قصيدة
رب البيان وسيد القلم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- رَبَّ البَيَانِ وَسَيِّدَ القَلَمِوَفَّيْتَ قِسْطَكَ لِلعُلَى فَنَمِ
- نَمْ عَنْ مَتَاعِبِهَا الجِسَامِ وَذَرْآلامَهَا غُنْماً لِمُغْتَنِمِ
- مَا أَصْغَرَ الدُّنْيَا وَأَحْقَرَهَافِي جَنْبِ مَا لِلمَيْتِ مِنْ عِظَمِ
- يُغْضِي وَقَدْ آذَتْهُ دَائِبَةًعَنْ ذَنْبِهَا إِغْضَاءةَ الكَرَمِ
- مَا أعْجَزَ اللَّسِنَ الفَصِيحَ لَدَىعِيِّ الفَقِيدِ الخَالِدِ البَكِمِ
- مَا أَسْخَفَ العَبَرَاتِ سَاكِبَةًوَالنَّعْشُ يَحْجُبُ وَجْهَ مُبْتَسِمِ
- يَا مَنْ بَكَتْ لِفِرَاقِهِ أُمَمٌكَانَتْ بِهِ مَحْسُودَةَ الأُمَمِ
- أَلآنَ جُزْتَ الوَهْمَ مُرْتَقِياًوَإِلَى الصَّوَابِ خَلَصْتَ مِنْ حُلُمِ
- أَكْمِلْ بَلاغَكَ يَا حَكِيمُ وَقلْأَحَيَاتُنَا خَيْرٌ مِنَ العَدَمِ
- أَمْ تِلْكَ أَمْ غَيْرُ عَاقِلَةٍأُمٌّ بِلا قَلْبٍ وَلا رَحِمِ
- أُمٌّ تُغَذِّي مِنْ وَلائِدِهَارُمَماً تُمَشِّيهَا عَلَى رُمَمِ
- مَا الخَلْقُ هَلْ أَدْرَكْتَ غَامِضَهُوَأَزَحْتَ عَنْهُ غَيَاهِبَ الظُّلْمِ
- أَجْهَدْتَ فِكْرَكَ فِي تَعَقُّلِهِوَصَدَرْتَ عَنْهُ وَارِداً كَظَمِي
- سَاءلْتَ عَنهُ النَّجْمَ مُرْتَقِباًوَبَحَثْتَ بَيْنَ الحَرْفِ وَالرَّقَمِ
- وَهَوَى بِكَ الوَادِي مَهَاوِيَهُوَرَنَوْتَ مُنْطَاداً مِنَ القِمَمِ
- تَبْغِي الحَقِيقَةَ سَاعِياً كَلِفاًمِنْ كُلِّ مُطَّلِبٍ بِلا سَأَمِ
- أَمَّا النِّظَامُ فَكُلُّهُ عَجَبٌفِي الكَوْنِ لِلمُتَبَصِّرِ الفَهِمِ
- أَلتُّرْبُ لِلأَجْسَامِ مُصْطَنَعٌوَنَوَاسِمُ الأَرْوَاحِ لِلنَّسَمِ
- وَلِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ دَقَائِقِهَامَعْنَىً كَمَعْنَى الكُلِّ لَمْ يُرَمِ
- لَمْ تَدْرِ سِرّاً لِلحَيَاةِ وَلالِخُصُومَتَيْهَا البُرْءِ وَالسَّقَمِ
- وَنِزَاعِهَا المُحْيِي المُمِيتِ مَعاًبَيْنَ الصَّفَاءِ النَّزْرِ وَالأَلَمِ
- سِرّ لَوْ أَنَّ المَرْءَ يُدْرِكُهُعَقْلاً لَشِمْتَ سَنَاهُ مِنْ أَمَمِ
- لَكِنْ رَأَيْتَ البِرَّ أَجْمَلَ مَاتُحْدَى إِلَيْهِ سَوَابِقُ الهِمَمِ
- وَالْبِرُّ أَشْرَفَهُ وَأَنْفَعُهُلِلنَّاسِ فِي الإِرْشَادِ وَالحِكَمِ
- فَأَزَلتَ كُرْبَةَ كُلِّ ذِي شَجَنٍبِالرَّائِقِ الشَّافِي مِنَ الكَلِمِ
- وَأَسَوْتَ مَكْلُومَ النُّفُوسِ إِسَامِنْ يَقْرِنُ التَّضْمِيدَ بِالنَّغَمِ
- بِرَوَائِعٍ كَالكَوْنِ بَاهِرَةٍمَا بَيْنَ مُنْتَثِرٍ وَمُنْتَظِمِ
- جَمَّلْتَهَا بِجَمَالِهِ فَمَضَتْوَلَهَا جَلالُ الكَوْنِ مِنْ قِدَمِ
- يَا فَخْرَ دَارِ الأَنْبِيَاءِ أَلَمْيَضِقِ الضَّريحُ بِمُحْتَوَى عَلَمِ
- شَرَّفْتَهَا وَالآنَ صِرْتَ إِلَىمَهْوَى الجِبَالِ وَمَهْبِطِ الشَّمَمِ
- لَكِنَّ ذِكْركَ خَالِدٌ أَبَداًفِي النَّاسِ مَحْمُودٌ بِكُلِّ فَمِ
- بِبَقَائِهِ وَرَدَاكَ مَوْعِظَةٌلِلسَّائِرِ المُفْضِي إِلَى الرجُمِ
- إِخْلَعْ عَنِ اسْمِكَ فَانِياً خَلَقاًوَالبَسْ جَمِيلَ الذِّكْرِ تَسْتَدَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.