قصيدة
أنا في الروض ساهر وهو نائم
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها م · 46 بيتاً
- أَنَا فِي الرَّوْضِ سَاهِرٌ وَهْوَ نَائمْبَاتَ فِي قُرَّةِ الدُّجَى وَهْوَ نَاعِمْ
- كُلَّمَا جِئْتُهُ وَقَلْبِي بَاكٍرَقَّ دَمْعِي كَماَئِهِ فَهْوَ بَاسِمْ
- أَبْتَغِي فِيهِ مِنْ مُصَابٍلَمْ يُلَطِّفْهُ عَهْدُهُ المُتَقَادِمْ
- يَا لَعَزْمِي مِنَ الأَسَى وَلِحِلمِيأَسْعَدانِي عَلَى الْخُطُوبِ الغَوَاشِمْ
- غَلَبَتْنِي صُرُوفُ دَهْرِي عَلَى صَبْرِي وَأَفْنَتْهُ نَارُهَا فِي الَملاحِمْ
- أَلأَمَانَ الأَمَانَ أَلْقَيْتُ سَيْفِيوَطَوَيْتُ اللِّوَاءَ تَسْلِيمَ رَاغِمْ
- خَانَ عَزْمِي الشَّبَابُ وَاقْتَصَّ ضَعْفِيمِنْ ثَبَاتِي فَكَيْفَ مِثْلِي يُقَاوِمْ
- إِنَّ منْ سَيْفُهُ شَبَابٌ نَضِيرٌفَعُيُوبُ الشَّبَابِ فِيهِ مَثَالِمْ
- وَالذِي دِرْعُهُ فُؤَادٌ رَقِيقٌفَجَريحٌ إِنْ يُقْتَحَمْ أَوْ يُقَاحِمْ
- أيُّهَا الرَّوْضُ كَنْ لِقَلْبِي سَلاماًوَمَلاذاً مِن الشَّقَاءِ المُلازِمْ
- ما أَقَرَّ النَّدى وَمَا أَلْعَبَ النُّورَ وَمَا أَجْزعَ الظِّلالَ الْحَوَائِمْ
- زَهَرٌ ذَابِلٌ كَأَنّي أَرَاهُثَمِلاً مِنْ أَنْفَاسِهِ فِي الْكَمَائِمْ
- وَغَدِيرٌ صَافٍ أَقَامَ سِيَاجاًحَوْلَهُ بَاسِقٌ مِنَ الدَّوْحِ قَائِمْ
- تَتَنَاغَى بِيضٌ مِنَ الطَّيْرِ فِيهِسَابِحَاتٌ وَتَحْتَهَا النَّجْمُ عَائِمْ
- كَيْفَمَا سِرْنَ فَالطَّرِيقُ عُقُودٌنُظِمَتْ مِنْ مَحَاجِرٍ وَمَبَاسِمْ
- حَبَّذَا البَدْرُ مُؤْنِساً يَتَجَلَّىكَحَبِيبٍ بَعْدَ التَّغَيُّبِ قَادِمْ
- حَبَّذَا رَسْمُهُ الْبَرَايَا كَأَبْهَىمَا تَرَى العَيْنُ فِي صَحِيفَةِ رَاسِمْ
- حَبَّذَا المَاءُ وَالمَصَابِيحُ فِيهِكَبَنَانٍ يَزِينُهَا بِخَوَاتِمْ
- جَنَّةٌ بَانَتِ المَكَارِهُ عَنْهَاوَهْيَ بِكْرٌ مِنَ الأَذَى وَالمَحَارِمْ
- إِنَّمَا أَهْلُهَا طُيُورٌ حِسَانٌإِنْ دَعَاهَا الصَّبَاحُ قَامَتْ تُنَادِمْ
- وَضِيَاءٌ يَمُوجُ فِي المَاءِ حَتَّىلَتَرَاهُ كَأَنَّهُ مُتَلاَطِمْ
- وَمُرُوجٌ مُدَبَّجَاتٌ كَوَشْيٍأَتْقَنَتْ صُنْعَهُ حِسَانُ المَعَاصِمْ
- وَغُصُونٌ تَهُزُّهَا نَسَمَاتٌكَمُهُودٍ تَهُزُّهُنَّ رَوَائِمْ
