قصيدة
لانت صلاب العزائم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 63 بيتاً
- لانَتْ صِلابُ العَزَائِمْوانْبَتَّ عِقْدُ العَظَائِمْ
- قَضَى حَبِيبُ المَعالِيقَضَى عَدُّوُّ المَظَالِمْ
- قَضَى فَتَى الْحِلْمِ وَالبَأْسِ وَالعُلَى وَالمَكَارِمْ
- عَصْرٌ طَوَاهُ وَشيكاًهَذَا الْقَضَاءُ الدَّاهِمْ
- وَأُمَّةٌ مِنْ سَجَايَابَادَتْ كَأَحْلامِ حَالِمْ
- فِي كُلِّ مَجْمَعِ فَضْلٍقَامَتْ عَلَيْهِ المَآتِمْ
- مَاذَا دَهَى العِلْمَ فِيهِوَكَانَ أَعْمَلَ عَالِمْ
- أَلَمَّ بِالطبِّ رَيْبٌكَأَنَّهُ فَأْسُ هَادِمْ
- وَصَحَّ فِي كُلِّ نَفْسٍأَنَّ الْحِجَى غَيْرُ عَاصِمْ
- بِرَغْمِ كُلِّ شُجَاعٍيَا شِبْلُ أَنَّكَ رَاغِمْ
- فُوجِئْتَ حَتْفاً وَهَذَاأَوْلَى بِعِزِّ الضَّيَاغِمْ
- فَاليَوْمَ تَسْكُنُ كَرْهاًوَالدَّهْرُ حَوْلَكَ قَائِمْ
- قِيَامَ بَحْرٍ تَلاقَىحَبَابُهُ وَالغَمَائِمْ
- غَريقُهُ مُطْمَئِنٌّوَمَوْجُهُ مُتَلاطِمْ
- مَا كَانَ مِنْكَ بِعَهْدِهَذَا الجُمُودُ الدَّائِمْ
- بَعْدَ الجِهَادِ تُوَالِيهِ دَائِباً غَيْرَ سَائِمْ
- وَبَعْدَ غرِّ مَسَاعٍلِلحَمْدِ غَيْرِ ذَمَائِمْ
- يَا سَاكِنَ الرَّمْسِ ضَيْقاًوَكَانَ وُسْعَ المَعَالِمْ
- لَعَلَّ قَلْبَكَ فِيهِيَقْظَانَ وَالجَفْنُ نَائِمْ
- سِرٌّ أُسَائِلُ عَنْهُيَوْمَ النَّوَى كُلَّ حَازِمْ
- فَمَا يُحِيرُ جَوَاباًيُزِيلُ حَيْرَةَ وَاجِمْ
- أَتَسْتَرِيحُ وَقَدْ كُنْتَ ضَامِناً لِلْمَغَارِمْ
- قَدْ بِتَّ أَتْعَبَ مَا بَاتَ دُونَ حَقٍّ مُخَاصِمْ
- وَرُحْتَ أَيْأَسَ مَا رَاحَ زَائِرٌ لِلْمَآتِمْ
- فِي قَيْدِ خَزٍّ رَقِيقٍوَقَدْ تُفَكُّ الأَدَاهِمْ
- تَرَكْتَ دُنْيَاكَ نَاراًشُبَّتْ عَلَى يَدِ غَاشِمْ
- أَضْحَتْ مَجَالَ مَنَايَابَيْنَ الْجُيُوشِ الْخَضَارِمْ
- وَكُنْتَ سِلْمَ التَّآخِيفِيهَا وَحَرْبَ السَّخَائِمْ
- تَسْتَنْهِضُ الْعَقْلَ وَالعَدْلَ وَالشُّعُوبَ الْجَوَاثِمْ
- عَلَى مُحِلِّ المَعَاصِيوَمُسْتَبِيحِ المَحَارِمْ
- تَشْكُو أَسًى لِنِهَابٍيُزْعَمْنَ بَعْضَ الْغَنَائِمْ
