قصيدة
بلغت من عيشي أعز مرام
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- بُلِّغْتُ مِنْ عَيْشِي أَعَزَّ مَرَامِوَحَلَتْ لِيَ اليَقَظَاتُ كَالأَحْلامِ
- يَا غِبْطَتي دُومِي فَمَا تَعْدُوكَ لِيأُمْنِيَّةٌ أَنْ تَسْمَحِي بِدَوَامِ
- فِي كُلِّ مَطْلَعِ كَوْكَبٍ وَمَغِيبِهِذِكْرَى تُجَدِّدُ لِي عُهُودَ غَرَامِي
- مَا عِشتُ لا أَسْلُو صِبَايَ وَمَرْبَعاًمِنْهُ دَرَجْتُ وَفِيهِ طَابَ مُقَامِي
- وَمُحَبَّبَاتٍ مِنْ بَنَاتِ قَبِيلَتِيخَفِرَاتِ إِيماءٍ فِصَاحَ كَلامِ
- مِنْ كُلِّ غَانِيَةٍ بَغَالِيَةِ الحِلَىفِي النَّفْسِ عَمَّا يُقْتَنَى بِحُطَامِ
- بَدَوِيَّةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَاقُرِنَتْ حَصَانَتُهَا إِلَى الإِقْدَامِ
- تَغْدُو عَلَى الرِّزْقِ العَسِيرِ فَمَا تَنِيمَجْهُودَةً وَتَعُودُ فِي الإِظْلامِ
- وَعَلَى القَذَى فِي عَيْشِهَا تَزْكُو بِهَاشِيَمٌ كَوَرْدِ الدِّمْنَةِ البَسَّامِ
- إِذْ كُنتُ أَشْهَدُ وِرْدَهُنَّ وَرُبَّمَاجَارَيْتُهُنَّ وَلَمْ أعُجْ بِمَلامِ
- أَوْ كُنتُ أَشْهَدُ لَهْوَهُنَّ وَهَلْ يُرَىغَيْرُ العَفَافِ مَلاهِيَ الآرَامِ
- وَإِذَا الرِّجَالُ القَافِلُونَ قَدِ التَقَوْانَادِينَ بَيْنَ مَضارِبٍ وَخِيَامِ
- يَتَحَدَّثُونَ بِمَا أَتَوْا أَوْ مَا وَعَوْامِنْ كُلِّ أَمْرٍ فِي الامور جُسَامِ
- ويَقِلُّ أَنْ يَتَنَدَّرُوا بَعَظِيمِ مَايَلْقَوْنَ مِنْ كُرَبٍ وَمِنْ ألامِ
- هَذِي الفَيَافِي كُنَّ مُلكاً هَامِداًأَحْيَوْهُ بِالأَوْسَاقِ وَالأَنْعَامِ
- قَوْمِي السَّرَاةُ البَاسِلُونَ وَوَالِدِيفِيهِمْ وَلِيُّ الرَّأْيِ وَالأَحْكَامِ
- سَبَّاقُ غَايَاتٍ إِلَى العُمْرَانِ قَدْشَمِلَ المَزَارِعَ مُلْكُهُ المُتَرَامِي
- شَادَ البِنَاءَ الفَخْمَ بَيَنَ حَدَائِقٍغَنَّاءَ يُرْوِيها العَقِيقُ الطَّامِي
- يَا حَبَّذَا غِيطَانُهَا وَمَشَارِفٌمِنْهَا عَلَى القُطْنِ الجَنِيِّ النَّامِي
- تَزْهُو دَرَارِئُهُ عَلَى عَذَبَاتِهِحِيناً وَتَنْطِفُ بِالنُّضَارِ الهَامِي
- مَا كُنتُ أَسْلُو العَيْشَ بَيْنَ كَرَائِمٍفِي الحَيِّ مِنْ أَهْلِي وَبَيْنَ كِرَامِ
