قصيدة

ألا أيها الطالع المتبسم

العنوان هو المطلع.

خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً

  1. ألاَ أَيُّهَا الطَّالِعُ المُتَبَسِّمُهُدىً وَسُرُورٌ نُورُكَ المُتَوَسَّمُ
  2. سَلاَمٌ عَلَى ذَاكَ الْوَلِيدِ الَّذِي بَدَامِنَ الرَّحِمِ الْخَافِي مُثِيراً يُسَلِّمُ
  3. سَلاَمٌ عَلَى ذَاكَ الشَّقِيقِ مِنَ الدُّجَىيُكَلِّمُهَا وَالْبُرْءُ حَيْثُ يُكَلِّمُ
  4. سَلاَمٌ عَلَى ذَاكَ الْهِلاَلِ مِنِ امْرِئٍصَرِيحِ الْهَوَى وَالحُرُّ لا يَتَكَلَّمُ
  5. سَلاَمٌ وَتَكْريمٌ بِحَقِّ كِلاَهُمَاوَأَشْرَفُ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ تُكَرِّمُ
  6. هَوِيْتُكَ إِكْبَاراً لِمَا رَمْزُهُمِنَ المَأْرَبِ العُلْوِيِّ لَوْ كَانَ يُفْهَمُ
  7. وَعِلْماً بِأَنَّ الشَّرْقَ يَنْمُو وَيَرْتَقِيبِأَنْ يَتَصَافَى عِيسَويٌّ وَمُسْلِمُ
  8. فَإِنْ نَالَ مِنِّي كَاشِحُونَ وَلُوَّمٌفَفِي كُلِّ حُبٍّ كَاشِحُونَ ولُوَّمُ
  9. أَرَى كُلَّ دِينٍ جَاءَ بِالخَيْرِ طَاهِراًوَلاَ شَيْءَ غَيْرَ الشَّرِّ عِنْدِي مُتْهَمُ
  10. وَإِنْ يَرَ مِثْلِي رَأْيَهُ عَنْ تَحَيُّزٍفَمَنْ عَالِمٌ فِينَا وَمَنْ مُتَعَلِّمُ
  11. أُبَى لِيَ عقْلِي أَنْ أُخَالِفَ حُكْمَهُوَلَوْ فُزْتُ مِنْ قَوْمٍ بِمَا لا يُقَوَّمُ
  12. هُوَ الْحَقُّ حَتَّى تُضْرَبَ الْهَامُ دُونَهُفَمَا الْخَطْبُ فِي أَسْبَابِ جَهْلٍ تُفْصمُ
  13. قُلِ الْحَقَّ مَا إِنْ يَنْفَعُ النَّاسَ مِثْلُهُوَلَوْ بَعْدَ حِينٍ وَاتْرُكِ الزُّورَ يَنْقِمُ
  14. قُلِ الْحَقَّ إِنْ يُعْجِبْ فَذَاكَ وَإِنْ يَسُوءْفَذَاكَ وَلاَ يَصْدُدْكَ مَا قَدْ تُجَشَّمُ
  15. فَتَاللهِ مَا المُصْدِي لأَقْوَالِ غَيْرِهِبِأنْبَهَ عِنْدِي مِنْ جَوَادٍ يُحمْحِمُ
  16. وَتَاللهِ مَا الرَّوَّاغُ دُونَ ضَمِيرِهِبِأَشْرَفَ مِنْ رِعْدِيدِ هَيْجَاءَ يُهْزمُ
  17. مُنِيرَ السُّرَى بِشْراً بِعَامِكَ مُقْبِلاًوَلاَ طَابَ ذِكْراً صِنْوُهُ المُتَصرِّمُ
  18. دَهَانَا بِأَنْوَاعِ الأَذَى مُتَجَنِّباًفَلَمْ يَكُ إِلاَّ صَارِخٌ مُتَظَلِّمُ
  19. كَأَنِّي وَقَدْ وَلَى بَصُرْتُ بِلُجَّةٍيُغَيَّبُ فِيهَا شَامِخٌ مُتَضَرِّمُ
  20. فَقُلْتُ بَعِيداً لاَ مُدِحْتَ بِطَيِّبٍسِوَى عِبْرَةٍ عَنْ بَارِحِ الْخَطْبِ تَنْجُمُ
  21. عَلَى أَنَّ مَا لِلْعَامِ فِي شَأْنِنَا يَدٌوَمَا الذَّنْبُ إِلاَّ ذَنْبُنَا المُتَقَدِّمُ
  22. شَهِدْتُمْ رَزَايَا مِصْرَ فِي بِدْءِ أَمْرِهِوَنَكْبَةَ دَارِ الْفُرْسِ إِذْ هُوَ يُخْتَمُ
