قصيدة
لينتشر بعد طي ذلك العلم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 145 بيتاً
- لِيَنْتَشِرْ بَعْدَ طَيٍِّ ذَلِكَ الْعَلَمُوَلْيَنْتَعِشْ أَمَلٌ يَكْبُو بِهِ الألمُ
- لا خَطْبَ أَكْبَرُ مِمَّا رَاعَ أَثْبَتَكُمْلَكِنْ أُعِيذُكُمُ أَنْ تَضْعُفَ الْهِمَمُ
- ذَاكَ اللِّوَاءُ الَّذِي لُفَّ الرَّئِيسُ بِهِزِيدَتْ لَهُ الْيَوْمَ فِي أَعْنَاقِنَا ذِمَمُ
- وَعَادَ أَوْلَى بإِجْلالٍ وَتَفْدِيَةٍمِنْ حَيْثُ أُدْرِجَ فِيهِ ذَلِكَ الْعَلَمُ
- إِني أَرَى وَجْهَ مِصْرٍ تَحْتَ غُرَّتِهِيُخْفِي تَقَرُّحَ جَفْنَيْهِ وَيَبْتَسِمُ
- وَأَجْتَلِي قَلْبَهَا مَا بَيْنَ أَنْجُمِهِيَهْتَزُّ تِيهاً وَ سَعْدٌ فِيهِ مُرْتَسِمُ
- لا تَأْخُذِ الْغُمَّةُ الْكُبْرَى مَآخِذَهَامِنْكُمْ وَإِنْ صَغُرَتْ تِلْقَاؤهَا الْغُمَمُ
- تِلْكَ النَّوَى إِنْ رَأَيْتُمْ صَدْعَهَا حَسُنَتْعُقْبَى لِمِصْرٍ وَعُقْبَى غَيْرِهَا نَدَمُ
- أَمَاتَ سَعْدٌ وَرُوحُ الشَّعْبِ بَاقِيَةٌوَالرَّأْيُ مُؤْتَلِفٌ وَالشَّمْلُ مُلْتَئِمُ
- وَالرَّمْزُ بَاقٍ وَذَاكَ الصَّوْتُ نَسْمَعُهُمَهْمَا تَنَوَّعَتِ الأَصْوَاتُ وَالْكَلِمُ
- إِنَّ اتِّحَادَ قُوَاكُمْ بَعْدَهُ عِوَضٌمِمَنْ دَهَى مِصْر فِيهِ الثُّكْلُ وَاليَتَمُ
- وَالبِرُّ مِنْكُمْ بِهِ بِر بِأَنْفُسِكُمْإِمَّا الْوُجُودُ بِمَعْنَاهُ أَوِ الْعَدَمُ
- يَا مِصْرُ خَطْبُكِ خَطْبُ الشَّرْقِ أَجْمَعِهِعَلَى اخْتِلافِ بَنِيهِ وَالأَسَى عُمَمُ
- فَفِي حَوَاضِرِهِ الظَّبْيُ المَرُوحُ سَجَاوَفِي بَوَادِيهِ رِيعَ الضَّيْغَمُ الأَضِمُ
- تَلَجْلَجَ الْبَرْقُ إِذْ طَارَ النَّعْيُ بِهِوَاسْتَشْعَرَتْ وِقْرَهُ الْوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
- لُبْنَانُ مَادَتْ بِهِ حُزْناً رَوَاسِخُهُوَجَفَّ بِالغُوطَوِ الصَّفْصَافُ وَالرَّتَمُ
- وَفِي السَّوَادِ عُيُونٌ بِالسَّوَادِ جَرَتْوَفِي الحِجَازِ وَ نَجْدٍ لِلْجَوَى ضَرَمُ
- مَا حَالُ قَوْمٍ بِمِصْرٍ شَمسُهُمْ كُسِفَتْوَتَسْتَهِلُّ فَمَا تُغْنِهِمُ الديَمُ
- أُمُّ المَدَائِنِ تُمْشِي وَهْيَ جضازَعَةٌبِالنَّعْشِ مَشْيَ ثَكُولٍ مَسَّهَا الْعَقَمُ
- ذِيدَتْ عَنِ الرُّكْنِ لَمْ تُلْمِمْ بِهِ يَدُهَافَأَقْبَلَتْ بِضِيَاءِ الْعَيْنِ تَسْتَلِمُ
