قصيدة
ألغرس غرسك أيها البستاني
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- أَلْغَرْسُ غَرْسُكَ أَيُّهَا البُسْتَانِيفَانْظُرْ إلى الثَّمَرَاتِ وَالأَغْصَانِ
- أيُّ الرِّيَاضِ كَرَوْضَةٍ أَنْشَأْتَهَافِيهَا قُطُوفٌ لِلنُّهَى وَمجَانِي
- عِلْمُ وَأَخْلاَقٌ وَحُسْنُ شَمَائِلٍمِنْ فَاكِهةٍ بِهَا زَوْجَانِ
- نَبَتَتْ نَبَاتاً صَالِحاً وَتَنَوَّعَتْزِينَاتُهَا مِنْ حِكْمَةٍ وَبَيانِ
- يَا خَيْرَ مَنْ رَبَّى فَأَتْحَفَ قَوْمَهُبِنَوَابِغِ الأَدَابِ وَالعِرْفَانِ
- أَحْسَنْتَ فِي آنٍ إلى هَذّا الْحِمَىوَإلى سِوَاهُ نِهَايَةَ الإحْسَانِ
- أَلحِكْمَةُ الزَّهْرَاءُ شَادَاتْ مَعْهَداًمَا زِلْتَ فِيهِ أَثْبَتَ الأرْكَانِ
- وَمِنَ الأُولَى مَرُّوا بِظِلِّكَ أَخْرَجَتْنُخَباً يُشَارُ إلَيِهِمُ بِبَنَانِ
- فِتْيَانُهَا فِي الْعَالَمِ العَرَبِيِّ هُمْفَخْرُ الشَّبَابِ وَزِينَةُ الْفِتْيَانِ
- أَلْبَطْرِكِيًّةُ فِي زَمَانِكَ نَافَسَتْمِنْ عَهْدِهَا المَشْهُورِ خَيْرَ زَمَانِ
- وَبَنُوكَ فِيهَا ذَاكِرُوا أُستَاذِهِمْبِالخَيْرِ فِي الإسُرَارِ وَالإعْلاَنِ
- مَا أَجْمَلَ الأَثَرَ الَّذِي خَلَّفْتَهُفِيهَا وَأَبْقَاهُ عَلَى الْحِدْثَانِ
- حَسْبِي فَخَاراً أَنَّهَا بِإِنَابَتِيعَنْهَا تُؤْدِّي شُكْرَهَا بِلِسَانِي
- لِلْغَرْبِ فِي هَذِي الدِّيَارِ مَدَارِسٌفَازَتْ بِخَطّ مِنْ جَنَاكَ الدَّانِي
- فَرَدَدْتَ فِي طُلاَّبِهَا مَلَكَاتِهِمْعَرَبِيَّةً خَلَصَتْ مِنَ الأدْرَانِ
- آلاَفُ شُبَّانِ أفَادُوا بِالَّذِيلَقَّنْتَ آلاَفاً مِنَ الشُّبَّانِ
- وَبِبعْضِ مَا أًسْدَيْتَ عظَّ مَقَامُهُمْفِيمَا نَأَى وَدَنَا مِنَ البُلْدَانِ
- مِنْ سَفْحِ لُبْنَانٍ تَعَالَى صَوْتُهُمْوَصَدَاهُ فِيمَا رَدَّدَ الْهَرَمَانِ
- فِي عُودِ دَوُدَ الَّذِي خَلَبَ النُّهَىمَا فِيهِ مِنْ ذَاكَ الصَّدَى الرَّنَّانِ
- مَا زِلْتَ مِنْ خَمْسِينَ عَاماً بَانِياًلِلضَّادِ مَا لَمْ يَبْنِ قَبْلَكَ بَانِي
- فَإذَا نَظَمْتَ فَأَنْتَ أَوَّلُ شَاعِرٍوَإذَا نَثَرْتَ فَأيْنَ مِنْكَ الثَّانِي
- صُغْتَ الُقَرِيضَ وَمَنْ يَصُوغُ فَرِيدَهُإلاَّكَ صَوْغَ قَلاَئِدِ الْعِقْبَانِ
