قصيدة
بنات الدهر عوجي لا تهابي
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- بَنَاتِ الدَّهْرِ عُوجِي لاَ تَهَابِيخَلاَ الْوَادِي مِنَ الأُسْدِ الغِضَابِ
- هُنَا رَوْضٌ فَلاَ بَالَيْتِ فِيهَابَقَايَا الرَّوعِ مِنْ غَبَرَاتِ غَابِ
- كَأَنِّي بِالْخُطُوبِ العُفْرِ أَضْحَتْسَوَاخِرَ مِنْ مَنَاقَشَةِ الْحِسَابِ
- وَبِالأَرْزَاءِ بَعْدَ الْجِدِّ أَمْسَتْمِنَ الإِزْرَاءِ تَقْتُلُ بِالدُّعَابِ
- مُهَاتَرَةٌ مِنَ الأَيَّامِ تُبْكَيبِغَيرِي أنْ يُصَابِرَهَا وَمَا بِي
- حُمَاةَ الْحَيِّ أَزْمَعْتُمْ سِرَاعاًوَبَكَّرْتُمْ تِبَاعاً بِالذَّهَابِ
- نَوَاكُمْ أَرْخَصَ العَبَرَاتِ حَتَّىلَيَبْخَلَ بَاذِلُ الدُّرِّ المُذَابِ
- نَحَيِّيكُمْ وَمَا فِينَا مُدَاجٍوَنَحْمَدُكُمْ وَمَا فِينَا مَحَابِ
- سَلاَمٌ فِي مَرَاقِدِكُمْ عَلَيْكُمْوَحَسْبُكُمُ القَدِيمُ مِنَ العَذَابِ
- سِوَى أَنَّا مَتَى اشْتَدَّتْ فَرَاعَتْوَلَمْ تَثِبُوا جَهَرْنَا بِالْعِتَابِ
- نَعَاتِبُكُمْ وَنَعْلَمُ لَوْ مَلَكْتُمْسَبَقْتُمْ كُلَّ دَاعٍ بِالْجَوَابِ
- عَلَى أَنَّا نُحِسُّ لَكُمْ قُلُوباًخَوَافِقَ مِنْ أَسىً تَحْتَ التُّرَابِ
- بِعَهْدِ الرِّفْقَةِ الأَبْرَارِ أَمْسَوْاوَهُمْ فِي ذِمَّةِ الصُمِّ الصِّلاَبِ
- عَليُّ أَلاَ تَقُولُ اليَوْمَ شَيْئاًوَهَذَا يَوْمُ فَصْلٍ فِي الْخِطَابِ
- أَلَسْتَ الوَاقِفَ الْوَقَفَاتِ رَدَّتْشَبَا الشُّبُهَاتِ عَنْ كَبِدِ الصَّوَابِ
- وَمَرَّتْ بِالْحُقُودِ فَشَرَّدَتْهَاوَعَادَتْ بِالْحُقُوقِ إلى النِّصَابِ
- عَلِيٌّ أَلاَ تَذُودُ الْيَوْمَ ضُرًّامُضَرًّى بِالْوُثُوبِ وَالانْتِيَابِ
- فَتَثْلِمَ عَزْمَهُ كَالْعَهْدِ حَتَّىيَفِيءَ عَلَى يَدَيْكَ إلى مَتَابِ
- بِذَاكَ الذَّابِلِ الْخَطِّيِّ مِمَّاتَخُطُّ بِه العَظَائِمَ فِي كِتَابِ
- بِذَاكَ العَامِلُ الغَلاًّبِ بَأْساًعَلَى لِينٍ بِهِ عِنْدَ الْغِلاَبِ
- يَمُجُّ أَشِعَّةً تُدْعَى بِنِقْسٍكَنُورِ الشِّمْسِ يَدْعَى بِاللُّعَابِ
- سَنَاهُ مَرْشِدُ السَارِينَ كَافٍمَغَبَّاتِ الضَّلاَلِ وَالارْتِيَابِ