- دِيَارُهَا كَالطلُولِ السُّحْمِ مُوحَشَةٌوَفِي الرِّحَابِ وَفُودُ الْخَلْقِ تَزْدَحِمُ
- وَفِي البِلادِ بِتَعْدَادِ الْبِلادِ عَلَتْمَنَاحَةٌ مَا رَأَتْ أَمْثَالَهَا الأمَمُ
- وَرَاءَ كلِّ سَرِيرٍ مَثَّلُوهُ بِهِمِنَ الجَمَاعَاتِ مَا لَمْ يَجْمَعِ الرَّقَمُ
- لَمْ تَشْهِدَ الْعُرْبُ يَوْماً فِي فَوَادِحِهَاكَذَلِكَ الْيَوْمِ مَشْهُوداً وَلا الْعَجَمُ
- يَا مَنْ يُؤَبِّنُ سَعْداً مَنْ تُؤَبِّنُهُهُوَ الْهُدَى وَالنَّدَى وَالبَأْسِ وَالشَّمَمُ
- هَيْهَاتَ تُوصَفُ بِالوَصْفِ الْخَلِيقِ بِهَاتِلْكَ الْفضَائِلُ وَالآدَابُ وَالشِّيَمُ
- مَال الْقَوْلُ فِي دَوْحَةٍ فَيَْنَانَةٍ سَقَطَتْوَمِنْ أَمَالِيدِهَا الإِحْسَانُ وَالكَرَمُ
- كَأَنَّهَا غَيْضَةٌ مَجْمُوعَةٌ نَشِبَتْفِيهَا المَنَايَا تُثَنِّهَا وَتَخْتَرِمُ
- لَكِنَّنِي أَسْتَعينُ الله مُعْتَذِراًعَنِ القُصُورِ وَبَعْضِ العَجْزِ لا يَصِمُ
- سَلِ الوْقَائِعَ عَنْ سَعْدٍ تُجِبْ طُرَفٌمِنْهَا عَلَى الدَّهْرِ لَمْ تُبْخِسْ لَهَا قِيَمُ
- آيَاتُهَا رَاعَتِ الشَّيْخَ الإِمَامَ وَلَمْتَفْتَأْ تُرَدِّدُهَا حُفَّاظُهَا الْقُدُمُ
- فَتًى رَأَى فِيهِ أَصْحَابُ الْفِرَاسَةِ مَاتَكُونُ فِي النَّابِغِينَ الأَنْفُسُ الْعُزُمُ
- أَبْدَتْ مَبَادِئُهُ الْحُسْنَى تَوَالِيَهُلَهُمْ فَظَنُّوا فَكَانَ الْحَقَّ ظَنُّهُمُ
- وَظَلَّ فِي كُلِّ مَا نَاطَ الرَّجَاءُ بِهِعِنْدَ الَّذِي زَعَمُوا أَوْ فَوْقَ مَا زَعَمُوا
- بَلْ كَانَ فِي كلِّ رَهْطٍ مِنْ صَحَابَتِهِفَرِيدَةً الْعِقْدِ حَيْثُ الْعِقْدُ يَنْتَظِمُ
- مُذْ شَبَّتِ الثَّوْرَةُ الأُولَى تَوَرَّدَهَاظَمْآنَ حُرُّ لَظَاهَا عِنْدَهُ شَبَمُ
- أَبَى الْقَرَارِ عَلَى ضَيْمِ البِلادِ وَقَدْسَاقَ الرَّعِيَّةَ فِيهَا سَائِقٌ حُطَمُ
- فَأَعْمَلَ الرَّأْيَ وَالفَوْزُ المُبِينُ بِهِلَوِ اسْتَعَانَ بِهِ الصَّمْصَامَةُ الْخِذِمُ
- سَلِ المُحَامَاةَ كَمْ يَوْمٍ أَغَرَّ لَهُغَدَا اسْمُهُ وَهْوَ فِي أَيَّامِهَا عَلَمُ
- قَدْ نَاصَرَ الْعَدْلَ فِيه فَهْوَ مُنْتَصِرٌوَهَاجَمَ الْبَغْيَ فِيه فَهْوَ مُنْهَزِمُ
- وَأَلْزَمَ المِدْرَه المِنْطِيقَ حُجَّتَهُمِنْ حَيْثُ كَانَ بِهَا لِلحَقُّ يَلْتَزِمُ
