قصيدة
وارحمتاه لقوم فارقوا النعما
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- وَارَحْمَتَاهُ لِقَومٍ فَارَقوا النِّعَمَامِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ لَهُمْ وَاسْتَقْبَلُوا النِّقَمَا
- وُلاةُ أَرْزَاقِهِمْ وَلَّوْا فَمَا رَجَعُواوَغَادَرُوهُمْ عُرَاةً جُوَّعاً هُضُمَا
- شُيُوخُهُمْ وَعَذَارَاهُمْ وَصِبْيَتُهُمُذَاقُوا جَمِيعاً فِطَامَ القَهْرِ وَاليَتَمَا
- فَلَوْ تَرَقَّبَهُمْ مُسْتَطْلِعٌ لَرَأَىأَشْلاءَ حُزْنٍ مُشَظَّاةً بِكُلِّ حِمَى
- لَوْلا بَشَاشَةُ إِيمَانٍ تُثَبِّتُهُمْتَخَيَّرُوا دُونَ تِلْكَ العِيشَةِ العَدَمَا
- مَا حَالُ أُمٍّ لَهَا طِفْلٌ بِجَانِبِهَاغَيْرَ المَدَامِعِ فِي يَوْمَيْهِ مَا طُعِمَا
- وَرُضَّعٍ وَجَدُوا الأَثْدَاءَ لاذِعَةًكَالجَمْرِ فَانْفَطَمُوا وَاسْتَنْكَرُوا الحَلَمَا
- وَغَانِيَاتٍ أَبَاحَتْهَا الخُطُوبُ فَلَوْلَمْ تُعْصَمِ النَّفْسُ سَاءَ الفَقْرُ مُعْتَصَمَا
- وَعَاجِزِينَ إِذَا لحَاجَاتُ ثُرْنَ بِهِمْعَاقَتْ قُيُودُ اللَّيَالِي مِنْهُمُ الهِمَمَا
- أَشْبَاهُ مَوْتَى سِوَى رُؤْيَا تُرَوِّعُهُمْوَرَائِعَاتُ الرُّؤْى لا تَبْعَثُ الرِّمَمَا
- أَولُئِكُمْ أهلُ مَنْ جَادُوا بِأَنْفُسِهِمْوَخَلَّفُوهُمْ عَلَى أَوْطَانِهِمْ ذِمَمَا
- شَكَوا إِلَى مِصْرَ مَا عَانُوهُ فَاسْتَمَعَتْوَمَنْ شَكَا فَدَعَا مِصْراً دَعَا الكَرَمَا
- جَادَتْ بِمَا أَخجَلَ التَّيَّارَ مُنْدَفِقاًوَالسُّحْبُ هَاطِلَةً وَالْغَيْثُ مُنْسَجِمَا
- للهِ دَرُّ بَنِيهَا الأَسْخِيَاءِ فَهُمْإِذَا انْبَرَوْا للنَّدَى بَزُّوا بِهِ الأُمَمَا
- عَبَّاسُ قُدْوَتُهُمْ فِيهِ وَهُمْ تَبَعٌكَالرَّأْسِ وَالجِسْمِ نِعْمَ الصَّاحِبَانِ هُمَا
- رَعَى الإِلهُ مَلِيكاً جُلُّ بُغْيَتِهِأَنْ يُعْلِي الحَقَّ أَوْ أَنْ يَكْشِفَ الغُمَمَا
- إِذَا تَعَاظَمَتِ الجُلَّى فَنَائِلُهُتَرَاهُ فَوْقَ مَرَامِي الفَضْلِ قَدْ عَظُمَا
- وَكَافَأَ الحَمْدُ أُمَّ المُحْسِنِينَ بِمَاأَولَتْ فَأَغْلَتْ فَرَاعَ العُرْبَ وَالعَجَمَا
- أَلْقَتْ عَلَى الدَّهْرِ ذِكْراً مِنْ عَوَارِفِهَايُعَطِّرُ الْكَوْنَ وَالأَرْوَاحَ وَالنَّسَمَا
- هِيَ المُرُوءةُ تُعْطِي وَالوَفَاءُ يَفِيوَرَسْمُهَا السَّعْدُ مَحْجُوباً وَمُبْتَسِمَا
- عَاشَتْ وَقَرَّتْ بِنَجْلَيْهَا وَأُمَّتِهّاوَبِالسرُورَينِ مَبْذُولاً وَمَغْتَنَمَا
- وَلْتَحْيَ مِصْرُ فَمَا زَالَتْ كَمَا عُهِدَتْكَهْفاً لِقَاصِدِهَا غَوْثاً لِمَنْ أُزِمَا
- تَنَاوَلَتْ كُلَّ مَلْهُوفٍ بِرَحْمَتِهَاوَاللهُ يَرحَمُ فِي الدَّارَيْنِ مَنْ رَحِمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.