قصيدة
إلى أهلها تنعى النهى والعزائم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 60 بيتاً
- إِلَى أَهْلِهَا تَنْعَى النُّهَى وَالعَزائِمُفَتىً فَوْقَ مَا تَهْوَى العُلَى وَالْعَظَائِمُ
- بِبَنِيْكَ إسْمَاعِيلُ غُيِّبَ شَارِقٌوَقُوِّضَ بُنْيَانٌ وَأُغْمِدَ صَارِمُ
- عَزيزٌ إلى مِصْرَ المُفَدَّاةِ رُزْؤُهَابِأَنْهَضِ مَنْ تَرْجُوهُ وَالخَطْبُ دَاهِمُ
- لِوَجْهِكَ رَسْمٌ خَالِدٌ فِي ضَمِيرِهَاتَدُولُ بِهَا الدُّوَلاتُ وَالرَّسْمُ
- فَكَمْ مَوْقِفٍ لِلذوْدِ عَنْهَا وَقَفْتَهُتُعَانِي صًرُوفاً جَمَّةً وَتُقَاوِمُ
- وَكَمْ هِجْرَةٍ قَدْ ذُقْتَ أَلْوَانَ ضَيْمِهَاوَأَسْوَغُ مِنْهَا أَنْ تُحَزَّ الغَلاصِمُ
- كَفَى شَرَفاً ذِكْرُ القَنَاةِ وَمِرَّةبَدَتْ مِنْكَ حِينَ البَغْيُ لِلْعُودِ عَاجِمُ
- فَكَانَتْ ضُرُوبٌ مِنْ عَذَابٍ بَلَوْتَهَاضَمِيرُكَ رَاضِيَهَا وَمَنْ شَاءَ نَاقِمُ
- جَرُؤتَ فَنَاجَزْتَ القَضَاءَ مُنَاضِلاًعَنِ الْحَقِّ لَمْ تَأْخُذْكَ فِيهِ اللَّوائِمُ
- قِيَاماً بِفَرْضٍ لِلدِّيَارِ مُقَدَّسٍوَهَلْ مَنْ يُؤَدِّي ذَلِكَ الفَرْضَ نَادِمُ
- تُخَاصِمُ فِي اسْتِنْفَاذِ إِرْثٍ مُضَيَّعٍلِقَوْمٍ غَفَوْا عَنْهُ وَمَنْ ذَا تُخَاصِمُ
- فَيَشْكُرُ مَظْلُومٌ كَفَاحَكَ دُونَهُبِمَا بِكَ مِنْ حَوْلٍ وَيَشْكُوهُ ظَالِمُ
- وَللهِ آيَاتُ الشَّجَاعَةِ وَالفِدَىإذَا أُوتِيَتْ وَحْيَ العُقُولِ الضَّياغِمُ
- لِيَوْمِكَ ذِكْرَى مَا تَقَادَمَ عَهْدُهَايَزِيدُ شَجَاهَا عَهْدُهَا المُتَقَادِمُ
- بَنُو الأُسْرَةِ الأَنْجَابِ يُزجُونَ ضَحْوَةًسَريرَ أَبِيهِمْ وَالدُّمُوعُ سَوَاجِمُ
- وَلَوْ لَمْ يُرَوا مُسْتَأْثِرينَ بِحَمْلِهِلَخَفَّ إِلَيْهِ المَوْكِبُ المُتَزَاحِمُ
- وَمَا دَامَ أَهْلُ البَيْتِ يَرْعَى شَبَابُهُمْشُيُوخَهُمُ فَالعِزُّ فِي البَيْتِ دَائِمُ
- أَقَلُّوكَ مَوْفُورَ الجَلالِ مُبَجَّلاًوَكُلُّ شَهِيدٍ وَاجِبُ القَلْبِ وَاجِمُ
- إِذَ جَاوَزُوا مِصْراً وَ مِصْرٌ أَسِيفَةٌتُقَامُ بِهَا حُزْناً عَلَيْكَ المَآتِمُ
- غَشُوا بِكَ فِي بُرْدِينَ دَاراً تَنَكَّرَتْفَعَامِرُهَا بِالأَمْسِ كَالرَّسْمِ طَاسِمُ
