قصيدة
جاء الكتاب وأصدق
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها ا · 42 بيتاً
- جَاءَ الكِتَابُ وَأَصْدِقْبِهِ رَسُولاً أَمِينَا
- أدَّى الْبَلاَغَ وأَبْدَىمِنَ الْحَدِيثِ شُجُونَا
- لَكِنْ شَجَانِي خَطْبٌوَصَفْتَهُ لِي مُبِينَا
- وَصْفاً تَنَاهَيْتَ فِيهِبَرَاعَةً وَفُنُونَا
- فَيَا لَهُ مِنْ مُصَابٍأجْرَى الْفُؤَادَ شُؤُونَا
- أتِلْكَ سَارَا الَّتِي كَانَ حُسْنُهَا يَسْبِينَا
- وَكَانَ لِلعَقْلِ تَاجٌيَزِينُ مِنْهَا الْجَبِينَا
- وَلِلْحَيَاءِ شُعَاعٌيَغُضُّ عَنْهَا الْجُفُونَا
- وَكَانَ كُلُّ اْبتِسَامٍمِنْهَا عَطَاءً ثَمِينَا
- وَكُلُّ لَفْظٍ كَدُرٍّيَصِيدُهُ السَّامِعُونَا
- مَاتَتْ قَتِيلَ هَوَاهَالَمْ تَبْلُغِ الْعِشْرِينَا
- وَلَمْ تُزَفَّ عَرُوساًمَرْجُوَّةً لِلْبَنِينَا
- وَلَمْ تُخَضَّبْ وَلَمْ يَشْدُ حَوْلَهَا الشَّادُونَا
- وَلَمْ تَنَلْ مُلْكَ يَوْمٍبِهِ تَقَرُّ عُيُونَا
- جَلَّ المُصَابُ مُلِمَّابِمِثْلِهَا أَنْ يَهُونَا
- فَكَيْفَ وَهْوَ مُزِيلٌنُوراً ومُبْقٍ طِينَا
- دَبَّ الْفَسَادُ إلَيْهَاخَفِيفَ وَطْءِ كَمِينَا
- وَعَالَجَ الرُّوحَ حَتَّىأبَاحَ عِرْضاً مَصُونَا
- فَكَانَ أفْدَحَ رُزْءاًوَكَانَ شَراً مًنُونَا
- وَهَوَّنَ العُمْرَ خُسْراًوَعَظَّمَ العِرْضَ دينَا
- يَا لَيْتَهَا فِي سَبِيلِ الْعَفَافِ مَاتَتْ طَعِينَا
- إذَنْ لَزُفَّتْ عَزِيزاًعَلَى الْوَرَى أن تَبِينَا
- فِي مَشْهَدٍ يَسْتَدِرُّالصَّفَا عَلَيْهَا عُيُونَا
- تَبْكِي الصَّوَاحِبُ فِيهِوَيَنْدُبُ المُنْشِدُونَا
- وَيَرْفَعُ الصَّوْتَ كُلٌّبِذِكْرِهَا تَأْبِينَا
- لَكِنَّهَا اليَوْمَ لَيْسَتْبِمَيْتَةٍ تُبْكِينَا
- وَلاَ مُرَجَّاةَ بَعْسلٍوَعَيْلَةٍ صَالِحينا
- أمْسَتْ ضَريحاً وَأمْسَىفِيهَا الْعَفَافُ دَفِينَا
- بَاعَتْ جَمَالاً بِمَالِوَكَانَ بَيْعاً غَبِينَا
- وَالمَالُ مَا زَالَ رَبَّايَسْتَعْبِدُ الْعَالَمِينَا
- أضَلَّهَا وَقَدِيمٌإضْلاَلُهُ الرَّاشِدِينَا
- فَنْظُرْ لِمَا هُوَ نَاجٍمِنْ حُسْنِهَا مُسْتَبِينَا
- فَإنَّمَا هَوَ مَا لاَنَوَدُّهُ أَنْ يَكُونَا
- وَرْدٌ تَحَوَّلَ جَمْراًبِمَلمَسِ الْفَاسِقِينَا
- طِيبٌ يُحَلِّبُ سُمّاًفِي أنْفُسِ الْنَّاشِقِينَا
- نُورٌ يَمُدُّ جِرَاباًفِي أعْيُنِ المُبْصِرِينَا
- مِرْآةُ خُلْقٍ عَفِيفٍتُمَثِّلُ المُجْرِمِينَا
- كَأسٌ تُرِيبُ فَنُظْمِيبِخَمْرِهَا الشَّارِبِينَا
- ذِكْرَى أسًى لِجَمَالٍحَوَى الْفَضَائِلَ حِينا
- ثُمَّ اغْتَدَى وَهْوَ خَالٍمِنْهَا لَدَى النَّاظِرِينَا
- كَجَنَّةٍ كَانَ فِيهَاأحِبَّةٌ آهِلُونَا
- فَفَارَقُوهَا وَظَلَّتْتَسْتَوَقِفُ الآسِفِينَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.