قصيدة
تحية أيها القتلى وتسليماً
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها ا · 30 بيتاً
- تَحِيَّةً أَيُّهَا القَتْلَى وَتَسْلِيماًبَلَغْتُمُ الشَّأْوَ تَخْلِيداً وَتَعْظِيما
- لا يَعْبُدُ المَرْءُ رَبّاً لا ولا وَطَناًبِمِثْلِ إِغْلائِهِ القُربَانَ تَقدِيمَا
- قُلتُمْ وَصَدَّقَ مَا قُلتُمْ تَحَمُّلُكُمْأَذَى يَرُدُّ فِرِنْدَ الصَّبْرِ مَثْلُومَا
- مَا المَوْتُ إِنْ كَانَ إِنْقَاذُ البِلادِ بِهِمِنْ غَاصِبٍ وَانْتِصَافُ الشَّعْبِ مَظْلُومَا
- يُحَطِّمُ العَظْمُ مِنْكُم دُونَ يُغْيَتِكُمْفَتَصبِرُونَ وَيَأَبْى العَزْمُ تَحْطِيمَا
- بِرّاً بِمِصْرَ وَخَوفاً أَنْ يُسَلِّمَهَاإِلَى العِدَى وَاهِنُو الإِيمَانِ تَسْلِيمَا
- لَيْسَ الشَّهَادَةُ إِلاَّ مَنْ يَمُوتُ عَلَىحَقٍّ وَمَنْ لا يُبَالِي فِيهِ مَا سِيمَا
- إِمْضَوا رِفَاقاً كِرَاماً حَسْبُكُمْ عِوَضاًمَجْدٌ عَزِيزٌ عَلَى الخُطَّابِ إِن رِيمَا
- لِلمُشْتَرِي بِصِبَاه عِزَّ أُمَّتِهِذِكْرٌ يُدِيمُ اسمَهُ بِالتِّبْرِ مَرْقُومَا
- وَلِلَّتِي استَبدَلَتْ بِالقَبْرِ مَرتَعَهَاقِسطٌ مِنَ الفخْرِ فَوقَ العُمْرِ تَقويما
- لا تَحسَبُوا مِصْرَ تَنْسَاكُمْ فَكُلكُمُيَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ مَرؤُوماً وَمَرْحُومَاً
- وَفِي المَرَابِعِ مِنْ أَوراحِكُمْ نَسَمٌتَظَلٌّ تَأْتِي بِهَا الأَرْوَاحُ تَنْسِمَا
- يَا خَارِجِينَ كِرَاماً مِنْ مَحَابِسِهِمْوَمُبْهِجِي كُلِّ قَلْبٍ كَانَ مَغْمُومَا
- كَمْ كُبِّلَ الحَقُّ بِالأَصْفَادِ مِنْ ثِدَمٍثُمَّ انْطَوَيْنَ وَبَاءَ البُطْلُ مَهْزُومَا
- يَا سُوءَ دَهْرٍ قَضَتْهُ قَبْلَ نَهْضَتِهَامِصْرٌ يُخَيِّمُ فِيهَا الذُّلُّ تَخْيِيمَا
- تَهِي قُوَى اللَّيْثِ مِنْ عَيْثِ الذِّئَابِ بِهَاوَيَلْتَوِي الأَمْرُ تَحْلِيلاً وَتَحْرِيمَا
- فَاليَوْمَ عَادَ إِلَى رَأْيٍ يُشَرِّفُهَامَنْ ظَنَّ إِقْلِيمَهَا لِلْخَفْضِ إِقْلِيمَا
- دَلَّتْ عَلَى قُوَّةٍ فِيهَا صَلابَتُكُمْتَذُودُ عَنْهَا الأَشِدَّاءَ المَقَاحِيمَا
- هَلْ يُجْزِيءُ الشُّكْرُ مِنْ ضَيْمٍ تَحَمَّلَهُبِالأَمْسِ مَنْ مَنْكُمُو فِي رَأْيِهِ ضِيمَا
- قَدْ أَثَّمُوا وَكَمْ مِنْ مُثْلَةٍ نَزَلَتْبَالأَبْرِيَاءِ وَبِالأَبْرَارِ تَأْثِيمَا
- وَبَعْضُ مَا عَاقَبُوكُمْ فِيهِ جَعْلُكُمُوصِدقَ الهَوَى لِلْحِمَى دِيناً وَتَعْلِيمَا
- لا حَاكِماً دُونَ مَا أَوْحَتْ ضَمَائِرُكُمْتُرَاقِبُونَ وَلا تَرْعَوْنَ مَحْكُومَا
- لَقَدْ ظَفِرْتُم بِمَا أَدْنَى القَصِيُّ لَكُمْمِنَ المَرَامِ فَلَيْسَ الفَوْزَ مَزْعُومَا
- هَلِ اسْتَقَامَ زَمَانٌ يُقَوِّمُهُبَنُوهُ بِالصَّبْرِ وَالإِقْدَامِ تَقْوِيمَا
- أَو نَالَ حُرِّيَّةً قَومٌ بِهَا جَدُرُواوَهُمْ يُبَالُونَ تَقْتِيلاً وَتَكْلِيمَا
- يَا سَادَةً كَالنُّجُومِ الغُرِّ مَنْزِلَةًوَسَيِّدَاتٍ كَعِقْدِ الدُّرِّ مَنْظُومَا
- حَمْداً إِقْبَالِكُمْ هَذَا وَحَفْلَتِكُمْتُهَنِّئُونَ الصَّنَادِيدَ المَقَادِيمَا
- مِنَ الأُولَى مَا وَنَوْا عَن وَاجِبٍ فَبَنَوْالِعِزِّ مِصْرَ طِرافاً كَانَ مَهْدُومَا
- أُولَئِكُمْ إِنْ مِنْ فَضْلِهِم أَثَرٌفَكَمْ لَهُمْ مِنْ جَمِيلٍ ظَلَّ مَكْتُومَا
- فَلْتَحْيَا مِصْرُ وَأَبْرارٌ نُجِلُّهُمُووَنَحْتَفِي بِهِمْ حُبّاً وَتَكْرِيمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.