ بِالشُّهُبِ
- إِنْ يَحْتَجِبْ لَكَ وَجْهٌ يَا حُسَيْنُ فَقَدْتَرَكْتَ لِلرَّأْيِ وَجْهاً غَيْرَ مُحْتَجِبِ
- إِلَيْهِ مَرْجِعُهَا فِي كُلِّ مُعْضِلَةٍفَلَسْتَ عَنْ أَمْرِهَا المَشْهُودِ فِي الغَيْبِ
- أَجْدَرْ بِهَا أَنْ تَظَلَّ الدَّهْرَ وَاعِيَةًذِكْرَى أَعزَّ مَلِيكٍ أَوْ أَبَرِّ أَبِ
- حَرَّرْتَهَا وَأَذَقْتَ البَأْسَ مُورِدَهَابِبَأْسِهِ المُتَمَادِي مَوْرِدَ العَطَبِ
- يَفِيضُ بِالصَّابِ قِرْطَاسٌ أَخُطُّ بِهِمِنَ المَظَالِمِ مَا سِيمَتْ مَدَى حِقَبِ
- فَمَنْ يَكُنْ نَاسِياً أَوْ جَاهِلاً لِيَسَلْعَنْهُمْ أُولِي اذِكْرِ أَوْ يَرْجِعْ إِلَى الكُتُبِ
- أَيَّامَ أَصْبَحَ سِتْرُ الضَّادِ مُنْتَهِكَاًمُهَلْهِلاً وَحِمَاهَا مَرْتَعَ الجُنُبِ
- وَشَمْلُهَا فِي بَوَادٍ بَادَ آهِلُهَاوَفِي الحَوَاضِرِ شَمْلاً جِدَّ مُنْشَعِبِ
- تَقْذَى عُيُونُ الأُولَى يَغْشَوْنَ أَرْبُعَهَابِكُلِّ عَارِي الشَّوَى فِي مَسْكَنٍ خَرِبِ
- تَأذَّنَتْ بِانْقِرَاضٍ بَعْدَ مَنْعَتِهَاوَنُفِّرَتْ عَنْ حِيَاضِ العِلمِ وَالأَدَبِ
- لاَ تَسْطَعُ الشَّمْسُ إِلاَّ خَلْفَ غَاشِيَةٍمِنَ الأسَى بمُحْيّا كَاسِفٍ شَحِبِ
- وَلاَ يَسِيْلُ أَصِيلٌ فِي سَحَائِبِهِإِلاَّ بِدَمْعٍ صَبِيبٍ أَوْ دَمٍ سَرِبِ
- يَا مُنْقِذاً جَاءَ بَعْدَ الأَلْفِ مِنْ حِجَجٍيُعِيدُ مَا فَاتَ مِنْ مَجْدٍ وَمِنْ حَسَبِ
- هَلْ ضَمَّ غَيْرُ الرَّسُولِ المُصْطَفَى قِدَماًتلكَ العَزَائِمَ والآمَالَ مِنْ شَعَبِ
- أَمْرٌ يَضِيقُ بِهِ الذَرْعُ انْتَدَبْتَ لَهُوَأَنْتَ إِنْ ضَاقَ ذَرْعٌ خَيْرُ مُنْتَدِبِ
- صَرَّفْتَ رَأْيَكَ فِيهِ فَاضْطَلَعْتَ بِهِمُؤَيَّدَ الرَّأْيِ بِالأَرْمَاحِ والقُضُبِ
- فِي كُلِّ مُرْعِدَة بَأْساً وَمُبْرِقَةٍمِنَا الجَحَافِلِ بَيْنَ الوَرْيِ واللَّجَبِ
- عَادَتْ بِهَا كُلُّ آبِي الضَّيْمِ نَخْوَتُهُمِنْ حَيْثُ أُبْطِلَ سِحْرُ الخَوْفِ وَالرُّعُبِ
- فَكَانَ بَعْثٌ قُلُوبُ الأُمَّةِ ارْتَقَصَتْلَهُ وَأَعْطَافُهَا اهْتَزَّتْ مِنَ الطَّرَبِ
- وَبَشَّرَتْ آيَةٌ لِلحَقِّ ظَاهِرَةٌبِوَحْدَةٍ لِخُصُومِ الحَقِّ لَمْ تَطِبِ
- بَدَتْ عَلَى غَيْرِ مَا رَامُوَا بَوَادِرُهَاوَخَالَفَ الجِدُّ مَا خَالُوهُ لِلَّعِبِ
- فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ فِي السِّلْم وَاعْتَزَمُوانَقْضاً لِمَا أَبْرَمُوا فِي سَاحَةِ الرَّهَبِ
- وَأَضْمَرُوا لَكَ عُدْوَاناً وَجَدْتَ بِهِفِي الأَمْنِ مَا لَمْ تَجِدْ فِي الحَرْبِ مِنْ حَرَبِ
- أَيْنَ الَّذِي سَجَّلُوهُ فِي رَسَائِلِهِمْوَرَدَّدُوهُ مِنَ الأَيمَانِ فِي الخُطَبِ
- لَوْلاَ مَعُونَةُ ذَاكَ الحِلفِ لاَنْقَلَبوادُونَ الَّذِي أَمَّلُوهُ شَرَّ مُنْقَلَبِ
