قصيدة
سوى الحب لا تشفي الفؤاد المكلما
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- سِوَى الْحُبِّ لا تَشْفِي الْفُؤَادَ المُكَلَّمَاوَلا يَهْنِيءُ وَإِنْ كَانَ مُؤْلِمَا
- وَمَا زَالَ ذُو الْقَلْبِ الخَلِّيِ مِنَ الهَوَىكَظَمْآنَ لا يُرْوِي لَهُ مَوْرِدٌ ظَمَا
- هُوَ الْدَّهْرُ كَالتَّيَّارِ يَكْتَسِحُ الْوَرَىبِلَيْلٍ مِنَ الأَحْدَاثِ أَعْكَرَ أُهْيَمَا
- فَمَا أَجْدَرَ الْقَلْبَيْنِ فِيهِ تَلاقَيَاعَلَى سِقْوَةٍ أَنْ يَسْلُوهَا وَيَنْعَمَا
- كَمَا يَتَلاقَى فِي طَرِيقٍ مَخُوفَةٍغَرِيبَانِ نَالَتْ شُقَّةُ السَّيْرِ مِنْهُمَا
- وَكَمْ عَاشِقٍ يَسْلُو رَزَايَاهُ بِالْهَوَىوَقَدْ يَجْتَلِي وَجْهَ النَّعِيمِ تَوَهُّمَا
- كَسَالِكِ وَعْزٍ رَاقَهُ حُسْنُ كَوْكَبٍفَأَرْجُلُهُ تَدْمَى وَعَيْنَاهُ فِي السَّمَا
- فَإِنْ نَالَهُ فِي الحُبِّ خَطْبٌ فَإِنَّهُلَيَقْضِي خَلِيفاً أَنْ يَمُوتَ فَيَسْلَمَا
- عَفَا الله عَنْ صَبٍّ شَهِيدِ غَرَامِهِأَصَابَ جِرَاحاً حَيْثُمَا ظَنَّ مَرْهَمَا
- فتى كَانَ ذَا جَاهٍ وَعِلْمٍ وَفِطْنَةٍكَرِيمَ السَّجَايَا مُسْتَحَبّاً مُكَرَّمَا
- وَلَكِنْ لِكُلٍّ حَيْثُ جَلَّتْ سُعُودُهُشَقَاءٌ يُوَافِيهِ أَّجَلَّ وَأَعْظَمَا
- سَبَتْ لُبَّهُ أَسْمَاءُ مُنْذُ احْتِلامِهِفَكَانَ الْهَوَى يَنْمُو بِهِ كُلَّمَا نَمَا
- تَعَلَّقَهَا حُوريَّةً حَصَرِيَّةًيَكَادُ يَكُونُ النُّورُ مِنْهَا تَبَسُّمَا
- تَرَاءتْ مَعَانِيهَا بِمِرْآةِ قَلْبِهِفَثَبَّتَهُا فِيهَا الْغَرَامُ وَأَحْكَمَا
- لَهَا شَعَرٌ كَاللَّيْلِ يَجْلُو سَوَادَهُبَيَاضُ نَهَارٍ يَبْهَرُ المُتَوَسِّمَا
- وَعَيْنَانِ كَالنَّجْمَيْنِ فِي حَلَكِ الدُّجَىهُمَا نِعْمَةُ الدُّنْيَا وَشِقْوَتُهَا سُمَا
- وَأَهْدَابُ أَجْفَانَ تَخَالُ أَشِعَّةٌمُصَفَّفَةً غَرَّاءَ تُعْكَسُ عَنْهُمَا
- ومُنْفَرِجٌ مِنْ خَالِصِ الْعَاجِ مَارِنٌكَأَنَّ الْهَوَى قَدْ بُثَّ فِيمَا تَنَسَّمَا
- تُبَالِغُ فِيهِ الْحَاسِدَاتُ وِشَايَةًوَمَا حُجَّةُ الْوَاشِي إِذَا الْحَق أَفْحَمَا
