قصيدة
ألتاج تاج مملكين عظام
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 87 بيتاً
- أَلتَّاجُ تَاجُ مُمَلَّكِينَ عِظَامِصَوْغُ النَّدَى وَالحَزْمِ وَالإِقْدَامِ
- أُوتِيتَهُ خَلَفاً لأَسْلافٍ مَضَوْافَأَلبَسْهُ أَحْسَنَ لِبْسَةٍ لِدَوامِ
- وَتَقَلَّدِ السَّيْفَ الَّذِي إِنْ يَدْعُهُدَاعِي الحَقِيقَةِ لَمْ يَكُنْ بكَهَامِ
- سَتَرَاهُ أَقْوَى عُدَّةٍ لِكَرِيهَةٍوَتَرَاهُ لأَقْوَى عُدَّةٍ لِسَلامِ
- لِحُسَامِ جَدِّكَ حِينَ أَسَّسَ مُلكَهُعَنَتِ الرِّقَابُ وَدَانَ كُلُّ حُسَامِ
- فَتَحَ الفُتُوحَ بِهِ وَبَثَّ جُيُوشَهُمَنْصُورَةً مَرْفُوعَةَ الأَعْلامِ
- وَاليَوْمَ تُلْفِيهِ نَدىً مُتَمَاسِكاًمِنْ بَعْدِ أَنْ نَصَلَ الخِضَابُ الدَّامِي
- أَبْقَى لِرَأْيِكَ أَنْ تُصَرِّفَ أَمْرَهُوَالرَّأْيُ قَدْ يُغْنِي عَنِ الصَّمْصَامِ
- هَلْ فِي العُلَى مُتَبَوَّأً لَكَ بَعْدَ أَنْبُوِّئْتَ عَنْ إِرْثٍ أَعَزَّ سَنَامِ
- هَيْهَاتَ يُجْزِيءُ تَالِدٌ عَنْ طَارِفٍوَمَعَ الإِصَالَةِ فِيكَ نَفْسُ عِصَامِ
- عَرْشٌ أَقِيمَ فَلَمْ يَتِمَّ بِنَاؤُهُحَتَّى انْقَضَتْ مِئَةٌ مِنَ الأَعْوَامِ
- وُلِّيتَهُ فِي مَبْدَأِ اسْتِقْلالِهِوَلَهُ مِنَ الشورَى أَشَد دِعَامِ
- مَا أَكْرَمَ الشورَى عَلَى مَلِكٍ يَرَىأَلاَّ يَسُوقَ الشَّعْبَ سَوْقَ سَوَامِ
- جَمَعَتْ حَوَالَيْكَ القُلُوبَ وَخَيْرُ مَاجَمَعَ القلُوبَ العَدْلُ فِي الأحْكَامِ
- إِمَّا حَلَفْتَ لَهَا وَوَعْدُكَ صَادِقٌفَلِمِثْلِهَا التَّوْكِيدُ بالأقْسَامِ
- يَا بَدْرَ مِصْرَ وَمَا بَرِحَتْ هِلالَهَاعَجَب تَمَامُكَ قَبْلَ آنِ تَمَامِ
- تؤْتَى المُلُوك الحَزْمَ بَعْدَ تَجَارِبٍوَكَأَنَّمَا تُؤْتَاهُ بِالإِلْهَامِ
- تِلْكَ البَوَاكِيرُ الَّتِي أَبْدَيْتَهَابَهَرَتْ حِلاهَا وَهْيَ فِي الأكْمَامِ
- فَلَقَدْ شَهِدْنَا مِنْكَ كُل فَضِيلَةٍشَفَّتْ عَنِ الغَدِ مِنْ أَرَقِّ لِثَامِ
- أَدَبٌ تَشَربُهُ النُّفُوسُ فَتَنْتَشِيحَتى تَخِفَّ وَمَا انْتَشَتْ بِمُدَامِ
- مَلأَتْ مَحَاسِنُهُ العُيُونَ وَنَوَّرَتْكَأَزَاهِرِ الغُصْنِ النَّضِيرِ النَّامِي
