قصيدة

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي

العنوان هو المطلع.

خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً

  1. صَوْتُ الكِنَانَةِ فِي يُوبِيلِكَ الذَّهَبِيصَوْتٌ لَهُ رَجْعَةٌ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبي
  2. فَصَارَ عِيدُكَ فِي الأَيَّامِ مَكْرُمَةًأَنْ يُطْلِعَ الشَّمْسَ فِي حَفْلٍ مِنَ الشُّهُبِ
  3. كَذَاكَ تَسْطَعُ أَنْوَارُ الْمَسِيحِ وَمَامِنْ حَاجِبٍ فِي دَرَارِيهَا وَمُحْتَجَبِ
  4. للهِ أنْتَ وَهَذَا الْعِقْدُ مُنْتَظَماًحَوْلَ الأَرِيكَةِ مِنَ صَيَّابَةٍ نَخُبِ
  5. إِنَّا لَنَفْخَرَ وَالأَعْمَالُ شَاهِدَةٌبِحِبْرِ أَحْبَارِنَا الْعَلاَّمَةِ الأَرِبِ
  6. الطَّاهِرِ الشَّيْمَةِ الصِّدِّيقِ في زَمَنٍوُجُودُ أَمْثَالِهِ فِيهِ مِنَ الْعَجَبِ
  7. القَانِتِ الْعَائِفِ الدُّنْيَا لَطَالِبِهَاالعِفِّ عَنْ غَيْرِ بَابِ اللهِ فِي الطَّلَبِ
  8. الصَّالِحِ الوَرِعِ المُوفِي أَمَانَتَهُإِيفَاءَ مَنْ طَبْعُهُ يَنْبُو عَنِ الرِّيَبِ
  9. نِفْسٌ أَتَمُّ سَجَايَاهَا تَعَهُّدِهَابِالْعِلْمِ وَالأَخْذِ لِلأَحْدَاثِ بِالأَهِبِ
  10. مِنَ النُّفُوسِ اللَّوَاتِي لاَ يَجُودُ بِهَالِطْفُ الْعِنَايَةِ إِلاَّ فِي مَدَى حُقَبِ
  11. أَعَدَّهَا لِلْمُهِمَّاتِ الْجَلاَئِل مَاأَعَدَّهَا مِنْ يَقِينٍ غَيْرِ مُؤْتَشِبِ
  12. وَمِنْ فَضَائِلَ لاَ يُبْهَى مَحَاسِنُهَافي الأَمنْ إِلاَّ تَجْلِيهُنَّ في النُّوَبِ
  13. وَمَنْ مَنَاقِبَ أَزْكَاهَا وَأشْرَفَهَاتَكَرُّمُ الطَّبْعِ عَنْ حِقْدٍ وَعَنْ غَضَبِ
  14. وَمِنْ عَزَائِمَ لَمْ تَفْتَأْ مُصَرَّفَةًفِي النَّفْعِ لِلْنَّاسِ وَالتَّفْرِيجِ لِلْكَرَبِ
  15. شَمَائِلُ النُّبْلِ فِي كِيرلُّسَ اجْتَمَعَتْأشْتَاتُهَا بَيْنَ مُوْهُوبٍ وَمُكْتَسَبِ
  16. وَهِيَ الَّتِي وَطَأَتْ أكْنَافَ مَنْصِبِهِلَهُ وَأَذْنَتْ إِلَيْهِ أَرْفَعَ الرُّتَبِ
  17. فَجَشَّمَتْهُ أُمُوراً لاَ اضِّطِلاعَ بِهَاإِلاَّ لِنَدْبِ نَزِيهٍ غَيْرِ مُحْتَقَبِ
  18. فِي كُلِّ حالٍ عَلَى الْمَولَى تَوَكُّلُهُكَمْ فِي التَّوَاكُّلِ مَنْجَاةٍ مِنَ الْعَطَبِ
  19. إِنْ يُرْجَ لاَ يُرْجَ إِلاَّ فَضْلُ بَارِئِهِوَمَنْ رَجَا غَيْرَهُ يَوْماً وَلَمْ يَخِبِ
  20. يَعْنِي بِمَا يَتَوَخَّى غَيْرَ مُتَّئِدٍفَمَا يَخَالُ لَهُ إِلاَّهُ مِنْ أَرَبِ
  21. هَلْ رَدَّدَتْ نَدْوَةٌ ذِكْرَى مَآثِرَهُإِلاَّ وَقَدْ أَخَذَتْهَا هَزَّةُ الطَّرَبِ
  22. كَمْ بِيعَةٍ قَدِمَتْ عَهْداً فَجَدَّدَهَاوَبِيعَةٍ شَادَهَا مَرْفُوعَةَ القِبَبِ
  23. كَمْ دَارِ عِلْمٍ بَنَاهضا أَوْ مُرَدَّمَةٍأَعَادَهَا فِي حِلَىً فَخْمَةٍ قَشِبِ
  24. كَمْ مَعْهَدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَنْشَأَهُلِمُسْتَضَامِ وَمُحْرُوبٍ وَمُغْتَرِبِ
  25. فِي كُلِّ ذَلِكَ لاَ يَأْلو مَبَانِيَهُصَوْناً وَرَعْياً وَلاَ يَشْكُو مِنَ النَّصِبِ
  26. يَكَادُ يَسْأَلُ مَنْ يَدْرِي تَزَهُّدَهُمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِذَاكَ الْمَالِ وَالنَّشبِ
