قصيدة
إن بكى الشرق فالمصاب أليم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- إِنْ بَكَى الشَّرْقُ فَالمُصَابُ أَلِيمُوَقَلِيلٌ فِيهِ الأَدِيبُ العَلِيمُ
- أُمَّةٌ لا يَعِيشُ مِثْلُكَ فِيهَاكَيْفَ حَالٌ كَحَالِهَا تَسْتَقِيمُ
- يَا غَريباً إلى العَرَارِ مَشُوقاًأَيْنَ دُونَ العَرارِ مِنْكَ الشَّمِيمُ
- أَنْتَ فِي جَنَّةٍ وَأَشْهَى إِلَى نَفْسِكَ شِيحُ الْوَادِ وَالقَيْصُومُ
- لُذْتَ بِالعَالَمِ الجَدِيدِ وَإنْ شَطَّ وَمَا كَانَ طَائِلاً مَا تَرُومُ
- فَبِعَيْنَيْكَ زِينَةٌ الحُورِ وَالدُّورِ وَفِي قَلْبِكَ الْمَهَا وَالصَّرِيمُ
- هِجْرَةٌ بَعْدَ أُخْرَى بعد أُخْرىوَهُمُومٌ فِي إِثْرِهِنَّ هُمُومُ
- وَاليَسِيرُ الذِي تَصِيدُ عَسِيرٌوَالضَّئِيلُ الَّذِي تُريدُ جَسِيمُ
- أَخْمَدَ المَوْتَ ذَلِكَ العَزْمَ فِينَدْبٍ عَلَى الضَّيْمِ سَاعَةً لا يُقِيمُ
- أَيُّ شَأْنٍ مَا نَحْنُ فِيهِشَأْنُ قَوْمٍ بِعَالِمٍ لَمْ يَقُومُوا
- كُلَّ يَوْمٍ يُهْدِي إِلَيْهِمْ نَعِيماًوَلَهُ البُؤْسُ بَيْنَهُمُ وَالجَحِيمُ
- أَفَذَاكَ التَّفْرِيطُ يُجْزِئُ مِنْهُأَنْ تُعَادَ العِظَامُ وَهْيَ رَمِيمُ
- إِنْ تُكَرَّمْ بَعْدَ الْوَفَاةِ فَهَلاَّقَبْلَهَا كَانَ ذَلِكَ التَّكْرِيمُ
- يَا لَقَوْمِي هَلْ خِلْتُمُ الشَّرْقَ عَفْواًقَدْ دَهَاهُ التَّشْتِيتُ وَالتَّقْسِيمُ
- إِنْ تَبِيحُوا خِيَارَكُمْ أَبَدَ الدَّهْرِفَهَلْ مُعْتَدٍ عَلَيْكُمْ غَشُومُ
- إِنما نَحْنُ هَذَا لا مَلامٌوَصَريحُ العِرْفَانِ فِينا المُلِيمُ
- وَأَخُو اللُّبِّ ظَالِمٌ نَفْسَهُ فِينا وَإِنْ خَالَ أَنَّهُ مَظْلُومُ
- مَا الَّذِي سَلَّطَ الجُمُودَ عَلَيْنَاأَتُرَاهُ الهَوَاءُ وَالإقِلِيمُ
- فَعَلامَ الفَنُونُ كَانَتْ إذْنَ مِنَّا وَكَانَتْ مِنَّا كَذَاكَ العُلُومُ
- وَبِأَيِّ الأسْبَابِ بُدِّلَتْ الحَالُ فَعَكْسُ الحَدِيثِ ذَاكَ القَدِيمُ
- وَيْحُ أَهْلِ التَّثْقِيفِ مِنْ بِيئةٍلِلْمَالِ فِيهَا غَيْرِهِ التَّعْظِيمُ
- فَإِذَا أَيْسَرُوا أَصَابُوا تَجَلاَّتٍ وَإِلاَّ رُمُوا بِخَبْلٍ وَلِيمُوا
- بَاعَلَ الحِرْصِ لا عَدِمْتَ القَرَابِينَ وَلا فَاتَ شَعْبَكَ التّقْدِيمُ
- فِي بِلادٍ كَمَا تُحِبُّ تَرَاهَابَاقِيَاتٍ وَحَيْثُ شِئْتَ تَريمُ
- جَهْلُهَا فِيهِ شِبْهُ نُورٍ وَخَيْرٌمِنْهُ لَوْ أَنَّهُ ظَلامٌ بَهِيمُ
- خَادِمُ العِلْمِ عَادِمُ الحَظِّ فِيهَاوَعَزِيزٌ أَنْ يَشْكُرَ المَخْدُومُ