- مَا يَبْلُغُ الْخَصْمُ مِمَّنْ قَبْلَ مَوْقِفِهِلَدَى القَضَاءِ إِلَى نَجْواهُ يَخْتَصِمُ
- حَتَّى إذَا اعْتَزَّ بِالبُرْهَانِ سَلْسَلَهُطَلْقَ اللِّسَانِ عَدَاهُ الْوَهْمُ وَالْوَهْمُ
- بَيَانُهُ فِيهِ كَاليَنْبُوعِ مُنْفَجِرٌوَرَأْيُهُ فِيهِ كَالْبُنْيَانِ مُدَّعِمُ
- سَلِ القَضَاءَ يُجِبْ مَا كَانَ جِهْبِذُهُوَالبَاحِثُ الْجَلْدُ وَالمُسْتَبْصِرُ الْفَهِمُ
- ذَاكَ الَّذِي قَبْلَ أَنْ تُلْقَى مَقَالِدُهُإِلَيْهِ كَانَتْ إِلَيْهِ النَّاسُ تَحْتَكِمُ
- يَقْظَانَ لا يَرْتَقِي زور إِلَيْهِ وَلاتُضِلُّهُ الشُّبَهُ المُزْجَاةُ وضالتُّهَمُ
- يَبِت فِي الأَمْرِ لا يَعْنِيهِ مِنْهُ سِوَىمَا تَرْتَضِيهِ عُهُودُ اللهِ وَالذِّمَمُ
- وَيُوقِعُ الْحُكْمَ فِي أَمَضَى مَوَاقِعِهِمِنَ الصَّوَابِ وَغَرْبُ الظُّلْمِ مُنْثَلِمُ
- مُحَاذِراً خَطَأَ مَا اسْطَاعَ أَوْ خَظَلاًفِي النَّفْسِ أَوْ فِي الْحَقِّ يُهْتَضَمُ
- أَتَنْقَضِي نَسَمٌ مِنْ رُوحِ خَالِقِهَاجَبْراً كَمَا تَنْقَضِي إِنْ مَرَّتِ النَّسَمُ
- وَهَلْ تُبَاحُ حُقُوقٌ فِي الضَّمِيرِ لَهَاغَمْزٌ أَلِيمٌ إِذَا لَمْ يَرْعَهَا الْحَكَمُ
- سَلِ المَعَارِفَ إِذْ كَانَتْ زِزَارَتُهَامُنْدَكَّةً خَاذَلَتْ أَجْزَاءهَا الدُّعُمُ
- فَرُبَّ صَرْحٍ مَشِيدٍ لِلْبِلادِ بِهَاأَعَادَهُ حَيْثُ أَمْسَى وَهْوَ مُنْهَدِمُ
- نَجَتْ كَرَامَةُ مِصْرٍ مِنْ مَهَانَتِهَافِيهَا وَشُرِّفَ ذَاكَ المَنْصِبُ السَّنِمُ
- وَرُدَّ عَنْ سَرَفٍ فِي الْغِيِّ مُغْتَصِبٌوَصُدَّ عَنَّ سَرَفٍ فِي البَغْيِ مًحْتَكِمُ
- وَصُوِّرُ النُّجُبُ الأَحْرَارُ فِي مُثُلٍصِيغَتْ قَبْلَهُ الأَتْبَاعُ وَالْحَشَمُ
- سَلِ النيَابَةَ عَانَاهَا وَنَدْوَتُهَاشَمْلٌ كَمَا شَاءَتِ الأَوَاءُ مُنْقَسِمُ
- جَمَاعَةٌ جَهِلُوا مِنْ قَدْرِ أَنْفُسِهِمْمَا كَانَ يَهْزَأُ بِالأَقْدَارِ لَوْ عَلِمُوا
- ما زَالَ بِالطُّرُقِ المُثْلَى يُقَوِّمُهُمْحَتَّى اسْتَقَامُوا وَبَاتَ الأُمْرُ أَمْرَهُمُ
- فَبَاءَ بِالخسْرِ مَنْ بِالبُطْلِ نَاوَأَهُمْوَصَادَمَ الْحَقَّ فِيهِمْ مَنْ بِهِ اصْطَدَمُوا
- تِلْكَ المَنَاصِبُ فِي مَبْنَى زَعَامَتِهِأُس أُقِيمَ عَلَى أَنْضَادِهِ أُطُمُ
