قصيدة
دال السكون من الحراك الدائم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 40 بيتاً
- دَالَ السُّكُونُ مِنَ الحَرَاكِ الدَّائِمِوَأَقَرَّ بَعْدَ السُّهْدِ عَيْنَ النَّائِمِ
- دُنْيَا يَعُودُ العَقْلُ فِي تَصْرِفِهَاحَيْرَانَ بَيْنَ غَرِيمِهَا وَالغَانِمِ
- حَتَّى لَيَسْأَلُ مَنْ أَضَلَّهُمَا إِذَامَا قَاسَ بَيْنَ حَلِيمِهَا وَالحَالِمِ
- إنْ تَأْسَ مِصْرَ فَمَا أَسَاهَا أَنَّهَامَفْجُوعَةٌ فِي لَوْذَعِيٍّ عَالِمِ
- أَوْ كَاتِبٍ كَالنِّيلِ فِي فَيضَانِهِأَوْ خَاطِبٍ كَالزَّاخِرِ المُتَلاطِمِ
- أَوْ جِهْبِذٍ مُتَثَبِّتٍ مُسْتَعْصِمٍبِالحَقِّ لا يَلْوِي بِلَوْمَةِ لائِمِ
- أَوْ ذَائِدٍ عَنْ مَجْدِ أُمَّتِهِ إِذَاعَزَّ النَّصِيرُ وَصَالَ كُلُّ مُخَاصِمِ
- أَوْ بَاحِثٍ عَمَّا طَوَتْ أَسْفَارُهَاطَيَّ الجَوَاهِرِ فِي بُطُونِ مَنَاجِمِ
- تَبْكِي أُولَئِكَ كُلَّهُمْ فِي رَاحِلٍرَاعَ القُلُوبَ بِأَيِّ خَطْبِ دَاهِمِ
- فَتَعَدَّدَتْ أَرْزَاؤُهَا وَتَفَاقَمَتْفِي رُزْئِهِ المُتَعَدِّدِ المُتَفَاقِمِ
- شَيْخَ العُرُوبَةِ أَيْنَ صَائِنُ إِرْثِهَاوَمُعِيدُ نَضْرَةِ عَهْدِهَا المُتَقَادِمِ
- بَلْ أَيْنَ فِي الفُسْطَاطِ مَوْئِلُ قَوْمِهَامِنْ بَارِحٍ يُخْلِس المَزَارِ لِقَادِمِ
- يَفِدُ الغَرِيبُ إِلَيْهِ وَهْوَ كَأَنَّهُيَمْشِي مِنَ الأَشْوَاقِ بَيْنَ مَعَالِمِ
- فَالدَّارُ مِنْ لُطْفِ الضِّيَافَةِ دَارُهُوَوَلِيُّهَا المَخْدُومُ شِبْهُ الخَادِمِ
- دَارٌ أَجَدَّ بِهَا النَّوَى لِنَزِيلِهَاأَشْهَى الطَّرَائِفِ مِنْ قِرُى وَمَكَارِمِ
- تَتَنَافَسُ الزِّينَاتُ تَرْحِيباً بِهِوَيُكَاثِرُ الإِينَاسُ جُودَ الطَّاعِمِ
- فَلِعَيْنِهِ وَلِسَمْعِهِ وَلِقَلْبِهِوَلِجِسْمِهِ فِيهَا فُنُونُ وَلائِمِ
- فَدَحَ المُصَابُ وَقَدْ أَلَمَّ بِقَسْوَرٍوَردٍ ذَكِيِّ الطَّرْفِ أَرْوَعَ باسمِ
- سُقِيَتْ نَضَارَةُ وَجْهِهِ صَفْوَ النَّدَىمِنْ شَيبِهِ بَعْدَ الشَّبَابِ الفَاحِمِ
- بِأَصَمَّ إِلاَّ أَنْ تُحَدِّثَهُ العُلَىبِحَدِيثِ غَايَاتٍ سَمَتْ وَعَظَائِمِ
