قصيدة
نهاية الفخر لي في هذا الكلم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 44 بيتاً
- نِهَايَةُ الفَخْرِ لِي فِي هَذَا الكَلِمِتَعْرِيفُ حَافِظَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَمَمِ
- أَقُولُ مِنْ أَمَمٍ إِذْ لَيْسَ فِي بَلَدٍفِي الشَّرْقِ يَجْهَلُ اسْمَ الشَّاعِرِ العَلَمِ
- وَلَمْ يُطَالِعْ وَيَسْتَظْهِرْ رَوَائِعَهُمَا بَيْنَ مُنْتَثِرٍ مِنْهَا وَمُنْتَظِمِ
- فَهَلْ أَزِيدُ الأُولَى لَمْ يَعْرِفُوهُ سِوَىأَدَاءِ رَسْمٍ لَدَى التَّعْرِيفِ مُلْتزَمِ
- هَذَا فَتَى الدَّهْرِ زَانَ النُّبْلُ طَلْعَتَهُوَإِنْ يَكُنْ بِجَمَالٍ غَيرَ مُتَّسِمِ
- إِذَا تَجَلَّى لَكَ الإِلْهَامُ مُزْدَهِراًفِي مُقْلَتَيْهِ فَلا تَنْظَرْ إِلَى الأَدَمِ
- وَإِنْ تَبَيَّنْتَ مِنْهُ هَيْكَلاً تَعِباًبِوِقْرِهِ فَهْوَ فِي آنٍ خَفِيفُ دَمِ
- دَعِ الهَيُولَى وَحَيِّ الروحَ فِي رَجُلٍمِنْ أَشْرَفِ الْخَلْقِ بِالأَخْلاقِ وَالشِّيَمِ
- نحَارُ فِيهِ فَمَا تَدْرِي تَفَردَهُأَبِالقَوَافِي وَإِنْ راعَتْ أَمِ الْهِمَمُ
- لاحَتْ مَنَاقِبُهُ الغَرَّاءُ سَاطِعَةًلِلْمُبْصِرِينَ سُطُوعَ الشهْبِ فِي الظُّلَمِ
- أَجْلَلَتُمُوهُ وَأَوْلاكُمْ تَجِلَّتَهُمُجَاهِراً غَيْرَ ضَنَّانٍ وَلا بَرِمِ
- وَلَمْ يَزَلْ خَيْرَ مَنْ صَانَ الجِوَارَ وَمَنْرَعَى الخَلِيقَ بِأَنْ يُرْعَى مِنَ الْحُرَمِ
- بِرَغْمِهِ أَنَّ عَيْنَ الشَّرْقَ نَائِمَةٌعَنِ المَعَالِي وَعَيْنُ الْغَرْبِ لم تَنَمِ
- إِنْ شَامَ مِنْ جَانِبٍ فِينَا سَنَى أَمَلٍحَيَّى الرَّجَاءِ بِدَمْعٍ غَيْرَ مُكْتَتَمِ
- وَإِنْ دَعَتْهُ إِلَى ذَوْدِ حَمِيَّتُهُرَاعَ العُدَاةَ بِمِثْلِ الزَّأْرِ فِي الأَجَمِ
- مَا شِعْرُ حَافِظَ إِلاَّ صُورَةٌ مَثَلَتْلِلنَّيْلِ فَاضَ بِأَلْوَانٍ مِنَ النِّعَمِ
- وَلَيْسَ إِلاَّ صَدَى الأَطْيَارِ مَالِئَةًجَنَّاتِ مِصْرَ بشمَا يُشْجِي مِنَ النَّغَمِ
- شِعْرٌ كَأَنَّ شُعُورَ الْقَوْمِ قَدَّرَهُفَلاحَ مَظْنُونُهُ فِيهِ كَمُرْتَسَمِ
- تَرَاهُ أَصْدَقَ مِرْآةٍ لأُمَّتِهِإِنْ شَفَّ عَنْ أَمَلٍ أَوْ شَفَّ عَنْ أَلَمِ
- يُلْقِيهِ لَحْناً بِلا لَحْنٍ فَيُطْرِبُهَاوَيُبْدِعُ الوَهْمَ لا يَلْتَاثُ بِالْوَهْمِ
- لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهُ أَيَّامَ يُنْشِدُهُوَقَدْ عَلا مِنْبَراً فِي المَشْهَدِ الْعَمَمِ