  23. ومَا حَلَّ فِي أَثْنَائِهِ مِنْ كَرِيهَةٍبِدَوْلَتِنَا الْكُبْرَى تَرُوعُ وَتُؤْلِمُ
  24. لَدُنْ هَجَمَ الْقُرْصَانُ يَغْزُونَ غَرْبَهَاكَما كَانَتِ الْجُهَّالُ فِي الْبَدْوِ تَهْجُمُ
  25. يَسُومُونَنا بِاسْمِ الْحَضَارَةِ حَرْبَهُمْأَلاَ إِنَّهَا مِمَّا جَنَوهُ لَتَلْطِمُ
  26. أَلاَ إِنَّهَا سَاءَتْ عَرُوساً لِخَاطِبٍإذَا بَسَطَتْ كَفّاً وَحِنَّاؤُهَا دَمُ
  27. لأَحْرُفِهَا مِنْ دِقَّةِ الصُّنْعِ بَهْجَةٌوَفِيهَا مِنَ الشَّكْلِ الْجَمَالُ المُتَمِّمُ
  28. وَمَا نَقَشَتْ مِنْهَا الْبَوَارِقُ مُهْمَلٌوَمَا نَقَطَتْ مِنْهَا الْبَنَادِقُ مُعْجَمُ
  29. فَاعْجِبْ بِهَا مِنْ آيةٍ ذَاتِ رَوْعَةٍتُصَغَّرُ آيَاتِ الْحُرُوبِ وَتَعْظُمُ
  30. عَزَزْنَا بِهَا مِنْ ذِلَّةٍ وَبِعَزْمِهَاسَيُقْشَعُ هَذَا الْغَيْهَبُ المُتَجَهِّمُ
  31. وَلَكِنْ أَنَبْقَى آخِرَ الدَّهْرِ عِيْلَةٌعَلَى الْجَيْشِ يَشْقَى فِي الدِّفَاعِ وَنَنْعَمُ
  32. وَهَلْ قُوَّةُ الأَجْنَادِ تَكْفُلُ قَوْمَهاإلَى آخِرِ الأيَّامِ وَالقَوْمُ نُوَّمُ
  33. إذَا مَا تَبَصَّرْتُمْ فَمِصْرُ وَ فَارِسٌوَدَوْلَةُ عُثْمَانٍ شَقَاءٌ مُقَسَّمُ
  34. سِوَى أَنَّ كُرْسِيَّ الْخِلافَةِ مُحْتَمٍبِأَبْطَالِهِ أَمَّا الشُّعُوبُ فَهُمْ هُمُ
  35. عَذِيرِيَ مِنْ سَبْقِ الْيَرَاعِ إلَى الَّذِيأُدَاجِي بِهِ نَفْسِي وَلاَ أَتَكَلَّمُ
  36. دَعُونِيَ مِنْ ذِكْرَى أُمُورٍ تَسُوءُنَاوَذَا يَوْمُ عِيدٍ بِالمَسَرَّاتِ مُفْعَمُ
  37. أَرَى بَيْنَكُمْ آمَالَ خَيْرٍ طَوَالِعاًتَهُلُّ وَرَاءَ الأُفْقِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
  38. رِجَالاً تَحَلُّوا بِالْفَضَائِلِ وَارْتَقَوْابِأَنْفُسِهِمْ عَنْ كُلِّ خُلْقٍ يُذَمَّمُ
  39. شَبَاباً إذَا عَفُّوا فَإِنَّ النُّهَى نَهَىوَإنْ يَطْلُبُوا الْغَايَاتِ فَالْعَزْمُ يَعْزِمُ
  40. عَدَوْا فِي هَوَى الأَوْطَانِ أَبْعَدَ غَايَةٍيَسُوقُ إِلَيهَا الْعَاشِقَينِ التألم
  41. وَلَكِنْ لَقُوا مِنَّا الَّذِي لَمْ يَسُرَّهُمْلَقُوا الْقَاعَ وَالطَّيَّارُ خَزْيَانُ مُرْغَمُ
  42. لَقُوا كَيْفَ أَغْنَتْنَا الشَّجَاعَةُ فِي الوَغَىمِنَ العُدَدِ الصُّمِّ الَّتي لَيْسَ تَرْحَمُ
  43. لَقُوا حِينَ أَعْيَانَا التَّفَاهُمُ بِاللُّغَىمَقَابِضَنَا فِي الْهَامِ كيف تُتَرْجِمُ
  44. لَقُوا فَوْقَ مَا ظَنُّوا مِنَ البَأْسِ مُفْضِياًإلَى رَحْمَةٍ تَرْبُو عَلَى مَا تَوَهَّمُوا
