قصيدة

بحمدون إن تنشق عليل نسميها

العنوان هو المطلع.

خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً

  1. بَحَمْدُونُ إِنْ تَنْشَقْ عَلِيلَ نَسِمِيهَافَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ مَا تَتَنَسَّمُ
  2. صَفَا جَوُّهَا فَالشَّمْسُ فِيهِ سَلامَةٌتُصَبُّ عَلَى الأَبْدَانِ وَالبَدْرُ بَلْسَمُ
  3. وَرَاقَتْ مَسَاقِيهَا وَطَابَتْ ثِمَارُهَافَمَا الْعَيْشُ إِلاَّ صِحَّةٌ وَتَنَعمُ
  4. أَطَلَّتْ مُطَلاًّ فِيهِ لِلْبَحْرِ جَانِبٌوَآخَرُ لِلْوَادِي فَلاَ شَيْءَ أَوْسَمُ
  5. أَرَاعَكَ سَيْفٌ فِي الشَّوَاطِيءِ مُلْتَوٍمَضَارِبُهُ سُمْرٌ وَسَاحِلُه دَمُ
  6. فَنَجْدٌ إِلَى نَجْدٍ تَسَامَى فَهَضْبَةٌإِلَى هَضْبَةٍ وَالطَّوْدُ لِلطَّوْدِ سُلَّمُ
  7. فَأَشْتَاتُ أَلْوَانٍ بِرِفْقِ مِزَاجِهَاتَرِفُّ وَتَزْهُو أَوْ تَحُولُ وَتَقْتِمُ
  8. يَسُرُّكَ مِنْهَا نَاطِقٌ جَنْبَ صَامِتٍوَيُرضِيكَ مُفْشِي السِّرِّ وَالمُتَكَتِّمُ
  9. مَنَاظِرُ وَالمَرْآةُ تُجْلَى حِيَالَهَاتُريكَ أَفَانِينَ الْحِلَى كَيْفَ تُنْظَمُ
  10. بِأَيِّ جَمَالٍ أَبْدَأَ اللهُ رَسْمَهَاوَأَيِّ جَلالٍ ذَلِكَ الرَّسْمُ يُخْتَمُ
  11. إِذِ الرَّمْلُ مَشْبُوبُ الْعَقِيقِ وَدُونَهُزُجَاجٌ إِلَى أَقْصَى المُحِيطِ مُحَطَّمُ
  12. فَإِنْ رَوِيَتْ مِنْكَ الْجَوَانِحُ بَهْجَةَوَأَظْمَأَهَا وِرْدٌ جَدِيدٌ يُيَمَّمُ
  13. جَلَتْ لَكَ حَمَّانَا رَوَائِعَهَا الَّتِيتَدِقُّ إِلَى الْغَابَاتِ فَنّاً وَتَعْظُمُ
  14. لَكَ اللهُ مِنْ وَادٍ بَدِيعٍ نِظَامُهُبِهِ افتَنَّ مَا شَاءَ الْبَدِيعُ المُنَظِّمُ
  15. يُخَيَّلُ لِلرَّائِي جَلالَكَ أَنَّهُبِمَا هُوَ رَاءٍ مِنْ جَلالِكَ مُلْهَمُ
  16. وَيَحْسَبُ مَنْ يَرْنُو إِلَيْهِ وَدُونَهُأَرَقُّ غِشَاءٍ أَنَّهُ مُتَوَهِّمُ
  17. مَدَارِجُ مِنْ أَدنَى السُّفُوح إِلَى الذُّرَىيَرُودُ حِلاهَا النَّاظِرُ المُتَسَنِّمُ
  18. جُيُوبٌ بِهَا مِنْ كُلِّ غَالٍ وَفَاخِرٍنَفَائِسُ تَغْزُوهَا اللِّحَاظُ فَتَغْنَمُ
  19. إِلَى قِمَمٍ شُمٍّ ذَوَاهِبَ فِي الْعُلَىيُؤَخِّرُهَا حُسْنٌ وَحُسْنٌ يُقَدِّمُ
  20. تُفيضُ عَلَى الأَغْوَارِ دَرَّ ثُدِيِّهَافَتُرْضِعُ خَضْرَاءَ الرِّيَاضِ وَتَرْأمُ