- يَغْنَمُ القَوْمَ مِنْ جَنَى عَقْلِهِ مَاأَدْرَكُوا غَانِمِينَ وَهْوَ الغَرِيمُ
- أَتَرَى هَذِهِ الوَلِيمَةَ وَالغَرْثَى عُكُوفٌ وَمِنْهُمُ مَنْ يَحُومُ
- مَا الثِّمَارُ الَّتِي تُدَارُ تَبَارِيحُ قُلُوبٍ وَمَا اللُّحُومُ حُلُومُ
- مَا الأَوَانِي مَصَاحِفُ مَا الحُمَيَّاأَدْمُعُ مَا وَرْدُ العَمَارِ كُلُومُ
- بَاعَلَ الحِرْصِ إِنَّ ظِلَّكَ ما دَامَ فَهَذَا الشَّقَاءُ فِينَا يَدُومُ
- أَيْ سُلَيْمَانُ أَيْنَ مِنَّا سُلَيْمَانُ وَأَيْنَ المَنْطُوقُ وَالمَفْهُومُ
- أَيْنَ مَنْ خِيلَ أَنَّهُ خَلَّدَتْهُدَوْلَتَاهُ المَنْثُورُ وَالمَنْظُومُ
- أَيْنَ وَاعِي اللُّغَاتِ مُخْتَلِفَاتٍلَمْ يَفُتْهُ مِنْهَا اللُّبَابُ الصَّمِيمُ
- أَي بَحَّاثَةٍ أَرِيبٍ أَدِيبٍبَانَ عَنَّا وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
- إِنْ يقُمْ نَاصِحاً فَنِعْمَ المُرَبِّيأَوْ يَقُلْ مَازِحاً فَنِعْمَ النَّدِيمُ
- قَلَّ فِي النَّاسِ مَنْ لَهُ فَضْلُهُ الجَمُّ وَتِلْكَ النُّهَى وَذَاكَ الخِيمُ
- خُلُقٌ ثَابِتٌ وَلَفْظٌ رَقِيقٌوَفُؤَادً طَودٌ وَطَبْعٌ نَسِيمُ
- أَرْيَحِيٌّ يُصِيبُ قِسْطاً كَبِيراًمِنْ نَدَاهُ الحَرِيبُ وَالمَحْرُومُ
- لَمْ يُقَارِفْ فِعْلاً يَشِينُ وَلَمْيَأْتِ مِنَ الأَمْرِ مَا يَعَافُ الحَكِيمُ
- كُلُّ عَقْدٍ وَإِنْ تَعَايَى عَلَى الحَلِّ بِهِ رَأْيُهُ الحَصِيفُ زَعِيمُ
- ذِهْنُهُ ثَاقِبٌ له بَصَرُ النَّجْمِ مِنَ الأَوْجِ وَالشُّعَاعُ القَويِمُ
- فَإِذَا حَالَتِ الأُمورُ فَقَدْ كَفَّ وَلَمْ يَشْكُ وَالنَّبِيلُ كَظِيمُ
- أَيْ سُلَيْمَانُ إِنَّنِي لأَسِيفٌأَنْ يُقَالَ الفَقِيدُ وَالمَرْحُومُ
- سِرْ حَمِيداً إِلَى الخُلُودِ وَأَلْقِ العِبْءَ إِنَّ الحَيَاةَ عِبْءٌ ذَمِيمُ
- هَكَذَا وَالمُحِيطُ غَيْرُ عَظِيمٍيَفْقِدُ الحِيلَةَ الذَّكِيُّ العَظِيمُ
- فَكِبَارُ الأَحْلامِ تَغْرَقُ فِيهِوَصِغَارُ الأَحْلامِ فِيهِ تَعُومُ
- وَلَئِنْ قَامَ لِلْفَخَارِ وَرَاءَ المَوْتِ وَزْنٌ يَجْرِي بِهِ التَّقْوِيمُ
- لَيزُولَنَّ كُلُّ مَنْ ظَنَّ بِالمَالِخُلُوداً وَأَنْتَ حَيٌّ مُقِيمُ
- يَا مُعَزِّينَ فِي سُلَيْمَانَ صَبْراًوَلَنَا فِيكُمُ عَزَاءٌ كَرِيمُ
- ذَلِكُمْ أَنَّ فِي سَمَاءِ عُلاكُمْكُلَّ شَمسٍ تَخْبُو تَلِيها نُجُومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.