- عَلِمْتَ مَا نَشْوَةُ الرَّاحِ الْعَتِيقِ فَلَمْتَكَدْ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحِلْمِ وَاللَّمَمِ
- فإِنْ تَرَسَّلَ جَادَتْهُ قَرِيحَتُهُبِأَحْسَنِ القَوْلِ مِنْ جَزْلٍ وَمُنْسَجِمِ
- وَطَاوَعَتْهُ المَعَانِي فَهْيَ فِي يَدِهِمِلْكٌ يُصَرِّفُهُ تَصْرِيفَ مُحْتَكِمِ
- نَثْرٌ فُنُونُ الْحِلَى فِيهِ مُوَزَّعَةٌبَيْنَ المَشَاهِدِ وَالآرَاءِ وَالْحِكَمِ
- زَاهٍ بِأَفْصَحِ تَعْبِيرٍ وَأَبْلَغِهِسَهْلُ الأَدَاةِ سَلِيمُ اللَّفْظِ مِنَّ سَقَمِ
- لَكِنَّ حَافِظَ إِبْرَاهِيمَ أُنْذِرُكُمْلَهُ جَوَانِبُهُ الأُخْرَى مِنَ الْعِظَمِ
- عَوَّذْتَ بِاللهِ مِنْ غَرْثَى الْعُيُونِ أَخاًيَعْدُو الأَنَاقَةَ إِلَى النَّهَمِ
- عِشْنَا رَفِيقَيْ صِبَا فِي مِصْرَ وَاشْتَهَرَتْدَهْراً وَقائِعُنَا فِي كُلِّ مُؤتَدَمِ
- فَالعِقْدُ مِنْ ثُلْثِ قَرْنٍ غَيْرُ مُنْتَثِرٍوَالسِّمْطُ شِبْهُ سِمَاطٍ غَيْرُ مُنْفَصِمِ
- وَقَدْ رَأَى مِنْ بَلائِي فِي وَلائِمِهَابَلاءَ حُرٍّ جَمِيلِ الظَّنِّ بِالكَرَمِ
- إِلَى البُيُوتَاتِ فِي الأَطْرَافِ مُخْتَلِفٍوَلِلْمَحَاشِدِ فِي الْحَارِثِ مُقْتَحِمِ
- يَغْشَى مَآدِبَهَا اسْتَوْفَتْ أَطَايِبَهَاوَاسْتَكْمَلَتْ أَدَبَ السَّدَاتِ وَالْخَدَمِ
- فَأَحْنَقَتْهُ مُبَارَاتِي وَلا جَرَمٌوَلَيْسَ فِي حَنَقِ المَوْتُورِ مِنْ جُرُمِ
- فَجَاءَكُمْ وَعَلَى مَا فِيهِ مِنْ مِقَةٍيُبْدِي نَوَاجِذَ رَابِي الضِّغْنِ مُنْتَقِمِ
- فَأَطْعِمُوهُ وَأَوْفُوا دَيْنَ صَاحِبِكُمْوَلا تُرِيحُوهُ فِي يَوْمٍ مِنَ التُّخَمِ
- وَأَرْخِصُوا قِيمَ الطَّهْيِ النَّفِيسِ لَهُفَرُبَّ غَارِمِ شَيْءٍ جِدُّ مُغَتَنِمِ
- أَدْنَى أَحَادِيثِهِ لَوْ رُوجِحَتْ رَجَحَتْأَغْلَى النَّفَائِسِ بِالأَقْدَارِ وَالقِيَمِ
- وَكَمْ لَهُ نُكْتَةٌ تَسْبِي الْعُقُولَ إذَاجَرَى بِهَا مِرْقَمٌ أَوْ رُدِّدَتْ بِفَمِ
- يَا أَهْلَ لُبْنَانَ إِنَّ الضَّيْفَ عِنْدَكُمُهَدِيَّةُ اللهِ فِيمَا قِيلَ مِنْ قِدَمِ
- أَعْزِزْ بِهِ وَهْوَ مِنْ إِهْدَاءِ مِصْرَ إِلَىأَبَرِّ جِيرَتِهَا بِالْعَهْدِ وَالذِّمَمِ
- مَا الأَلمَعِيُّ الَّذِي فِيكُمْ يُمَثِّلُهَاإِلاَّ مُمَثِّلَ مَجْدِ النِّيلِ وَالهَرَمِ
- أَلَيْسَ فِيمَا نَرَاهُ مِنْ مَآثِرِهَاأَسْنَى مَفَاخِرِهَا مَا خُطَّ بِالْقَلَمِ
- دَامَتْ بِغَابِرِهَا دَامَتْ بِحَاضِرِهَاتَعِزُّ مَوْفُورَةَ الإِجْلالِ فِي الأُمَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.