قصيدة
طفلان كالأخوين مؤتلفان
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- طِفْلانِ كَالأَخَوَيْنِ مُؤْتَلِفَانِشَبَّا وَشَبَّ عَلَى الهَوَى القَلْبَانِ
- مُتَمَازِحَيْنِ كَأَنَّمَا نَفْسَاهُمَانَفْسٌ لَهَا شَبَحَانِ مُنْفَصِلانِ
- يَتَشَاطَرَانِ العَيْشَ إِنْ يَحْسُنْ وَإِنْيَخْشُنْ كَمَا تَتَشَاطَرُ العَيْنَانِ
- لَبِثَا عَلَى هَذَا الوِصَالِ بُرَيْهَةًثُمَّ انْقَضَتْ وَتَفَارَقَ الخِلاَّنِ
- كَانَتْ أَلِيفَتَهُ وَكَانَ أَلِيفَهَافَسَطَا النَّوَى وَتَشَتَّتَ الإِلفَانِ
- جَزِعَا لِهَذا البَيْنِ حَتَّى كَانَ لايَلْهُو بِشَيْءٍ ذَانِكَ الفَتَيانِ
- سَرْعَانَ مَا أَنْمَى الجَوَى عَقْلَيْهِمَاوَتَعَلَّمَا التَّفْكِيرَ قَبْلَ أَوَانِ
- فَتَرَاسَلا لا يُحْسِنَانِ كِتَابَةًبِالذِّكْرِ وَهْوَ رَسُولُ كُلِّ جَنَانِ
- وَتَشَاكَيَا كُلٌّ إِلَى آلامِهِشَكْوَى أَدَلَّ عَلَى وَفَاءِ العَانِي
- وَاسْتَرْسَلا كُلٌّ إِلَى آمَالِهِبِالقُرْبِ بَعْدَ تَطَاوُحِ الهِجْرَانِ
- لَكِنَّهُ طَالَ البِعَادُ وَشُوغِلاَعَنْ مُؤْلِمِ التَّذْكَار بِالحِدْثَانِ
- فَاسْتَوْدَعَا فِي مَعْلَمَيْنِ لِيَنْمُوابِهِمَا عَلَى الآداب وَالعِرْفَانِ
- وَلْيَنْسَيَا ذَاكَ القَدِيمَ مِنَ الهَوَىفِي عِشْرَةِ الأَتْرَابِ وَالأَقْرَانِ
- فَتَعَلَّمَا النُّطْقَ الصَّحِيحَ وَعُوِّدَاخَطَّ الحُرُوفِ كِلاهُمَا فِي آنِ
- حَتَّى إِذَا رَسَمَا الكَلامَ جَرَى كَمَااتَّفَقَا عَلَى قَلَمَيْهِمَا لَفْظَانِ
- خُلْوَانِ مِنْ مَعْنىً وَفِي قَلْبَيْهِمَالَهُمَا أَحَبَّ مُنَى الحَيَاةِ مَعَانِي
- جَمَعَا البَلاغَةَ كُلَّهَا فِي اسْمَيْنِ قَدْكُتِبَا بلا حُسْنٍ وَلا إِتْقَانِ
- كَتَبَ الفَتَى سَلْمَى وَخَطَّتْ يُوسُفُوَإِلَيْكَ مَا عَنيَا بِبَعْضِ بَيَانِ
- قَالَ الفَتَى يَا مَنْ تَحَلَّى لِي اسْمُهَافَرَسَمْتُهُ وَيَدَايَ تَرْتَجِفَانِ
- صَوَّرْتُهُ وَكَأَنَّ صُورَتَهَا بَدَتْفِيهِ أَرَاهَا دُونَهُ وَتَرَانِي
- وَعَبَدْتُ أَحْرُفَهُ كَرَمْزٍ حَاجِبٍصَنَماً رَآهُ عَابِدُ الأَوْثَانِ
- لَكِنْ شَجَانِي الطِّرْسُ قَرَّ بِضَمِّهِوَمَشُوقُ صَدْرِي دَائمُ الخَفَقَانِ
- وَأَغَارَنِي قَلَمِي يَصِرُّ مُقَبِّلاًتِلْكَ الحُرُوفَ بِمَلْثَمٍ رَنَّانِ
- فَحَطَمْتُ شِقَّيْهِ تَوَهُّمَ أَنَّ مَاعَاقَبْتُهُ شَفَتَانِ آثِمَتَانِ
- سَلْمَى وَمَا أَحْلَى اسْمَهَا وَحُرُوفَهُمَوْصُولَةً كَقَلائِدِ العِقْيَانِ
- مُتَشَابِكَاتٍ يَرْتَضِعْنَ عَلَى المَدَىمَاءَ الحَيَاةِ مَعاً وَهُنَّ هَوَانِي
