قصيدة
وارحمتا لي من صروف زماني
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- وَارَحْمَتَا لِي مِنْ صُرُوفِ زَمَانِيأَنَّى رَمَتْ سِهَامَ مَكَانِي
- إِنِّي لأَسْأَلُ وَالرَّفَاقُ تَحَمَّلواأَتُرَى يُطِيلُ عَذَابِي المَلَوَانِ
- مَنْ مُبْلِغُ السُّلْوَانِ مَقْرُوحَ الحَشَىسُدَّتْ عَلَيْهِ مَسَالِكُ السُّلْوَانِ
- مَنْعَاكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ أَمَضِّينِيوَأَضَافَ أَشْجَاناً إِلَى أَشْجَانِي
- فَاجَأْتَنِي بِالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِهِهَلْ حُرْقَةٌ كَالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِ
- أَتَسُوءُ إِخْوَاناً مَلَكْتَ قُلُوبَهُمْظَرْفاً وَكَنْتَ مَسَرَّةَ الإِخْوَانِ
- رَبَّ البَيَانِ وَأَنْتَ بَالِغَ شَأْوِهِأَعْجَزْتَ بِالسَّبِقِ البَدِيعِ بَيَانِي
- أَدَبٌ يَخَالُ مُطَالِعُو آيَاتِهِأَنَّ الكَلامَ مَثَالِثٌ وَمَثَانِ
- فُقْتَ الَّذِينَ أَخَذْتَ عَنْهُمْ يَافِعاًوَبَزَزْتَ مَنْ جَلُّوا مِنَ الأَقْرَانِ
- هَذَا بِإِجْمَاعٍ فَمَاذَا عَارَضَتْدَعْوَى دَعِيٍّ مِنْ سَنَى البُرْهَانِ
- لا خَيْرَ فِي زَمَنٍ إِذَا مَا طَاوَلَتْفِيهِ الصِّعَادُ عَوَالِي المُرَّانِ
- أَحْدَثْتَ أُسْلُوباً وَكَنْتَ إِمَامَهُوَبَقِيتَ فَذّاً فِيهِ مَا لَكَ ثَانِ
- جَمَعَ السُّهُولَةَ وَالجَزَالَةَ لَفْظُهُتَتَخَالَفَانِ حِلىً وَتَأْتَلِفَانِ
- دِيبَاجَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِصْرِيَّةٌنُقِشَتْ بِرَائِعَةٍ مِنَ الأَلْوَانِ
- مَنْ لِلنَّوَادِرِ تَجْتَنِي مِنْهَا النُّهَىمَا تَشْتَهِي مِنْ طَيِّبَاتِ مَجَانِ
- مَنْ لِلبَوَادِرِ لا يَجُودُ بِمِثْلِهَاقَبْلَ الرَّوِيَّةِ أَحْضَرُ الأَذْهَانِ
- مَنْ لِلدُّعَابَةِ وَهْيَ قَدْ قَرَنَتْ إِلَىحِلمِ الشُّيُوخِ تُرَاهَةً الشُّبَّانِ
- إِنْ ثُقِّفَتْ لطُفَتْ وَفِي ضَحِكَاتِهَاإِيمَاضُ بَرْقٍ لا انْفِضَاضُ سِنَانِ
- نَهْلٌ تَسَاقَاهَا القُلُوبُ فَتَشْتَفِيغُلَلٌ وَتُقْضَى لِلقُلُوبِ أَمَانِ
- بَلَوَاتُ أَلْبَقِ كَاتِبٍ وَمُحَدِّثٍصَافِي البَدَاهَةِ بَارعِ التِّبْيَانِ
- فِي جِدِّهِ وَمُزَاحِهِ مُتَصَرِّفٌبِبَرَاعَةٍ خَلاَّبَةٍ وَلِسَانِ
- أَخَلا مِنَ البِشْرِيُّ عَصْرٌ لَمْ يَكُنْفِيهِ عَلَى ذَاكَ المِثَالِ اثْنَانِ
- شَخْصٌ قَلِيلٌ ظِلُّهُ طَاوِي الحَشَىيَمْشِي فَلا تَتَوَازَنُ الكَتِفَانِ