  45. فَمَغْفِرَةٌ حَيْثُ الأَبِيُّ مُجَنْدَلٌوَمَقْدِرَةٌ حَيْثُ الْجَبَانُ مُسَلِّمُ
  46. وَعَطْفٌ عَلَى جَرْحَى عَدَدْنَا جِرَاحَهُمْمُكَفِّرَةً عَمَّا أَسَاءُوا وَأَجْرَمُوا
  47. هُمُ أَحْرَجُونَا فَاقْتَضَوْنَا هَلاَكَهُمْعَلَى أنَّنَا كُنَّا نُضَامُ فَنَحْلَمُ
  48. وَإِنْ يُشْجِنَا مَا نَالَهُمْ مِنْ عِقَابِنَافَفِينا عَلَى العِلاَّتِ ذَاكَ التَّكَرُّمُ
  49. سَمَاحَةُ نَفْسٍ لَمْ تَزَلْ مِنْ عُيُوبِنَافَأِنْ يَغْفِرُوهَا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْهُمُ
  50. حَمَى اللهُ أَبْطَالاً حَمَوْنَا فَإِنَّهُمْأَتَوْا مُعْجِزَاتٍ فِي الْخُصُومَاتِ تُفْحِمُ
  51. مَحَوْا بِجَمِيل الثَّأْرِ مَا خَطَّ مُفْتَرٍعَلَيْنَا وَفِي كَفَّيْهِ لِلْعَارِ مِيسَمُ
  52. وَجَاءُوا مِنَ النَّصْرِ المُبينِ بِآيَةٍعَلَى صَفَحَاتِ الدَّهْرِ بِالتِّبْرِ تُرْسَمُ
  53. مُنَمَّقَةٍ رَنَّانَةٍ عَرَبِيَّةٍلَهَا كَاتِبٌ مِنْهَا وَتَالٍ مُرَنِّمُ
  54. إذَا طُولِعَتْ لَمْ تَسْأَمِ الْعَيْنُ حُسْنَهاوَإِنْ أُنْشِدَتْ فَالسَّمْعُ هَيْهَاتَ يَسْأَمُ
  55. فَهْمُ أَوْلِيَاءُ الْحَقِّ مَهْمَا يُعَيَّرُواوَهُمْ حُلفَاءُ الصِّدقِ مَهْمَا يُؤَثَّمُوا
  56. إِلَى هَؤلاءِ الخَالِصِينَ طَوِيَّةًلِمِصْرٍ بِنُصْحٍ خَالِصٍ أَتَقَدَّمُ
  57. بَنِيَّ خُذُوا عَنَّا نَتَائِجَ خُبْرِنَالِتَكْتَسِبُوا مَا فَاتَنَا فَتُتَمِّمُوا
  58. عَلَيْكُمْ بِأَشْتَاتِ الْعُلُومِ فَإِنَّهَانَجَاةٌ فَإِنْ شَقَّتْ فَلاَ تَتَبَرَّمُوا
  59. تَقَوَّوْا فَمَا حَظُّ الضَّعِيفِ سِوَى الرَّدَىوَخَيْرُ الْقُوَى خُلْقٌ مَقَوِّمُ
  60. أًعِينُوا أخَاكُمْ لاَ عَلَى غَيْرِ طَائِلٍوَمَنْ كَانَ لاَ يُرْجَى فَمَا هُوَ مِنْكُمُ
  61. تَوَاصَوْا بِحُسْنِ الصَّبْرِ فَالْفَوْزُ وَعْدُهُوَلاَ تَبْتَغُوا مَا لاَ يُرَامُ فَتَنْدَمُوا
  62. وَلاَ تُسْتَفَزُّوا فِي إِجَابَةِ دَعْوَةٍفَحَيْثُ أَجَبْتُمْ أَقْدِمُوا ثُمَّ أقْدِمُوا
  63. ذَرُوا كُلَّ قَوْلٍ فَاقِدِ النَّفْعِ جَانِباًوَمُدُّوا مَجَالَ الْفِعْلِ ذَلِكَ أحْزَمُ
  64. وَلاَ تَتَوَخَّوْا لَذَّةً فِي مُحَرَّمٍفَشَرُّ مُبِيدٍ لِلشُّغُوبِ المُحَرَّمُ
  65. فَإِمَّا تَكَامَلْتُمْ كَمَا نَبْتَغِي لَكُمْفَتِلْكَ المُنَى تَمَّتْ وَذَاكَ التَّقَدُّمُ
  66. وَيَومَئِذٍ تَعْتَزُّ مِصْرٌ بِأَهْلِهَاوَتَسْعَدُ مَا شَاءَتْ وَتَعْلُو وَتُكْرَمُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.