قصيدة
تمضي وأنت مضنة الأوطان
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- تَمْضِي وَأنْتَ مَضَنَّةُ الأَوْطَانِوَدَرِيئَةٌ ذُخِرَتْ لَهذَا الآنِ
- هَذَا هُوَ الخَطْبُ الأَجَلُّ وَهَذِهِأَدْعَى رَزَايَاهَا إلىَ الأَشْجَانِ
- عُذْراً إذَا الأُمُّ الثَّكُولُ تَوَلَّتْوَفَقِيدُهَا هو آثَرُ الفِتْيَانِ
- كَانَتْ مُقَلَّدَةً قِلاَدَةَ أنْجُمٍزُهْرٍ يَزِينُ نِظَامَهَا قَمَرَانِ
- فَتَنَاثَرَتْ مِنهَا الكَوَاكِبُ وَانْطَوَىقَمَرٌ فَكَانَ عَزَاؤُهَا فِي الثَّانِي
- حَتَّى إذَا مَا انْقَضَّ جَدَّدَ رُزْؤُهُأَرْزَاءَهَا وَقَضَى عَلَى السلوَانِ
- عُودَا بنا نَعْرِضْ جُهُوداً كَرَّسَتْلِلْمَجْدِ صَرْحاً بَاذِخَ البُنْيَانِ
- في عَرضِهَا عِظَةٌ عَلَى تَكْرَارِهَاتَزْكُو وَإنْ تَكُ مِلءَ كُلِّ جَنَانِ
- إنِّي لأَحْضُرُهَا وَقْلْبِي سَامِعٌعَتْباً تُرَدِّدُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ
- تِلْكَ المُنَى نُثِرَتْ لَهُنَّ دِمَاؤُكُمْوَمَهِرْنَ بِالأَرْوَاحِ وَالأبدَانِ
- أَلمِثْلِ مَا أَفْضَتْ إلَيْهِ حَالُكُمْيَا قَوْمُ مِنْ خُلْفٍ وَمِنْ خِذْلاَنِ
- مَنْ ذَا يَرُدُّ عَلَى البِلاَدِ وَأَهْلِهَاعَهْدَ الوِئَامِ وَقُوَّةَ الإيمَانِ
- زُعَمَاؤُهَا مُتَكَافِلُونَ وَنَشْئُهَاأجْنَادُهُمْ بِالطَّوْعِ وَالإذْعَانِ
- وَالعَيْشُ تَكْسُوهُ المَفَاخرُ نَضْرَةًوَالأَرضُ تُسْقَى بِالنَّجِيعِ القَانِي
- إنْ أُطْلِقُوا أوْ قُيِّدُوا إنْ أُمِّنُواأوْ شُرِّدُوا حَالاَهُمُ سِيَّانِ
- وَزَمَاجِرُ الإيعَادِ فِي أسْمَاعِهِمْأشْبَاهُ مُطْرِبَةٍ مِنَ الأَلْحَانِ
- حَتَّى الإنَاثُ وَلَم يَكُنْ مِنْ شَأْنِهَاخَوْضُ الغِمَارِ بِجَانِبِ الذُّكْرَانِ
- بَرَزَتْ إلىَ السَّاحَاتِ لاَ يَعْتَاقُهَاخَفَرٌ وَهَلْ خَفَرٌ بِدَارِ هَوانِ
- أَلجَانِيَاتِ الوَرْدَ رَامَتْ حَظَّهَافِي كُلِّ مَرْمَى مِن رَصَاصِ الجَانِي
- يَا حُسْنَهَا وَبَنَاتُهَا مَخْضُوبةٌبِجِرَاحِ مَنْ تَأَسُو مِنَ الشُّجْعَانِ
- فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الكَبِيرِ بِمَا جَرَىفِيهِ هُوَ قَلَّ فِي الأَزْمَانِ
- ذَاقَ الطُّغَاةُ مَرَارَةَ الوِرْدِ الَّذِيشَرَعُوا وَسَاءَتْ شِرعَةُ الطُّغْيَانِ
- وَتَبَيَّنُوا خَطَرَ اللِّدَادِ فَلَيَّنُوامِنْ جَفْوَةِ الجَبَرُوتِ وَالسُّلْطَانِ
