قصيدة

عذيري من ضنى القلب الحزين

العنوان هو المطلع.

خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً

  1. عَذِيرِي مِنْ ضَنَى الْقَلْبِ الْحَزِينِعَلَى الإِلْفِ المُفَارِقِ مَكْسَوينِي
  2. جوادٌ شَاخَ فِي طَلَبِ المَعَالِيوَلَكِنْ مُهْراً فِي عُيُونِي
  3. أُرِيدُ بَقَاءهُ وَ الدَّهْرُ آبٍعَلَيَّ بَقَاءَهُ فِيمَا يُريِني
  4. يُقَطِّعُ بِالْقُنُوطِ نِيَاطَ قَلْبِيوَيُلْقِي الرَّيْبَ فِي عَقْلِي وَدِينِي
  5. أَتُوقِرْهُ السَّنُونَ فَلَنْ أَرَاهُطَلِيقاً مَارِحاً مَرَحَ الْجُنُونِ
  6. كَمَا هُوَ كَانَ وَ الدُّنْيَا شَبَابٌوَفِيه رَوَائِعُ الْحُسْنِ المُبِينِ
  7. وَإنْ يَخْتَلْ عَلَى الأفْرَاسِ تِيهاًفَشَتْ فِيهِنَّ أَعْرَاضُ الْفُتُونِ
  8. وَإنْ يَصْهِلْ فَأَبْجَرُ آلِ عَبْسٍلَهُ صَوْتٌ يُعَادُ بِلاَ رَنِينِ
  9. فَيَا أَلْفاً وَبِضْعَ مِئِينَ أَطْوِلْبِهَا أَلْفاً وَبِضعاً من مِئِينِ
  10. أَبدْعٌ وَالمَسَافَةُ تِلْكَ أَنَّاسَمِعْنَا الرَّعْدَ صَارَ إلى أنِينِ
  11. مَضَى زَمَنُ الصِّبَا وَمَضَى التَّصَابِيوَلَجَّ الدَّاءُ فِي الشَّيْخِ الزَّمِينِ
  12. فَوَا حَرَبَا عَلَيْه وَكَانَ دَهْراًعلى اسْتقصَاءِ حَاجَاتِي مُعِينِي
  13. وَكَانَ إذَا الْوَجَاهَاتُ اقْتَضَتْنيتَحَمَّلنِي إلى مَا تَقْتَضينِي
  14. وَيَمْنَحُ جُلُّهُ رَكْبِي جَلاَلاًيُرِينِي أَنَّ كُلَّ الخَلْقِ دُوِني
  15. وَمَا أَحْلاَهُ أَبْيَضَ غَيْرَ حُرٍّعَفِيفَ الْفَكِّ وَضَّاحَ الُجَبِينِ
  16. يَزِينُ سِوَاهُ تَحْجِيلٌ يَسِيرٌوَحُجِّلَ كَلُّهُ حَتَّى الُوَتِينيِ
  17. لَهُ ذَيْلٌ يُشِيرُ بِه دَلاَلاًإلا ذَاتِ الشَّمَالِ أَوِ الْيَمِينِ
  18. فَيَحْكِي رَايَةً غَرَّاءَ تَسْعَىلِتَشْفِي كُلَّ ذِي دَاءٍ دَفِينِ
  19. أَمَحْجُوبُ المَعَانِي وَالمَعَانِيبِوَجْهِكَ ظَاهِرَاتٌ عَنْ يَقِينِ
  20. أَسَاكَ وَفِيه كُلُّ أَخٍ شَرِيكٌيَحِقُّ عَلَى مُفَدِّيكَ الأَمِينِ
  21. تَبَدَّلَ مِنْهُ مَجْدُكَ حِينَ يَمْطُوبِأَزَّازٍ وَ تَفَّافٍ لَعِينِ
  22. يُفَلِّتُ مَاشِياً تَفْلِيتَ سَوءٍأَلِيماً لِلأُنُوفِ وَلِلْجُفُونِ
  23. وَبَيْنَا يَسْبُقُ القَصْدَ انْدِفَاعاًإذّا هُوَ قَدْ تَوَقَّفَ قَبْلَ حِينِ
  24. فَخَضَّكَ فِي مَكَانِكَ خَضَّ زْبْدٍوَلَسْتَ لِسُوءِ حَظِّكَ بالسَّمِينِ
  25. فَتَسْمَعُ قَعْقَعَاتٍ مِنْ عِظَامٍتَرَضَّضُ فِيكَ مِنْ شَدٍّ وَلِينِ
  26. عَزَاءَكَ فِي جَوَادِكَ يَا صَديقِيفَكَمْ فِي الْبُعْدِ عَنُهُ مِنْ شُجُونِ
  27. إخَالُ المَوْتَ يُنْذِرُهُ وَإنِّيلأَُبُصِرُ قَسْوَةَ الدِّهْرِ الخَؤُونِ
  28. فَإنْ يَتَوَلَّ عَنْكَ يَمُتْ حَمِيداًوَلَمْ يَكُ بِالأَكُولِ وَلاَ البَطِينِ
  29. ويَمْضِ فدِىً لأَرْوَعَ شِمَّرِيٍّمُحِيطٍ بِالْعُلُومِ وَبِالُفُنُونِ
  30. طَبِيبٍ بِالمَعَارِفِ لاَ يُضَاهَىأدِيبٍ غَيْرِ خَالٍ مِنْ مُجُونِ
  31. إذَا مَا هَزَّ لِحْيَتَهُ خَطِيباًيَقُولُ الْخَصْمُ يَا أرْضُ ابْلَعِينِي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.