- حِصْنٌ يَذُودُ بِهِ عَنْ قَوْمِهِ بَطَلٌبِالحَقِّ مُعْتَضِدٌ بِالعَدْلِ مُعْتَصِمُ
- لِحَادِثَاتِ اللَّيَالِي فِي أَنَامِلِهِيَرَاعَةٌ وَلأَحْكَامِ القَضَاءِ فَمُ
- يَبْدُو مُنِيفاً عَلَى هَامِ الرِّجَالِ كَمَايَبْدُو مُنِيفاً عَلَى هَامِ الرُّبَى عَلَمُ
- مُجَلَّلاً هَمُّهُ بِالشَّيْبِ لِمتَهُوَقَدْ تَشِيبُ بِأَدْنَى هَمهِ اللِّمَمُ
- وَلِلْخُطُوطِ عِراضاً فَوْقَ جَبْهَتِهِشِبْهُ المَدَارِجِ قَدْ حُفَّتْ بِهَا القِمَمُ
- عَيْنَاهُ كَالكَوْكَبَيْنِ السَّاطِعَيْنِ زَهَاسَنَاهُمَا بِسَنىً لِلْفِكْرِ يَضْطَرِمُ
- وَمَا الْغُضُونُ تَدَلَّى عَارِضَاهُ بِهَاإِلاَّ الشُّجُونُ جَلا أَشْبَاحَهَا الأَدَمُ
- إِنْ تَقْتَرِبْ شَفَتَاهُ وَالزَّمَانُ رِضىًتَرَقْرَقَتْ مِنْهُمَا الآيَاتُ وَالْحِكَمُ
- وَإِنْ يُفَرِّجْهُمَا فِي مَوْقِفٍ غَضَبٌرَاعَتْكَ فُوَّهَةُ البُرْكَانِ وَالْحِمَمُ
- بَيْنَ الصِّلابِ الْحَوَانِي مِنْ أَضَالِعِهِقَلْبٌ كَبِيرٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا يَجِمُ
- يَلِينُ رِفقاً فَإِنْ جَافَى وَصُكَّ بِهِصَرفُ الزَّمَانِ تَوَلَّى وَهْوَ مُنْهَشِمُ
- مُتَمَّمُ الأَسْرِ رَحْبُ الصَّدْرِ بَارِزُهُمَقَوَّمُ الأَزْرِ طَاوِي الْكَشْحِ مُنْهَضِمُ
- فَيَا لَهُ هَيْكَلاً مِلْءَ الْعُيُونِ سَطَابِهِ الرَّدَى فَاحْتَوَتْهُ دُونَهَا الرحَمُ
- قضى الَّذِي كَانَ نَادِيهِ وَمَحْضَرُهُقِلادَةٌ لِكِرَامِ النَّاسِ تَنْتَظِمُ
- إِذَا تَكَلَّمَ أَصْغَتْ كُلُّ جَارِحَةٍإِلَيْهِ لا الكَدُّ يَثْنِيهَا وَلا السَّأَمُ
- دُرٌّ يُسَلْسِلُهُ فِيمَا يَفُوهُ بِهِفَالْقَلْبُ مُبْتَهِجٌ وَالْعَقْلُ مُغْتَنِمُ
- كَأَنَّ جُلاَّسَهُ مَهْمَا عَلَوْا رُتَباًرَاجُوا صِلاتٍ عَلَيْهِمْ تُنْشَرُ النعَمُ
- قَضَى الأَدِيبُ الَّذِي تُسْتَنُّ سُنَّتُهُوَرَسْمُهُ فِي ضُرُوبِ الْقَوْلِ يُرْتَسَمُ
- رَبُّ الْبَلاغِ الَّذِي كَانَتْ رَوَائِعُهُهِيَ النُّجُومُ الَّتِي تَهْدِي أَوِ الرَّجُلُ
- يَخُطُّهَا وَكَأَنَّ اللَّوْحَ فِي يَدِهِيُصَرِّفُ فِيمَا يَرْسُمُ الْقَلَمُ
- يَفْتَرُّ عَنْ وَحْيِهِ فِيهَا المِدَادُ كَمَايُذْكَى فَيَفْتَرُّ عَنْ نُورٍ بِهِ الْفَحْمُ