- فَرُبَّ سَوِيٍّ عُدَّ عَيْباً بِمَوْضِعٍوَفِي غَيْرِهِ لِلْحُسْنِ كَانَ مُتَمِّمَا
- وَرُبَّ غَرِيبٍ فِي المَلامِحِ زَانَهَاوَكَانَ بِهَا مِنْ مُحْكَمِ الوَضْعِ أَوْسَمَا
- وَثَغْرٌ كَمَا شَفَّتْ عَنِ الرَّاحِ كَأْسُهَايُتَوِّجُهَا رُدُّ الْحَبَابِ مُنَظَّمَا
- وَخَصْرٌ إِلَيْهِ يَنْتَهِي رَحْبُ صَدْرِهَاوَقَدْ دَقَّ حَتَّى خِيلَ بِالثَّوْبِ مُبْرَمَا
- فَإِنْ أَقْبَلَتْ فَالغُصْنُ أَثْقَلَهُ الْجَنَىفَمَالَ قَلِيلاً وَاسْتَوَى مُتَقَوِّمَا
- تَعَلَّقَهَا غِرّاً لَعُوباً مِنَ الصِّبَافَمَا شَبَّ إِلاَّ رَاحَ وَلْهَانَ مُغْرَمَا
- وَلازَمَهَا كَالظِّلِّ غَيْرَ مُفَارِقٍمَشُوقاً عَلَى كَرِّ اللَّيَالِي مُتَيَّمَا
- وَكَانَتْ عَلَى الأَيَّامِ تَزْدَادُ بَهْجَةًوَيَزْدَادُ إِعْجَاباً بِهَا وَتَهَيُّمَا
- وَكَانَ عَلَى جَهْلٍ يَعِيشُ بِحُبِّهَاوَبِالأَمَلِ المَدْفُونِ فِيهِ تَكتَمَا
- يُسَرُّ سُرُورَ الطِّفْلِ بِالأُمِّ إِنْ دَنَتْوَيَبْكِي إِذَا بَانَتْ كَطِفْلٍ تَيَتَّمَا
- وَلَمْ تُدْنِهِ غَضَّ الشَّبَابِ فَيَشْفِيوَلَمْ تُقْصِهِ قَبْلَ الشَّبَابِ فيُفْطَمَا
- فَكَاتِبَهَا يَشْكثو إِلَيْهَا عَذَابهُوَيَرْجُو ذَلِيلاً أَنْ تَرِقَّ وَتَزْحَمَا
- وَلَكِنْ جَفَتْ فَانْدَكَّ مَعْقِلَ صَبْرِهِوَأَعْياهُ دَفْعُ اليَأْسِ عَنْهُ فَسَلَّمَا
- لأَيَّ المُلُوكِ الصِّيدِ صَرْحٌ مُمَرَّدٌكَبُرْجٍ وَمَا الأَبْرَاجُ مِنْهُ بِأَفْحَمَا
- تَمَنْطَقَ مِنْ أَنْوَارِهِ بِعَقَائِقٍوَقُلِّدَ فَوْقَ الرَّأْسِ دُرّاً وأَنْجُمَا
- نَعمْ هُوَ لِلْمُلُوكِ عَتِيقَةٌوَلَكِنْ غَدَتْ لِلفُحْشِ دَاراً وَبِئْسَمَا
- حَبَاهُ أَمِيرٌ غَاشِمٌ لأَسَافِلٍبِعِرْضٍ تَوَلاَّهُ وَرُدَّ مُثَلَّمَا
- كَذَا يَفْعَلُ الطَّاغِي المُطَاعُ فَإِنَّهُلَيَفْتُكُ مَحْموداً وَيَسْلِبُ مُنْعِمَا
- بِنَاءٌ بِمَالِ النَّاسِ قامَ جِبَايَةًوَلَوْ ذَوَّبُوا تَذْهِيبَهُ لَجَرَى دَمَا
- هُنَالِكَ أَنْوَارٌ شَوَائِمُ لِلدجَىرَوَامٍ بِهَا مَدْحُورةً كُلَّ مُرْتَمَى
- جَواعِلُ أَيَّامِ الَّذِي هنَّ لَيْلهُنَهَاراً طَوِيلاً لا يُرَى مُتَقَسِّمَا