- وَلَوَ أَنَّهُنَّ فُصِلْنَ بِتْنَ أَوَاسِفاًكَاليَتْمِ يَفْطِمُ مُرْضِعَ الوِلدَانِ
- يَا ذِي الحُرُوفُ أَأَنْتِ عَالِمَةٌ بِمَاأَوْلَيْتِهِ مِنْ طَائِلِ الإِحْسَانِ
- لَوْ كُنْتُ مِنْكِ لَمَا فَتِئْتُ مَنَعَّماًأَبَداً بِأَطْيَبِ مُلْتَقًى وَقِرَانِ
- وَلمَا غَدَوْتُ عَلَى الفِرَاقِ كَمَا أُرَىرُوحاً تَهُمُّ بِفُرْقَةِ الجُثْمَانِ
- طَالَ النَّوَى يَا مُنْيَتِي سَلْمَى فَهَلْزَمَنُ التَّنَائِي آذِنٌ بِتَدَانِي
- مَا زِلْتِ مِلْءَ نَوَاظِرِي وَخَوَاطِرِيلَكِنَّ شَفَتَايَ مُوحَشَتَانِ
- يَا لَيْتَنَا طِفْلانِ لَمْ نَبْرَحْ كَمَاكُنَّا إِلَى مُتَأَخِّرِ الأَزْمَانِ
- قَالُوا لِمِثْلِكِ فِي المَدَارِسِ سَلْوَةٌكَذَبُوا أَيَسْلُوا كَارِهُ السُّلْوَانِ
- بِيَ حُرْقَةٌ أَخْفَيْتُهَا عَنْهُمْ كَمَايُخْفِي الرَّمَادُ ذَوَاكِي النِّيرَانِ
- سَلْمَى العُلُومُ جَمِيعُهَا فِي لَفْظَةٍكَالعِطْرِ قَطْرَتُهُ عَصِيرُ جِنَانِ
- سَلْمَى الحَيَاةُ وَمَا النَّعِيمُ مُخَلَّداًيُشْرَى لَدَى إِقْبَالِهَا بِثَوَانِي
- سَأَجِدُّ فِي طَلَبِي فَأَسْتَدْنِي بِهِزَمَناً أَصِيرُ وَفِي يَدَيَّ عِنَانِي
- فَأَطِيرُ مِنْ شَغَفِي إِلَيْكَ تَشَوُّقاًوَأَبُلُّ غُلَّةَ قَلْبِي الظَّمْآنِ
- قَالَتْ وَقَدْ رَسَمَتْ عَلَى الطِّرْسِ اسْمُهُيَا مَنْ وَقَفْتُ لِحُبِّهِ وِجْدَانِي
- وَحَلا هَوَانِي فِيهِ لِي وَصَبَابَتِيحَتَّى كَأَنِّي قَدْ هَوَيْتُ هَوَانِي
- لِيَكُنْ فِدًى لَكَ يَا أَلِيفَ طُفُولَتِيأَنْ بِتُّ فِيكَ أَلِيفَةَ الأَشْجَانِ
- وَغَدَوْتُ أَسْتَحْلِي جَمَالَكَ غَائِباًمِنْ أَحْرُفٍ نَمَّقْتُهَا بِبَنَانِي
- نَمَّقْتُهَا وَكَأَنَّنِي صَوَّرْتُهَاعَنْ صُورَةٍ مَرْسُومَةٍ بِجِنَانِي
- سَوَّدْتُهَا وَحُرُوفُهَا فِي مُهْجَتِينَارِيَّةٌ كُتِبَتْ بِأَحْمَر قَانِي
- يَبْغِي الأَقَارِبُ لِي هَنَاءً آتِياًبِالعِلْمِ وَهْوَ لِيَ الشَّقَاءُ الثَّانِي
- أَيُضَاعُ فِي غَيْرِ الهَوَى عَهْدُ الصِّبَاوَالعُمْرُ مِنْ بَعْدِ الشَّبِيبَةِ فَانِي
- أَلِنَسْتَزِيدَ يَقِينَنَا بِضَلالِنَاوَبِجَهْلِنَا نَقْضِي أَحَبَّ زَمَانِ
- خَلُّوا سَبِيلَ الطَّيْرِ يَمْرَحُ هَانِئاًفِي جَوِّهِ وَيَرُودُ كُلَّ مَكَانِ
- وَليَلحَقَنَّ بِإِلْفِهِ وَلَيَسْعَدَاحِيناً قُبَيلَ العَهْدِ بِالأَحْزَانِ
- هَذَا يَسِيرٌ مِنْ مَعَانٍ جَاوَزَتْوُسْعَ امْرِيءٍ وَقَدِ احْتَوَاهَا اسْمَانِ
- وَلَرُبَّمَا عَجَزَتْ بَلاغَاتُ الوَرَىعَمَّا يَخُطُّ هُدًى طِفْلانِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
52 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.