- يَجُوبُونَ بِالنَّعْشِ المَعَالِمَ أَصْبَحَتْعَلَى غَيْرِ مَا أَمْسَتْ عَلَيْهِ المَعَالِمُ
- تَنُوحُ قَمَارِيُّ الجِنَانِ حِيَالَهَاوَقَبْلاً تَغَنَّتْ فِي ذَرَاهَا الحَمَائِمُ
- إِذِ الرَّوْضُ فِيهَا بِالنَّدَى مُتَهَلِّلٌوَإِذَ وَجْهُهَا طَلْقٌ مِنَ الأُنْسِ باسِمُ
- وَإِذْ يَفِدُ الضَّيفَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍإِلَيْهَا يُلاقِي بَارِحَ الرَّكْبِ قَادِمُ
- لَعَمْرِي لَنْ أَنْسَى شخُوصاً شخَصْتُهُإِلَيْهَا وَرَبُّ الدَّارِ جَذْلانُ سَالِمُ
- بَكَرنَا مَسِيراً وَالغَزَالَةُ تَزْدَهِيوَلِلْغَيْمِ نَقَّاشٌ بَدِيعٌ وَرَاسِمُ
- تَئِن سَوَاقٍ بُحَّ بِالشَّجْوِ صَوْتُهَاوَيثمَلُ سِرْبٌ حَوْلَهَا مُتَنَادِمُ
- وَفِي الرَّوْضِ آيَاتٌ وللنيلَ رَوْعَةٌوَوَجْهُ الضُّحَى يَفُتَرُّ وَالطِّيبُ فَاغِمُ
- تَجُوزُ الحُقُولَ الخُضْرَ أَبْهَجُ مَا بِهَانُجُومٌ مِنَ القُطْنِ الجَنِيِّ نَوَاجِمُ
- وَأَبَدَعُ مَا فِيهَا النَّخِيلُ مُقَلَّداًقَلائِدَ يَاقُوتٍ لَهَا الحُسْنُ نَاظِمُ
- نُيَمِّمُ إِسْمَاعِيلَ خَيْرَ مُيَثَّمٍبِصَرْحٍ بَنَاهُ مُنْجِبُوهُ القَمَاقِمُ
- وَفِي أُسْرَةٍ مِنْ مَاجِدِينَ أَعِزَّةٍهُمُ النُّبَلاءُ النَّابِهُونَ الْخَضَارِمُ
- فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الَّذِي كَانَ وَالَّذِيدَهَانَا بِهِ الْيَوْمَ الزَّمَانُ المُرَاغِمُ
- دَهَى فِي عَظِيمٍ يَبْدَأُ الذِّكْرُ بِاسْمِهِإِذَ عُدَّ في مصر الرِّجَالُ الأَعَاظمُ
- كَريَمٌ كَمَا تَهْوَى الْكَرَامَةُ مُسرِفٌوَشَهْمٌ كَمَا تَرْضَى الشَّهَامَةُ حَازِمُ
- وَفِيٌّ إِذَا مَا انْهَارَ وُدُّ مُمَاذِقٍفَمَا اِلَّذِي يَبْنِي مِنَ الْوُدِّ هَادِمُ
- فِدَاهُ أُنَاسٌ بِالمَزَاعِمِ أَوْرَقُوافَلَمْ يَكُنْ المَحْصُولَ إِلاَّ المَزَاعِمُ
- رَقِيقُ حَدِيثٍ كَالمُدَامِ يُدِيرُهُفَيَشْجَى بِهِ فَدْمٌ وَيَطْرَبُ عَالِمُ
- يَوَد الَّذِي أَلْقَى إِلَيْهِ بِسَمْعِهِلَوِ الكَوْنُ نَادٍ وَالشهُودُ الْعَوَالِمُ
- خَطِيبٌ حَلاَ أَسْلُوبُهُ وَتَنَوَّعَتْفُكَاهَاتُهُ لُطْفاً لِمَا هُوَ رَائِمُ
