قصيدة

سوى الحب لا تشفي الفؤاد المكلما

العنوان هو المطلع.

خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً

  1. سِوَى الْحُبِّ لا تَشْفِي الْفُؤَادَ المُكَلَّمَاوَلا يَهْنِيءُ وَإِنْ كَانَ مُؤْلِمَا
  2. وَمَا زَالَ ذُو الْقَلْبِ الخَلِّيِ مِنَ الهَوَىكَظَمْآنَ لا يُرْوِي لَهُ مَوْرِدٌ ظَمَا
  3. هُوَ الْدَّهْرُ كَالتَّيَّارِ يَكْتَسِحُ الْوَرَىبِلَيْلٍ مِنَ الأَحْدَاثِ أَعْكَرَ أُهْيَمَا
  4. فَمَا أَجْدَرَ الْقَلْبَيْنِ فِيهِ تَلاقَيَاعَلَى سِقْوَةٍ أَنْ يَسْلُوهَا وَيَنْعَمَا
  5. كَمَا يَتَلاقَى فِي طَرِيقٍ مَخُوفَةٍغَرِيبَانِ نَالَتْ شُقَّةُ السَّيْرِ مِنْهُمَا
  6. وَكَمْ عَاشِقٍ يَسْلُو رَزَايَاهُ بِالْهَوَىوَقَدْ يَجْتَلِي وَجْهَ النَّعِيمِ تَوَهُّمَا
  7. كَسَالِكِ وَعْزٍ رَاقَهُ حُسْنُ كَوْكَبٍفَأَرْجُلُهُ تَدْمَى وَعَيْنَاهُ فِي السَّمَا
  8. فَإِنْ نَالَهُ فِي الحُبِّ خَطْبٌ فَإِنَّهُلَيَقْضِي خَلِيفاً أَنْ يَمُوتَ فَيَسْلَمَا
  9. عَفَا الله عَنْ صَبٍّ شَهِيدِ غَرَامِهِأَصَابَ جِرَاحاً حَيْثُمَا ظَنَّ مَرْهَمَا
  10. فتى كَانَ ذَا جَاهٍ وَعِلْمٍ وَفِطْنَةٍكَرِيمَ السَّجَايَا مُسْتَحَبّاً مُكَرَّمَا
  11. وَلَكِنْ لِكُلٍّ حَيْثُ جَلَّتْ سُعُودُهُشَقَاءٌ يُوَافِيهِ أَّجَلَّ وَأَعْظَمَا
  12. سَبَتْ لُبَّهُ أَسْمَاءُ مُنْذُ احْتِلامِهِفَكَانَ الْهَوَى يَنْمُو بِهِ كُلَّمَا نَمَا
  13. تَعَلَّقَهَا حُوريَّةً حَصَرِيَّةًيَكَادُ يَكُونُ النُّورُ مِنْهَا تَبَسُّمَا
  14. تَرَاءتْ مَعَانِيهَا بِمِرْآةِ قَلْبِهِفَثَبَّتَهُا فِيهَا الْغَرَامُ وَأَحْكَمَا
  15. لَهَا شَعَرٌ كَاللَّيْلِ يَجْلُو سَوَادَهُبَيَاضُ نَهَارٍ يَبْهَرُ المُتَوَسِّمَا
  16. وَعَيْنَانِ كَالنَّجْمَيْنِ فِي حَلَكِ الدُّجَىهُمَا نِعْمَةُ الدُّنْيَا وَشِقْوَتُهَا سُمَا
  17. وَأَهْدَابُ أَجْفَانَ تَخَالُ أَشِعَّةٌمُصَفَّفَةً غَرَّاءَ تُعْكَسُ عَنْهُمَا
  18. ومُنْفَرِجٌ مِنْ خَالِصِ الْعَاجِ مَارِنٌكَأَنَّ الْهَوَى قَدْ بُثَّ فِيمَا تَنَسَّمَا
  19. تُبَالِغُ فِيهِ الْحَاسِدَاتُ وِشَايَةًوَمَا حُجَّةُ الْوَاشِي إِذَا الْحَق أَفْحَمَا
