قصيدة
قضيت عمري لا مستدينا
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها ا · 41 بيتاً
- قَضَّيْتُ عُمْرِي لا مُسْتَدِينَاوَلا مَليّاً بِأَنْ أَدِينَا
- لَكِنَّ عِلْمِي بِبَنْكِ مِصْرٍوَنَفْعِهِ لَمْ يَزَلْ يَقِينَا
- يَا مَنْ يَشيدُونَ صَرْحَ مَالٍصَرْحُ مَعَالٍ تُشَيِّدُونَا
- أَنْتُمْ لأَوْطَانِكُمْ مُحبونَ حُبَّ صِدْقٍ لا مُدَّعُونَا
- لَسْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَخَالُونَهُ وَلَكِنْ تُحَقِّقُونَا
- طَلْعَتُ حَرْبٍ طَلَعْتَ حَرْباًعَلَى أَعَادِي الحِمَى زَبُونَا
- بِالنُّطْقِ عَذْباً وَالرَّاي عَضْباًيَفْرِي مِنَ البَاطِلِ الوَتِينَا
- وَفَضْلُ ذَاكَ الثَّبَاتِ يَأْبَىعَلَى الصُّعُوبَاتِ أَنْ يَخُونَا
- وَذَلِكَ الأَخْذُ بالحِسَابِ الَّذِي بِفِقْدَانِهِ مُنينا
- فَكَانَ فِقْدَانُهُ عَلَيْنَافِي كُلِّ أَحْوَالِنَا غَبِينَا
- أَغْرَى بِنَا الطَّامِعِينَ طُرّاًوَأَشْمَتَ العَاذِلِينَ فِينَا
- طَلْعَت يَا كَاتِباً أَدِيباًوَيَا خَطِيباً نَدْباً مُبِينَا
- وَيَا حَكِيماً فِي كُلِّ شَأْنٍيَليهِ مُسْتَبْصِراً رَزِينَا
- وَيَا هُمَاماً أَجَدَّ فِي الأُمَّةِ الصِّنَاعَاتِ وَالفُنُونَا
- قَصَّرَ دُونَ المَقَامِ وَصْفِيفَيا مَزَايَاهُ أَسْعِدِينَا
- أَبْرِزْ بِكَ ابْناً لِمِصْرَ لَمَّاجُدْتَ فَنَادَتْ أَيْنَ البَنُونَا
- أَيْنَ الأُبَاةُ المُجَرِّبُونَاأَيْنَ الحُمَاةُ المُرَجَّيُونَا
- أَيْنَ بُنَاةُ العُلا بُيُوتاًتَهِي الرَّوَاسِي وَلا يَهِينَا
- أَيْنَ المُعِيدُونَ مِنْ فَخارٍمَا قَدْ طَواهُ البِلى قُرُونا
- فَلْتَلْتَقِي مَأْثُرَاتُ قَوْمِييُصَدِّقُ الدَّفِينَا
- ذَاكُمْ هُوَ النَّابِهُ العَظِيمُ الَّذِي حَفَلْتُمْ تُكَرِّمُونَا
- وَيَا نَبِيلاً أَوْلاهُ نَصْراًوَكَانَ خَيْراً لَهُ مُعِينَا
- حُيِّيتَ مِنْ مَاجِدٍ تَسَامَتْبِهِ أُصُولٌ فِي المَاجِدِينَا
- أَبْدَيْتَ فِي كُلِّ مَا تَوَلَّيْتَ حِكْمَةً تُصْلِحُ الشُّؤونَا
- وَيَا كَرِيمَ الأُصُولِ فَرْعَالمُؤْثَّلِينَ المُؤَصَّلِينَا
- بِأَيِّ عِبْءٍ نَهَضْتَ حِينَاللِّدَاتُ فِي الخَوْضِ يَلْعَبُونَا
- فَكُنْتَ قَوْلاً وَكُنْتَ فِعْلاًخَيْرَ مِثَالٍ لِلْمُوسِرِينَا
- لَوْ صَنَعُوا مَا صَنَعْتَ أَوْ بَعْضَهُ لَسُدْنَا المُسَوَّدِينَا
- وَيَا تُجَاراً بِمَا أَتَوْا مِنْرَوَائِعِ الفَضْلِ شَرَّفُونَا
- وَكَانَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ حَالٍمَا يَحْمَدُ المَجْدُ أَنْ يَكُونَا
- بِلادُكُمْ تَبْتَغِي سَرَاةًيُغْنُونَهَا لا مُنْصِبِينَا
- كَمْ أَنْجَحَ القَصْدُ مُنْتِجُوهَاوَغَيْرُهُمْ أَخْلَفَ الظُّنُونَا
- دُمْتُمْ عِمَادَ الحِمَى وَدَامَ الحِمَى بِكُمْ رَاقياً أَمينَا
- ذَلِكَ قَوْلِي أَعدْتُهُ اليَوْمَبَعْدَ عَشرٍ مِنَ السِّنِينَا
- عَشْرٌ تَقَضَّتْ وَبَنْكُ مِصْرٍيَنْمُو وَيَسَمُو ثَبْتاً مَكِينَا
- كَأَنَّهُ دَوْحَةٌ عَلَى الشَّرْقِكُلِّهِ فَرَّعَتْ غُصُونَا
- لا يَأْتَلِيهَا دَرّاً وَبِرّاًكَمَا تَبَرُّ الأُمُّ البَنِينَا
- وَكُلُّهَا مُزْهِرٌ فُنُوناًوَكُلُّهَا مُثْمِرٌ فُنُونَا
- فِي كُلِّ حَوْلٍ أَوْ بَعْضِ حَولٍأَجَدَّ نَصْراً بِكْراً مُبِينَا
- وَتَابَعَ الفَتْحَ بَعْدَ فَتْحٍوَرَدَّ كَيْدَ المُثَّبِّطِينَا
- وَصَارَ عُنْوَانَ فَخْرِ مِصْرٍوَمَعْقِلَ العِزَّةِ الحَصِينَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.