قصيدة
طيبوا قراراً أيها الأعلام
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- طِيبُوا قَرَاراً أَيُّهَا الأَعْلامُوَعَلَى ثَرَاكُمْ رَحْمَةٌ وَسَلامُ
- لا غَرْوَ أَنْ شُقَّتْ جُيُوبٌ بَعْدَكُمْفِي المَشْرِقَيْنِ وَنُكِّسَتْ أَعْلامُ
- مِصْرُ الَّتِي مِتُّمْ فِدَاهَا أَصْبَحَتْوَكَأَنَّمَا فِيهَا السرُورُ حَرَامُ
- ذَهَبَ الأعِزَّةُ مُصْطَفَى وَرِفَاقُهُمَا كَادَ يَخْلُو مِنْ شَهِيدٍ عَامُ
- شُهَدَاءُ لَيْسَ أَخِيرُهُمْ بِأَقَلِّهِمْوَلِكُلِّهِمْ فِي الْخَالِدِينَ مَقَامُ
- اللهَ فِي مِصْرَ الثَّكُولِ وَقَلْبُهَاتَتْلُو سِهَامَ البَيْنِ فِيهِ سِهَامُ
- عَبْدَ الْعَزِيزِ لَعَلَّ مَوْتاً سُمْتَهُقَدْ كَانَ أَيْسَرَ مَا غَبَرْتَ تُسَامُ
- أَكْرَمْتَ قَصْدَكَ عَنْ مُبَالاةِ الرَّدَىوَعَزَمْتَ لا وَهَنٌ وَلا اسْتِسْلامُ
- أَلمَوْتُ وَالإِحْجَامُ فِيمَا تَتَّقِيشَرَعٌ وَشَرُّهُمَا هُوَ الإِحْجَامُ
- عُمْرٌ تَقَضَّى فِي جِهَادٍ لا تَنِيفِيهِ وَلا يُلْهِيكَ عَنْهُ حُطَامُ
- هُوَ مُصْحَفٌ آيَاتُهُ وَحْيُ الْفِدَىوَالْبِرُّ فَاتِحَةٌ بِهِ وَخِتَامُ
- مَنْسُوجَةٌ أَيَّامُهُ مِنْ خَيْرِ مَايُبْدِي النَّهَارَ وَيَكْتُمُ الإِظْلامُ
- فِي حُبِّ مِصْرَ وَفِي ابْتِغَاءِ رُقِيهَايَقِظَانَ ذَاكَ الْقَلْبُ وَالأَحْلامُ
- مَا كِدْتَ تَمْكُثُ وَادِعاً فِي مَأْمَنٍإِلاَّ وَحَوْلَكَ لِلصُّرُوفِ زِحَامُ
- وَعَلَى جَوَانِبِكَ المَحَامِدُ إِنْ تُقِمْفِي بَلْدَةٍ أَوْ لَمْ يَسَعَكَ مُقَامُ
- ذَاكَ الْغَرَامُ بِمِصْرَ لَمْ يُلْمِمْ بِهِأَحَدٌ وَلَمْ يَبْلُغْ مَدَاهُ غَرَامُ
- كَمْ طِيَّةٍ فِيهَا بَرَى مِنْكَ الْحَشَاسُقْمٌ وَبَرَّحَ بِاللَّهَاةِ أُوَامُ
- تُدْعَى فَتَنْشَطُ ى تَكِلُّ كَأَنَّمَايُؤْتِيكَ قُوَّةَ بَأْسِهِ الإِيلامُ
- فِي مِثْلِ هَذَا وَالنُّفُوسُ كَبِيرَةٌتَتَخَالَفُ الأُرْوَاحُ وَالأَجْسَامُ
- أَلمَجْدُ رَاضٍ عَنْكَ وَالْبَلَدُ الَّذِيأَشْكَيْنَ مِنْ سُقْمٍ وَفِيكَ سَقَامُ
- يَا هَاجِرَ الأَقْلامِ كَادَتْ مِنْ أَسىًتَجْرِي نُفُوساً بَعْدَكَ الأَقْلامُ
- جَزِعَ الْهِلالُ عَلَى مُعِزِّ لِوَائِهِوَبَكَى أَشَدَّ حُمَاتِهِ الإِسْلامُ