- أَوْ أَنْ يُبَاحَ لَهُ بِحَاجَةِ آمِلٍأَوْ أَنْ تُسَرَّ إِلَيْهِ شَكْوَى كَاتِمِ
- بِمُحَبِّبٍ فِي قَلْبِ كلِّ مُوَادِعٍوَمُبَغَّضٍ فِي وَجْهِ كُلِّ مُصَادِمِ
- جَلْدٌ عَلَى الآفَاتِ لَمْ يُحْرِقْ عَلَىسُؤْلٍ إِذَا مَا فَاتَ ن سِنَّ النَّادِمِ
- وَعَلَى التَّبَايُنِ فِي العَوَاقِبِ يَنْثَنِيبِجَدِيدِ فَخْرٍ أَوْ بِعِرْضِ سَالِمِ
- حَسْبُ المُجَاهِدِ سَعْيُهُ إِنْ لَمْ يَفُزْشَرَفُ المَرَامِ مُشَرِّفٌ لِلرَّائِمِ
- سَلَخَ الغَوَالِي مِنْ سِنِيهِ مُكَافِحاًدُونَ العُرُوبَةِ كُلَّ بَاغٍ آثِمِ
- وَمُعَاتِباً أسيَافَهَا أُغْمِدَتْوَالغِمْدُ أَكَّالٌ لِنَصْلِ الصَّارِمِ
- وَمُعَالِجاً أَزَمَاتِهَا مَا أَعْضَلَتْبِمَضَاءِ مِقْدَامٍ وَدُرْبَةِ حَازِمِ
- وَمُقَرِّباً شُقَقَ الخِلافِ وَوَاصِلاًمَا قَطَّعَتْهُ يَدُ الشِّقَاقِ الفَاصِمِ
- جَاهِدْ عَدُوَّكَ مَا اسْتَطَعْتَ جِهَادَهُأَمَّا أَخَاكَ فَمَا اسْتَطَعْتَ فَسَالِمِ
- حَق البِلادِ عَلَيْكَ أَعْلَى حُرْمَةًمِنْ أَنْ يُضَاعَ بِمُزْرِيَاتِ سَخَائِمِ
- يا أُمَّةَ الضَّادِ الَّتِي فِي حُبِّهَابَذَلَ النَّفِيسَ وَلَمْ يَكُنْ بِمُسَاوِمِ
- إِنْ تُكْرِمِي بِالحَقِّ ذِكْرَى مَاجِدٍفَالمَجْدُ لا يُرْضِيهِ نَوْحُ حَمَائِمِ
- عَلِمَ الأُولَى مَاتُوا وَلَيْتَ بَنِيِمُوعَلِمُوا بِأَنَّ المَوْتَ ضَرْبَةُ لازِمِ
- وَبِأَنَّ عُمْراً يُسْتَطَالُ عَلَى القَذَىإِنْ طَالَ لا يَعْدُو تَمَهُّلَ غَارِمِ
- وَبِأَنَّ خَاتِمَةَ المَطَافِ قَرِيبَةٌلأخِي الشَّقَاءِ وَلِلقَرِيرِ النَّاعِمِ
- يَا بَانِياً للهِ أَرْوَعَ مَسْجِدٍنَظَمَ البَدَائِعَ فِيهِ أَبْرَعُ نَاظِمِ
- نَهَضَ البِنَاءُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَوَّضَتْرَبَّ البِنَاءِ يَدُ الزَّمَانِ الهَادِمِ
- هِيَ حِكْمَةٌ للهِ بَالِغَةٌ وَإِنْخَفِيَتْ وَذَلِكَ حُكْمُ أَعْدَلِ حَاكِمِ
- أَلعَبْدُ يُعْطِي مِنْ حُطَامٍ بَائِدٍوَاللهُ يَجْزِي بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.