قصيدة
مضى عصر الرجال الأعاظم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- مضَى عَصْرُ الرِّجَالِ الأَعَاظِمِوَأَوْحَشَ مِنْهُمْ أُنْسُ تِلْكَ المعَالِمِ
- معَاهِدُ فِي بَيْرُوتَ لِلعِلْمِ عُطُّلَتْوَأَيَّمُهَا كَانَتْ بِهِمْ كَالمَوَاسِمِ
- تَوَلَّوا سِرَاعاً كَاتِبٌ إِثْرَ كَاتِبٍوَبَانُوا تِباعاً عَالِمٌ إِثْرَ عَالِمِ
- فَوَا حَرَّ قَلْباً أَيْنَ فِيهِمْ مُهَذِّبِيوَأَيْنَ رَفِيقِي فِي الصِّبَا وَمُخَالِمِي
- عِمَادٌ بِصَرْحِ المَجْدَ قَامُوا فَقُوِّضُوادِرَاكاً وَدُكَّ اليَوْمَ آخِرُ قَائِمِ
- هَوَى العَلَمُ الفَرْدُ الَّذِي كَانَ بَعْدَهُمْعَزَاءً لأَرْبَابِ النُّهَى وَالعَزَائِمِ
- أُقَلِّبُ طَرْفِي حَيْثُ كَانُوا فَلا أَرَىبِهِ غَيْرَ أَنْقَاضِ الذُّرَى وَالدَّعَائِمِ
- وَأُنْكِرُ فِي وَجْهِ البَقَاءِ عُبُوسُةًتُوَارِي سَنَى تِلْكَ الوُجُوهِ البَوَاسِمِ
- حَقَائِقُ مَرَّتْ بِالحَيَاةِ هُنَيْهَةًكَمَا مَرَّتِ الأَوْهَامُ فِي ذِهْنِ وَاهِمِ
- فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُ مَا الذِّكُرُ حَافِظٌإِلَى أَجَلٍ عَنْ عَهْدِهَا المُتَقَادِمِ
- وَرَسْم يَرَى الأَعْقَابَ فِيهِ دَلالَةًعَلَى دِقَّةِ التَّمْثِيلِ فِي صُنْعِ رَاسِمِ
- إِذَا جَسَّمُوهُ لَمْ يَكُنْ فِي جَلالِهِسِوَى شَبَهً لِلشَّخْصِ أَغْبَرَ قَاتِمِ
- يَلُوحُ بَعِيداً وَهْوَ دَانٍ كَأَنَّهُتَأَوُّبُ طَيْفٍ فِي مَخِيلَةِ حَالِمِ
- فَيَا بَخْسَ مَا بَاعَ المُفَادِي بِعُمْرِهِعَلَى بَاذِلٍ فِي قَوْمِهِ أَوْ مُسَاوِمِ
- عَلَى أَنَّهُ يَسْتَسْلِفُ النَّفْسَ شُكْرَهُوَلَيْسَ لِشُكْرٍ مِنْ سِوَاهَا بِرَائِمِ
- نَعِيُّكَ عَبْدَ اللهِ فِي الشَّرْقُ كُلِّهِأَسَالَ شُؤُوناً بِالدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ
- وَأَوْرَى زِنَادَ البَرْقِ حُزْناً فَلَجْلَجَتْكَمَا لَجْلَجَتْ بِالنُّطْقِ لُسْنُ التَّرَاجِمِ
- فَبَثَّ شَجَاهُ كُلُّ رَبْلٍ وَلَمْ يَكُنْسِوَى مَأْتَمٍ تَعْدَادَ تِلْكَ المَآتِمِ
- وَشَاعَ الأَسَى فِي مِصْرَ فَهْيَ حَزِينَةٌتَنُوحُ شَوَادِيهَا نُوَاحَ الحَمَائِمِ
- وَلا وَجْهَ فِي أَحْيَائِهَا غَيْرُ سَاهِمٍوَلا قَلْبَ فِي أَحْنَائِهَا غَيْرُ وَاجِمِ
- لَكَ اللهُ مِنْ بَانٍ رِجالاً حَمَى بِهِمْحِمىً عَاثَ فِيهِ الجَهْلُ مِنْ شَرِّ هَادِمِ
- عَلَى العِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ أَرْصَدَ وَقْتَهُفأَحْرَزَ مِنْهُ مَغْنَماً كُلّ غَانِمِ
- تَلامِيدُهُ فِي كُلِّ مَطْلَعِ كَوْكَبٍيَبُثُّونَ فَضْلَ الضَّادِ بَيْنَ العَوَالِمِ
- وَفِي كُلِّ بَحْثٍ كُتْبُهُ تُورِدُ النُّهَىمَوَارِدَ أَصْفَى مِنْ نِطَافِ الغَمَائِمِ
- وَتَهْدِي إِلَيْهَا مِنْ مَنَاجِمِ فِكْرِهِنَفَائِسَ أَغْلَى مِنْ كُنُوزِ المَنَاجِمِ
- بِأَبْدَعِ مَا كَانَتْ بَلاغَةُ نَاثِرٍوَأَبْرَعِ مَا كَانَتْ صِيَاغَةُ نَاظِمِ
- كَفَى اللغَةَ الفُصْحَى فَخَارَ بِمُعْجَمٍإِلَيْهِ انْتَهَى الإِتْقَانُ بَيْنَ المَعَاجِمِ
- وَحَسْبُ الرِّوَايَاتِ الحَدِيثَةِ عِتْقُهَابِإِعْرَابِهِ فِيهَا فُنُونَ الأَعَاجِمِ
- فَأَمَّا سَجَايَاهُ فَقُلْ فِي كَمَالِهَاوَلا تَخْشَ فِي الإِطْرَاءِ لَوْمَةَ لائِمِ
- حَلِيمٌ بِلا ضَعْفٍ رَصِينٌ بِلا وَنىًشَدِيدُ مِرَاسٍ فِي كِفَاحِ المَظَالِمِ
- وَمَا اسْطَاعَ يُلْفِيهِ الغَدَاةَ وَلِيُّهُمُعِيناً عَلَى دَفْعِ الأَذَى وَالمَغَارِمِ
- يُصَرِّفُ إِلاَّ فِي الدَّنَايَا مِنَ المُنَىنَوَازِعَ قَلْبٍ مُولَعٍ بِالعَظَائِمِ
- وَيُرْضِيهِ فِي الإِعْسَارِ مُوْفُورُ مَجْدِهِوَلَيْسَ إِذَا الإِيسَارُ فَاتَ بِنَاقِمِ
- قَضَى العُمْرَ مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ لَمْ تُشَبْطَهَارَةُ بُرْدَيْهِ بِوَصْمَةِ وَاصِمِ
- وَلَمْ يَأْلُ جُهْداً فِي رِعَايَةِ ذِمَّةٍوَلَمْ يَنْسَ حَقاً لِلعُلَى وَالمَكَارِمِ
- أَحَاطَتْ بِهِ زِينَاتُ دُنْيَاهُ فَانْثَنَىوَلَمْ تُغْرِهِ زِيناتُها بالمحَارِمِ
- فَكَانَتْ لَهُ خَيْرُ الفَوَاتِحِ بِالتُّقَىوَكَانَتْ لَهُ فِي اللهِ خَيْرُ الخَوَاتِمِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
37 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.