  27. فَضْلٌ مِنَ اللهِ لاَ يَحْصِيهُ حَاسِبُهُيُؤْتَأهُ كُلُّ نَدَىِّ الْكَفِّ مُحْتَسَبِ
  28. دَعْ مِنْ عَوَارِفِهِ مَا لَيْسَ يَعْلَمُهُإِلاَّ الَّذِي كَفْكَفْتَ مِنْ دَمْعِهِ السَّرِبِ
  29. أوِ الَّذِي كَشَفَتْ ضَيْماً أَلَمَّ بِهِأَوِ الَّذِي مَسَحَتْ مَا فِيهِ مِنْ وَصِبِ
  30. نَطَّافُ سُحْبِ وَلَكِنْ لاَ يُخَالِطُهَاعَوَارِضُ الْبَرْقِ وَالأَرَعَادِ في السُّحُبِ
  31. فَلاَ الإِذَاعَةُ تُدْمِي قَلْبَ مَنْ جَبِرَتْوَلاَ الإِشَادَةُ تَنْضَى سِتْرَ مَنْتَقَبِ
  32. الصَّمْتُ أَفْصَحُ وَالأَفْعَالُ نَاطِقَةٌمِمَّا تُنَمِّقَهُ الأقْوَالُ في الْخُطُبِ
  33. وَالسَّعْيُ أَبْلَغُ في نُجْحٍ وَمسْعَدَةٍلِلنَّاسِ مِنْ شَقْشَقَاتِ المدْرَةِ الذَّرِبِ
  34. إِدا النُّفُوسُ إلى غَايَاتِهَا اتَّجَهَتْوَلَمْ تُعَوِّلُ عَلَى الأَوْصَافِ وَالنَّسَبِ
  35. فَالنَّقْصُ في المُتَجَنِّي أَنْ تُنَقِّصُهَاوَالْعَيْبُ في رَأْيهِ الْمَأْفُونَ أَنْ يَعِبِ
  36. وَكَيْفَ يُحْسِنُ في فَضْلٍ شَهَادَتُهُمَنْ لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَدِّ وَاللَّعِبِ
  37. إن الأُوْلَى بِالهُدَى وَالرِّفْقِ سِسْتَهُمُدَهْراً سِيَاسَةَ رَاعِ صَالِحٍ وَأَبِ
  38. فَمَا ادْخَرْتَ نَفِيساً قَدْ تَضُنُّ بِهِعَلَى الذَّرَاِري نَفْسُ الْوَالِدِ الحَدِبِ
  39. لَيَعْرِفُونَ لَكَ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ بِمَاأَوْليتَ مِنْ مِنَنٍ مَوْصُولَةِ السَّبَبِ
  40. يَا سَادَةٌ يَزْدَهَى هَذَا الْمُقَامُ بِهِمْمِنَ الأَسَاقِفَةِ الأَعْلاَمِ وَالنُّخَبِ
  41. مَا أَبْهَجَ الْعِيدَ وَالأَقْطَابُ تَجْمَعُهُمْرَوَابِطُ الْوَدِّ حَوْلَ السَّيِّدِ الْقُطُبِ
  42. هَذِي الْمُشَارَكَةُ الْحُسْنَى تُسَجِّلُهَالَكُمْ جَوَانِحُنَا فَضْلاً عَنِ الْكُتُبِ
  43. وَيَا مَلِيكاً ظَفِرْنَا مِنْ رِعَايَتِهِبحُظْوَةٍ لَمْ تَدَعْ في النَّفْسِ مِنَ رَغِبِ
  44. قَلَّ الثَّنَاءُ عَلَيْهَا في الْوَفَاءِ بِهَالَوْ قُرْبَهُ مِنَ أَنْفُسِ الْقُرَبِ
  45. حَمْدٌ أَجَابَ إِلَيْهِ الْقَلْبَ دَاعِيَهُوَلَّى بِهِ فَخْرُ مَنْدُوبٍ وَمُنْتَدَبِ
  46. فَهَلْ لَدَى بَابِكَ الْعَالِيِّ يَشْفَعُهُصُدُورُهُ عَنْ صُدُورٍ فِيهِ لَمْ تَرِبِ
  47. للهِ دَرَّكَ فِيمَنْ سَادَ مُحْتَكِماًمِنْ عَاهِلٍ عَادِلٍ للهِ مُرْتَقِبِ
  48. مُقَلَّدٌ مِنَ سَجَايَاهُ نِظَامُ حُلَىًيَبُزُّ كُلَّ نِظَامٍ مُوْنَقٍ عَجِبِ
  49. يَرْعَى الْطَّوَائِفَ شَتَّى فِي مَذَاهِبَهَاوفي هَوَى مِصْرَ شَعْباً غَيْرَ مَنْشَعِبِ
  50. تَحِيطُ حُبّاً وَإِجْلاَلاً بِسُدَّتِهِكَمَا يُحَاطُ سَوَادُ الْعَيْنِ بِالْهُدُبِ
  51. بَنَى الْمَفَاخِرَ َأنْوَاعاً مُنَوَّعَةًلِلْدِّينِ وَالْعِلْمِ أوْ لِلْفَنِّ وَالأَدَبِ
  52. وَقَادَ في سُبُلِ الْعَلْيَاءِ أُمَّتَهُوَرَاضَهَا في مَرَاسِ الْدَّهْرِ بِالْغَلَبِ
  53. يَبْغِي بِكُلِّ مَرَامِي عَبْقَرِيَتِهِتَكَافُؤَ الْحَسَبِ المَصْرِيِّ وَالْنَّسَبِ
  54. فَدُمْ لِمِصْرِكَ يَا مَوْلاَيّ مَفْخَرَةًفَوْقَ الْمَفَاخِرِ بَلْ لِلْشَّرْقِ وَالْعَرَبِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.