- فَإِنْ تَرَسَّلَ فِي عِلْمٍ وَفي أَدَبٍفَالْفِكْرُ مُبْتَكَرٌ وَاللَّفْظُ مُنْسَجِمُ
- بَحْرٌ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تُذْخَرْ جَوَاهِرُهُوَلَمْ تَحُلْ دُونَها الشُّطْآنُ وَالأَكَمُ
- تَزْهُو الْعُقُولُ بِرَشْحٍ مِنْ نَدَاهُ كَمَاتَزْهُو الحُقُولُ سَقَاهَا الْعَارِضُ الرَّذِمُ
- يُهْدِي الْفُصُولَ مُوَشَّاةً مُدَبِّجَةًبِكُلِّ فَنٍّ مِنَ الإِبْدَاعِ تَتَّسِمُ
- وَلِلَّطَّائِفِ فِي أَثْنَائِهَا خِلَسٌيُجْلَى بِإِيمَاضِهَا التَّقْطِيبُ وَالْقَتَمُ
- قضَى الْخَطِيبُ الَّذِي كَانَتْ فَصَاحَتُهُحَالاً فَحَالاً هِيَ الآلاَءُ وَالنقَمُ
- حَدِّثْ عَنْ الْبَلْسَمِ الشَّافِي يُمَرُّ بِهِعَلَى الْجِرَاحِ قَدْ اسْتَشْرَتْ فَتَلتَئِمُ
- حَدِّثْ عَنِ البُلْبُلِ الْغِرِّيدِ مُخْتَلِفاًبَيْنَ الأَفَانِينِ مِنْ تَطْرِيبِهِ النَّغمُ
- حَدِّثْ عَنِ الضَّيْغَمِ السَّاجِي يَثُورُ بِهِتَحَرُّشٌ بِحِمَى الأَشْبَالِ لا الْقَرَمُ
- حَدِّثْ عَنِ السَّيْلِ يَجْرِي وَهْوَ مُصْطَخِبٌحَدِّثْ عَنِ النَّارِ تَعْلُو وَهْيَ تَحْتَدِمُ
- حَدِّثْ عَنِ الْبَحْرِ وَالأَرْوَاحِ عَاصِفَةٌوَالسُّحْبُ عَازِفَةٌ وَالْفُلْكِ تَرْتَطِمُ
- مَا قَدَّمَتْ رَجُلاً فِي قَوْمِهِ ثِقَةٌبِهِ كَمَا قَدَّمَتْ سَعْداً وَلا جَرَمُ
- قَدْ كَانَ أَخْبَرَ أَبْنَاءِ الْبِلادِ بِهِمْوَكَانَ أَدْرَى بِمَا أَبْدُوا وَمَا كَتَمُوا
- يَسُوسُ كُلاًّ بِأَجْدَى مَا يُسَاسُ بِهِوَيَتَّقِي جُهْدَهُ أَنْ تُقْطَعَ الرَّحِمُ
- وَمَا يَغُضُّ عَنِ المَلْهُوفِ نَاظِرَهُوَمَا بِهِ عَنْ نِدَاءِ المُعْتَفِي صَمَمُ
- وَإِنَّمَا سِرُّ مَنْ تَعْنُو الرِّجَالُ لَهُإِدْرَاكُهُ فِي اخْتِلافِ الْحَالِ سِرَّهُمُ
- إِلعَيْشُ فِيمَا يَرَاهُ يَقْظَةٌ شُغِلَتْبِالسَّعْيِ وَالجِدِّ لا رُؤْيَا وَلا حُلُمُ
- لا شَأْنَ عَنْ خِدْمَةِ الأَوْطَانِ يَصْدِفُهُفَمَا تُعَدُّ مَسَاعِيهِ وَلا الْخِدَمُ
- سَهْرَانُ تَفْتَرُّ أَحْدَاقُ الدُّجَى فَتُرَىوَسْنَى وَتَنْجَابُ عَنْ أَحْدَاقِهِ الظُّلَمُ
- من لِلرُّقِي بِنَهَّاضٍ كَنَهْضَتِهِمَاضِي الْعَزِيمَةِ لا تَكْبُو بِهِ قَدَمُ
- فِيهِ الصَّرَاحَةُ طَبْعٌ لا يُغَيِّرُهُوَلا يُشَابُ بِسُمٍّ عِنْدَهُ دَسَمُ