- نَصَرْتَهُمْ صَادِقَاً فِيما وَعَدْتَ ولَمْتَخَلْ مَوَاعِيدَهُمْ ضَرْباً مِنَ الكَذِبِ
- مَا كَانَ هَمُّكَ مُلْكاً تَسْتقِلُّ بِهِوَالجّدُّ فِي صَعَدٍ والمَجْدُ فِي صَبَبِ
- بَلْ نُصْرَةَ العُرْبِ فِي حَقٍ أُقِرَّ لَهُمْتُؤَيِّدُ الشَّرْعَ فِيهِ حُجَّةُ الغَلَبِ
- فَمَا أَلَوْتَ لِذَاكَ الحَقِّ عَنْ طَلَبٍوَكَيْفَ يُدْرَكُ مَطْلُوبٌ بِلاَ طَلَبِ
- قَاسُوا الحُسَيْنَ إِلى غَيْرِ الحُسَيْنِ فَلَمْتَصْدُقْ فِرَاسَتُهُمْ فِيهِ وَلَمْ تُصِبِ
- شَتانَ فِيمَنْ تَوَلَّى أَمْرَ أُمَّتِهِمَا بَيْنَ مُعْتَقِبٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَقِبِ
- ظَنُّوهُ بِالتَّاجِ يَرْضَى غَيْرَ مُكْتَرِثٍلِمَا عَدَاهُ فَأَلْقَى التَّاجَ وَهْوَ أَبِي
- سَجِيَّةُ العَرَبِيِّ الهَاشِمِيِّ لَهَامَعْنَى وَرَاءَ مَعَانِي الجَاهِ وَالرُّتَبِ
- أَيْنَ الكُنُوزُ الَّتِي خَالُوهُ يَحْمِلُهَاوأَيْنَ مَا أَثْقَلَ الأَسْفَاطَ مِنْ ذَهَبِ
- تَبَيَّنُوا اليَوْمَ مَا كَانَتْ خَبِيئَتُهُمَنْ عِفّةٍ وَوَفَاءٍ لاَ مِنْ النَّشَبِ
- تِلكَ الفَضَائِلُ مَا كانَتْ لِمُكْتَسِبٍكَابي الضَّمِيرِ وَمَا كانت لِمُغْتَصِبِ
- لِلْخَصْمِ فِي ثَلبِهَا عذْرُ الحَنِيقِ عَلَىمَنْ حَالَ بَيْنَ يَدِ السَّلاَّبِ والسَّلَبِ
- مَا عُذْرُ طَائِفَةٍ مِنْ قَوْمِهِ أُخِذَتْبِمَا أَثَارَ العِدَى مِنْ ذَلِكَ الشَّغَبِ
- زَايَلتَ بَيْتَاً عَتِيقاً أَنْتَ سَادِنُهُبِالإِرْثِ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ والنَّسَبِ
- إِلى صَفَاةٍ عَلَى الدَّأْمَاءِ قَدْ رَسَخَتْوَلَمْ تُسِغْهَا لَهَاةُ البَحْرِ ذِي العُبُبِ
- تَشَبَّهَتْ رَوْضُهَا بِالرَّوْضِ وائْتَنَسَتْمِنْهَا القُرَى بِدِعَابِ الأَخْضَرِ الصَّحِبِ
- حَلَلتَ فِيهَا وَمَا بِالزَّادِ مِنْ سَعَةٍوَعِشْتَ بَيْنَ رُبَاهَا عَيْشَ مُغْتَرِبِ
- فَكُنْتَ ِي النَّفْيِ والأَرْدَانُ طَاهِرَةٌمَا لَمْ تَكُنْ فِي ثِيَابِ العِزَّةِ القُشُبِ
- صَبَرْتَ صَبْرَ كَرِيمٍ غَيْرِ مُبْتَئِسٍوَلاَ مَلُولٍ وَلاَ شَاكٍ عَلَى وَصَبِ
- حَتى حُمِلْتَ وَقَدْ حُمَّ القَضَاءُ إِلىدَارٍ مِنَ المَسْجِدِ الأَقْصَى على كَثَبِ
- كَأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى أَنْ تُجَاوِرَهُحَتّى تَقَرَّ بِهِ فِي مُزْدَجَى القُرَبِ
- يَرْعَى مَزَارَكَ بِالرُّوحِ الأَمِينِ وَلاَتَنْأَى بِهِ السُّبْلُ عَنْ أَعْقَابِكَ النُّجُبِ
- وَيَجْمَعُ البِرُّ حُفَّاظَ المَآثِرِ مِنْشَتَّى العَشَائِرِ حَوْلَ الوَالِدِ الحَدِبِ
- مَنْ كَانَ يَدْرِي وَقَدْ نَاطَ الرَّجَاءُ بِهِصِيَانَةَ الحَرَمِ الثَّانِي فَلَمْ يَخِبِ