  20. فَرُبَّ سَوِيٍّ عُدَّ عَيْباً بِمَوْضِعٍوَفِي غَيْرِهِ لِلْحُسْنِ كَانَ مُتَمِّمَا
  21. وَرُبَّ غَرِيبٍ فِي المَلامِحِ زَانَهَاوَكَانَ بِهَا مِنْ مُحْكَمِ الوَضْعِ أَوْسَمَا
  22. وَثَغْرٌ كَمَا شَفَّتْ عَنِ الرَّاحِ كَأْسُهَايُتَوِّجُهَا رُدُّ الْحَبَابِ مُنَظَّمَا
  23. وَخَصْرٌ إِلَيْهِ يَنْتَهِي رَحْبُ صَدْرِهَاوَقَدْ دَقَّ حَتَّى خِيلَ بِالثَّوْبِ مُبْرَمَا
  24. فَإِنْ أَقْبَلَتْ فَالغُصْنُ أَثْقَلَهُ الْجَنَىفَمَالَ قَلِيلاً وَاسْتَوَى مُتَقَوِّمَا
  25. تَعَلَّقَهَا غِرّاً لَعُوباً مِنَ الصِّبَافَمَا شَبَّ إِلاَّ رَاحَ وَلْهَانَ مُغْرَمَا
  26. وَلازَمَهَا كَالظِّلِّ غَيْرَ مُفَارِقٍمَشُوقاً عَلَى كَرِّ اللَّيَالِي مُتَيَّمَا
  27. وَكَانَتْ عَلَى الأَيَّامِ تَزْدَادُ بَهْجَةًوَيَزْدَادُ إِعْجَاباً بِهَا وَتَهَيُّمَا
  28. وَكَانَ عَلَى جَهْلٍ يَعِيشُ بِحُبِّهَاوَبِالأَمَلِ المَدْفُونِ فِيهِ تَكتَمَا
  29. يُسَرُّ سُرُورَ الطِّفْلِ بِالأُمِّ إِنْ دَنَتْوَيَبْكِي إِذَا بَانَتْ كَطِفْلٍ تَيَتَّمَا
  30. وَلَمْ تُدْنِهِ غَضَّ الشَّبَابِ فَيَشْفِيوَلَمْ تُقْصِهِ قَبْلَ الشَّبَابِ فيُفْطَمَا
  31. فَكَاتِبَهَا يَشْكثو إِلَيْهَا عَذَابهُوَيَرْجُو ذَلِيلاً أَنْ تَرِقَّ وَتَزْحَمَا
  32. وَلَكِنْ جَفَتْ فَانْدَكَّ مَعْقِلَ صَبْرِهِوَأَعْياهُ دَفْعُ اليَأْسِ عَنْهُ فَسَلَّمَا
  33. لأَيَّ المُلُوكِ الصِّيدِ صَرْحٌ مُمَرَّدٌكَبُرْجٍ وَمَا الأَبْرَاجُ مِنْهُ بِأَفْحَمَا
  34. تَمَنْطَقَ مِنْ أَنْوَارِهِ بِعَقَائِقٍوَقُلِّدَ فَوْقَ الرَّأْسِ دُرّاً وأَنْجُمَا
  35. نَعمْ هُوَ لِلْمُلُوكِ عَتِيقَةٌوَلَكِنْ غَدَتْ لِلفُحْشِ دَاراً وَبِئْسَمَا
  36. حَبَاهُ أَمِيرٌ غَاشِمٌ لأَسَافِلٍبِعِرْضٍ تَوَلاَّهُ وَرُدَّ مُثَلَّمَا
  37. كَذَا يَفْعَلُ الطَّاغِي المُطَاعُ فَإِنَّهُلَيَفْتُكُ مَحْموداً وَيَسْلِبُ مُنْعِمَا
  38. بِنَاءٌ بِمَالِ النَّاسِ قامَ جِبَايَةًوَلَوْ ذَوَّبُوا تَذْهِيبَهُ لَجَرَى دَمَا
  39. هُنَالِكَ أَنْوَارٌ شَوَائِمُ لِلدجَىرَوَامٍ بِهَا مَدْحُورةً كُلَّ مُرْتَمَى
  40. جَواعِلُ أَيَّامِ الَّذِي هنَّ لَيْلهُنَهَاراً طَوِيلاً لا يُرَى مُتَقَسِّمَا
