قصيدة
بني أخي هيا بنا نلعب
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- بني أخي هيا بنا نلعبنركض في الروض ولا نتعب
- فقد كان من قبل عهد جميلكعهدكم والآن شمس أصيل
- يا حبذا ذكرى الصبا والغرورذاك هو العيش وذاك السرور
- سرنا كجيش غانم ظافرأولنا في المجد كالآخر
- جيش من الأحرار يأتي النظامحسب العلى منه بلوغ المرام
- أرقعة والبأس غير العددقد حملوا مختلفات العدد
- أمينة تحضن بالساعدرسم عروس غضة ناهد
- تحنو عليها تارةً بافتراروتارةً ترفعها بافتخار
- وقد تناجيها بأسرارهاجدا وقد تصغي لأخبارها
- وقد تربيها بزجر عنيفوتتبعه الزجر بعفو لطيف
- وربما ألقت عليها اللثامبعد العناء الجم كيما تنام
- ثم على وهو طفل وقورساج فإن ساءت حال يثور
- ملبسه لا عيب فيه نظيفوسيره سير أميرٍ شريف
- طالب علم قبل سبع السنينكيف يجاري الصبية الهاذرين
- وعله جائب ما أبصرافي صور من أمهات القرى
- وبعهده الثرثارة الفيلسوفحسين القاضي السفيه العسوف
- في قبع مدت إلى كتفهوجبةً قدت إلى نصفه
- يحب أفراخ حمام لهولا يني مفقتداً عجله
- وشاته يعجبه وثبهاوغالباً يحلو له ضربها
- وقرده يضحكه كاشراًلكنه يغضبه ساخرا
- ورأيه الثابت أن الحماموالبهم خير من خيار الأنام
- وأن بابا رجل يعبدإلا إذا فاتته منه يد
- وأن عباساً أميرٌ جليلذو موكبٍ فخم وزي جميل
- وأن مولى الكل عبد الحميدلركبه الرائع في كل عيد
- كان إلى جنبي حسين يسيربهمة القرم العنيد المغير
- كل خطاه عثراتٍ تقالوعزمه لا شيء فيه يقال
- وتضتضي الخدمة أن أغدواجواده حيناً وأن أعدوا
- فيا له من بطل في الطرادويا لكتفي تحته من جواد
- كذاك سرنا يوم تلك الغزاةإلى الرياض النضر منذ الغداة
- حتى إذا صرنا إلى المقصدبعد مسير منصب مجهد
- ذقنا قليلاً من نعيم الثواءثم نهضنا كخفاف الظباء
- هب على راكباً مهرهومر خطفاً حانياً ظهره
- وأطلقت وفرتها في الهواءأمينة تنهب عرض الخلاء
- وراح في موضعه كابياًحسين من تقصيره باكيا
- وبث فيهم كعجوز العربتصيح في الشجعان بين اللجب
- فأوجفوا ما أوجفوا سارحينثم انثنوا من خوضهم مارحين
- وحق للغازين بعد الظفرأن يتهادوا طيبات السير
- جلست فيما بينهم للكلاموجلسوا حولي جلوس الكرام
- أمينة كالملك الطاهرمفترة عن لؤلؤ فاخر
- ترنو بنجلاوين شبه الأصيلتلطفت أنواره في المسيل
- لها حلىً أبهجها في النظرخفرها قبل أوان الخفر
- أما على فهو زين الصغاروعنده بعض دهاء الكبار
- مكم الخلق سوى رقيقذو شعر جثل وعود رقيق
- وعن حسين المفتدى لا تسلمن لك بالعطر ومن بالعسل
- قطعة حلوى أبدعت في مثالبض خبيث اللحظ حلو الدلال
- مستكبر في الجهنل مستعظمثوى وأصغى فعل من يفهم
- بين أخي ما شأننا والسيرُهل لكم في سلوة تبتكرُ
- نعم نعم نحن إذان مدرسهوهذه لعبتنا المؤنسه
- نعم نعم أنا هنا في امتحانجزاء من يفلح فيه حصان
- لا لا فما تبغينه من خطرأبغي كتاباً حافلاً بالصور
- وإنني أوثر لو في يديقاض من المصنوع في المولد
- أمنيتي باخرةً في ارتجاجمثل التي في السوق خلف الزجاج
- لأيكم أحسن في ردهجائزة تأتي على ورده
- من الذي أوجد هذا الوجودومن له دون سواه السجود
- اللَه قد أحسنتما ثم منأرفع ذي منزلةٍ في الوطن
- سلطاننا ثم من القيممن بعده عباس أحسنتم
- ومن أجل الناس في عصرهبالمعجب المطرب من شعره
- نجهله يا لطيف ما تجهلونلعارف كيف يربي البنون
- من الذي تحيون في ظلهوتغنمون السعد في فضله
- بابا نعم وهو الرحيم الجوادوهو الذي يهدي الهدايا الجياد
- أخفى عليكم دعة فخرهولم يشأ أن تعلموا قدره
- لكن من تدعون بابا الصغيرليس سوى أحمد شوقي الكبير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.