- إِنَّ المَآبَ إِلَيْهِ وَالثَّوَابَ بِهِهَلْ قَدَّمَ الخَيْرَ مَخْلُوقٌ وَلَمْ يُثَبِ
- أَبْنَاءَ يَعْرُبَ هَذِي سِيرَةٌ بَرَزَتْلَكُمْ حَقَائِقُهَا الكُبْرَى مِنَ الحُجُبِ
- كِتَابُ تَفْدِيَةٍ أَوْعَتْ صَحَائِفُهُأَدْعَى الفُصُولِ إِلى الإِعْجَابِ وَالعَجَبِ
- إِنَّ الأُولَى اسْتُشْهِدُوا فِي اللهِ أَوْ قُتِلُوافِيمَا غَلَوْا فِيهِ لِلأَوْطَانِ مِنْ أَرَبِ
- لَهُمْ حَيَاةٌ وَمَا إِنْ تَشْعُرُونَ بِهَاإِلاَّ وَقَدْ نَاجَوْا الأَرْوَاحَ في الكُرَبِ
- كَرَامَةُ ابْنِ عَلِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَكُمْآثَارُهُ عِظَةً مَوْصُولَةَ السَّبَبِ
- تَعَلَّمُوا الصِّدْقَ مِنْهُ وَالوَفَاءَ عَلَىمَا يُعْقِبَانِ مِنَ الحِرْمَانِ وَالنَّصَبِ
- تَعَلَّمُوا نَضْحَةُ عَنْ ذُخرِ أُمَّتِهِبِحَزْمِ مُقْتَصِدٍ للهِ مُرْتَقِبِ
- تعَلَّمُوا الذَّوْدَ عَنْ حَقٍّ تَطِيبُ لَهُعَنْ كُلَّ مَا هُوَ غَالٍ نَفْسَ مُحْتَسِبِ
- تَعَلَّمُوا قُوَّةَ الإِيمَانِ فِي دَأَبٍفَإِنَّمَا قُوَّةُ الإِيمَانِ بِالدَّأَبِ
- تَعَلَّمُوا الصَّبْرَ أَوْ تُقْضَى لُبَانَتُكُمْوَالعَزْمُ فِي بَدْئِهَا كَالعَزْمِ فِي العَقِبِ
- تَعَلَّمُوا أَنَّ هذا العُمْرَ مَرْحَلَةٌلاَ تُرْتَقَى هَضْبَةٌ فِيهَابِلاَ تَعَبِ
- تَعَلَّمُوا أَنَّ مِنْ حِذْقِ الرُّمَاةِ بِهَالِيُدْرِكُوا النَّصْرَ أَنْ يَجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ
- سَجَا الحُسَيْنُ وَقَدْ وَرَّى مُسَاجِلَهُحَتّى يَئِينَ أَوَانُ الصَّائِدِ الدَّرِبِ
- فَإِنْ ضَحَا ظِلُّهُ فَالرُّوحُ مُرْصَدَةٌلِلْمَوْقِفِ الفَصْلِ مَنْ يَهْتِفْ بِهَا تُجِبِ
- عَزَاءَكُمْ يَا بَنِيهِ الصِّيدِ مِنْ مَلِكٍمُسَدَّدِ الرًّأْيِ إِنْ يَمْنَعْ وَإِنْ يَهَبِ
- وَمِنْ أَبِيٍّ تَوَلَّى عَنْ أَرِيكَتِهِبِلاَ شَجىً إِذْ تَوَلاَّهَا بِلاَ رَغَبِ
- لَهُ مِنَ الشِّيَمِ الغَرَّاءِ مَمْلَكَةٌإِنْ كَانَ ذَا لَقَبٍ أَوْ غَيْرَ ذِي لَقَبِ
- وَمِنْ أَمِيرٍ بَنَاهَا دَوْلَةً أُنُفاًقَامَتْ عَلَى أَثَرٍ مِنْ مَجْدِهَا تَرِبِ
- فِي العِلْمِ وَالأَدَبِ العَالِي يَكَادُ إِذَاسَاقَ الأَحَادِيثَ يَسْقِيكَ ابنَةَ العِنَبِ
- وَمِنْ فَتىً أَلمَعِيٍّ كُلُّ مَحْمَدَةٍجَارَى السَّوَابِقَ فِيهَا فَازَ بِالقَصَبِ
- مَاضٍ بِفِطْرَتِهِ فِي نَهْجِ عِتْرَتِهِعَفِّ اللِّسَانِ نَقِيِّ النَّفْسِ مِنْ رِيَبِ
- مَنْ عَدَّكُمْ عَدَّ فِي إِثْرِ مُنْجِبِكًمْخُطَى كِبَاراً مَدَاهَا غَيْرُ مُقْتَضَبِ
- دَعُوا الأَسى وَاسْمَعُوا صَوتاً يُهِيبُ بِكُممَاتَ الحُسَيْنُ فَعَاشَتْ أُمَّةُ العَرَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.