قصيدة
ماذا تصباك من حال تجددها
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 32 بيتاً
- مَاذَا تَصَبَّاكَ مِنْ حَالٍ تُجَدِّدُهَاعَنْ عَهْدِ عَنْتَرَةَ العَبْسِيِّ فِي القِدَمِ
- وَأَنْتَ فِي بَلَدِ الأَنْوَارِ لا أَثَرٌفِيهِ يُذَكِّرُ عَصْراً بَاتَ فِي الظُّلَمِ
- هَلْ مُلْتَقًى يَجْمَعُ الروحَ الَّتِي رَجَعَتْأَدْرَاجَها وَالَّتِي تُزْجَى مِنَ العَدَمِ
- وَمَا احْتِيَارُكَ عَبْداً مِحْرَباً خَشِناًمِنَ البَدَاوَةِ فَظَّ اللَّوْنِ وَالأَدَمِ
- مُهَيَّماً بِفَتَاةٍ بِنْتِ سَادَتِهِيَشْكُو هَوَاهُ بِمَنْظُومٍ مِنَ الكَلِمِ
- يَحْكِي الحُكَاةُ لَنَا عَنْهُ تَوَغُّلَهُفِي الفَتْكِ بِالنَّاسِ فَتْكَ الآكِلِ النَّهِمِ
- وَلِينَهُ فِي تَصَابِيهِ وَغِلْظَتَهُفِي مَلْعِبِ المَوْتِ بَيْنَ السُّمْرِ وَالخَذُمِ
- فَهْوَ المُتَيَّمُ يَسْتَقْضِي لبَانَتَهُوَهْوَ المُكَافِحُ حُبَّ القَتْلِ وَالنِّقَمِ
- ذَاكَ الَّذِي قَالَهُ عَنْهُ الرُّوَاةُ فَهَلْبَدَا مَزِيدٌ لِفِكْرِ البَاحِثِ الفَهِمِ
- حَيَّاكَ رَبُّكَ يَا مَنْ قَامَ يُنْصِفُهُبِالعِلْمِ مِنْ جَهْلِ سُمَّارٍ وَمِنْ تُهَمِ
- مَا كَانَ عَنْتَرَةٌ فِي القَوْمِ غَيْرَ فَتىًيَرَى لَهُمْ مَا يَرَاهُ قَادَةُ الأُمَمِ
- إِنْ أَمْكَنَ الحُبَّ مِنْهُ حِينَ خَلْوَتِهِفَأَسْمَعَ النَّاسَ فِيهِ أَشْوَقَ النَّغَمِ
- فَإِنَّ مَا كَانَ يَبْغِيهِ لأُمَّتِهِأَسْمَى أَمَانِي حُرٍّ غَيْرِ مُتَّهَمِ
- سَقَى هَوَى عَبْلَةٍ مِنْ مَاءِ أَدْمُعِهِوَكَادَ يُرْوِي الفَلا مِنْ أَجْلِهِمْ بِدَمِ
- وَالحُبًّ أَلْزَمُ لِلأَرْوَاحِ مَا عَظُمَتْوَقَدْ يَكُونُ لَهَا أَدْعَى إِلَى العِمَمِ
- فَإِنْ ظَفِرْتَ بِعِزْهَاةٍ وَمَنْصِبُهُفِي المَالِكِينَ فَتِلْكَ النَّفْسِ فِي الخَدَمِ
- أَرَيْتَنَا مِنْ فَتَى عَبْسٍ حَقِيقَتَهُحَقِيقَةَ المَرْءِ لَمْ يُوصَمْ وَلَمْ يَصِمِ
- حَقِيقَةَ البَدَوِيِّ الحُرِّ مُبْتَغِياًلِقَوْمِهِ غَيْرَ بَاغٍ أُلْفَةَ الرَّحِمِ
- يُهْدِي لِعَبْلَةً مَا يُوحِي الغَرَامُ لَهُوَلِلحَقِيقَةِ وَحْيَ العَزْمِ وَالشِّمَمِ
- وَإِنَّمَا سُؤْلُهُ إِعْزَازُ مَوْطِنِهِوَقَوْمِهِ بِاتِّحَادِ الرَّأْيِ وَالهِمَمِ
- فَإِنْ رَنَا وَهِلالُ الشَّهْرِ مُبْتَسِمٌحَيَّاهُ مِنْ أَمَلٍ فِي الأُفْقِ مُبْتَسِمِ
- مُنَبِّيءٍ بِسَنَاهُ عَنْ سَنَى قَمَرٍمَاحِي الظَّلامِ نَبِيٍّ حَاطِمِ الصَّنَمِ
- فَيَا مُعِيداً إِلَيْنَا اليَوْمَ عَنْتَرَةًفِي يَقْظَةٍ شَابَهَا لُطْفٌ مِنَ الحُلُمِ
- بِشِبْهِ مَا جَوَّدَتْ نَظْماً قَرِيحَتُهُفِي خَيْرِ مَا جَوَّدَتْهُ أَلْسُنُ العَجَمِ
- أَرَيْتَ مَنْ كَانَ يَرْمِينَا بِمَنْقَصَةٍأَنَّا بَنُو بَجْدَةِ الأَفْلاحِ إِنْ نَرُمِ
- وَأَنَّنَا القَوْمُ نَسْتَبْقِي مَفَاخِرَنَاحَتَّى تُوَاتِينَا الأَقْدَارُ مِنْ أمُمِ
- وَأَنَّ مَا بَيْنَ مَاضِينَا وَحَاضِرَنَامِنَ العَلاقَةِ حَبْلاً غَيْرَ مُنْفَصِمِ
- وَأَنَّنَا أُمَّةٌ تَهْوَى مَوَاطِنَهَاحَتَّى عَلَى الذِّكْرِ مِنْ عَادٍ وَمِنْ إِرَمِ
- وَأَنَّ كُلَّ بَيَانٍ طَوْعُ خَاطِرِنَاوَنَحْنُ أَهْلُ بَيَانِ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
- وَأَنَّ كلَّ فَتىً مِنَّا بِمُفْرَدِهِشَمْلٌ جَمِيعٌ مِنَ الآدَابِ وَالشَّيمِ
- وَأَنَّنَا لَوْ تَآلَفْنَا لِمَا عَجِزَتْبِنَا النُّهَى عَنْ مَقَامٍ فِي العُلَى سَنِمِ
- فَيَا سُرُوراً بِذِكْرٍ أَنْتَ بَاعِثُهُوَيَا أَسىً لِحِمَى بِالجَهْلِ مُنْقَسِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.