- جُودٌ يَصِحُّ الوَصْفُ فِي تَشْبِيهِهِبِالمِّبلِ أَوْ بِالعَارِضِ السَّجَّامِ
- شَمِلَ النَّوَاحِي فَهْيَ رَاوِيَةٌ بِمَاتَلْقَاهُ مِنْ صَوْبِ النَّوَالِ الهامِي
- حِلْمٌ وَمَا شَرْخُ الشَّبَابِ مَحَلُّهُرَدَّ الأُولَى سَفِهُوا إِلَى الأَحْلامِ
- رَأَبَ الصُّدُوعَ المُوهِيَاتِ بِوَصْلِهِمَا انْبَتَّ حَوْلَ العَرْشِ مِنْ أَرْحَامِ
- إِنْ كَانَ عَفْوَ الطَّبْعِ أَوْ عَنْ حِكْمَةٍفَبِهِ يَسُودُ أَعَاظِمُ الحُكَّامِ
- دِينٌ بِهِ زِنْتَ الحَيَاةَ وَصُنْتَهَامِنْ كُلِّ شَيْنٍ نَتَّقِيهِ وَذَامِ
- كَمْ فِيهِ مِنْ بُشْرَى تَوَسَّمُهَا المُنَىلِفَخَارِ مِصْرَ وَعِزَّةِ الإِسْلامِ
- عِلْمٌ وَرَدْتَ العَذْبَ مِنْ يَنْبُوعِهِوَنَهِلْتَ مَا فِيهِ شِفَاءَ أُوَامِ
- شَمِلَ الثَّقَافَاتِ الرَّفِيعَةَ وَانْتَحَىأَرْقَ مَنَاحِيهَا مِنَ الإِحْكَامِ
- حِسّاً وَمَعْنىً لَمْ تَدَعْ مَا تَقْتَضِيمِنْهَا العُلَى لِمُقَوِّمِ القُوَّامِ
- أَلمَرْجِعُ الأَسْمَى بِحِكْمَتِهِ لِمَافِي الأَمْرِ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِبْرَامِ
- تَتَجَشَّمُ الأَعْمَالَ مَهْمَا تَخْتَلِفْرُتَباً لِمَعْنىً فَوْقَهَا مُتَسَامِ
- وَتُمَارِسُ الآفَاتِ لاِسْتِبْطَانِهَاوَتُحَقِّقُ النَّظَرَاتِ بِالإِنْعَامِ
- تَفْدِي الفِرَاسَةُ فِي الغَرَانِيقِ العُلَىدَرْباً عَلَى الإِسْرَاجِ وَالإِلْجَامِ
- وَمُرَوِّضاً خَيْلَ البُخَارِ يَحُثُّهَابِهُدَى البَصِيرِ وَجُرْأَةِ المُتَرامِي
- إِنْ يَخْتَدِمْ فَلَهُ الفَخَارُ وَكُلُّ ذِيقَدْرٍ لِسُدَّتِهِ مِنَ الخُدَّامِ
- أَوْ يَرْكَبِ الأَخْطَارَ فَهْوَ كَمِيُّهَاهَلْ تُدْرِكُ الأَخْطَارُ بِالإِحْجَامِ
- تِلْكَ الفَضَائِلُ هَيَّأَتْهُ يَافِعاًلِيَكُونَ أَرْشَدَ عَاهِلٍ وِإِمَامِ
- وَيُقِرُّ مَمْلَكَةً إِلَيْهِ أَمْرُهَابَيْنَ المَمَالِكِ فِي أَجَلِّ مَقَامِ
- هَيْهَاتَ أَنْ تُنْسَى فَوَاتِحُهُ الَّتِيحَسْنَتْ وَرَاءَ مَطَامِحِ الأَوْهَامِ
- وَبَدَتْ لأَهْلِ الغَرْبِ فِي إِلْمَامِهِللهِ حِكْمَةُ ذَلِكَ الإِلْمَامِ
- زَارَ الفِرنْجَةَ شِبْلُ مِصْرَ فَأَبْصَرَتْمَا سَوْفَ تَبْلُوهُ مِنَ الضِّرْغَامِ
