قصيدة
يا عائدون من الجهاد سلام
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- يَا عَائِدُونَ مِنَ الجِهَادِ سَلامُعَادَ الصَّفَاءُ وَطَابَتِ الأَيَّامُ
- بِالأَمْسِ ألامٌ جَرَعْتُمْ صَابَهَاوَالْيَوْمَ أَجْنَتْ شُهْدَهَا الآلامُ
- مَاذَا تَحَمَّلْتُمْ وَلَمْ تَتَزَعْزَعُوادُونَ الَّذِي تَبْغُونَ وَهْوَ جُسَامُ
- حَقَّقْتُمُ الأُمْنِيَّةَ الكُبْرَى وَلَمْتُزْجَ الجُيُوشُ وَلَمْ يُسَلَّ حُسَامُ
- يَحْدُوكُمُ الإِيمَانُ وَالإِيمَانُ إِنْيَكُ صَادِقاً فَلَزِيمُهُ الإِقْدَامُ
- حَقُّ البِلادِ طَلَبْتُمُوهُ كَامِلاًلا خَوْفَ يَنْقُصُهُ وَلا اسْتِسْلامُ
- وَاللهُ وَفَّقَكُمْ فَكَانَتْ نُصْرَةًشَهِدَتْ لَكُمْ بِجَلالِهَا الأَقْوَامُ
- يَا مُصْطَفَى مِصْرَ الرَّفِيعَ مَقامُهُهَيْهَاتَ يَبْدِلُ مَا بَلَغْتَ مَقَامُ
- أَيْقَنْتُ حِينَ رَأَيْتُ مَا أَبْلَيْتَهُفِي الذَّوْدِ عَنْهَا أَنَّكَ الضِّرْغَامُ
- نَاضَلْتَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ فِي جَعْبَةٍسَهْماً وَمِنْ حُجَجِ المُحِقِّ سِهَامُ
- وَغَصَبْتَ إِعْجَابَ الأُولَى فَاوَضْتَهُمْفَاليَوْمَ تَكْرِيمٌ وَأَمْسِ خِصَامُ
- لا بِدْعَ أَنْ تَلْقَى بِمِصْرَ حَفَاوَةًكَلَّتْ عَنِ اسْتِيفَائِهَا الأَقْلامُ
- فِي البَحْرِ أَوْ فِي البَرِّ زِينَاتٌ إِلَىأَقْصَى مَدًى وَتَأَلُّبٌ وَزِحَامُ
- وَالجَوُّ تَطْوِيهِ الصُّقُورُ وَتَحْتَهافِي كُلِّ جَوٍّ تَخْفُقُ الأَعْلامُ
- زُمَرٌ بِلا عَدَدٍ هُجُومُهَاحَفَّتْ بِرَكْبِكَ وَالوَلاءُ نِظَامُ
- فَتْحٌ عَظِيمٌ لِلبِلادِ فَتَحْتَهُإِكْفَاؤُهُ الإِكْبَارُ وَالإِعْظَامُ
- بِثِقَاتِكَ الغُرِّ المَيَامِينِ الأُولَىصَحِبُوكَ لَمْ يَعْزُزْ عَلَيْكَ مَرَامُ
- حَمَلُوا الأَمَانَةَ وَهْيَ عِبْءٌ مُرْهِقٌلا تَسْتَقِل بِهِ الجِبَالُ وَقَامُوا
- بِثَبَاتِهِمْ وَبِحِلْمِهِمْ وَبِعِلْمِهِمْفَعَلُوا فِعَالَ الجَيْشِ وَهْوَ لُهَامُ
- هَلْ يُسْعِفُ الإِيجَازُ فِي تَصْوِيرِهِمْيَا بُعْدَ مَا يَسْمُو لَهُ الرَّسَّامُ
- مَنْ لِلإِقَالَةِ مِثْلُ أَحْمَدَ مَاهِرٍبِالحِلْمِ إِذْ تَتَعَثَّرُ الأَحْلامُ
- سَمْحٌ بِفِطْرَتِهِ أَبِيٌّ عَادِلٌمَا ضَامَ إِنْسَاناً وَلَيْسَ يُضَامُ
- يُهْدِي كَنَجْمِ القُطْبِ فِي غَسَقِ الدُّجَىوَمَكَانُهُ فِي الفَضْلِ لَيْسَ يُرَامُ
