قصيدة
حي الكنانة غدوة استقلالها
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها ا · 54 بيتاً
- حَيِّ الكِنَانَةَ غُدْوَةَ اسْتِقْلالِهَاوَاحْمَدْ بَلاءَ الصِّيْدِ مِنْ أَبْطَالِهَا
- تِلْكَ المُعَاهَدَةُ البَعِيدُ مَنَالُهَاأَدْنَتْ مَسَاعِيهِمْ بَعِيدَ مَنَالِهَا
- خُطَّتْ بِمَا قَطَرَتْ قُلُوبُ شَبَابِهَاوَبِمِثْلِهِ قَطَرَتْ عُقولُ رِجَالِهَا
- قلْ لِلَّذِينَ تَعَمَّدُوا إِبْطالَهَالا تسْرِفُوا مَا الغُنْمُ فِي إِبطالِهَا
- يبغُونَ إِعْجَالَ المَطَالِبِ كُلِّهَاوَيَعِزُّ مَا يَبْغُونَ مِنْ إِعْجَالِهَا
- فُزْ بِالَّتِي وَاتَتْكَ مِنْ أُمْنِيَّةٍوَاعْتَدَّ مَا تَعْتَدُّ لاسْتِكْمَالِهَا
- وَإذَا بَرَرْتَ بِأُمَّةٍ مَغْلُولَةٍفَالحَزْمُ أَنْ تُفْتَكَّ مِنْ أَغْلالِهَا
- أَمَوَاقِفُ الحُلَفَاءِ مِنْ إِعْزَازِهَاكَمَوَاقِفِ الأَعْدَاءِ مِنْ إِذْلالِهَا
- هِيَ فُرْصَةٌ سَنَحَتْ وَلَمْ يَكُ نَافِعاًنَدَمٌ يَفُتُّ القَلْبَ بَعْد زَوالِهَا
- سَنَحَتْ وِبِالأَيَّامِ عَنْهَا غَفْلَةٌهَلْ كَانَ حُسْنُ الرَّأْيِ فِي إِغْفَالِهَا
- إِنَّ السِّيَاسَةَ وَعْرَةٌ وَمِرَاسُهَاصَعْبُ وَوادِي التِّيهِ فِي أَذْيَالِهَا
- لا تُؤْمنُ الزَّلاَّتُ وَالحَكَمُ الهَوىفِي الفَرْقِ بَيْنَ صوابِهَا وَضَلالِهَا
- لَكِنْ هدى فِيهَا الكِنَانَةَ نُخْبَةٌزَكَّتْهُمُ جَوْلاتُهُمْ بِمَجَالِهَا
- ما الجَبْهَةُ الزَّهْرَاءُ إِلاَّ صَفْوَةٌجَمَعتْ عَزَائِمَهَا لِيَوْمِ نِضَالِهَا
- مِنْ كُلِّ أَرْوَهع بَاسِلٍ وَمُحَنَّكٍدَرِبٍ وَمُبْرِمِ عُقْدَةٍ حَلاَّلِهَا
- وَمُثَقَّفٍ ثَبْتٍ وَنَدْبٍ حُوَّلٍيَتَتَبَّعُ الشُّبُهَاتِ فِي تَجْوَالِهَا
- وَمُسَلَّحٍ بِالرَّأْيِ لَيْسَ يَفُوتُهُفِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ جَوابُ سُؤَالِهَا
- وَمُراقِبٍ فِي نَفْسِهِ وَبِلادِهِذِمَمَ العُلَى مُسْتمْسِكٌ بِحِبَالِهَا
- وَمُعَوَّدٍ فِي خُوْضِ كُلِّ كَرِيهَةٍأَلاَّ يُبالِيهَا عَلَى أَهْوَالِهَا
- رَمَتِ الكِنَانَةُ إِذْ رَمَتْ أَهْدَافَهَابِهِمُ فَكَانُوا صائِبَاتِ نِبَالِهَا
- وَلَوْ أَنَّهَا جَنَحَتْ إِلَى خِذْلانِهِمْلَغَدَا عُدُولُ الخَلْقِ مِنْ عُذَّالِهَا
- فَتْحٌ سَتَتْلُوهُ الفُتُوحُ وَهِمَّةٌحَمَلَتْ بَوَادِرُهَا ضَمَانَ مالِهَا
- وَلَجَتْ بِهِ بَابَ الحَيَاةِ وَهَيَّأَتْلِلْمَجْدِ مَا يَرْجُوهُ يَوْمَ صِيَالِهَا
- بِالخَالِدَاتِ الذِّكْرِ مِنْ أَسْمَائِهَاوَالخَالِدَاتِ الإِثْرِ مِنْ أَفْعَالِهَا
- هِيَ أُمَّةٌ شُغِفَتْ بِحُرِّيَاتِهَافَاظْنُنْ بِطِيبِ البَثِّ يَوْمَ وِصَالِهَا
- بِالأَمْسِ أَبْدَتْ لِلزَّعِيمِ شُعُورَهَافِي زِينَةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَا
- لَوْ شَبَّهَتْ أَعْيَادَهَا الأُخْرَى بِهَامَا كَانَتِ الأَعْيَادُ مِنْ أَمثَالِهَا