- لَوْ لَمْ يَزِدْنِي اللهُ مِنْ إِنْعَامِهِفَوْقَ الَّذِي أمَّلْتُ مِنْ إِنْعَامِ
- يَمَّمْتُ فِيهَا البِئْرَ وَالأَتْرَابُ قَدْنُثِرَتْ حَوَالَيْهَا بِغَيْرِ نِظَامِ
- وَرَدَتْ وَآبَتْ بِالجِرَارِ مَلِيئَةًثيوشِكْنَ أَنْ يَقْطُرْنَ فَوْقَ الهَامِ
- فَإِذَا كَمِيٌّ لاحَ لِي مُتَرَجِّلاًوَأُوَامُهُ بَادٍ فَهَاجَ أُوَامِي
- لاحَظْتُهُ لِلمَرةِ الأُولَى فَمَالاحَظْتُ مِنْهُ غَيْرَ بَدْرِ تَمَامِ
- وَسَقَيْتُهُ وَسَقَيْتُ مِنْهُ نَاظِرِيحَتَّى تَمَلَّيْنَا وَكُلُّ ظَامِي
- مَا خِلْتُ رُؤْيَتَهُ بِبَهْجَتِهَا سِوَىرُؤْيَا بَدَتْ لِي فِي لَذِيذِ مَنَامِ
- أأَلْوَى يُسَائِلُ مَنْ أَبِي وَيُطِيلُ فِيمَا شَاءَ عَنْ أَهْلِي مِنَ اسْتِفْهَامِ
- يَبْغِي التَّبَسُّطَ فِي الحَدِيثِ وَمَا بِهِأَنْسَابُ أَخْوَالِي وَلا أَعْمَامِي
- ثُمَّ انْثَنَى وَبِمُهْجَتِي فِي لَيْلَتِيمَا لَمْ أَذُقْ مِنْ لاعِجٍ وَضِرَامِ
- وَلَّى وَفِي الغَدِ عَادَ يَعْتَامُ الحِمَىأَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَائِدٍ مُعْتَامِ
- يَسْعَى عَلَى هَدْيِ الهَوَى مُتَسَلِّلاًوَاللهُ يَعْلَمُ مَا سَعى لِحَرَامِ
- مَا زَالَ يَرْقُبُنِي وَيَمْلأُ سَمْعَهُمِمَّا أَثَارَ الوَجْدَ مِنْ أَنْغَامِي
- حَتَّى الْتَفَتُّ وَلَمْ يَرِبْنِي أَمْرُهُفَإِذَا فَتَى الأمسِ النَّبِيلِ أَمَامِي
- أنَسْتُ فِي حَسَنِ المَحَاسِنَ كُلَّهَاوَعَدَدْتُ فِي أَعْوَامِهِ أَعْوَامِي
- وَمُذِ التَقَيْنَا بَاحَ لِي بِهُيَامِهِوَكَتَمْتُ سِرِّي فَاسْتَشَفَّ هُيامِي
- هِيَ سَاعَةٌ كَشَفَ الرَّجَاءُ ظَلامَهَاعَنْ مُقْلَتِي بِالطَّالِعِ المُسْتَامِ
- يَا طِيبَهَا لَوْ لَمْ يُفاجِئُنِي بِهَاعُمَرٌ بِلَحْظٍ مُرْسَلٍ كَسِهَامِ
- عُمَرٌ مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرْضَى بِهِبَعْلاً وَمَا أَرْضَاهُ فِي خُدَّامِي
- أَأَبيعُ خَيْرَ فَتىً بِشَرِّ فَتىً وَفِيخَلِقِي وَفِي خُلُقِي إِبَاءُ الذَّامِ
- حَمْداً لِمَنْ بِهَوَى حَبِيبِي قَدْ قَضَىوَطَرِي وَأَعْلَى فِي النِّسَاءِ مَقَامِي
- عُمْرٌ جَدِيدٌ بِالقِرَانِ صَفَا لَنَالا كَدَّرَتْهُ طَوَارِئُ الأيَّامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.