- تَلُومُ كُلَّ مُلِيمٍإِذْ لَيْسَ فِي الخَلْقِ لائِمْ
- وَمَا بَرِحْتَ وًَفِيّاًلِكُلِّ خِلٍ مُخَالِمْ
- وَمَا بَرِحْتَ مُعِيناًأَخَاكَ وَالْوَقْتُ عَارِمْ
- إِنْ أَقْبَلَ الدَّهْرُ يَوْماًقَاسَمْتَ كُلَّ مُقَاسِمْ
- لا مُبْقِياً لَكَ إِلاَّأَدْنَى نَصِيبِ المُسَاهِمْ
- وَإِنْ مُنِيتَ بِعُدْمٍفَمَا مُرَجِّيكَ عَادِمْ
- بَيْتُ الشفَاءِ مَزَارٌيَؤمهُ كُل رَائِمْ
- مَا يَنْثَنِي عَنْهُ مَاضٍحَتَّى يُوَافِي قَادِمْ
- لِلدَّاءِ فِيهِ دَوَاءٌوَلِلْجِرَاحِ مَرَاهِمْ
- لا حِسْبةَ اللهِ لَكِنْجُودٌ وَرَحْمَةُ رَاحِمْ
- مِنْ أَرْيَحيٍّ عَظِيمٍمَا كَانَ بِالمُتَعَاظِمْ
- يَشْفِي الْجُسُومَ وَيُلْقِيعَنِ العُقُولِ الشَّكَائِمْ
- يَبْغِي هُدَى كُلِّ قَوْمٍإِلَى الصَّلاحِ المُلائِمْ
- وَلا يَضَنُّ بِنُصْحٍثَبْتٍ وَرَأْيٍ حَاسِمْ
- كَأَنَّمَا فِي يَدَيْهِبَرْقٌ عَلَى الطِّرْسِ رَاقِمْ
- آيَاتُ نَثْرٍ مُبِينٍتُجْلَى وَأَبْيَاتُ نَاظِمْ
- مَرَامُ كُلِّ حَكِيمٍوَمُتَّقَى كُلِّ حَاكِمْ
- تَغْشَى الْحَقَائِقَ فِيهَاحِيناً مَخِيلاتُ وَاهِمْ
- للهِ أَنْتَ وَهَمٌّمُبَرِّحٌ مُتَقَادِمْ
- مِنْ أَجْلِ قَوْمِكَ كَمْ بِتَّ فِي لَيَالٍ جَوَاهُمْ
- مَا إِنْ يُفَرَّجَ بَثٌّمِنْ كَرْبِكَ المُتَفَاقِمْ
- وَمَا تَنِي فِي جِهَادٍلَهُ الرَّجَاءُ مُلازِمْ
- تِلْكَ البِلادُ الغَوَالِيعَلَى الْحُمَاةِ الصَّلادِمْ
- تَزْدَادُ لَهْفاً عَلَيْهَامَا ازْدَادَ فِيهَا الْجَرَائِمْ
- تَأْبَى لَهَا الضَّيمَ مَا فِييَدَيْكَ وَالدَّهْرُ ضَائِمْ
- لَوْلاهُ وَالجَهْلُ أَعْنِيلَمْ يَبْقَ فِي الأَرْضِ ظَالِمْ
- يَا مَنْ مَضَى عَنْ ثَنَاءٍمِلْءَ النفوسِ الكَرَائِمْ
- قَدْ أُوطِنَتْ فِي جُلُودٍذِكْرَاكَ بَيْنَ العَوَالِمْ
- جَرَتْ بِهَا فُلْكُ نُورٍعَلَى الدمُوعِ السَّوَاجِمْ
- إِلَى شَوَاطِيءِ مَجْدٍمُنَوَّرَاتٍ بَوَاسِمْ
- فَلَمْ يََلْ يَوْمَ ذَاكَ الرَّحِيلِ بَيْنَ المَوَاسِمْ
- سَقَتْ ثَرَاكَ غُيُوثٌمُخَضَلَّة بِالمَرَاحِمْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.