- مَنْ يَنْصُرُ الدينَ الْحَنِيفَ كَنَصْرِهِبِالرَّأْيِ يَنْفُذُ وَالْفِرنْدُ كَهَامُ
- مُسْتَرْشِداً إِنْ شُبِّهَتْ سُبُلُ الْهُدَىقَلْباً لَهُ مِنْ رَبهِ إِلْهَامُ
- يَرْمِي بِفِكْرَتِهِ إِلَى أَقْصَى مَدىًوَيَسِيرُ لا تَعْتَافُهُ الأوْهَامُ
- وَيُؤَيدُ الرَّأْيُ الصَّحِيحُ بِحِكْمِةٍلا يَعْتَرِيهَا اللَّبْسُ وَالإِبْهَامُ
- إِنْ يَبْتَغِي إِلاَّ الصَّلاحَ وَبَعْضُهُلا تَسْتَوِي فِي فَهْمِهِ الأَحْلامُ
- أَلدينُ لا يَأْبَى الْحَضَارَةَ إِنْ دَعَتْفَأَجَابَهَا فِي الرَّاشِدِينَ إِمَامُ
- يَسَعُ الزَّمَانُ بِيُسْرِهِ فَلِعَصْرِنَاأَحْكَامُهُ وَلِغَيْرِهِ أَحْكَامُ
- مَنْ لِلْمَعَارِفِ بَعْدَ مُعْلِي شَأْنِهَاأَيْنَ النَّصِيحُ الْجِهْبِذُ العَلاَّمُ
- مَنْ لانْتِشَارِ الْعِلْمِ تُمْنَحُ قِسْطَهَامِنْهُ السَّرَاةُ وَلا يُرَد طَغَامُ
- فِي الْوَعْظِ وَالتَّثْقِيفِ تُنْفِقُ كلَّ مَاأُوتِيتَ مِنْ هِمَمٍ وَهُنَّ جِسَامُ
- وَتَرَى قِوَامَ الشَّعْبِ فِي أَخْلاقِهِهَلْ لِلشُّعُوبِ بِغَيْرِهِنَّ قِوَامُ
- إِنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ فَإِنَّكَ وَاجِدٌأُمَماً تُسَاقُ كَأَنَّهَا أَنْعَامُ
- مَاذَا يُرَجَّى أَنْ تَصِيرَ وَمَا لَهَابِحَقِيقَةٍ مِنْ أَمْرِهَا إِلمَامُ
- مَنْ لِلمُوَاسَاةِ الَّتِي عَتَمَ الْقِرَىفِيهَا وَضَلَّ سَبِيلَهَا المُعْتَامُ
- جَفَّ النَّدَى فِيهَا وَأَقُوَى مَوْئِلٌرُعِيَتْ بِهِ حُرَمٌ وَصِينَ كِرَامُ
- بِنَوَاكَ جَدَّدَتِ الثَّوَاكِلُ ثُكْلَهَاوَتَوَغَّلَتْ فِي يُتْمَهَا الأَيْتَامُ
- وَوَصَلْتَ أَرْحَاماً فَمَا أَغْلَيْتَ مِنْعَرْضٍ تَقَطَّعَ دُونَهُ الأَرْحَامُ
- خُذْ بِالْجَوَاهِرِ وَانْتَبِذْ أَعْرَاضَهَامَا ككُل مَا فَوْقَ الرَّغَامِ رَغَامُ
- هَلْ كَانَ أَنْهَضَ مِنْكَ فِي الْجُلَّى فَتىًحُرٌّ وَأَمْضَى فِي الأُمُورِ هُمَامُ
- إِنْ أُعْظِمَتْ تِلْكَ الشَّمَائِلُ وَالنُّهَىفَلأَي شَيْءٍ غَيْرِهَا الإِعْظَامُ
- للهِ أَنْتَ وَرَهْطُكَ الْغُرُّ الأُولَىرَامُوا الأَعَزَّ فَأَدْرَكُوا مَا رَامُوا
- مِنْ كل مَنْ أَرْضَى الْحَقِيقَةَ وَالعُلَىإِذْ بَاتَ وَهْوَ الصَّاخِبُ الضِّرْغَامُ
