قصيدة
قد قام عرشك في أعز مكان
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- قَدْ قَامَ عَرْشُكَ فِي أَعَزِّ مَكَانِوَعَلَيهِ هَامَاتُ الْجِبَالِ حَوَانِي
- وَجَرَى المُسَلْسَلُ مِنْ نَمِيرِكَ مُخْرِجاًعَنْ جَانِبَيْ مَجْرَاهُ نُضْرَ جِنَانِ
- يَنْصَبُّ فِي الْوَادِي البَعِيدِ قَرَارُهُبِأَحَبِّ تَهْدَارٍ إِلَى الآذَانِ
- سَيْلٌ بِمُنْقَطَعٍ سَحِيقٍ غَوْرُهُلِلصَّخْرِ فِي مَهْوَاهُ شِبْهُ لَيانِ
- كَوِشَاحِ هَفْهَافٍ تَدَلَّى مِنْ عَلٍمُتَحَلِّياً بِالدُّرِّ وَالْعِقْيَانِ
- مَا أَنْفَسَ الْوَقْتَ الَّذِي فِي قُرْبِهِيُقْضَى وَمَا يُعْطِي بِلا أَثْمَانِ
- تَجْرِي وَرَاءَ نِطَافِهِ أَشْجَانُنَافَكَأَنَّهُنَّ يَسِلْنَ بِالأَشْجَانِ
- لِلْحُسْنِ آيَاتٌ مَوَاثِلُ حَوْلَهُمِنْ مُثْلِجٍ صَدْراً وَمِنْ فَتَّانِ
- مَا تُخْدَعُ الْعَيْنَانِ فِيهِ جَمَالُهُكَجَمَالِ مَا تَتَحَقَّقُ العَيْنَانِ
- أُنْظُرْ بِأَيْمَنِهِ إِلَى الرَّأْسِ الَّذِييُزْهَى بِرَوْعَةِ تَاجِهِ الرُّومَانِي
- تَكْسُو جَلالَتُهُ الصَّبَاحَ وَقَدْ بَدَايَزْدَانُ بِالأَنْوَارِ وَالأَلْوَانِ
- وَانْظُرْ بِأَيْسَرِهِ إِلَى الطَّوْدِ الَّذِيفِيهِ مِنَ الإِبْدَاعِ فَنٌّ ثَانِي
- تجِدِ الأَصِيلَ مُشَقَّقاً وَنُضَارَهُبَيْنَ الجُذُوعِ يَسِيلُ وَالأَغْصَانِ
- وَتَجِدْ سَنَاماً مُسْتَطِيلاً قَاتِماًيَهْتَزُّ فِي بَحْرٍ مِنَ اللَّمَعَانِ
- يَعْلُوهُ تِمْسَاحٌ تَضَرَّبَ دُونَهُمَوْجُ السَّنَى وَيَعُبُّ كَالظَّمْآنِ
- سَرِّحْ بِحَيْثُ تَشَاءُ طَرْفَكَ لا يَقَعْإِلاَّ عَلَى مَا فَوْقَ كُلِّ بَيَانِ
- أَتَرَى الطَّبِيعَةَ وَهْيَ أُرمُّ أَقْبَلَتْبِثُدِيِّهَا وَبِهَا أَبَرُّ لِبَانِ
- تَسْقِي مَدَارِجَهَا وَتُلْقَى دَرَّهَاعَفْواً عَلَى الأَغْوَارِ وَالقِيعَانِ
- فَإِذَا سَمَوْتَ إِلَى الذُّرَى تَرْنُو إِلَىمَا دُونَهَا مِنْ مرْتَمَى العِقْيَانِ
- أَخَذَتْكَ بِالتَّقْوَى وَلَسْتَ بِمُتَّقٍوَعَرَفْتَ سِرَّ صَوَامِعِ الرُّهْبَانِ
- ألنَّفْسُ فِي إِشْرَاقِهَا مِنْ شَاهِقٍتُثْنَى بِهَيْبَتِهِ إِلَى الإِيمَانِ
- جِزِّينُ فِي هَذِي الحِلَى مَوْفُورَةٌنَعْمَاؤُهَا مَرْفُوعَةُ البُنْيَانِ
- أَمَّا الهَوَاءُ فَمَا أَرَقَّ إِذَا سَرَىبَيْنَ الصَّنَوْبَرِ عَابقَ الأَرْدَانِ
- وَالمَاءُ مَا أَصْفَى مَوَارِدَهُ وَمَاأَشْفَى نَدَاهُ لِمُهْجَةِ الحَرَّانِ
- هَذَا المَعَاشُ وَإِنَّهُ غُنْمٌ لِمَنْيَهْوَى الحَيَاةَ خَلَتْ مِنَ الأَدْرَانِ
- وَخَلَتْ مِنَ الآفَاتِ وَالعِلَلِ الَّتِيتَأْتِي مِنَ الكُلُفَاتِ فِي العُمرَانِ
- يَا أَهْلَ جِزين الَّذِينَ تَجَمَّلُوابِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَالعِرْفَانِ
- مِن نُخْبَةٍ فِي شِيبِهَا وَشَبَابِهَاغُرِّ الخِلالِ وَصَفْوَةِ الأَعْيَانِ
- طَوَّقْتُمُونِي بِالجَمِيلِ وَلَمْ أَكُنْأَهْلاً لِهّذَا الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.