- إِذَا تَوَخَّى جَدِيداً وَالصَّلاحُ بِهِرُدَّ الفَسَادُ وَلَمْ يَشْفَعْ لَهُ القِدَمُ
- تُرْعَى لَهُ حُرْمَةٌ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍسَمَا إِلَيْهَا وَتُرْعَى عِنْدَهُ الْحُرَمُ
- وَمَا يُسَرُّ بِغَيْرِ الْفَوْزِ يُدْرِكُهُوَمَا يَقَرُّ وَحَقُّ الشَّعْبِ مُهْتَضَمُ
- ثَبْتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي مَبَادِئِهِسِيَّانَ مِنْهَا لَدَيْهِ اليُسْرُ وَالْعُدُمُ
- أَعْدَاءُ أَوْطَانِهِ أَعْدَاؤُهُ جَهِلُواعَلَيْهِ فِي وَقَفَاتِ الصِّدْقِ أَوْ حَلَمُوا
- إِنْ عَاهَدُوهُ بإِنْصَافٍ فَذَلِكَ وَإِنْأَبَوْا فَمَا أَمْرُهُ مِنْ أَمْرِهِمْ أَمَمُ
- أَقَرَّ بِالخُطَّةِ المُثْلَى مَكَانَتهُبِحَيْثُ يَرْسَخُ وَالأَطْوَادُ تَنْقَضِمُ
- وَحَيْثُ يَزْدَادُ تَأْيِيداً إِذَا صَفَحُواوَحَيْثُ يَزْدَادُ تَمْكِيناً إِذَا نَقَمُوا
- تَضُمُّهُ وَالرِّفَاقُ المُقْتَدِينَ بِهِعُرَى يَقِينٍ مَتِينٍ لَيْسَ تَنْفَصِمُ
- وَمَا صَحَابَتُهُ إِلاَّ شُيُوخُ نُهًىإِنْ سُوهِمُوا فِي مَجَالاتِ الْعُلَى سَهَمُوا
- وَفِتْيَةٌ نُجُبٌ صًيَّابَةٌ غُلُبٌوَافُونَ وَعَدُوا مَاضُونَ إِنْ عَزَمُوا
- بَرُّوا بِمَا أَقْسَمُوا طَوْعاً لأَنْفُسِهِمُفَكَانَ آيَةَ فَتْحٍ ذَلِكَ الْقَسَمُ
- سَارُوا بِإِمْرَتِهِ وَالحَقُّ رَائِدُهُمْفضمَا يُرَى وَكُلٌّ فِيهِمْ وَلا بَرِمُ
- رَأَوْا بِهِ المَثَلَ الأَعْلَى بِأَبْعَدِ مَاسَمَتْ إِلَى شَأْوِهِ الأَبْطَالُ وَالبُهَمُ
- يُسَامُ نَفْياً وَتَعْذِيباً وَهِمَّتُهُمَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ أَعْدَاؤُهُ الْغُشُمُ
- وَ مِصْرُ قَائِمَةٌ غَمّاً وَقَاعِدَةٌكَاللُّجِّ يَزْخَرُ وَالأَمْوَاجُ تَلْتَطِمُ
- أَيَنْزَعُونَ مِنَ الأُمِّ ابْنَهَا جَنَفاًوَلا يُؤَاخَذُ بِالإِجْرَامِ مُجْتَرِمُ
- بَثَّتْ أَساهَا بِمَا رِيعَ الزَّمَانُ لَهُكَأَنَّمَا أَخْرَجَتْ أَشْبَالَهَا الأَجَمُ
- وَكَانَ أَيْسَر مَبْذُولٍ أَعَزُّ فِدًىوَكَانَ أَهْوَنَ خَطْبٍ أَنْ يُرَاق دَمُ
- حَتَّى أُعِيدَ إِلَيْهَا تَاجُ عِزَّتِهَاوَانْجَابَ عَنْ جِيدِهَا النيرُ الَّذِي يَقِمُ
