قصيدة
يا حسنها حين تجلت على
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 38 بيتاً
- يَا حُسْنَهَا حِينَ تَجَلَّتْ عَلَىعُبَّادِهَا فِي عِزَّةٍ لا تُرَامْ
- بَيْنَ نُجَيْمَاتٍ بَدَتْ حَوْلَهَالَهَا رَفِيفُ القَطَرَاتِ السِّجَامْ
- تَسْقِي عُيُونَ النَّاسِ شِبْهَ النَّدَىمِنْ نُورِهَا الصَّافِي فَتَشْفِي الأُوَامْ
- كَأَنَّمَا الزَّهْرَاءُ مَا بَيْنَهَامَلِيكَةٌ فِي مَوْكِبٍ ذِي نِظَامْ
- وَالْقَوْمُ جَاثُونَ لَدَى حُسْنِهَاسُجُودَ حُبٍّ صَادِقٍ وَاحْتِشَامْ
- مُطَهَّرُو الإِيمَانِ مِنْ شُبْهَةٍمُنَزَّهُو الصَّبْوَةِ عَنْ كُلِّ ذَامْ
- لا كَافِرٌ مِنْهُمْ وَلا مُلْحِدٌوَلا جُحُودُ خَافِرٍ لِلذِّمَامْ
- مَا أَكْرَمَ الدِّينَ عَلَى أَهْلِهِإِذَا الْتَقَى فِيهِ التُّقَى وَالْهُيَامْ
- وَكَانَ مِنْهُمْ رَجْلٌ يَعْتَلِيمِنَصَّةً نُصَّتْ لَهُ مِنْ أَمَامْ
- شَاعِرُهُمْ وَهْوَ لِسَانُ الْهُدَىبَيْنَهُمُ وَهْوَ عَلَيْهِمْ إِمَامْ
- يُسْمِعُهُمْ مِنْ وَحْيِهِ مُنْشِداًشِعْراً لَهُ فِي النَّفْسِ فِعْلُ المُدَامْ
- فَقَالَ مِنْهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌثَارَ بِهِ الشَّوْقُ وَجَدَّ الْغَرَامْ
- يَا شَاعِرَ الوَحْي وَنورَ التقَىأَلاَ لِقَاءٌ قَبْلَ يَوْمِ الحِمَامْ
- قَدْ بَرَّحَ الوَجْدُ بِأَكْبَادِنَاحَتَّى اسْتَطَلْنَا العُمْرَ دُونَ المَرَامْ
- نَهْفُو إِلَى الزَّهْراءِ شَوْقاً فَإِنْجَفَتْ جَفَانَا صَفْوُنَا وَالسَّلامْ
- لَقَدْ تَقَضَّى خَيْرُ أَيَّامِناوَنَحْنُ نَرْجُو وَرِضَاهَا حَرَامْ
- إِذَا أَتَى اللَّيْلُ سَهِرْنَا لَهَابِأَعْيُنٍ مَفْتُونَةٍ لا تَنَامْ
- وَإِنْ أَتَى الصُّبْحُ دَعَوْنَا بِأَنْيَخْفَى وَشِيكاً وَيَعُودُ الظَّلامْ
- أَلَمْ يَحِنْ وَالعَهْدُ قَدْ طَالَ أَنْتُنْجِزَ وَعْدَ المُلْهَمِينَ الْكِرَامْ
- فَتَتَرَاءى بَشَراً مِثْلَنَاوَتَتَوَلَّى مُلْكَهَا فِي الأَنَامْ
- فَرَفَعَ الشَّاعِرُ أَبْصَارُهُإِلَى الْعُلَى ثُمَّ جَثَا ثُمَّ قَامْ
- وَاسْتَنْزَلَ الْوَحْيَ فَخَطَّتْ لَهُأَيَةَ نُورٍ فَتَوَلَّى الكَلامْ
- وَقَالَ مَنْ قَرَّبَ مِنْكُمْ لَهَاعِدَّة شَهْرَيْنِ وَصَلَّى وَصَامْ
- أَبْصَرَهَا إِنسِيَّةً تَنْجَلِيفِي المَعْبَدِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الْخِتَامْ
- فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَبَاتُوا وَهُمْبِمَا بِهِ الشَّاعِرُ أَوْصَى قِيَامْ
- يَرْتَقِبُونَ المَوْعِدَ المُرْتَجَىلِذَلِكَ الأَمْرِ الْعُجَابِ الجُسَامْ
- حَتَّى إِذَا وَقْتُ التَّجَلِّي أَتَىوَضَاقَ بِالأَشْهَادِ رَحْبُ المُقَامْ
- وَانْتَثَرَ الْقَوْمُ صِغَارَ البُنَىبَيْنَ سَوارِيهِ الطِّوَالِ الضِّخَامْ
- وَأَوْشَكَتْ أَثْبَتُ أَرْكَانِهِتَمِيدُ مِمَّا اشْتَدَّ فِيهِ الزَّحَامْ
- دَوَّتْ زَوَايَاهُ بِإِنْشَادِهِمْوَعَقَدَ التَّبْخِيرُ شِبْهَ الْغَمَامْ
- وَشَحُبَ النُّورُ كَأَنْ قَدْ عَرَامِنْ غَيْرِهِ شَمْسِ الأَصِيلِ السَّقَامْ
- فَلاحَ بُرْقٌ خَاطِفٌ بَغْتَةًوَانْشَقُّ سِتْرٌ عَنْ مِثَال مُقَامْ
- عَنْ غَادَةٍ مَاثِلَةٍ بِالجِسْمِ فِيأَبْدَعِ رَسْمٍ لِلْجَمَالِ التَّمَامْ
- مَنْحُوتَةٍ فِي الصَّخْرِ لَكِنَّهَاتَكَادُ تُحْيِي بَالِيَاتِ الْعِظَامُ
- لا رُوحَ فِيهَا غَيْرَ إِيمَاضَةٍمِنْ جَانِبِ الإِعْجَازِ فِيهَا تُشَامْ
- لِحَاظُهَا تَرْمِي سِهَامَ الْهَوَىوَوَجْهُهَا يَنْشُرُ آيَ السَّلامْ
- وَصَدْرُهَا أُفْقٌ بَدَا كَوْكَبٌفِيهِ كَأَنَّ النُّورَ مِنْهُ ابْتِسَامْ
- تِلْكَ هِي الزَّهْرَاءُ لاحَتْ لَهُمْوَالكَوْكَبُ الْبَادِي عَلَيْهَا وِسَامْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.