قصيدة
سلام عليكم والفواد المسلم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَالْفُوَادُ المُسَلِّمُوَيَا حَبَّذَا هَذَا المَكَانُ المُيَمَّمُ
- بَنِي مَنْبِتِي شُكْراً لَكُمْ وَإِجَابَةًإِلَى سُؤْلِكُمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
- وَلَكِنَّنِي إِنْ تَأْذَنُوا لِي سَائِلٌعَلامَ الْتَمَسْتُم شاعراً يَتَرَنَّمُ
- أَيُطْرِبُكُمْ نَظْمُ الْخَيَالِ وَهَلْ لَهُقِوَامٌ بِهِ عِنْدَ الْفِعَالِ يُقَوَّمُ
- أَمِ المَدْحُ تَسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْفَحُبَاً لَكُمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
- سَأَمْدَحُ هَذَا الْعِقْدَ مِنْكُمْ بِأَنَّهُعَدَتْهُ الْعَوَادِي وَهْوَ لا يَتَفَصَّمُ
- وَأَشْكُرُ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ لائْتِلافِنَاغَرَسْتُمْ رَجَاءً وَهْوَ يَنْمُو وَيَعْظُمُ
- وَأَدْعُو لَكُمْ أَنْ يُقْتَدَى بِمِثَالِكُمْفَيُبْعَثَ فِينَا مَجْدُنَا المُتَصَرِّمُ
- عَلَى أَنَّنِي أَرْجُو اغْتِفَارَ صَرَاحَتِيإِذَا أَنَا آثَرْتُ الْحَقَائِقَ تُعْلَمُ
- فَفِي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْحَوَادِثُ مِلْءُ الشَّرْقِ تُبْكِي وَتُؤْلِمُ
- وَتَاللهِ إِنِّي مِنْ مُقَامِي بَيْنَكُمْأَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
- أَرَى الشَّرْقَ يَدْمَى مُسْتَمِدّاً لِجُرْحِهِأَساً وَمُؤَاسَاةً بِنُصْحٍ يُقَدَّمُ
- أَرَى فِيهِ آفَاتٍ لَنَا مِنْ ذُنُوبِهَانَصِيبٌ فَإِنْ نَعْرِفْهُ ذَلِكَ أَحْزَمُ
- لِيَصْدُرْ هُدىً عَنْكُمْ يَعُمُّ بِلادَكُمْفَقَدْ آنَ لِلنُّزَّاقِ أَنْ يَتَحَمَّلُوا
- وَلا يُعْتَرَضْ قَصْدِي بِضَعْفٍ كِفَايَتِيفَصَوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
- بَنِي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَالِنَنْجُوَ أَوْ يُقْضَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
- يَصُولُ عَلَيْنَا الجَهْلُ غَيْرَ مُدَافِعٍبِجَيْشٍ لَهُ فِي كُلِّ رَبْعٍ مُخَيَّمُ
- وَيُعْوِزُنَا الإِخْلاصُ فِي كُلِّ مَطْلَبٍوَيُعْوِزُنَا الْحُلْقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
- وَتَرْتَاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌإِلَى الإِفْكِ عَمَّا لا نُكِنُّ يُتَرْجَمُ
- وَنَعْزِمُ عَزْماً كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْقَضِيبِلا أَثَرٍ مَن لَمْ يُطِقْ فِيمَ يَعْزِمُ
- هِمَامَاتُ آمالٍ بِهَا الْكَوْنُ ضَائِقٌوَرَنَّاتُ آلامٍ بِهَا الْجَوُّ مُفْعَمُ
- وَمَا تَحْتَهَا إِلاَّ رُؤًى مِنْ فَرَاغِهَاطَغَتْ وَمُنىً مِنْ وَهْيِهَا تَتَكَهَّمُ
- أَهَذَا الَّذِي نَعْتَدُّهُ عَنْ تَيَقُّظٍإِصلاحِنَا الْمَرْجُوِّ أَمْ نَحْنُ نَحْلَمُ
- أَإِنْ تَصْطَخِبْ مِنَّا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْلِخَطْبٍ تَخَلْ أَنَّا أَمِنَّا فَنَجْثُمُ
