قصيدة
بحمدون إن تنشق عليل نسميها
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- بَحَمْدُونُ إِنْ تَنْشَقْ عَلِيلَ نَسِمِيهَافَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ مَا تَتَنَسَّمُ
- صَفَا جَوُّهَا فَالشَّمْسُ فِيهِ سَلامَةٌتُصَبُّ عَلَى الأَبْدَانِ وَالبَدْرُ بَلْسَمُ
- وَرَاقَتْ مَسَاقِيهَا وَطَابَتْ ثِمَارُهَافَمَا الْعَيْشُ إِلاَّ صِحَّةٌ وَتَنَعمُ
- أَطَلَّتْ مُطَلاًّ فِيهِ لِلْبَحْرِ جَانِبٌوَآخَرُ لِلْوَادِي فَلاَ شَيْءَ أَوْسَمُ
- أَرَاعَكَ سَيْفٌ فِي الشَّوَاطِيءِ مُلْتَوٍمَضَارِبُهُ سُمْرٌ وَسَاحِلُه دَمُ
- فَنَجْدٌ إِلَى نَجْدٍ تَسَامَى فَهَضْبَةٌإِلَى هَضْبَةٍ وَالطَّوْدُ لِلطَّوْدِ سُلَّمُ
- فَأَشْتَاتُ أَلْوَانٍ بِرِفْقِ مِزَاجِهَاتَرِفُّ وَتَزْهُو أَوْ تَحُولُ وَتَقْتِمُ
- يَسُرُّكَ مِنْهَا نَاطِقٌ جَنْبَ صَامِتٍوَيُرضِيكَ مُفْشِي السِّرِّ وَالمُتَكَتِّمُ
- مَنَاظِرُ وَالمَرْآةُ تُجْلَى حِيَالَهَاتُريكَ أَفَانِينَ الْحِلَى كَيْفَ تُنْظَمُ
- بِأَيِّ جَمَالٍ أَبْدَأَ اللهُ رَسْمَهَاوَأَيِّ جَلالٍ ذَلِكَ الرَّسْمُ يُخْتَمُ
- إِذِ الرَّمْلُ مَشْبُوبُ الْعَقِيقِ وَدُونَهُزُجَاجٌ إِلَى أَقْصَى المُحِيطِ مُحَطَّمُ
- فَإِنْ رَوِيَتْ مِنْكَ الْجَوَانِحُ بَهْجَةَوَأَظْمَأَهَا وِرْدٌ جَدِيدٌ يُيَمَّمُ
- جَلَتْ لَكَ حَمَّانَا رَوَائِعَهَا الَّتِيتَدِقُّ إِلَى الْغَابَاتِ فَنّاً وَتَعْظُمُ
- لَكَ اللهُ مِنْ وَادٍ بَدِيعٍ نِظَامُهُبِهِ افتَنَّ مَا شَاءَ الْبَدِيعُ المُنَظِّمُ
- يُخَيَّلُ لِلرَّائِي جَلالَكَ أَنَّهُبِمَا هُوَ رَاءٍ مِنْ جَلالِكَ مُلْهَمُ
- وَيَحْسَبُ مَنْ يَرْنُو إِلَيْهِ وَدُونَهُأَرَقُّ غِشَاءٍ أَنَّهُ مُتَوَهِّمُ
- مَدَارِجُ مِنْ أَدنَى السُّفُوح إِلَى الذُّرَىيَرُودُ حِلاهَا النَّاظِرُ المُتَسَنِّمُ
- جُيُوبٌ بِهَا مِنْ كُلِّ غَالٍ وَفَاخِرٍنَفَائِسُ تَغْزُوهَا اللِّحَاظُ فَتَغْنَمُ
- إِلَى قِمَمٍ شُمٍّ ذَوَاهِبَ فِي الْعُلَىيُؤَخِّرُهَا حُسْنٌ وَحُسْنٌ يُقَدِّمُ
- تُفيضُ عَلَى الأَغْوَارِ دَرَّ ثُدِيِّهَافَتُرْضِعُ خَضْرَاءَ الرِّيَاضِ وَتَرْأمُ
