قصيدة
ألشرق طال سباته الروحاني
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أَلشَّرْقُ طَالَ سُبَاتُهُ الرَّوحَانِيهَلْ أَيْقَظَتْهُ الرِّيحَاني
- أَيُّ الهُدَاة الرَّاشِدِينَ عَنَاهُ مَارَمَزَتْ إِلَيْهِ مِنْ كَبِيرِ مَعَانِ
- وَعَلامَ أَجْمَعَ أَمْرُهُمْ مِنْ وَاجِبٍتَدْعُو إِلَيْهِ سَلامَةُ الأَوْطَانِ
- مَا مِنْ أَمَانٍ فِي الحَيَاةِ وَأَيْنَ مَنْيَقْضِي الحَيَاةَ جَمِيعَهَا بِأَمَانِ
- فَطُنَ الحَكِيمُ لِمَا الحَوَادِثُ خَبَّأَتْفَنَضَا حِجَابَ الغَيْبِ قَبْلَ أَوَانِ
- وَاليَوْمَ صَدَّقَتِ الكَوَارِثُ قَوْلَهُكَيْفَ الشُّعُوبُ طَلِيقُهَا وَالعَانِي
- وَعَزِيزُهَا بِسِلاحِهِ وَكِفَاحِهِوَذَلِيلُهَا بِالحَقِّ وَالبُرْهَانِ
- قَدْ مَالأَ العِلْمُ الغَريزَةَ فَهْيَ لَمْتَتْرُكْ لِغَيْرِ السَّيْفِ مِنْ سُلْطَانِ
- رَدَّتْ إِلَيْهِ الرَّأْيَ فِي عُمْرَانِ مَايَهْوَى وَفِي التَّقْوِيضِ مِنْ عُمْرَانِ
- فَتَطَيَّرَتْ مِنْ حُكْمِهَا أَلْبَابُنَاوَتَحَيَّرَتْ فِي حِكْمَةِ الرَّحْمَنِ
- يَا مَنْ لَقِيتَ اللهَ مَا فِي عِلْمهمِنْ غَايَةٍ لِتَحَوُّلِ الإِنْسَانِ
- جَزَعُ المَحَابِرِ وَالمَنَابِرِ أَنَّهَاقَدْ بُدِّلَتْ مِنْ عِزِّهَا بِهَوَانِ
- كَانَتْ أَدَاةَ السَّلمِ دَهْراً وَالهُدَىفَغَدَتْ أَدَاةَ السَّلْبِ وَالعُدْوَانِ
- هُرِعَ الزَّمَانُ بِنَا فَمَا مِنْ مُهْلَةٍلِلوَادِعِ الرَّاضِي وَلا لِلوَانِي
- وَسَطَا جَديدُ نِظَامهِ بِقَدِيمهِوَرَمَى الجُمُودَ بِصَاعِقِ النِّيَرَانِ
- فَهْوَ المُصَدِّعُ بَعْدَ طُولِ رُسُوخِهِوَهْوَ المُرَوَّعُ بَعْدَ طُولِ أَمَانِ
- لا يَنْقُضُ البَانِي يَدَا إِلاَّ وَقَدْنُقِضَ البِنَاءُ وَفَالَ رَأْيُ البَانِي
- وَبِأَيِّ خَسْفٍ عُوقِبَ القَوْمُ الأُولَىعَاقُوا شُمُوسَهُمُ عَنِ الدَّوَرَانِ
- غَلَتِ الحَيَاةُ فَإِنْ تُرِدْهَا حُرَّةًكُنْ مِنْ أُبَاةِ الضَّيْمِ وَالشُّجْعَانِ
- وَاقْحَمْ وَزَاخِمْ وَاتَّخِذْ لَكَ حَيِّزاًتَحْمِيهِ يَوْمَ كَرِيهَةٍ وَطِعَانِ
- لا حَقَّ إِلاَّ أَنْ تُنَاقِحَ دُونَهُإِنَّ القَنَاةَ عَصاً بِغَيْرِ سِنَانِ
- يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ وَكُلُّ مُوَدِّعٍدَامِي الفُؤَادِ مُقَرَّحُ الأَجْفَانِ