- أَفِي ظَنِّكُمْ أَنَّ الْمُحَاقَ يُزِيلُهُعَزِيفٌ بِآلاتٍ وَغَوْغَاءُ تَنْأَمُ
- أَشَرْطُ الْمَعَالِي أَنْ نَقُولَ بِوِدِّنَاوَيُمْنَعَ إِزْمَاعٌ وَيُحْبَسُ دِرْهَمُ
- إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي وَنًى وَتَقَاعُسٍتُدَفِّعُنَا الدُّنْيَا أَمَاماً وَنُحْجِمُ
- إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي قِلًى وَتَخَاذُلٍوَشَمْلٍ شَتِيتٍ وَالْعِدَى تَتَحَكَّمُ
- إِلَى أَيِّ حِينٍ وَالصُّرُوفُ زَوَاجِرٌنَعِيشُ كَمَا يَقْضِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
- بِنَا مِنْ جِوَارِ المَوْتِ بَرْدٌ نُحسُّهُفَإِنْ نَتَدَفَّأْ فَالْمَجَامِرُ أَنْجُمُ
- ويُوشِكُ أَنْ تَهْوَى الزكَامَ سِرَاتُنَافَهَلْ عُذْرُهُمْ أَنَّ الشَّوَامِخَ تُزْكَمُ
- شُمُوخٌ بِلا مَعْنًى وَطَيْشٌ بِلا مَدًىوَبَيْنَهَا أَمْصَارُنَا تَتَهَدَّمُ
- نُحَارِبُ هَذَا الْغَرْبَ فِكْراً وَنِيَّةًوَيَضْحَكُ منَّا وَالْحَصَافَةُ تَلْطِمُ
- مِنَ الْغَرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَاوَمِنْهُ شَرَابٌ نَصْطَفِيهِ وَمَطْعَمُ
- وَمِنْهُ مُعِدَّاتُ الْجِلادِ الَّتِي بِهَانُدَافِعُ عَنَّا مِنْهُ مَنْ يَتَقَحَّمُ
- وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ لِلْعِلْمِ آيَةٌوَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَنٌّ مَتَمَّمُ
- إِذَا جَاءنَا طَيَّارُهُ كَشَفَ الْعِدَىوَإِلاَّ اسْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
- وَسِيَّانَ فُزْنَا أَوْ عَجَزْنَا فَإِنَّنَالَنَغْرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
- إِذَا مَا شَقِينَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِفَبَاقِيهِ يَجْبِي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
- وَلَسْنَا عَلَى شَيْءٍ سِوَى شَهَواتِنَاعَكَفْنَا عَلَيْهَا لا نَغَصُّ وَنَبْشَمُ
- قرَانَا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَاعَلَى كُلِّ حَرْثٍ لِلْمُرَابِينَ قُوَّمُ
- نَقَائِضُ فِينَا لَمْ لأُعَدِّدْ جِسَامَهَاوَلَكِنَّنِي عَدَّدْتُ مَا هُوَ أَجْسَمُ
- فَإِنْ بَقِيتَ فَهْيَ التَّأَخُّرُ لَمْ يَزَلْوَإِنْ تُقْلِعُوا عَنْهَا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
- عَذِيري مِنْ قَلْبِي وَشِدَّةِ بَثِّهِوَلَكِنَّهُ يَهْوَى فَلا يَتَكَتَّمُ
- فَيَا فِئَةً عَزَّتْ بِفَضْلِ اتِّحَادِهَاوَكَانَ لَهَا الإِحْسَانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
- ذَكَرْتُ لَكُمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَالِيَفْهَمَهُ فِي الْبُعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
- أَقِيمُوا عَلَى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوافَضَائِلَهُ فِي الشَّرْقِ مَنْ يَتَعَلَّمُ
- أَحَب إِلَى الأَوْطَانِ أَدْنَى جِهَادِكُمْمَنْ الآي نَثْراً وَالأَعَاجِيبِ تُنْظَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.