- هَذِهِ عُزْلَتِي أَفِرُّ إِلَيْهَامِنْ مَجَالِ الأَسَى وَمَجْرَى المَظَالِمْ
- هَهُنَا أَجْتَلِي مِثَالَيْنِ بَاتَافِي سَمَاءٍ صَفَت وَرَاءَ الغَمَائِمْ
- هَهُنَا أَلْتَقِي بِطَيْفِيْ حَبِيبَيَّ الدَّفِيْنَيْنِ فِي فُؤَادِي الوَاجِمْ
- حَيْثُ لا عَيْنَ لِلرِّيَاءِ وَلا لِلْخُبْثِ أُذْنٌ وَلا فَمٌ لِلنَّمائِمْ
- إِيهِ فَانِي وَكُلُّ مَنْ عَاشَ فَانٍأَيْنَ بَاتَتْ تِلكَ الْخِلالُ الْكَرَائِمْ
- مَلَكٌ مَرَّ بِالْحَيَاةِ كَرِيماًوَتَوَلَّى عَنْهَا تَوَلِّيَ غَانِمْ
- زَهْرَةٌ لَمْ تَكَدْ تُوفِي رَبِيعاًذَبُلَتْ وَاللِّدَاتُ لُدْنٌ نَوَاعِمْ
- يَا عَرُوساً مَرَّتْ بِهَا أَشْهُرُ الصَّفْوِ سِرَاعاً كَأَنَّهَا حُلْمُ حَالِمْ
- قَدْ سَقَاكَ المُحِبُّ كَأْساً وَمَا إِنْخَالَ فِيهَا سِوَى الدَّوَاءِ المُلائِمْ
- هَفْوَةٌ رَامَها الْقَضَاءُ وَفَادِيكِ هَفَاهَا بِغَيْرِ مَا هُوَ رَائِمْ
- فَفَقَدْتِ الْحَيَاةَ فَقْدَ نَفِيسٍتَزْدَرِيهِ نَفْسُ الكَرِيمِ الحَازِمْ
- وَاسْتَقى صَبُّكِ الْحِمَامَ بِكَأْسٍمِنْ أسىً لَيْسَ مُستَقِيها بِآثِمْ
- كَأْسُ مَوْتٍ سَقَاكِهَا وَاسْتَقَاهَامِنْ يَدِ الحُزْنِ وَافِياً غَيْرَ نَادِمْ
- فَتَوَلَّى فِي عُنْفُوان الْعُمْرِ حَلِيفَ الْعُلى أَلِيفَ الْعَظَائِمْ
- عَاهَدَتْهُ فَوَائِحُ المَجْدِ هْداًوَعَلَى الإِثْرِ أَخْلَفَتْهُ الْخَوَاتِمْ
- بَاتَ فِي ذُرْوَةِ السُّرُورِ وَأَضْحَىفِي قَرَارٍ مِنَ الأَسَى المُتَفَاقِمْ
- صَاعَدَ النَّجْمَ ثُمَّ قَطَّرَهُ عَنْأَوْجِهِ حَادِثٌ مِنَ الدَّهْرِ حَاطِمْ
- هَكَذَا فَارَقَ الْحَبِيبَانِ دَاراًهِيَ دَارُ الشَّقَاءِ دَارُ المَغَارِمْ
- فَارَقَاها بِلا قُطُوبٍ وَكَانَاكَابْتِسَامَيْنِ فِي وُجُوهِ المَعَالِمْ
- خَتَمَا الْعُرْسَ فِي غَيَابَةِ رَمْسٍوَخَتَمْنَا أَفْرَاحَنَا بِالمَآتِمْ
- مَا رَأَى النَّاسُ مِثْلَ هذَا وَلاءًعَنْهُ يَنْبُو سَيْفُ الْحِمَامِ الْفَاصِمْ
- فَاسْتَقِرَّا فِي رَحْمَةٍ وَدَعَانَافِي حَيَاةٍ أَوْلَى بِرَحْمَةِ رَاجِمْ
- أَنْتُمَا فِي رِضىً وَنَحْنُ نُوَفِّيلِشَقَاءِ الدَّنْيَا بَقَايَا الْعَزَائِمْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.