قصيدة
في أي جو بالأسى مفعم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- فِي أي جِوٍّ بِالأَسَى مُفْعَمِيَتَّصِلُ المَأْتَمُ بِالمَأْتَمِ
- يَا بَالِغَ الستِينَ كَمْ صَاحِبٍأَبَرَّ يَمْضِي وَأخٍ أَكْرَمِ
- مَا لِلْمَنَايَا وَرِجَالاتِنَايَفْتِكْنَ بِالأَعْظَمِ فَالأَعْظَمِ
- مُحَمَّدٌ فِي صَدْرِ أَيَّامِهِوَلَّى وَلَمْ يَدْلِفْ وَلَمْ يَهْرِمِ
- كَبَا بِهِ الْجَدُّ وَشِيكاً كَمَاكَبا جَوَادُ الْفَارِسِ المُعْلَمِ
- فِي مِصْرَ تَعْدِيدٌ وَفِي الشَّامِ تَرْدِيدٌ لِذَاكَ النَّبَأِ المُؤْلِمِ
- وَفِي رُبَى لُبْنَانَ شَجْوٌ عَلَىذَاكَ الرَّئِيسِ الأَحْصَفِ الأَحْزَمِ
- تَجْرِي مَآقِينَا دُمُوعاً وَمَايُغْنِينَ مِنْ غَارِبَةِ الأَنْجُمِ
- يَا أَيُّهَا الكَوْكَبُ مِنْ كَوْكَبٍوَأَيُّهَا الخِضْرِمُ مِنْ خِضْرِمِ
- لا طَامِعٌ فِي غَيْرِ مَا مَطْمَعٍأَوْ زَاعِمٌ فِي غَيْرِ مَا مَزْعَمِ
- مِنْ كُل دِينٍ كَانَ أَصْحَابُهُوَكَانَ حَقَّ المُؤْمِنِ المُسْلِمِ
- إِنْ تَتَبَيَّنْ كُنْهَهُ لَمْ تَجِدْأَمْثَالَ ذَاكَ الْكَنْزِ فِي مَنْجَمِ
- ذَاقَ أَذَى النَّاسِ وَلَكِنَّهُلَمْ يَنْتَقِمْ يَوْماً وَلَمْ يَنْقِمِ
- فِي طَبْعِهِ الحِلْمُ عَلَيْهِمْ وَمَنْيَرْفَعْهُ عَنْهُمْ قَدْرُهُ يَحْلُمِ
- آدَابُهُ مِنْ نَسَقٍ لامِعٍكَنَسَقِ اللُّؤْلُوءِ إِنْ يُنْظَمِ
- أَخْلاقُهُ أَخْلاقُ حُرٍّ نَبَتْبِهَا التَّجَارِيبُ وَلَمْ تُثْلَمِ
- أَلْفَاظُهُ ُقَطْرُ نَدًى خَالِصٍمِنَ الْقَذَى يَشْفِي أُوَارَ الظَّمِي
- قَضَى حَيَاةً كُلُّ سَاعَاتِهَاسِلْسِلَةٌ فِي المَجْدِ لَمْ تُفْصَمِ
- فِي ذِمَّةِ اللهِ الصَّدِيقُ الَّذِيأَصْفَيْتُهُ وُدِّي وَلَمْ أَنْدَمِ
- وَالِدُكَ الأَمْجَدُ فِي المُنْتَمَىزَادَتْهُ مَجْداً رِفْعَةُ المُنْتَمِي
- أَعْلَيْتَ مَا شَادَ فَأَضْحَى لَهُظِلٌّ إِلَى أَقْصَى مَدىً يَرْتَمِي
- لا بعُدَتْ ذِكْرَاكَ مِنْ رَاحِلٍقَدْ كَانَ سَبْطَ الْيدِ عَفَّ الْفَمِ
- وَكَانَ جِسْراً لِتَلاقِي الْعُلَىمِنْ عُدْوَتَيْهَا وَبِهَذَا سُمِي
- مَنْ يَلْتَمِسْ وَصْفاً لَهُ صَادِقاًفَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّاعِرِ المُلْهَمِ
- مُحَمَّدٌ زَادِي النَّدَى وَالْقِرَىوَجَبَلُ اللاَّجِيءِ وَالمُحْتَمِي
- أَلناقِضُ المُبْرِمُ عَنْ فِطْنَةٍتَصْدُقُ إِنْ يَنْقُضْ وَإِنْ يُبْرِمِ
- أَلفَيْصَلُ الفَارُوقُ فِي حَلِّ مَاأَعْضَلَ إِنْ يَفْصِلْ وَإِنْ يَحْكَمِ
- مَنَارَةُ النُّوَّابِ إِنْ حُيِّرَتْسَبِيلُهُمْ فِي المَعْبَرِ المُظْلِمِ
- هُدَى الْوِزَارَاتِ إِذَا فَاتَهَاوَجْهُ الْهُدَى فِي المَطْلَبِ المُبْهَمِ
- مُسْعِدُ مَنْ يَمَّمَ سَاحَاتِهِإِنْ يَعْدِمِ المُسْعِدَ أَوْ يُعْدَمِ
- قُوسِمْتُ فِي حُزْنِي عَلَيْهِ فَمَابَالِي كَأَنَّ الْحُزْنَ لَمْ يُقْسَمِ
- عَجِبْتُ لِلأَيَّامِ أَبْقَيْنَنِيحَيّاً وَقَلْبِي مُلْتَقَى الأَسْهُمِ
- فَمَا رَمَى عَنْ قَوْسِهِ حَادِثٌفِي بَلَدٍ إِلاَّ وَقَلْبِي رُمِي
- مَنْ كَثُرَتْ أَصْحَابُهُ حَوَّلَتْحُلْوُهُمُ الدُّنْيَا إِلَى عَلْقَمِ
- يَا لَدَمِي أَشْعُرُ أَنَّ الأَسَىيَصُبُّ جَمْراً سَائِلاً فِي دَمِي
- مُحَمَّدٌ اذْهَبْ بِسَلامٍ وَطِبْإِنَّكَ لَمْ تُمْلِلُ وَلَمْ تُذْمَمِ
- كُنْتَ لِمَنْ عَايَشْتَهُ رَاحِماًفَالْقَ الرِّضَى مِنْ رَبِّكَ الأَرْحَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.