- طَلَقُ المُحَيَّا إِذْ تَرَاهُ وَرُبَّمَانَمَّتْ بِكَامِنِ دَائِهِ العَيْنَانِ
- حُبَّتْ مَلامِحُهُ بِمَسْحَةِ أُدْمَةٍهِيَ مِنْ مِنَا إِنْ شِئْتَ أَوْ عَدْنَانِ
- وَبِعَارِضَيْهِ الهَابِطَيْنِ وَلِمَّةٍشَعْثَاءَ لَمْ تُلمَمْ مِنَ الثَّوَرَانِ
- وَمَضِنَّةٍ يَطْوِي عَلَيْهَا صَدْرَهُوَكَأَنَّهُ أَبَداً عَلَيْهَا حَانِ
- مِنْ ذَلِكَ التِّمْثَالِ لاحَتْ لِلوَرَىآيَاتُ أَيِّ حِجىً وَأَيُّ جَنَانِ
- حُسْنُ المَنَارَةِ فِي سُطُوعِ ضِيائِهَالا فِي زَخَارِفِهَا وَلا البُنْيَانِ
- أَمَّا خَلائِقُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ فِيجَمِّ المُرُوءةِ رَاسِخِ الإِيمَانِ
- مَا ضَاقَ صَدْراً وَهْوَ أَصْدَقُ مُسْلِمٍبِتَخَالُفِ الآرَاءِ وَالأَدْيَانِ
- نِعْمَ الفَتَى فِي غَيْبَةٍ أَوْ مَشْهَدٍنِعْمَ الفَتَى فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ
- بِالعَدْلِ يَقْضِي فِي الحُقُوقِ وَبِالنَّدَىيَقْضِي حُقُوقَ الأَهْلِ وَالجِيرَانِ
- يَسْعَى كَأَدْأَبِ مَنْ سَعَى لِمُهِمَّةٍمَهْمَا يُجَشِّمُ دُونَهُ وَيُعَانِ
- مُتَشَمِّراً بِغُدُّوِّهِ وَرَوَاحِهِعَجِلَ الخُطَى مُسْتَرْسِلَ الأَرْدَانِ
- لَمْ كَانَ مَا فِي جِدِّهِ فِي جِدِّهِلَعَلَتْ مَكَانَتُهُ إِلَى كِيوَانِ
- لَكِنَّهُ لَمْ يُلْفَ يَومْاً عَاتِباًأَوْ طَالِباً مَا لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ
- وَرَعَى حَقِيقَةَ نَفْسِهِ وَأَجَلِّهَاعَنْ أَنْ تُبَدَّلَ عِزَّةً بِهَوَانِ
- مَا مَنْصِبٌ فَوْقَ المَنَاصِبِ أَوْ غِنًىفَوْقَ المَطَالِبِ غَايَةَ الفَنَّانِ
- مَهْمَا يُزَاوِلْ فَالكَرَامَةُ عِنْدَهُهِيَ فِي إِجَادَتِهِ وَفِي الإِتْقَانِ
- مَاذَا يَكُونُ سَلِيلُ بَيْتٍ صَالِحٍعَالِي المَنَارَةِ بَاذِخِ الأَرْكَانِ
- أَلوَالِدُ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ وَوُلدُهُشَرَوَاهُ فِي أَدَبٍ وَفِي عِرْفَانِ
- صَبْراً جَمِيلاً يَا أَخَاهُ وَأَنْتَ مَنْبِحِجَاهُ يُدْرِكُ حِكْمَةَ الرَّحْمَنِ
- كَمْ فِي القَضَاءِ تَلُوحُ لِلفَطِنِ الَّذِيوَلِيَ القَضَاءَ وَمَعانِ
- وَعَزَاءَكُمْ يَا آلَهُ إِنَّ الَّذِيتَبْكُونَهُ فِي نِعْمَةٍ وَجِنَانِ
- وَعَزَاءَكُمْ يَا مُعْجَبِينَ بِفَضْلِهِفِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَوْطَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.