- أَعْظِمْ بِهِ إِذْ تَوَلَّى الأَمْرَ أَجْمَعُهُوَرَأْيُهُ فِيهِ مَاضٍ مَا بِهِ ثُلَمُ
- وَيَوْمَ رُدَّتْ عَلَى الدُّسُتُورِ هَيْبَتُهُبِفَضْلِهِ وَاسْتَعَادَتْ شَأْنَهَا النُّظُمُ
- دَعَاهُ دَاعِيهِ بِالشَّيْخِ الْجَلِيلِ وَمَاوَاللهِ أَدْرَكَهُ فِي الْهِمَّةِ الْهَرَمُ
- أَغْلَى النيَابَةَ سَعُدُ أنَ يَرْأَسُهَاوَشَرَّفَ الْحُكْمَ سَعْدٌ حِينَ يَحْتَكِمُ
- بَيْنَا بِهِ سَقَمٌ يوهِي عَزِيمَتَهُإِذَا العَزِيمَةُ صَحَّتْ وانْتَفَى السَّقَمُ
- فَيَنْبَرِي وَإِذَا الرَّهْلُ المُسِنُّ فَتًىيُطِيقُ مَا لا يُطِيقُ الفِتْيَةُ الْهُضُمُ
- قَدْ يَخْدُرُ اللَّيْثُ حَتَّى لا يُخَالُ بِهِبَأْسٌ وَيَحْفِزُهُ جَرْسٌ فَيَقْتَحِمُ
- بِالأَمسِ أُمَّتُهُ مِنْ بَيْتِهِ اتَّخَذَتْبَيْتاً بِهِ تَلْتَقِي آناً وَتَعْتَصِمُ
- وَاليَوْمَ شَادَتْ لَهُ قَبْراً بِجَانِبِهِفَجَاوَرَ الرَّوْضَةَ القُدْسِيَّةَ الْحَرَمُ
- تَنَافَسَ النَّابِغُونَ القَائِمُون بِهِحَتَّى ازْدَرَى كُلَّ صَرْحٍ ذَلِكَ الرَّضَمُ
- وَلَوْ أَطَاعُوا هَوَاهُمْ قِي تَجِلَّتِهِلَكَانَ دُونَ الَّذِي يَبْنُونَهُ الْهَرَمُ
- هَيَهَاتَ يَبْلُغُ فِي عَلْيَائِهِ عَلَمٌصَرْحاً بِهِ بَاتَ ذَاكَ المُفْرَدُ العَلَمُ
- صَفِيَّةَ الطُّهْرِ آتَاكَ الجِهَادُ حِلىًلَمْ تُؤْتِهَا فِي الْخُدُورِ الأَنْفُسُ السُّقَمُ
- إِذَا الْقُلُوبُ إِلَى ذَاكَ الْجَلالِ رَنَتْفِلِلْمُنَى أَعْيُنٌ تُغْضِي وَتَحْتَشِمُ
- قَدْ كُنْتِ قُدْوَةَ رَبَّاتِ الْجَمَالِ بِمَاأَزَلْتِ مِنْ زَهْمِ قَوْمٍ سَاءَ مَا وَهَمُوا
- فَصَانَتِ الأَوْجُهَ الْحُسْنَى فَضَائِلُهَامِنْ حَيْثُ أُلْقِيَتِ الأَسْتَارُ واللُّثُمُ
- لَكِ الْبَقَاءُ وَفِي مِصْرَ العَزَاءَ بِهِحُمَاتُهَا شَرَعٌ فِي الذَّوْدِ وَالحُرَمُ
- وَلْيَزْهَرِ الْفَرْقَدُ الْبَاقِي إِذَا حَجَبَتْرَفِيقَهُ غَمَرَاتُ الْغَيْبِ وَالسُّدُمُ
- أَمَا تُخَفِّفُ عَنِكِ الْحُزْنَ تَأْسِيةٌوَالحُزْنُ فِي أُمَمٍ جَمْعَاءَ مُقْتَسَمُ
- مَا مِن عَظِيمٍ سِوَى سَعْدٍ أُتِيحَ لَهُفِي النَّاسِ حَيّاً وَمَيْتاً ذَلِكَ العِظَمُ
- لِمِصْرَ عَهْدٌ بِالاسْتِقلالِ مُفْتَتَحٌفَدَاهُ عُمْرٌ بِالاسْتِشْهَادِ مُخْتَتَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.