- أَيْ عُصْبَهَ الْخَيْرِ الَّتِي رَقَدَتْ وَقَدْنَفِذَتْ عَزَائِمُهَا وَحَقَّ جَمَامُ
- أَليَوْمَ تُنْمِي غَرْسَهَا آمَالُكمْوَالْيَوْمَ تُجْنِي خَيْرَهَا الآلامُ
- هَلْ مَنْ يُنَبيءُ بَعْدَ أي مَشقةٍقدْ بَشرَتْ بِثِمَارِهَا الأَكمَامُ
- سَتعُودُ مِصْرُ إِلَى سَنِيِّ مَقامِهَاوَتطِيبُ مِنْ خُبْثٍ لَهَا الأَعْوامُ
- وَالرَّأْيُ قَدْ أَثْبَتُّمُوهُ بَالِغاًفِي النُّجْحِ مَا لا يَبْلُغُ الصَّمْصَامُ
- شَدَّ الَّذِي لاقَيْتُمُ دُونَ الْحِمَىكَمْ شِدَّةٍ لانَتْ بِهَا الأَيَّامُ
- وَإِذَا وَجَدْتَ المَرْءَ فِي إِقْدَامِهِنَقْصٌ فَلا يُرْجَى هُنَاكَ تَمَامُ
- كَيْفَ الَّذِي تَخِذَ الْحَيَاةَ وَسِيلَةًوَسَمَا لَهُ فَوْقَ الْحَيَاةِ مَرَامُ
- تَمْضِي الدهُورُ وَمِصْرُ لا تَنْسَاكُمُوَوَلاؤُهَا عَهْدٌ لَكُمْ وَذِمَامُ
- هَيْهَاتَ تَسْلُو ذِكْرَ عَبْدِ عَزِيزِهَاوَالرَّهْطِ أَوْ تَتَحَوَّلَ الأَهْرَامُ
- مِصْرُ الَّتِي ظَنوا الْحِمَامَ سُكُونَهَاوَهَلِ السكُون مَعَ الشَّكَاةِ حِمَامُ
- مَا كُلُّ مَنْ قَامَ الدُّجَى يَقِظٌ وَمَاكُل الأُولَى غَضوا الْجُفُونَ نِيَامُ
- قَدْ تَأْخُذُ الشَّعْبَ الثِّقَالَ هُمُومُهُسِنَة الْكَرَى وَضَمِيرُهُ قَوَّامُ
- فِتْيَانَ مِصْرَ وَعِوّهَا فِتْيَانُهَاوَهُمُ الْحِجَى وَالبَأْسُ وَالإِقْدَامُ
- عِيشُوا وَتَحْيَا مَصْرُ بَالِغَةً بِكُمْفِي المَجْدِ مَا لَمْ تَبْلغِ الأَقْوَامُ
- وَفِدىً لَهَا البَطَلُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهَاأَكْرَمْتُمُوهُ وَحَقُّهُ الإِكْرَامُ
- وَإِلَيْكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ تَحِيَّةًمِمَّنْ يُوَدِّعُ وَالدُّمُوعُ سِجَامُ
- مَا أَنْسَ لَنْ أَنْسَى وَمَوَاقِفَ كُنْتَ فِيأَيَّامِهَا شَمْساً وَنَحْنُ نِظَامُ
- جَرَّدْتَ نَفْسَكَ لِلفَضَائِلِ وَالعُلَىحَتَّى لَقِيتَ المَوْتَ وَهْوَ زُؤَامُ
- وَأَبَيْتَ ذَمّاً فِي الْحَيَاةِ وَفِي الرَّدَىوَعَدَاكَ حَتَّى مِنْ عِدَاكَ الذَّامُ
- بِتْ فِي ظِلالِ الخُلْدِ وَلْيَطْلَعْ لَنَابَيْنَ الثَّوَابِتِ وَجْهُكَ البَسَّامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.