- وَاليَوْمَ أَفْصَحَ مَجْلِساً نُوَّابِهَاعَنْ رَأْيِهَا وَهُمَا لِسَانَا حَالِهَا
- فَبَدَتْ مَشِيئتُها وَحَصْحَصَ مَا تَرَىحَقّاً عَلَيْهَا بَعْدَ حَلِّ عِقَالِهَا
- أَتُوَافِقُ الأَيَّامُ فِي إِدْبَارِهَاوَتخَالِفُ الأَيَّامَ فِي إِقْبَالِهَا
- يَا سَعْدُ جَلَّتْ مَأْثُرَاتُكَ عِنْدَهَاعَنْ أَبْلَغِ الإِطْرَاءِ فِي أَقْوَالِهَا
- بِالأَمْسِ تَعْهَدُهَا وَذَلِكَ جُهْدُهَافَخُذِ الثَّنَاءَ اليَوْمَ مِنْ أَعْمَالِهَا
- أُطْلُلْ عَلَيْهَا بَاسِماً مُتَأَلِّقاًمِنْ حَيْثُ تَبْدُو الزُّهْرُ فِي إِطْلالِهَا
- وَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ آسَادِهَاوَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ أَشْبَالِهَا
- نُخَبٌ مِنَ النخَبِ الأَعِزَّةِ عُوجِلَتْمِنْ أَجْلِ هَذَا اليَوْمِ فِي آجَالِهَا
- وَانْظُرْ إِلَى مِصْرَ الوَفِيَّةِ رَاضِياًعَمَّا تَرَاهُ مِنْ جَدِيدِ خِلالِهَا
- أَيْقَظْتُهَا وَظَلِلْتَ بَعْدَ نُهُوضِهَاعُنْوَانَ عِزَّتِهَا وَرمْزَ جَلالِهَا
- فَإذَا هِيَ اسْتَبْقَتْكَ بَيْنَ عُيُونِهَافَمِثَالُكَ المَشْهُودُ عَينُ مِثَالِهَا
- وَإذَا بَنَتْ لَكَ مَضْجَعاً فِي صَدْرِهَافَذَخِيرَةً تُهْدَى إِلَى أَجْيَالِهَا
- إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ اسْتَضَاءَ بِشُعْلَةٍعِنْدَ الخُلُودِ السِّرُّ فِي إِشْعَالِهَا
- مِنْ نَفْسِهَا وَبِنَفْسِهَا تَذْكُو فَمَاتَفْنَى وَمَا يَفْنَى خَفِي ذُبالِهَا
- هَيْهَاتَ أَنْ تَنْسَاكَ مِصْرُ وَلَمْ تَكُنْيَا سَعْدَهَا إِلاَّ مُصَدِّقَ فَأْلِهَا
- خَلَّفْتَ فِيهَا مُصْطَفَاكَ فَكُلَّمَاشَهِدَتْ مَواقِفُهُ خَطَرْتَ بِبَالِهَا
- أَدَّى الأَمَانَةَ قي تَقَاضِي حَقِّهَاوَاسْتَنْجَزَ الأَيَّامَ بَعْدَ مِطَالِهَا
- هَلْ أَنْتُمَا إِلاَّ زَعِيما شَعْبِهَاوَمُسَيِّرَاهَا فِي سَبِيلِ كَمَالِهَا
- عَلَمَانِ إِنْ قَدَرَتْ خِصَالَكُمَا فَقَدْقَدَرَتْ وَلَمْ تخْطِيءْ أَجَلَّ خِصَالِهَا
- يَا ذَا الرِّيَاسَاتِ الَّتِي أَضْفَتْ عَلَىوَادِي الكِنَانَةِ وَارِفَاتِ ظلالِهَا
- عَافَاكَ رَبُّكَ كيْفَ تَضْطَلِعُ القوَىبِأَقَلِّ مَا حُمِّلْتَ مِن أَحْمَالِهَا
- قَلْبُ الفَتَى يُوهِيهِ شُغْلٌ وَاحِدٌأَتُطِيقُ مَا تَبْلُوهُ فِي أَشْغَالِهَا
- لَكِنَّ نَفْساً فِي جِهَادِكَ رُضْتَهَابِالحَادِثَاتِ خِفَافِهَا وَثِقَالِهَا
- مَحَّصْتَها تَمْحِيصَ أَغْلَى جَوهَرٍفِي ضَيْمِ كُلِّ مُلِمَّةٍ وَنَكَالِهَا
- وَبِذَاكَ أَشْهَدْتَ البِلادَ مَدَاك فِيإِنْجَاحِ مَا بَسَطَتْهُ مِنْ آمالِهَا
- أَليَوْمُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَجْمَعَ أَمْرِهَاوَالحَالُ حَالُ الفَصْلِ فِي اسْتِقْبَالِهَا
- فَلْتَشْهَدِ الأَيَّامُ بَعْثَةَ شَمْسِهَاوَليَغْمُرِ الأفَاقُ ظِلُّ هِلالِهَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.