- يُعَظِّمْنَهُ عَنْ أَنْ يَمُرَّ زَمَانُهُمُنَاراً كَحُكْمِ اللهِ وَالبَعْضُ مُظْلِمَا
- إِذَا خِشِيَ الْجَانِي لِقَاءَ ضَمِيرِهِأَدَالَ مِنَ اللَّيْلِ المَصَابِيحَ وَاحْتَمَى
- مَصَابِيحُ يَسْتَعْدِي بِهَا مَنْ يُضِيئُهَاعَلَى ظُلُمَاتِ اللَّيْلِ أَوْ تَتجَرَّمَا
- هُنَالِكَ إِطْعَامٌ كَثِيرٌ وَإِنَّمَايَخُصُّ بِهِ مَنْ كَانَ لِلْحَقِّ أَهْضَمَا
- وَمَنْ جُمْهُورٌ تَخَالُ رِجَالَهُمْنِسَاءٌ مُحَلاَّةً وَنِسْوَتَهُمْ دُمَى
- يَمِيلُونَ مِنْ فَرْطِ المَسَرَّةِ نَشْوَةًوَيُنْشِدُ كُلٌّ مِنْهُمُ مُتَرَنِّمَا
- فَيَا أَيُّهَا الْعَافِي المُلِمُّ بِدَارِهِمْرُوَيْدَكَ لا تَغْبِطْ غَنِيّاً مُذَممَا
- أَيُغْبَطُ مَنْ جَادَتْ يَدَاهُ بِعِرْضِهِلِمَا أَنَّهُ أَثْرَى بِذَاكَ فَأَكْرِمَا
- وَمَنْ يَلْتَمِسْ رِزْقاً وَهَذَا سَبِيلُهُفَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يُسْتَهَانَ وَيُرْجَما
- هَنِيئاً لَكَ الإِعْسَارُ وَالعِرْضُ سَالِمٌوَكُنْ مَا يَشَاءُ اللهُ جَوْعَانَ مُعْدِمَا
- تَرقَّبْ عِقَابَ اللهِ فِيهِمْ هُنَيْهَةتَجِدْ عِيدَهُمْ هَذَا تَحَوَّلَ مَأَتْمَا
- كُلوا وَاشْرَبُوا مَا لَذَّكُمْ وَحَلالَكُمْوَفُضُّوا زُجَاجَ السَّلْسَبِيلِ المُخَتَّمَا
- وَطُوفُوا سُكَارَى رَاقِصِينَ وَأَنْشِدُواوَلا تَسْمَعُوا صَوْتَ الضَّمِيرِ مُؤَثِّمَا
- فَمَا هِيَ إِلاَّ لَحْظَةٌ ثُمَّ يَنْقَضِيفَسُرُّوا بِهَا مَا تَسْتَطِيعُونَ رَيْثَمَا
- وَمَنْ أَمْكَنَتْهُ فُرْصَةٌ غَيْرَ عَالِمٍبِمَا بَعْدَهَا فَلْيَنْهَبِ الصَّفْوَ مَغْنَمَا
- وَلأَغْوِي عِبَادَ اللهِ أَسْمَاءُ وَابْذُلِيلِحَاظَكِ آلاءً وَإِنْ كُنَّ أَسْهُمَا
- مُحِبُّوكِ كُثْرٌ وَالأَبَرُّ مُعَاقبٌوَمَنْ بَرَّ بِالحَسْنَاءِ عُوقِبَ مُجْرِمَا
- يُحِبُّكِ حَتَّى أَنْتِ مَعْنَى حَيَاتِهِإِذَنْ هُوَ أَوْلَى أَنْ يُسَاءَ وَيُظْلَمَا
- وَمَهْمَا يَجِدَّ الوَجْدُ فِيهِ فَبَالِغِيبِهَزْلِكِ حَتَّى تَقْتُلِيهِ تَهَكُّمَا
- فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الرَّجَاءَ مُضَيَّعٌوَأَنَّ مَنَارَ بَانَ وَأَعْتَمَا