- فَمُلُوكُهَا وَشُعُوبُهَا يَلْقَوْنَهُبِأَعَزِّ مَا ادَّخَرُوا مِنَ الإكْرَامِ
- قَطَفَتْ بَوَاكِيرَ الوُرُودِ وَقَلَّمَتْأَشْوَاكَهَا لِتَحِيَّةٍ وَسَلامِ
- وَجَرَتْ بِأَشْفَى مِنْ رَبِيعِيِّ النَّدَىفَوْقَ الطُّرُوسِ أَسِنَّةُ الأَقْلامِ
- نَاهِيكَ بِالزِّينَاتِ مِمَّا أَبْدَعَتْكَفُّ الصَّنَاعِ وَفِطْنَةُ الرَّسَّامِ
- عَجَبَانِ فَوْقَ مَوَاقِعِ الأَبْصَارِ مِنْحُسْنٍ وَتَحْتَ مَوَاطِيءِ الأَقْدَامِ
- كَانَتْ مَشَاهِدَ لَمْ تَرِدْ أَشْبَاهُهَافِي فِكْرِ مُسْتَمِعٍ وَلا مُسْتَامِ
- قَدْ سَرَّتْ الضَّيف العَظِيمَ وَدُونَهَافِي كُنْهِ مَا يَرْمِي إِلَيْهِ مَرَامِ
- صُوَرٌ بِعَيْنَيْهِ بَدَتْ وَوَرَاءهَاصُوَرٌ بَدَتْ لِلنَّيلِ وَالأَهْرَامِ
- مَاذَا يَرُومُ وَلا يزَالُ لِدَاتُهُيَلْهُونَ مِنْ أَمْرٍ بَعِيدِ مَرَامِ
- تَنْهَى الجَلالَةُ رَبَّهَا وَرَبِيبَهَاعَنْ كُلِّ مَوْقِفِ سُوقَةٍ وَطَغَامِ
- فَانْظُرْ إِلَيْهِ فِي المَتَاحِفِ سَائلاًعَنْ حَادِثٍ مِنْ ذُخْرِهَا وَقُدَامِ
- أَوْ فِي المَتَاجِرِ وَهْوَ طَالِبُ حَاجَةٍنَفُسَتْ فَلَيْسَتْ تُشْتَرَى بِسَوَامِ
- أَوْ فِي المَصَانِعِ وَالمَزَارِعِ بَاحِثاًعَنْ مَبْعَثِ الإِثْرَاءِ لِلأَقْوَامِ
- هَمٌّ يُسَاوِرُهُ لِنَهْضَةِ شَعْبِهِفِي كُلِّ مُرْتَحَلٍ وَكُلِّ مُقَامِ
- لا يَسْتَقِل بِهِ عَلَى أَعْبَائِهِإِلاَّ حِجَى دَرِبٍ وَقَلْبُ هُمَامِ
- ذَاكَ الطَّوَافُ بِمُنْتَرَايَوَلَمْ تَكُنْ مَكَانَ تَرَوُّحٍ وَجَمَامِ
- مَهَدَ السَّبِيلَ فَكَانَ أَيْمَنَ طَالِعٍلِنَجَاحِ آمَالٍ هُنَاكَ جِسَامِ
- أَعْلامُ مِصْرَ لَقُوا بِهَا فِي حَلْبَةٍمَنْ وَجَّهَتْ دُوَلٌ مِنَ الأَعْلامِ
- فَتَكَشَّفَتْ فِيهَا خَفِيَّاتُ المُنَىوَتَسَاجَلَتْ فِيهَا قُوَى الأَفْهَامِ
- وَأَتَاحَ رَبُّكَ لِلَّذِينَ تَكَلَّمُواعَنْ مِصْرَ نَصْراً فَوْقَ كُلِّ كَلامِ
- فَكُّوا قُيُوداً أُبْرِمَتْ أَسْبَابُهَاوَعَلَى التَّقَادُمِ لَمْ تَكُنْ بِرِمَامِ
- وَنَجَوْا بِعِزَّتِهَا وَبِاسْتِقْلالِهَامِنْ حَوْزَةِ الآسَادِ الآجَامِ
- تَمَّتْ فُتُوحٌ مُذْ وَلِيتَ عَزِيزَةٌلَمْ تَتَّسِقْ لِمُوَفَّقٍ فِي عَامِ