- مَنْ مِثْلُ مَكْرَمَ فِي تَفَوُّقِهِ إِذَارَجَحَ الكَلامَ لَدَى العُقُولِ كَلامُ
- مَا السَّيْلُ أَسْرَعُ مِنْ خَوَاطِرِهِ سِوَىأَنَّ الهَدِيرَ وَقَدْ جَرَتْ أَنْغَامُ
- مُتَوَقِّدٌ فَطِناً سَبُوقٌ هِمَّةًمُتَبَصِّرٌ مُتَهَوِّرٌ مِقْدَامُ
- مَنْ مِثْلُ وَاصِفَ وَالبَيَانُ بَيَانُهُإِنْ لُوحِظَ الإِبْدَاعُ وَالإِحْكَامُ
- تَكْسُو مَبَانِيهِ المَعَانِي زِينَةًلا الضَّبْطُ يُخْطِئُهَا وَلا الهِنْدَامُ
- هُوَ مِنْ دِعَامِ الصَّرْحِ فِي تَشْيِيدِهِوَالصَّرْحُ أَرْكَانٌ رَسَتْ وَدِعَامُ
- وَ عَلِي مَنْ فَعَلِيٍّفي الجلى إذَامَا نُودِيَ المُتَحَفِّزُ العَزَّامُ
- مُتَثَبِّتٌ فيمَا انْتَوَاهُ مُصَمِّمٌوَلَهُ عَلَى النَّقْلِ الكِثَارِ تَمَامُ
- صَافِي الطَّوِيَّةِ لَيْسَ فِي إِعْلانِهِصَلَفٌ وَلا فِي سِرِّهِ إِبْهَامُ
- مَا القَوْلُ فِي عَبْدِ الحَمِيدِ وَفَوْقَ مَايَصِفُونَ ذَاكَ الجِهْبِذُ العَلاَّمُ
- أَلرَّأْيُ فِي كُبْرَى المَعَاضِلُ رَأْيُهُوَالنَّقْضُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالإِبْرَامُ
- يَجْلُو الحَقَائِقَ ذِهْنُهُ وَضَّاحَةًمَنْثُورَةً مِنْ حَوْلِهَا الأَوْهَامُ
- نَفَرٌ أَعَاظِمُ كَانَ مِنْ أَعْوَانِهِمْوَمُؤَازِرِيهِمْ نَابِهُونَ عِظَامُ
- فِي مُلْتَقَى الدُّوَلِ العَظِيمَةِ كَمْ جَنَىفَخْراً لِمِصْرَ أُولَئِكَ الأَعْلامُ
- إِكْرَامُهُمْ حَقٌّ وَلَيْسَ كِفَاءَ مَاصنَعُوهُ مَهْمَا يَبْلُغِ الإِكْرَامُ
- يَا سَادَتِي مَا أَجْمَلَ الحَفْلَ الَّذِيفِيهِ يُرَحِّبُ بِالكِرَامِ كِرَامُ
- يَرْنُو إِلَى هَذِي السَّفِينَةِ مِنْ عَلٍسَعْدُ السُّعُودِ وَثَغْرَهُ بَسَّامُ
- وَيُقِلْهَا النِّيلُ الحَفِي بِرَكْبِهَاوَتَحُوطُهَا بِظِلالِهَا الأَهْرَامُ
- لِنِقَابَةِ الزُّرَاعِ فَخْرٌ أَنَّهَاتَرْعَى مَصَالِحِهُمْ وَذَاكَ ذِمَامِ
- وَتَفِي بِمَا افْتَرَضَتْ لَهُمْ آلاؤُهُمْأَفَمَا هُمُ لِثِرَاءِ مِصْرَ قِوَامُ
- فَإذَا احْتَفَتْ بِمُحَرِّرِي أَوْطَانِهِمْوَحُمَاتِهِمْ فَلَقَدْ عَدَاهَا الذَّامُ
- شُكْراً لَكُمْ عَنْهَا وَشُكْراً عَنْهُمُوَكَفَى جَمِيلاً مِنْكمُ الإِلمَامُ
- عِيشُوا وَدَامَ لَنَا المَلِيكُ المُفْتَدَىوَلْتَزْدَهِرْ فِي عَهْدِهِ الأَحْكَامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.