- مَضَى يَتَمَشَّى فِي الْحَدِيقَةِ مُغْضَباًيَكَادُ الأَسَى فِيهِ يُثِيرُ جَهَنَّمَا
- يَرُوحُ وَيَغْدُو خَائِفاً ثُمَّ رَاجِياًوَيَبْكِي حَزِيناً آسِفاً مُتَوَجِّمَا
- تُشَاكَ بِمَرْأَى ذَلِكَ الرَّوْضِ عَيْنُهُوَيَحْسَبُ فِيهِ سَائِغَ الماءِ عَلْقَمَا
- فَيَا لَعِقَابِ الفَرْعِ وَالأَصْلُ قَدْ جَنَىلِيَغْدُوَ أَنْكَى مَا يَكُونُ وَأَصْرَمَا
- يَقُولُ أَسِيفاً لَيْتَنِي كُنْتُ مُدْقِعاًمِنَ الفَقْرِ لَمْ أَمْلِكْ رِدَاءً وَمَطْعَمَا
- وَيا لَيْتَنِي أَقْضِي نَهَارِي مُتْعَباًوَأَحْسُدُ فِي اللَّيْلِ الأَصِحَّاءِ نُوَّمَا
- وَيَا لَيْتَنِي شَيْخٌ ضَئِيلٌ مُحَدَّبٌأَسِيفٌ عَلَى عَهْدٍ حَبِيبٍ تَقَدَّمَا
- إِذَنْ كَانَ هَذَا العَيْشُ كَأْساً مَسُوغَةًبِصَبْرِي أُحَلِّيهِ وَإِنْ يَكُ عَلْقَمَا
- أَيَنْفَعُنِي جَاهِي وَعِلْمِي وَفِطْنَتِيوَهَلْ عَصَمَتْ قَبْلِي سِوَايَ فَأُعُصَمَا
- وَلَكِنْ أَرَى أَنَّ المَذَاهِبَ ضِقْنَ بِيوَأَنَّ مَمَاتِي قَدْ غَدَا مُتَحَتِّمَا
- وَإِنْ يَرْمِني بِالجُبْنِ قَوْمٌ فَإِنَّنِيرَأَيْتُ اتِّقَاءَ الضَّيْمِ بِالمَوْتِ أَحْزَما
- إِذَا اشْتَدَّ غَلْيٌ فِي إِنَاءٍ فَمَا الَّذِييُعَابُ عَلَيْهِ إِنْ وَهَى وَتَحَطَّمَا
- وَإِن رَزَحَ الْحَمَّالَ مِنْ وِقْرِ حِمْلِهِأَيُلْقِيهِ عَنْهُ أَمْ يُطَاوِعُ لُوَّمَا
- فَلَمَا انْتَهَى أَوْرَى الزِّنَادَ مُسَدَّداًإِلَى قَلْبِهِ فَانْحَطَّ بِالدِّمَا
- كَأَنَّ بِنَاءً رَاسِخاً فِي مَكَانِهِهَوَى بِشهَابٍ مُحْرِقٍ وَتَهَدَّمَا
- كَأَنَّ الْجَمَادَ النَّاضِحَ الدَّمَ لَمْ يَكُنْسَمِيعاً بَصِيراً مُدْرِكاً مُتَكَلِّمَا
- كَأَنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ هُنَاكَ وَلا نُهىًوَلَمْ يَكُ فَضْلٌ يُسْتَفَادُ مُيَمَّمَا
- كَأَنْ لَمْ يَكُنْ حُبٌّ فَصَدُّ حَبِيبَةٍفَيَأْسٌ كَبُرَكَانٍ يَثُورُ تَضَرُّمَا
- فَمَوْتُ بَرِيءٍ حَيْثَمَا بَاتَ جَدُّهُأَثِيمَاً بِأَمْوَالِ الْعِبَادِ مُنَعَّمَا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
79 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.