  41. يُعَظِّمْنَهُ عَنْ أَنْ يَمُرَّ زَمَانُهُمُنَاراً كَحُكْمِ اللهِ وَالبَعْضُ مُظْلِمَا
  42. إِذَا خِشِيَ الْجَانِي لِقَاءَ ضَمِيرِهِأَدَالَ مِنَ اللَّيْلِ المَصَابِيحَ وَاحْتَمَى
  43. مَصَابِيحُ يَسْتَعْدِي بِهَا مَنْ يُضِيئُهَاعَلَى ظُلُمَاتِ اللَّيْلِ أَوْ تَتجَرَّمَا
  44. هُنَالِكَ إِطْعَامٌ كَثِيرٌ وَإِنَّمَايَخُصُّ بِهِ مَنْ كَانَ لِلْحَقِّ أَهْضَمَا
  45. وَمَنْ جُمْهُورٌ تَخَالُ رِجَالَهُمْنِسَاءٌ مُحَلاَّةً وَنِسْوَتَهُمْ دُمَى
  46. يَمِيلُونَ مِنْ فَرْطِ المَسَرَّةِ نَشْوَةًوَيُنْشِدُ كُلٌّ مِنْهُمُ مُتَرَنِّمَا
  47. فَيَا أَيُّهَا الْعَافِي المُلِمُّ بِدَارِهِمْرُوَيْدَكَ لا تَغْبِطْ غَنِيّاً مُذَممَا
  48. أَيُغْبَطُ مَنْ جَادَتْ يَدَاهُ بِعِرْضِهِلِمَا أَنَّهُ أَثْرَى بِذَاكَ فَأَكْرِمَا
  49. وَمَنْ يَلْتَمِسْ رِزْقاً وَهَذَا سَبِيلُهُفَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يُسْتَهَانَ وَيُرْجَما
  50. هَنِيئاً لَكَ الإِعْسَارُ وَالعِرْضُ سَالِمٌوَكُنْ مَا يَشَاءُ اللهُ جَوْعَانَ مُعْدِمَا
  51. تَرقَّبْ عِقَابَ اللهِ فِيهِمْ هُنَيْهَةتَجِدْ عِيدَهُمْ هَذَا تَحَوَّلَ مَأَتْمَا
  52. كُلوا وَاشْرَبُوا مَا لَذَّكُمْ وَحَلالَكُمْوَفُضُّوا زُجَاجَ السَّلْسَبِيلِ المُخَتَّمَا
  53. وَطُوفُوا سُكَارَى رَاقِصِينَ وَأَنْشِدُواوَلا تَسْمَعُوا صَوْتَ الضَّمِيرِ مُؤَثِّمَا
  54. فَمَا هِيَ إِلاَّ لَحْظَةٌ ثُمَّ يَنْقَضِيفَسُرُّوا بِهَا مَا تَسْتَطِيعُونَ رَيْثَمَا
  55. وَمَنْ أَمْكَنَتْهُ فُرْصَةٌ غَيْرَ عَالِمٍبِمَا بَعْدَهَا فَلْيَنْهَبِ الصَّفْوَ مَغْنَمَا
  56. وَلأَغْوِي عِبَادَ اللهِ أَسْمَاءُ وَابْذُلِيلِحَاظَكِ آلاءً وَإِنْ كُنَّ أَسْهُمَا
  57. مُحِبُّوكِ كُثْرٌ وَالأَبَرُّ مُعَاقبٌوَمَنْ بَرَّ بِالحَسْنَاءِ عُوقِبَ مُجْرِمَا
  58. يُحِبُّكِ حَتَّى أَنْتِ مَعْنَى حَيَاتِهِإِذَنْ هُوَ أَوْلَى أَنْ يُسَاءَ وَيُظْلَمَا
  59. وَمَهْمَا يَجِدَّ الوَجْدُ فِيهِ فَبَالِغِيبِهَزْلِكِ حَتَّى تَقْتُلِيهِ تَهَكُّمَا
  60. فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الرَّجَاءَ مُضَيَّعٌوَأَنَّ مَنَارَ بَانَ وَأَعْتَمَا