- لَفْظٌ إِلَى حُسْنِ الْبَدَاوَةِ جَامِعٌمَا لِلْحَضَارَةِ مِنْ جَدِيدِ مَعَانِي
- مُتَرَقْرِقُ المَجْرَى تَرَقْرُقَ جَدْوَلٍمُتَمَاسِكُ الأَجْزَاءِ كَالْبُنْيَانِ
- نَثْرٌ مِنَ الجَزْلِ الَّذِي أَسْلُوبُهُيَلِجُ النُّفُوسَ بِغَيْرِ مَا اسْتِئْذَانِ
- وَيَذُودُ مَنْ جَارَاكَ عَنْ غَاياتِهِبِبُلُوغِهِ الْغَايَاتِ فِي الإِتْقَانِ
- لِلْعِلْمِ لُحْمَتُهُ وَلِلْفَنِّ السَّدَيفَاظْنُنْ بِوَشْيٍ فِيهِ يَلْتَقِيَانِ
- فِيهِ الرَّصَانَةُ وَالمَتَانَةُ تَزْدَهِيبِهِمَا الْحِلَى وَبِهِنَّ تَزْدَهِيَانِ
- أَمَّا اللِسَان فَانتَ فِي النَّفَرِ الأُولَىنَصَرُوهُ حَتَّى بَزَّ كُلَّ لِسَانِ
- فَإِذَا الْعُلَى عَدَّتْ فَوَارِسَ شَوْطِهِعَدَّتْكَ فِيهِ أَوَّلَ الْفُرْسَانِ
- للهِ مُعْجَمُكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُمُسْتَكْمِلَ التَّفْصِيلِ وَالتِّبْيَانِ
- يُصْطَادُ أَغْلَى الدُّرِّ مِنْ قَامُوسِهِوَمَنَالُهُ مِنْ أَقْرَبِ الشُّطْآنِ
- قَيَّدْتَ فِيهِ أَوَابِدَ الْفُصْحَى بمافَاتَ الأُولَى سَبَقُوا مِنَ الأَقْرَانِ
- وَنَهَجْتَ لِلطُّلاَّبِ نَهْجاً وَاضِحاًيُدْنِي أَقَاصِيَهَا إِلَى الأَذْهَانِ
- حَيَّاكَ رَبُّكَ مِنْ أِمَامٍ مُعْجِزٍفِي عَبْقَرِيَّتِهِ وَمِنْ إِنْسَانِ
- مُتَبَتِّلٍ لِلْعِلْمِ مَشْغُولٍ بِهِعَنْ رَشْفِ كَاسَاتٍ وَعِشْقِ غَوَانِ
- سَمْحِ المُحَيَّا وَالضَّمِيرِ سِرَارُهُكَجِهَارِهِ مِمَّا تَرَى العَيْنَانِ
- فَكِهِ الْحَدِيثِ وَإِنْ أَقَلَّ مَكَانُهُمُتَفَقَّدٌ فِي مَجْلِسِ الإِخْوَانِ
- لَمْ يَلْتَمِسْ فِي الْعَيْشِ إِلاَّ غَايَةًتُرْضِي الإِبَاءَ وَطَاهِرِ الْوِجْدَانِ
- يَا أَيُّهَا العَلاَّمَةُ الْعَلَمُ الَّذِييَدْرِي مَكَانَتَهُ بَنُو عَدْنَانِ
- هَذِي إِلَيْكَ تَوافَدَتْتَلْقَاكَ مِنْ مُتَعَدِّدِ الأَوْطَانِ
- تُهْدِي تَهَانِئَهَا وَفَضْلُكَ عِنْدَهَامَا لا يُوَفَّى حَقُّهُ بِتَهَانِي
- حَمَلَ التَّحِيَّةَ شَيْخُهَا وَتَضَاعَفَتْبَرَكَاتُهَا بتَحِيَّةِ المُطْرَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.