- وَمَشَوْا إلى زُعَمَاء مِصْرَ كَمَا مَشَىأَقْرَانُ مَمْلَكَةٍ إلىَ أقْرَانِ
- مَاذَا بَلَوْا مِنْ ظَرْفِ عَدْلِيِّ وَمِنرَأَيٍ يُدَارُ وَمِنْ ثَبَاتٍ جَنَانِ
- يَتَسَاجَلُونَ وَفِي المُسَاجَلّةِ الهُدَىإذْ تَبْرَاُ النِّيَّاتُ مِنْ أدْرَانِ
- وَيَرُوحُ عَدْلِيَّ وَيَغْدُو سَاعِياًلَيِقاً إلى الغَايَاتِ فِي اطْمِئْنَانِ
- لَمْ يَعْدُ أحْكَمَ خُطَّةٍ يَخْتَطُّهَافِيمَا يُبَاعِدُ تَارَةً وَيُدَانِي
- إنْ يَنْفَصِمْ سَبَبٌ يَصِلهُ وَإنْ يَقَعْخَطَلٌ يَذُدْهُ بِمقَاطِعِ البُرْهَانِ
- إيمانُهُ الوَضَّاحُ نَجْمٌ ثَابِتٌفِي القُطْبِ وَالأَفْلاَكِ فِي الدَّوَرَانِ
- يَقَعُ اخْتِلاَطُ الرَّأيِ إلاَّ حَيْثُمَايَبْدُو سَنَاهُ لِمُقْلَةِ الحيْرَانِ
- مَا زَالَ يَدْفَعُ غَاصِبِي أوْطَانِهِحَتَّى أدالَ اللهُ لِلأوْطَانِ
- أمَّا سَرِيرَتُهُ وَسِيرَتُهُ فَلَمْتَتَخَالَفَا فِي السِّرِّ وَالإعْلاَنِ
- لَمْ يَشْهَدِ النُّدْمَانُ عَدْلِيَّا إذَارُفِعَ الوَقَارُ بمَجْلِسِ النُّدَمانِ
- كَلاَّ وَلَمْ يُرَ فِي مَقَامِ رَصَانَةٍمُتَكَلِّماً كَتَكَلُّمِ النَّشْوَانِ
- كَلاَّ وَلَمْ تَشْغَلُهُ ذَاتُ خَلاَعَةِكَلاَّ وَلَمْ تَفْتِنْهُ بِنْتُ دِنَانِ
- أمَّا شَمَائلُهُ فَفي نَفَحَاتِهاعَبَقُ القَرَابَةِ مِنْ أُولِي التِّيجَانِ
- وَلَهَا حِلٌى مِمَّا تُلاَحِظُهُ النُّهَىفِي اللَّوْذَعِيِّ العَاطِلِ المُزْدَانِ
- آدَابُهُ آدَابُ إنْسَانٍ إذَاكَمُلّتْ مَعَانِي النُّبْلِ فِي الإنْسَانِ
- يُهْدِي ابْتِسَامَتَهُ عَلَى قَدَرٍ فَمَاهُوَ بِالسَّخيِّ بِهَا وَلاَ الضَّنَّانِ
- إنَّ اْبْتِسَامَاتِ الوُجُوهِ كَثِيرَةٌدَرَجَاتُهَا وَلَهَا لِطَافُ مَعَانِ
- وَتَبَسُّطُ المُعْطِي بِهَا من نَفْسِهِغَيْرُ التَّبَسُّطِ من عَطَاءِ بَنَانِ
- أخْلاَفُهُ كَمُلّتْ مُصَفَّاةً فَمَاشِيبَتْ بِشَائِبَةٍ مِنَ النُّقْصَانِ
- يَرْعَى كَرَامَتَهُ وَيَحْذَرُ كُلَّ مَايُزْرِي بِجَانِبِهَا الرَّفِيعِ الشَّانِ
- وَاللُّطْفُ بَادٍ وَالإبَاءُ مُمَثِّلٌفِي شَخْصِهِ المُتَأنِّقِ المُتَوانِي
- وَالحِلْمُ فيهِ سَجِيَّةٌ مَلَكِيَّةٌفَوقَ القِلَى وَالغلَّ وَالعُدْوَانِ
- مَنْ يَغْتَفِرْ لِعَدُوِّهِ وَصَدِيقِهِذَنْباً فَتِلْكَ نِهَايَةُ الإحْسَانِ
- فَلْيُجْمِلِ اللهُ العَلِيُّ ثَوَابَهُوَيُقِرَّهُ فِي خَالِدَاتِ جِنَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.