- فَتَتَابَعَتْ أَعْيَادُهَا وَكَأَنَّهَايَقَظَاتُهَا خُلَسٌ مِنَ الأَحْلامِ
- غَمَرَتْ صَبَاحَتُهَا لَيَالِيَهَا فَلَمْتَقَعِ اللِّحَاظُ بِهَا عَلَى إِظْلامِ
- وَتَنَافَسَتْ بِحُلِيِّهَا أَيَّامُهَافَكَأَنَّهُنَّ عَرَائِسُ الأَيَّامِ
- أَمَّا جُلُوسُكَ فَهْوَ أًَوْفَى بَهْجَةٍوَأَحَقُّ بِالإِكْبَارِ وَالأَفْخَامِ
- وَافَى وَعِيدُ التَّاجِ شِبْهُ فَرِيدَةٍتَتْلُو الفَرِيدَةَ فِي بَدِيعِ نِظَامِ
- عِيدَانِ أَعْلَنَتِ السَّرَائِرُ فِيهِمَامَا أَضْمَرَتْهُ بِأَبْلَغِ الإِعْلامِ
- يَا حُسْنَ عَوْدِكَ وَالبِلادُ يَشُفُّهَاظَمأٌ لِطَلْعَةِ وَجْهِكَ البَسَّامِ
- حَمَلَتْ إِلَيْكَ عُيُونَهَا وَقُلُوبَهَاجَذْلَى بِمَقْدَمِكَ السَّعِيدِ السَّامِي
- مُلْتَفَّةً بِشيُوخِهَا وَشَبَابِهَاحَوْلَ الرَّكَائِبِ فِي أَشَدِّ زِحَامِ
- تُهْدِي تَحِيَّتَهَا إِلَى المَلِكِ الَّذِيتَفْدِيهِ بِالأَرْوَاحِ وَالأَجْسَامِ
- إِنْ كَانَ إِعْظَامٌ وَهَذَا بَدْؤُهُمَاذَا تَكُونُ نِهَايَةُ الإِعْظَامِ
- تِلْكَ الجُمُوعُ وَأَنْتَ مِنْهَا مَالِكٌبِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ كُلَّ زِمَامِ
- مَا أَقْبَلَتْ مُنْقَادَةً بِزِمَامِهَابَلْ أَقْبَلَتْ مُنْقَادَةً بِذِمَامِ
- لَوْ تَسْتَجِيرُ وَأَنْتَ أَطْهَرُ شِيمَةًلَمَشَيْتَ يَا مَوْلايَ فَوْقَ الهَامِ
- إِنْ سَرَّهَا العَهْدُ الجَدِيدُ فَقَدْ سَعَتْدَهْراً إِلَيْهِ حَلِيفَةَ الآلامِ
- وَالآنَ بَعْدَ جِهَادِهَا وَكِفَاحِهَابَلَغَتْ عَتِيدَ نَجَاحِهَا بِسَلامِ
- جَيْشٌ وَأَنْتَ القَائِدُ الأَعْلَى لَهُهُوَ لِلحِمَى وَبَنِيهِ نِعْمَ الحَامِي
- فُرْسَانُهُ وَمِشَاتُهُ وَصُقُورُهُأَقْوَى العَتَادِ لِحَوْمَةٍ وَصِدَامِ
- وَوَرَاءهُ مِنْ مُقْتَبلِ الصِّبَافِرَقٌ تُعَبَّأُ لِلغَدِ المُسْتَامِ
- مَوْلايَ تَهْنِئُكَ الرِّعَايَاتُ الَّتِيجَازَتْ حَقَائِقُهَا مَدَى الأَوْهَامِ
- فَلْيُكْمِلِ المَوْلَى لِمِصْرَ بِكَ المُنَىوَلْيُتْبِعُ الإِنْعَامِ بِالإِنْعَامِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
87 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.