قصيدة
أيها البالغ الثريا مقاماً
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- أيَّهَا البَالِغُ الثُّرَيَّا مَقَامَاًهَلْ تَرَى فَوْقَ مَا بَلَغْتَ مَرَامَا
- كَمْ بَدَتْ مِنْكَ بَادِرَاتُ نُبُوغٍحَيَّرَتْ بِابْتِكَارِهَا الأَحْلامَا
- فَإذَا يَافِعٌ يَبُزُّ شُيُوخاًفِي التَّجَارِيبِ أفْنَوُا الأيَّامَا
- لا يُبارِيهِ فِي إسَامَةِ مَنْ يَرْعَاهُمُ خَيْرُ مَنْ رَعَى وَأَسَامَا
- يَنْصُرُ الدِّينَ يَنْشُرُ العِلمَ وَالفَنَّيُقِرُّ النِّظَامَ وَالأَحْكَامَا
- يَمْنَعُ الثَّغْرَ يَدْفَعُ العُسْرَ بِاليُسْرِ يَذُودُ العِلاّتِ وَالآلاما
- أَيُّ مَجْدٍ أَنْشَأْتَهُ يَا فَتَى الرأْيِ فَبَاهَى بِكَ المُلُوكَ العِظَامَا
- أَيُّ خَيْرِ الفُتُوحِ مَا لَمْ تَعَبِّيءْفِيهِ جَيْشاً وَلَمْ تُجَرِّدُ حُسَامَا
- حُبُّكَ الشَّعْبَ ضَاعَفَ الحُبّ فِي الشَّعْبِ وَلَوْلا الإجْلالُ كَانَ غَرَامَا
- هَذِهِ عَبْقَرِيَّةُ القَلْبِ وَالرُّوحُ إذَا مَا سَمَا بِهَا لا يُسَامَى
- عِيدُكَ اليَوْمَ أَيُّ جَدِيرٍبِارْتِقَابِ المَشُوقِ عَاماً فَعَامَا
- فِي ذَرَاكَ العَالِي مَلائِكُ بِرٍّفَرَحُ العِيدِ عَاقَهَا أَنْ تَنَامَا
- وَأَبَاتَ الرَّجَاءُ حَاضِرَةَ المُلْكِ تُعِدُّ الزِّينَاتِ وَالأَعْلامَا
- فِيمَ فَارَقْتَ مِصْرَ لَمْ تَشْهَدِ الأنْوَارَ فِيهَا وَتَسْمَعِ الأَنْغَامَا
- تَتْرُكُ الصَّرْحَ وَالنَّعِيمَ إِلَى أَيْنَ وَتَبْغِي أَقْصَى الصَّعِيدِ عَلامَا
- مُدْلِجاً مُسْرِجاً تَجُوبُ الصَّحارىوَتَجُوزُ الأَغْوَارَ وَالآكَامَا
- أَتَزُورُ الأَرْضَ المَوَاتَ وَتَعْتَامُ شَقَاءً مُخَيِّماً وَقَتَامَا
- مَا الَّذِي يُوطِيءُ النَّضَارَةَ والصِّحَّةَ هَذِي الأَوْضَارَ وَالأَسْقَامَا
- وَالمَنَايَا فِي كُلِّ مَا دَبَّ لا تُبْدِي حَرَاكاً وَلا تُرِي أجْرَامَا
- يَا مَلِيكِي كَيْفَ اقْتَحمْتَ حِمَاهَافِي الدَّيَاجِي وَمَا خَشِيتَ انْتِقَامَا
- بُؤَرٌ لِلوَبَاءِ آمَنُ مِنْهَاأَنْ تَزُورَ الآسَادَ وَالآجَامَا
- وَمَآوٍ هِيَ الحَظَائِرُ لَوْلاَأَنَّ قُطْعَانَهَا تُسَمَّى أنَامَا
- أفَهَذِي هِيَ البَقِيَّةُ مِنْ شَعْبٍ شَدِيدِ القُوَى بَنَى الأهْرَامَا
- إِنَّ هّذَا الإِقْدَامَ فِيمَا تَوَجَّهْتَ إِلَيْهِ يُشَرِّفُ الإِقْدَامَا
- لَيْسَ فَارُوقُ مَنْ يَرَى العِيدَ عِيداًأَوْ يُجِيرَ الحَرِيبَ وَالمُسْتَضَامَا
- مَا المَرَاقِي لِمَنْ يَخَافُ دُواراًمَا المَسَاعِي لِمَنْ يُحِبُّ الجَمَامَا
- عَجِبَ القَوْمُ إِذْ تَرَاءى فَلَمْ يَدْرُوا أَصَحْواً يَرَوْنَهُ أَمْ مَنَامَا
- أَيُّ حُسْنٍ فِي وَجْهِ هَذَا الفَتَى المُشْرِقِ يَجْلُو لِلنَّاسِ بَدْراً تَمَامَا
- أَمِنَ اللحْمِ وَالدَّمِ المَلِكُ المُوفِي وأَبْصَارُنَا إلَيْهِ تَرَامَى
- مَا شَهِدْنَا المُلُوكَ مِنْ قَبْلُ إلاصُوَراً فِي الجِدَارِ أَوْ أَصْنَامَا
- جَاءَنَا مُنْعِماً وَلَوْ لَمْ يَزِدْنَالَكَفَانَا لِقَاؤُهُ إنْعَامَا
- سَعْيُهُ هَوَّنَ العَسِيرَ عَلَيْنافَوَدِدْنَا لَوْ نَلْثَمُ الأَقْدَامَا
- رَدَّ أرْمَاقَنَا بِمَا يُمْسِكُ الأَرْمَاقَ طِبَاً وَكُسْوَةً وَطَعَامَا
- فَنَهَضْنَا وَلا نُوَاحَ ثَكَالَىوَرَقَدْنَا وَلا بُكَاءَ يَتَامَى
- هَلْ نُوَفَّيهِ شُكْرَنَا لَوْ بَذَلْنَافِي هَوَاهُ الأرْوَاحَ وَالأجْسَامَا
- يَا مَلِيكاً أَجْرَى عَلَى الرِّيفِ ألطَافاً وَزَكَّى ألطافَهُ إِلمَامَا
- أَيُّ سَعْدٍ لِلرِّيفِ وَهْوَ بِمَرْآكَ يَرَى وَجْهَ دَهْرِهِ البَسَّامَا
- وَصْفُ مَا فَاضَ مِنْ سُرُورِ بَنيهِفِي الأَقَالِيمِ يُعْجِزُ الأقْلامَا
- زَالَ عَهْدٌ لَمْ يَرْعَ مَنْ سَادَ فِيهِحَقَّ شَعْبٍ يَفْنَى طَوىً وَأُوَامَا
- رَبَّنَا اغْفِرْ لِمِصْرَ بِالمَلِكِ الصَّالِحِ تِلكَ الذُّنُوبَ وَالآثَامَا
- وَارْعَهُ وَارْعَهَا وَيَسِّرْ لَهُ الأمْرَ وَيَسِّرْ لَهَا وَدَامَتْ وَدَامَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.