- يَفِيضُ بِسَهْلِ اللَّفْظِ إِلاَّ إذا دَعَاإِلَى الجَزْلِ قَلبٌ أَغْضَبَتْهُ المَظَالمُ
- وَقَدْ عَرَفَتْ مِنْهُ الصَّحَافَةُ كَاتِباًبَلِيغاً يُحِقُّ وَالبُطْلُ رَاغِمُ
- بِمِرْقَمِهِ فَاضَ الْبَيَانُ مَآثِراًوَمِنْ قَبْلِهِ غَاضَتْ بِهِنَّ المَرَاقِمُ
- فَإِمَّا تُثِرْ مِنْهُ الْحَفِيظَةُ ثَائِراًفَفِي مَجِّهِ مَا لا تَمُجُّ الأَرَاقِمُ
- لَهُ فِي تَصَارِيفِ السِّيَاسَةِ قُدْرةٌتَرُدُّ عَلَى أَعْقَابِهِ مَنْ يُهَاجِمُ
- أَفَانِينُهُ فِيهَا أَفَانِينُ لَيِّنٍشَدِيدٍ يُرَادِي عَنْ هُدىً وَيُسَالِمُ
- صَفَا ذِهْنُهُ حَتَّى لَيُبْصِرُ فِكْرُهُخِلالَ سُجُوفِ الرَّيْبِ مَا الْغَيْبُ كَاتِمُ
- بِعَيْنٍ كَعَيْنِ النَّجْمِ لَمْحاً وَيَقْظَةًلأَيْسَرِ مَا تَنْجَابُ عَنْهُ الغَمَائِمُ
- إِذَا أَعْضَلَ الأمْرُ الشَّدَيدُ بَدَا لَهُوَلَمْ يَجْهَدِ الحَل السَّدِيدُ المُلائِمُ
- يُحَكِّمُ فِيهِ رُشْدَهُ فَهْوَ غَانِمٌوَمَنْ لَمْ يُحَكِّمْ رُشْدَهُ فَهْوَ غَارِمُ
- فَقَدْ تَخْطَأُ الآرَاءُ وَالْقَلْبُ حَاكِمٌوَمَا تَخْطّأُ الآرَاءُ وَالْعَقْلُ حَاكِمُ
- وَكَائِنْ تَلَقَّى صَدْمَةَ الدَّهْرِ صَابِراًكَأَنَّ نَظِيراً لِلنَّظِيرِ يُصَادِمُ
- فَمَا زَالَ حَتَّى أَنْجَحَ اللهُ قَصْدَهُوَدُونَ الَّذِي يَبْغِي تُفْل اللَّهَاذِمُ
- بِقوَّةِ نَفْسٍ يَكْفُلُ النَّصْرَ غِبهَاوَهَلْ مَعَ ضَعْفِ النَّفْسِ إِلاَّ الهَزَائِمُ
- عَزَاءَكُمَا يَا جَازِعَيْنِ عَلَى أَبٍتُخَلدُ ذِكَرَاهُ الْعُلَى وَالمَكَارِمُ
- جِرَاحُكُمَا إِنْ لَمْ يَكُنْ وَازعُ الْحِجَىلَهَا آسِياً لَمْ تَشْفِ مِنْهَا المَرَاهِمُ
- وَحَسْبُكُمَا أَنَّ البِلادَ بِأَسْرِهَاتُشَارِكُ فِي بَلْوَاكُمَا وَتُسَاهِمُ
- وَأَنَّ شُعُوبَ الشَّرْقِ تَبْكِي دِعَامَةًتَدَاعَتْ وَلَيْسَتْ بِالكَثِيرِ الدَّعَائِمُ
- أَلا إِنَّ هَذَا الشَّرْقَ وَاليَوْمَ بَعْثُهليُبْكِيهِ أَلاَّ يَيْقَظَ اليَوْمَ نَائِمُ
- سَقَتْ رَمْسَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ مَدَامِعٌوَلا أَظْمَأَتْهُ فِي ثَرَاهُ المَرَاحِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.