  61. مَضَى يَتَمَشَّى فِي الْحَدِيقَةِ مُغْضَباًيَكَادُ الأَسَى فِيهِ يُثِيرُ جَهَنَّمَا
  62. يَرُوحُ وَيَغْدُو خَائِفاً ثُمَّ رَاجِياًوَيَبْكِي حَزِيناً آسِفاً مُتَوَجِّمَا
  63. تُشَاكَ بِمَرْأَى ذَلِكَ الرَّوْضِ عَيْنُهُوَيَحْسَبُ فِيهِ سَائِغَ الماءِ عَلْقَمَا
  64. فَيَا لَعِقَابِ الفَرْعِ وَالأَصْلُ قَدْ جَنَىلِيَغْدُوَ أَنْكَى مَا يَكُونُ وَأَصْرَمَا
  65. يَقُولُ أَسِيفاً لَيْتَنِي كُنْتُ مُدْقِعاًمِنَ الفَقْرِ لَمْ أَمْلِكْ رِدَاءً وَمَطْعَمَا
  66. وَيا لَيْتَنِي أَقْضِي نَهَارِي مُتْعَباًوَأَحْسُدُ فِي اللَّيْلِ الأَصِحَّاءِ نُوَّمَا
  67. وَيَا لَيْتَنِي شَيْخٌ ضَئِيلٌ مُحَدَّبٌأَسِيفٌ عَلَى عَهْدٍ حَبِيبٍ تَقَدَّمَا
  68. إِذَنْ كَانَ هَذَا العَيْشُ كَأْساً مَسُوغَةًبِصَبْرِي أُحَلِّيهِ وَإِنْ يَكُ عَلْقَمَا
  69. أَيَنْفَعُنِي جَاهِي وَعِلْمِي وَفِطْنَتِيوَهَلْ عَصَمَتْ قَبْلِي سِوَايَ فَأُعُصَمَا
  70. وَلَكِنْ أَرَى أَنَّ المَذَاهِبَ ضِقْنَ بِيوَأَنَّ مَمَاتِي قَدْ غَدَا مُتَحَتِّمَا
  71. وَإِنْ يَرْمِني بِالجُبْنِ قَوْمٌ فَإِنَّنِيرَأَيْتُ اتِّقَاءَ الضَّيْمِ بِالمَوْتِ أَحْزَما
  72. إِذَا اشْتَدَّ غَلْيٌ فِي إِنَاءٍ فَمَا الَّذِييُعَابُ عَلَيْهِ إِنْ وَهَى وَتَحَطَّمَا
  73. وَإِن رَزَحَ الْحَمَّالَ مِنْ وِقْرِ حِمْلِهِأَيُلْقِيهِ عَنْهُ أَمْ يُطَاوِعُ لُوَّمَا
  74. فَلَمَا انْتَهَى أَوْرَى الزِّنَادَ مُسَدَّداًإِلَى قَلْبِهِ فَانْحَطَّ بِالدِّمَا
  75. كَأَنَّ بِنَاءً رَاسِخاً فِي مَكَانِهِهَوَى بِشهَابٍ مُحْرِقٍ وَتَهَدَّمَا
  76. كَأَنَّ الْجَمَادَ النَّاضِحَ الدَّمَ لَمْ يَكُنْسَمِيعاً بَصِيراً مُدْرِكاً مُتَكَلِّمَا
  77. كَأَنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ هُنَاكَ وَلا نُهىًوَلَمْ يَكُ فَضْلٌ يُسْتَفَادُ مُيَمَّمَا
  78. كَأَنْ لَمْ يَكُنْ حُبٌّ فَصَدُّ حَبِيبَةٍفَيَأْسٌ كَبُرَكَانٍ يَثُورُ تَضَرُّمَا
  79. فَمَوْتُ بَرِيءٍ حَيْثَمَا بَاتَ جَدُّهُأَثِيمَاً بِأَمْوَالِ الْعِبَادِ مُنَعَّمَا

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

79 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.