- إِذَا مَا تَغَنَّى مَاؤُهَا مُتَحَدِّراًشَجَانَا وَلَمْ يَفْهَمْ لُغَاهُ مُتَرْجِمُ
- جِبَالٌ تَرَامَتْ فِي الفَضَاءِ خُطُوطُهَايُرَقِّقُهَا رَسَّامُهَا وَيُضَخِّمُ
- أَحَبُّ طِباقٍ فِي البَدِيعِ طِبَاقُهَايَرُوعُ النُّهَى مُنْآدُهَا وَالمُقَوَّمُ
- وَلا ظَرْفَ إِلاَّ عُطْلُهَا وَمَزِينُهَاوَلا لُطْفَ إِلاَّ غُفْلُهَا وَالمَنَمْنَمُ
- تَدَلَّتْ قُرَاهَا عَنْ رِحَابِ صُدُورِهَافَكَمْ عَجَبٍ يَبْدُو لِمَن يَتَوَسَّمُ
- أَلا حَبَّذَا تِلْكَ البُيُوتُ وَحَبَّذَانَباتٌ جمِيعٌ حَوْلَهَا وَمُقَسَّمُ
- بُيُوتٌ بِأَسْبَابِ السَّمَاءِ تَعَلَّقَتْلَهَا فِي المَهَاوِي مُسْتَقَرٌّ وَمَجْثَمُ
- حِجَارَتُهَا ضَحَّاكَةٌ عَنْ بَيَاضِهَاوَآجُرُّهَا عَنْ حُمْرةٍ يَتَبَسَّمُ
- وَأَشْجَارُهَا تُؤْتِي الزَّكِيَّ مِنَ الْجَنَىوَأَطْيَارُهَا حَوْلَ الْجَنَى تَتَرَنَّمُ
- فَيَا هَذِهِ الْجَنَّاتُ بَيْنَ مِهَادِهَاوَبَيْنَ الثَّنِيَّاتِ الْجَمَالُ المُتَمِّمُ
- أُحَيِّيكِ مِنْ قُرْبٍ وَكَمْ مُتَدَكِّرٍعُهُودَكِ مِنْ بُعْدٍ عَلَيْكِ يُسَلَّمُ
- إِذَا وَفَرَتْ فِيكِ المَنَافِعُ وَالمُنَىعَجِبْتُ لِمَنْ يَشْكُو وَمَنْ يَتَألَّمُ
- وَإِنْ كَانَ أَهْلُوكَ الأُولَى يَعْرِفُ النَّدَىعَجِبْتُ لِمَنْ يَرجُو نَدَاهُمْ وَيُحْرَمُ
- وَيَا أَيُّهَا الْحَشْدُ الَّذِينَ تَوَافَدُوالِبِرٍّ تَمَلُّوْا نِعْمَةَ الْعَيْشِ وَاسْلَمُوا
- هُوَ الرِّفْقُ بِالضَّعْفَى وَأَيُّ مَبَرَّةٍعَلَى اللهِ مِنْ هَذِي المَبَرَّةِ أَكْرَمُ
- أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قُرَّةَ العَيْنِ تَنْقَعُواغَلِيلاً بِهِ أَحْشَاؤُهُمْ تَتَضَرَّمُ
- وَمَا مِنْكُمُ مَنْ يُسْتَعَانُ بِفَضْلِهِعَلَى الدَّهْرِ آناً بَعْدَ آنٍ فَيسْأَمُ
- هَنِيئاً لَكُمْ أَنَّ المُرُوءةَ قَدْ دَعَتْإِلَى وَاجِبٍ أَبْنَاءهَا فَأَجَبْتُمُ
- جَمِيلٌ تَبَارَتْ فِيهِ كُلُّ جَمِيلَةٍتَرِقُّ لِمَنْ جَافَى الْقَضَاءُ وَتَرْحَمُ
- قَلائِلُ فِينَا وَالشُّرُورُ كَثِيرةٌتُقَوِّضُ مِنْ أَخْلافِنَا وَتُهْدِّمُ
- تَشَبَّهْنَ إِحْساناً وَطُهْراً بِمَرْيَمٍوَهَيْهَاتَ مَا كُلُّ الْعَقَائِلِ مَرْيَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.