  21. إِذَا مَا تَغَنَّى مَاؤُهَا مُتَحَدِّراًشَجَانَا وَلَمْ يَفْهَمْ لُغَاهُ مُتَرْجِمُ
  22. جِبَالٌ تَرَامَتْ فِي الفَضَاءِ خُطُوطُهَايُرَقِّقُهَا رَسَّامُهَا وَيُضَخِّمُ
  23. أَحَبُّ طِباقٍ فِي البَدِيعِ طِبَاقُهَايَرُوعُ النُّهَى مُنْآدُهَا وَالمُقَوَّمُ
  24. وَلا ظَرْفَ إِلاَّ عُطْلُهَا وَمَزِينُهَاوَلا لُطْفَ إِلاَّ غُفْلُهَا وَالمَنَمْنَمُ
  25. تَدَلَّتْ قُرَاهَا عَنْ رِحَابِ صُدُورِهَافَكَمْ عَجَبٍ يَبْدُو لِمَن يَتَوَسَّمُ
  26. أَلا حَبَّذَا تِلْكَ البُيُوتُ وَحَبَّذَانَباتٌ جمِيعٌ حَوْلَهَا وَمُقَسَّمُ
  27. بُيُوتٌ بِأَسْبَابِ السَّمَاءِ تَعَلَّقَتْلَهَا فِي المَهَاوِي مُسْتَقَرٌّ وَمَجْثَمُ
  28. حِجَارَتُهَا ضَحَّاكَةٌ عَنْ بَيَاضِهَاوَآجُرُّهَا عَنْ حُمْرةٍ يَتَبَسَّمُ
  29. وَأَشْجَارُهَا تُؤْتِي الزَّكِيَّ مِنَ الْجَنَىوَأَطْيَارُهَا حَوْلَ الْجَنَى تَتَرَنَّمُ
  30. فَيَا هَذِهِ الْجَنَّاتُ بَيْنَ مِهَادِهَاوَبَيْنَ الثَّنِيَّاتِ الْجَمَالُ المُتَمِّمُ
  31. أُحَيِّيكِ مِنْ قُرْبٍ وَكَمْ مُتَدَكِّرٍعُهُودَكِ مِنْ بُعْدٍ عَلَيْكِ يُسَلَّمُ
  32. إِذَا وَفَرَتْ فِيكِ المَنَافِعُ وَالمُنَىعَجِبْتُ لِمَنْ يَشْكُو وَمَنْ يَتَألَّمُ
  33. وَإِنْ كَانَ أَهْلُوكَ الأُولَى يَعْرِفُ النَّدَىعَجِبْتُ لِمَنْ يَرجُو نَدَاهُمْ وَيُحْرَمُ
  34. وَيَا أَيُّهَا الْحَشْدُ الَّذِينَ تَوَافَدُوالِبِرٍّ تَمَلُّوْا نِعْمَةَ الْعَيْشِ وَاسْلَمُوا
  35. هُوَ الرِّفْقُ بِالضَّعْفَى وَأَيُّ مَبَرَّةٍعَلَى اللهِ مِنْ هَذِي المَبَرَّةِ أَكْرَمُ
  36. أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قُرَّةَ العَيْنِ تَنْقَعُواغَلِيلاً بِهِ أَحْشَاؤُهُمْ تَتَضَرَّمُ
  37. وَمَا مِنْكُمُ مَنْ يُسْتَعَانُ بِفَضْلِهِعَلَى الدَّهْرِ آناً بَعْدَ آنٍ فَيسْأَمُ
  38. هَنِيئاً لَكُمْ أَنَّ المُرُوءةَ قَدْ دَعَتْإِلَى وَاجِبٍ أَبْنَاءهَا فَأَجَبْتُمُ
  39. جَمِيلٌ تَبَارَتْ فِيهِ كُلُّ جَمِيلَةٍتَرِقُّ لِمَنْ جَافَى الْقَضَاءُ وَتَرْحَمُ
  40. قَلائِلُ فِينَا وَالشُّرُورُ كَثِيرةٌتُقَوِّضُ مِنْ أَخْلافِنَا وَتُهْدِّمُ
  41. تَشَبَّهْنَ إِحْساناً وَطُهْراً بِمَرْيَمٍوَهَيْهَاتَ مَا كُلُّ الْعَقَائِلِ مَرْيَمُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.