- فَقَدْ تَنْجُو السَّفِينُ مِنِ ارْتِطَامٍإِذَا بَصُرَتْ وَتَهْلِكُ فِي الضَّبَابِ
- لَحِقْتَ بِرَهْطِكَ الأَخْيَارُ تَثْوِيكَمَثْوَاهُمْ مِنَ الْبَلَدِ الْيَبَابِ
- فَإِنْ تَبْعُدْ وَقَدْ بَعِدُوا جَمِيعاًفإِنَّ مُصَابَنَا فَوْقَ المُصَابِ
- بِرَغْمِ المَجْدِ أَنْ وَلَّيْتَ عَنَّاصرِيعاً لَمْ تَجُزْ حَدَّ الشَّبَابِ
- وَكُنْتَ بَقِيَّةَ الأَبْدَالِ فِينَاوَكَانَ عَلَيْكَ تُعْوِيلُ الصِّحَابِ
- إِذَا اسْتَعَدَتْ عَلَى الآفَاتِ مِصْرٌفَقَدْ نُصِرَتْ بِرَوَّاضِ الصِّعَابِ
- بِرَأْيٍ مِنْكَ نَفَّاذٍ ذَكِيفُجَائِيٍّ كَمُنْقَضِّ الشِّهَابِ
- يَظَلُّ اللِّيْلُ مِنْهُ وَقَدْ تَوَارَىإِلَى أَمَدٍ بِهِ أَثَرُ الْتِهَابِ
- وَكُنْتَ المَرْءَ حَقَّ المَرْءِ عَقْلاًوَآدَاباً وَأَخْذاً بِاللُّبَابِ
- صَدُوقَ الْعَزْمِ لاَ تَبْغِي طِلاَباًوَتَرْجِعَ دُونَ إِدْرَاكِ الطِّلاَبِ
- لَطِيفاً فِي الْتِمَاسِ الْقَصْدِ حَتَّىلَتَشْتَبِهُ المَضَايِقُ بِالرِّحَابِ
- شَدِيدَ الْبَطْشِ خَشْيَةَ غَيْرِ خَاشٍأَيُرْهَبُ انْتِسَابٍ وَاكْتِسَابِ
- حَيَاتُكَ كُلُّهَا جُهْدٌ وَمَجْدٌبِمُعْتَرَكِ انْتِسَابٍ وَاكْتِسَابِ
- تَجِلُّ عَلَى الْكوَارِثِ وَهْيَ تَطْغَىكَفُلْكِ خَفَّ فِي ثِقَلِ الْعُبَابِ
- إِذَا لَمْ يَبْتَلِعْهُ المَوْجُ عَادَىبِهِ بَيْنَ الغَيَابَةِ والسَّحَابِ
- تُكَافِحُهُ الْغَدَاةَ بِلاَ تِرَاكٍوَهَمُّكَ صَاعِدٌ وَالمَوْجُ رَابِ
- إلى أنْ يَبْلُغَ الْجَوْزَاءَ وَثْبَاًفَتَبْلُغَهَا عَلَى مَتْنِ الْحَبَابِ
- فَمَا هُوَ بَيْنَ نَفْسِكَ فِي عُلاَهَاوَدَارَ الخُلْدِ غَيْرُ وُلُوجِ بَابِ
- كَذَاكَ أُجِزْتَ عَنْ كَثَبٍ إِلَيْهَافَكَانَتْ آيَةَ العَجَبِ العُجَابِ
- قَرَاراً أَيُّهَا الْعَانِي وَطِيباًبَمَا آتَاكَ رَبُّكَ مِنْ ثَوابِ
- فَإِنْ تَتَوَارَ عَنَّا في حِجَابٍفَمَعْنَى لنُّورِ في ذَاكَ الحِجَابِ
- سِوَاكَ غِيَابُهُ دَاجٍ ولَكِنْْلَكَ الشَّفَقُ المُقِيمُ مَدَى الغِيَابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.