قصيدة
لقيتك مصر بثغرها المتبسم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- لَقِيَتْكَ مِصْرُ بِثَغْرِهَا المُتَبَسِّمِوَتَنَوَّرَتْ بِضِيَائِكِ المُتَوَسَّمِ
- وَجَرَى عَلَى مُتَلَهِّيٍ مِنْ جُرْحِهَاشَافِي نَدَاكَ فَكَانَ أَلْطَفَ بَلْسَمِ
- لَمْ تَقْتَضِيهَا زِينَةً فَازّيَنَتْبِخُلُوصِهَا فِي وُدِّهَا المُتَكَتَّمِ
- والله يَعْلَمُ مَا حَزَازَةُ مُكْرَهٍسِيمَ الريَاءَ وَمَا مَرَارَةَ مُرْغَمِ
- للهِ مَوْكِبُكِ السَّنِيُ وَحَوْلَهُشَعْبٌ إِذَا فَدَّاكَ لَمْ يَتَكَلَّمِ
- مِلَلٌ تُحِيطُ بِهِ وَقَدْرُكِ وَاحِدٌفِي نَفْسِ نَصْرَانِيهَا وَالمُسْلِمِ
- لَكِ هَامُهَا تَعْنُو وَجَاهُكَ فَوْقَهَاتَاجٌ يُشِيرُ إِلَيْهِ كُلُّ مُسَلِّمِ
- أَهلاً بِأُم المُحْسِنِينَ وَمَرْحَباًبِالطُّهْرِ يَبْرُزُ فِي المِثَالِ الأَوْسَمِ
- مَا الرَّوْضُ فِي اسْتِقْبَالِهِ شَمْسَ الضُّحَىتَفْتَرُّ بَعْدَ العَارِضِ المُتَجَهِّمِ
- بِأَتَمَّ حُسْناً مِنْ وِضَاءِ أُسْرَةٍيَبْرُقْنَ فِي اسْتِقْبَالِ وَجْهِ المُنْعِمِ
- أَقْبَلْتَ إِقْبَالَ الزَّمَانِ وَكُلُّهُغُرَرٌ تَسُرُّ عَوْدَ المَوْسِمِ
- فَرَأَيْتِ مِنْ صِدْقِ التَّجِلَّةِ خَيْرَ مَايُهْدَى إِلَى ذَاكَ المَقَامِ الأَعْظَمِ
- وَسَمِعْتِ صَوْتَ الحَقِّ مِنْ مُتَرَنِّمٍإِلاَّ بِوَحِيِ الصِّدْقِ لَمْ يَتَرَنَّمِ
- سِيَّانَ مَبْدُؤُهُ وَآخِرُ عَهْدِهِفِي رَعْيهِ لِذِمَامِهِ المُتَقَدمِ
- وَالعَصْرُ قَدْ يَجِدُ التَّحَوُّلُ فِطْنَةًوَيَرَى الحِفَاظَ لُزُومَ مَا لَمْ يَلْزَمِ
- دَهْرٌ أَذمَّ لأَهْلِهِ وَمَلأْتِهِبِالمَحْمَدَاتِ فَعَادَ غَيْرُ مُذَمَّمِ
- لا بِدْعَ إِنْ كَانَ الثَّنَاءُ عَلَيْكِ فِيلَفْظِ اللسَانِ وَفِي مِدَادِ المِرْقَمِ
- فَنَدَاكَ يَجْرِي فِي اليَرَاعَةِ نَافِثاًمِنْ سِحْرِهِ وَسَدَاكِ يَنْطُقُ فِي الفَمِ
- مَاذَا أُعَدِّدُ مِنْ مَآثِرِكِ الَّتِيهِيَ بِالتَّعَدُّدِ وَالسَّنَى كَالأَنْجُمِ
- لَوْ حُصِّلَتْ أَسْمَاؤُهَا لاسْتَنْفَدَتْدُرَّ المُحِيطِ وَمُفْرَدَاتِ المُعْجَمِ
- كَمْ مِنْ يَدٍ لَكِ قَدْ أَقَالَتْ عَثْرَةًمِنْ حَيْثُ لَمْ تُظْنَنْ يَدٌ أَوْ تُعْلَمِ
- كَمْ مِنَّةٍ لَكِ عَوَّضَتْ مِنْ ضَيْعَةٍمُجْتَاحَةٍ أَوْ مَنْزِلٍ مُتَهدمِ
- كَمْ يَمَّمَتْ هِبَةٌ كَرِيماً مُوحَشاًفِي دَارِهِ وَذَرَاهُ غَيرُ مُيَمَّمِ
- كَمْ مِنْ يَتِيمٍ أَنْقَذَتْهُ مَبَرَّةٌلَكِ مِنْ تَعَاسَتِهِ وَكَمْ مِنْ أَيِّمِ
- كَمْ فِي الشُّيُوخِ وَفِي الشَّبَابِ مُرُةءةٌصَوَّرَتْهَا فِي اللَّحْمِ مِنْهُمْ وَالدَّمِ
- كَمْ مِنْحَةٍ بَعَثَتْ بِمِصْرَ صِنَاعَةًلَمْ يُبْقِ مِنْهَا الدَّهْرُ غَيْرَ الأَرْسُمِ
- كَمْ مَعْهَدٍ لِلْعِلمِ فِي أَرْجَائِهَاجَدَّدْتِ دَارِسَهُ وَكَمْ مِنْ مَعْلِمِ
- هَيْهَاتَ يَنْسَى قَوْمُكِ الأَبْرَارُ مَاأَولَيْتِهِمْ مِنْ خَالِدَاتِ الأَنْعُمِ
- فَهَوَى سَرَائِرِهِمْ هَوضاكِ وَنَيْلُهُمْأَدْنَى رِضَاكِ يُعَد أَسْنَى مَغْنَمِ
- مَا دُمْتِ سَالِمَةً فَمِصْرُ وَأَهْلُهَافِي نِعْمَةٍ وَفَرَتْ فَدُومِي وَاسْلَمِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.