قصيدة
فجع القريض وقد ثوى حسان
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- فُجِعَ القَرِيضُ وَقَدْ ثَوَى حَسَّانُوَخَلا بِبَيْتِ المَقْدِسِ المَيْدَانُ
- جَزِعَتْ فِلَسْطِينُ وَقَبْلَ رَدَاهُ لَمْيَجْزِعْ لِرُزْءٍ قَوْمُهَا الشُّجْعَانُ
- إِنْ بَانَ شَاعِرُهُمْ فَغُرُّ فِعَالِهِمْشِعْرٌ وَمَا الأَبْحَارُ وَالأَوْزَانُ
- أَبْطَالُ صِدْقٍ مَا بِهِمْ مِنْ لُوثَةٍيَوْمَ الحِفَاظِ وَمَا لَهُمْ أَقْرَانُ
- إِنْ تُكْدِ مِنْ أَحْسَابِهِنَّ رُبُوعُهُمْزَادُوا وَإِنْ تُكْدِ المَحَاسِنِ زَانُوا
- مَنْ لا يُحَيِّيهِمْ وَيَرْفَعُ ذِكْرَهُمْمِمَّنْ تُكَرِّمُ الأَوْطَانُ
- أَمَمُ العُرُوبَةِ شَاطَرَتْهُمْ حُزْنَهُمْأَوَ مَا بَنُوهَا كُلُّهُمْ إِخْوَانُ
- وَأَشَدُّ مَا رَبَطَتْ أَوَاصِرُ رَحْمَةٍفِي الأَهْلِ أَنْ تُتَقَاسَمَ الأَحْزَانُ
- لا بِدْعَ فِي بَثِّ الكِنَانَةِ شَجْوَهَاوَكِرَامُ جِيرَتِهَا بِهِمْ أَشْجَانُ
- تَرْثِي فَقِيدَهُمُ رِثَاءُ فَقِيدِهَاوَيَشِفُّ عَمَّا تُضْمِرُ الإِعْلانُ
- خَطْبُ العُرُوبَةِ فِي أَبِي إِقْبَالِهَاقَدْ عَزَّ فِيهِ الصَّبْرُ وَالسُّلْوَانُ
- فَقِدَتْ بِهِ العَوْنَ الدُّؤُوبَ وَرُبَّمَاأَغْنَى إِذَا مَا فَاتَها الأَعْوَانُ
- مَنْ يُحْكِمِ الإِفْنَاءَ بَعْدَ سَلِيمِهِوَبِهِ الرِّضَى وَإِلَيْهِ الاِطْمِئْنَانُ
- أَلعِلْمُ يَجْلُوهُ لأَرْبَابِ النُّهَىوَالحَقُّ يَسْطَعُ فِيهِ وَالبُرْهَانُ
- تَبْكِي القَوَافِي مَنْ لَهُ إِبْدَاعُهُفِيهَا وَذَاكَ الوَشْيُ وَالإِتْقَانُ
- نَظَمَ الفَوَائِدَ فِي بَدِيعَاتِ الحِلَىلا الدُّرُّ يَعْدِلُهُ وَلا الْعِقْيَانُ
- وَلَقَدْ يَزُفُّ إِلَى المُلُوكِ قَلائِداًفَتَغَارُ مِنْ إِشْرَاقِهَا التِّيجَانُ
- فِي شِعْرِهِ نَفَحَاتُ طِيبٍ خَالِدٍلَمْ يُؤْتِهَا وَرْدٌ وَلا رَيْحَانُ
- يَسْقِي المُنَى مِنْ جَفْنَةٍ عُلْوِيَّةٍفَالقَلْبُ صَاحٍ وَالحِجَى نَشْوَانُ
- أَمَّا تَرَسُّلُهُ فَفِيهِ طَرَائِفٌرَاقَتْ مَعَانِيهَا وَشَاقَ بَيَانُ
- أَبْكَارُ فَضْلٍ تَسْتَبِيكَ وَرُبَّمَاوَقُرَ الجَمَالُ وَفِعْلُهُ فَتَّانُ
- للهِ مِقْوَلُهُ الفَصِيحُ إِذَا عَلابَيْنَ المَحَافِلِ صَوْتُهُ الرَّنَّانُ
- وَبَوَادِرٌ وَنَوَادِرٌ مِنْ قَوْلِهِلَيْسَتْ تَمَلُّ سَمَاعَهَا الآذَانُ
- دَعْ ذَلِكَ الأَدَبَ الرَّفِيعَ وَمَا بِهِمِنْ كُلِّ لَوْنٍ مُونِقٍ يَزْدَانُ
- وَاذْكَرْ مَنَاقِبَ حُرَّةً عَرَبِيَّةًسَارَتْ بِسِيبِ حَدِيثِهَا الرُّكْبَانُ
- مِنْ عِفَّةٍ وَمُرُوءةٍ وَصَدَاقَةٍلَمْ يَبْلُهَا فِي غَيْرِهِ الأَخْدَانُ
- أَكْرِمْ بِهِ بَيْنَ الأُولَى بَلَغُوا العُلَىبِنُفُوسِهِمْ وَنَمَاهُمْ عَدْنَانُ
- وَدَّعْتُهُ قَبْلَ الرَّحِيلِ وَسَلوَتِيأَمَلُ الإِيَابِ فَخَانَهُ الحِدْثَانُ
- مَا هَذِهِ الدُّنْيَا وَمَا أَوْطَارُنَاعِنْدَ الزَّمَانِ وَإِنَّهُ لَزَمَانُ
- وَسِعَ الأَمَانِيَّ الَّتِي تَلْهُو بِهَاهَلْ مِنْ تَجَارِيبِ الصُّرَوفِ أَمَانُ
- أَدَّى بِهِ حَرَمٌ وَلَمْيُقْعِدْهُ مَا يَتَجَشَّمُ الجُثْمَانُ
- فَقَضَى قَرِيضَةَ حَجِّهِ يَحْتَثُّهُشَوْقٌ وَيَحْدُو رَكْبَهُ الإِيمَانُ
- مُتَزَوِّداً بِالصَّالِحَاتِ وَزَادُهُمِنْ خَيْرِ مَا يَتَقَبَّلُ الرَّحْمَنُ
- فَأَقَرَّ فِي البَيْتِ العَتِيقِ قَرَارَهُوَبِهِ تَجَلَّى العَفْوُ وَالرِّضْوَانُ
- هَذَا هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ وَهَكَذَايَغْلُو الجَزَاءُ إِذَا غَلا الإِحْسَانُ
- لَطِّفْ أَسَاكَ أَبَا المَحَاسِنِ مَا النَّوَىفِي اللهِ نَأْيٌ إِنَّهَا قُرْبَانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.