- أَعْظِمْ بِخَطْبِكَ فِي البِلادِ وَإِنَّمَاعِظَمُ المُصاَبِ يُقَاسُ بِالحِرْمَانِ
- كَمْ فِي حَيَاتِكَ مِنْ مِثَالٍ وَاعِظٍلِلنَّاسِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
- شَتَّى مَزَايَاكَ الَّتِي أَبْرزْنَهَابِرِعَايَةِ المُتَعَهِّدِ اليَقْظَانِ
- وَعَزِيمَةٌ قُرِنَتْ بِصَبْرٍ لَمْ تَدَعْلَكَ فِي مَجَالِ السَّبْقِ مِنْ أَقْرَانِ
- جَابَتْ بِكَ الآفاقَ تَسْتَوْفِي بِهَامَا شِئْتَ مِنْ أَدَبٍ وَمِنْ عِرْفَانِ
- فَالأَرْضُ رَوْضٌ وَالجَنَى مُتَنَوَّعٌوَحِجَاكَ مُشْتَارٌ وَفِكْرُكَ جَانِ
- أَوْدَعْتَ فِي الكُتُبِ الَّتِي صَنَّفْتَهَاأَزْكَى ثِمَارِ العِلْمِ لِلأَذْهَانِ
- وَنَثَرْتَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَخَطَابَةٍمَا لا يَجُودُ بِدُرِّهِ البَحْرَانِ
- وَخَصَصْتَ بِالعَرَبِ الكِرَامِ مَبَاحِثاًأَحْسَنْتَ فِيهَا غَايَةَ الإِحْسَانِ
- أَخْبَارُهُمْ آدَابُهُمْ أَخْلاقُهُمْصَوَّرْتَهَا فِي أَصْدَقِ الأَلْوَانِ
- فَلِصُنْعِكَ المَشْكُورِ أَكْرِمُ مَوْقِعٍمِنْ كُلِّ قَلْبٍ فِي بَنِي عَدْنَانِ
- جُهِلَتْ مَفَاخِرُهُمْ وَرَاءَ مَكَانِهَاوَاليَوْمَ قَدْ عُرِفَتْ بِكُلِّ مَكَانِ
- إِنَّ المَعَرِّيَّ الَّذِي تَرْجَمْتَهُفَرَفَعْتَ بَيْنَ اللُّسْنِ خَيْرَ لِسَانِ
- وَأَبَنْتَ لِلأَقْوَامِ مَا بِالضَّادِ مِنْحِكَمٍ جَلَتْهَا فِي بَديعِ بَيَانِ
- لَيُبَارِكُ الزَّمَنْ الَّذِي رَجَّحْتَهُفَضْلاً عَلَى مُتَقَادِمِ الأَزْمَانِ
- لا بِدْعَ أَنْ بُلِّغْتَ مَا بُلِّغْتَهُشَرْقاً وَغَرْباً مِنْ عَزِيزِ الشَّانِ
- سُبْحَانَ مَنْ وَهَبَ النُّبُوغَ مُمَيِّزاًبِعُلاهُ بُلْدَاناً عَلَى بُلْدَانِ
- لُبْنَانُ بَيْنَ جِبَالِهِ وَرِجَالِهِطَالَتْ ذُرَاهُ أَوْجَ كُلِّ عَنَانِ
- لَوْ تَجْتَلِي عَيْنٌ مَعَانِي مَجْدِهِلَرَأَتْ رِعَاناً تُوِّجَتْ بِرِعَانِ
- يَا ابْنَ الفَرِيكَة نَمْ مَنَامَكَ نَاجِياًفِيهِ مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
- تَحْنُو عَلَيْكَ صِلادُهُ بِظِلالِهَاوَتَقَرُّ فِي وَادٍ مِنَ التَّحْنَانِ
- إِنَّ المَصِيرَ إِلَى الثَّرَى وَإِخَالُهُأَنْدَى وَأرْفَهُ فِي ثَرَى لُبْنَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.