قصيدة
يا رئيسي وأوليائي وآلي
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- يَا رَئِيسِي وَأَوْلِيَائِي وَآلِيقَدْ رَفَعْتُمُ شَأْنِي بِأَيِّ احْتِفَالِ
- جَمَعَ الفَضْلَ صَفْوَةُ الشَّرْقِ جَاهاًوَمَقَامَاً أَرْاهُمْ حِيَالِي
- إِيهِ يَا شَيْخَنَا العَمِيدَ وَمَهْلاًفِي سَبِيلِ الإِحْسَانِ وَالإِجْمَال
- جُدْتَ بِالمُعْجِزِ البَلِيغِ وَعَجْزِيدُونَهُ ظَاهِرٌ فَرِفْقاً بِحَالِي
- لَكَ أَزْكَى مَا تَشْتَهِي كُلُّ نَفْسٍمِنْ فَخَارٍ فَمَا يَزِيدُ مَقَالِي
- لَيْسَ يَا يُوسُفُ العَزِيزُ بِبِدْعٍمَا نَرَى فِيكَ مِنْ كَرِيمِ الخِلاَلِ
- هَكَذَا أَنْتَ وَالفُرُوعُ الَّتِي أَنْبَتَّهَامَنْبِتَ الحِجَى وَالكَمَالِ
- حَفَزَتْكَ النَّفْسُ الودُودُ فَلَمْ تَتْرُكْوِدَادِي فِي جَانِبِ الإِغْفَالِ
- وَنَثَرْتَ النَّثْرَ البَدِيعَ بِمَا فَضْلُكَأُوْحَى وَإِنْ عَدَا اسْتِئْهَالِي
- مَا أَرَى فِي الثَّنَاءِ أَبْلَغَ مِمَّانِلْتَهُ مِنْ رِضَا المَقَامِ العَالِي
- عَهْدُ ذَاكَ المَقَامِ أَكْرَمُ مَا يَحْفَظُهُفِي القُلُوبِ شَعْبٌ مُوَالِي
- لَيْسَ فِينَا وَلَيْسَ مِنَّا كَنُودٌأَوْ جَحُودٌ لِبِرَّهِ المُتَوَالِي
- عَرْشُ مِصْر أَضْفَى عَلَيْنَا ظِلاَلاًوَالأغَارِيدُ وَحْيُ تِلْكَ الظِّلاَلِ
- كُلُّ مَنْ وَاتَتِ الفَصَاحَةُ وَفاهُ حُقُوقَ الإِكْبَارِ وَالإِجْلاَلِ
- بِقَوَافٍ مُجَنَّحَاتٍ تَلاَقَتْحَوْلَهُ فِي تَعَاقُبِ الأحْوَالِ
- زَادَ عِبْئِي أَخي سَلِيمٌ فَأي الشَّكْرِيَقْضِي مَا لِلأَخِ المِفْضَالِ
- أَشَفَتْ مِنْكُمُ النُّفُوسَ نِطَافٌجَارِيَاتٌ مِنْ ذلِكَ السَّلْسَالِ
- فَيْضُ مَوْسُوعَةٍ مِنْ العِلْمِ وَالآدَابِ فِيهَا جَوَابُ كُلِّ سُؤَالِ
- يَصْطَبِينَا مَا بَيْنَ شِعْرٍ وَنَثْرٍبِبَدِيعِ الحِلَى وَسَامِي الخَيَالِ
- مَنْ كَمُورِيسَ مِدْرَهٌ أَلْمَعِيٌّفَوْزُهُ فِي الجِدَالِ فَوْقَ الجِدَالِ
- أَيَّدَ اليَوْمَ مَوْقِفِي وَالأسَانِيدُضِئَالٌ فَعُدْنَ غَيْرَ ضِئَالِ
- جَالَ فِي شَوْطِهِ وَصَالَ فَمَنْ لِيبِمَجَالٍ فِي شَوْطِهِ أَوْ مَصَالِ
- هُوَ مِنْ فِتْيَةِ الفِدَاء فَمَا يُنْكَرُمِنْهُ فِي الحُبِّ هَذَا التَّغَالِي
- صَاغَ لِي غَانِمٌ لآلِيءَ وَالغَانِمُمَنْ زَانَهُ بِتِلْكَ الَّلآلِي
- تِلْكَ مِنْهُ قِلاَدَتِي أَشَهِدْتُمْمِثْلَهَا فِي قَلاَئِدِ الأقْيَالِ
- صَوْتُهُ فِي مَحَافِلِ الجِيلِ يَعْلُووَصَدَاهُ فِي مَسْمَعِ الأجْيَالِ
- بَرَّ بِي رَأْفَةً بِسنَّي فَصَانَتْهَبَّةُ الشِّبْلِ هَيْبَةً الرِّئْبَالِ
- نَحْنُ كُنَّا مَا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَاحْيَوْايَلْبَثِ الغِيلُ أَمْنَعَ الأغْيَالِ
- ثُمَّ هَذَا وَصْفٌ بِهِ تُكْحَلُ العَيْنُأَتَى مِنْ أَخٍ كَتُومِ النَّوَالِ
- أَرَشِيدٌ وَهْوَ الطَّبِيبُ المُوَاسِيوَهْوَ آسِي الضُّلُوعِ وَالأَوْصَالِ
- يَتَعَاطَى بُرْءَ النُّفُوسِ بِشِعْرٍخَالَطَ القَطْرُ فِيهِ بِنْتَ الدَّوَالِي
- كَرَمٌ لَوْ لَبِسْتُ مِمَّا كَسَانِيلَجَرَرْتُ الحَسُّادَ فِي أَذْيَالِي
- أَشَجَاكُمْ كَمَانُ سَامٍ وَأَلْعَابُ المَفَاتِيحِ فِيهِ وَالأقفالِ
- مَا بِأَوْتَارِهِ العَجِيبَةِ مِنْ فِتْنَةِسِرٍّ رَاقٍ وَسِحْرٍ حَلاَلِ
- بُلْبُلُ الرِّوْضِ إِنْ شَدَا بِاحْتِفَالٍمَلَكَ السَّمْعَ أَوْ شَدَا بِارْتِجَالِ
- مَا لَهُ مِنْ أَخٍ سِوَى فَاضِلٍنِعْمَ المُجَلِّي فَنًّا وَنِعْمَ التَّالِي
- أَسَبَاكُمْ إِيقَاعُ شَحْرُورَةِ الوَادِي وَرَهْطٌ نِظَامُهُ فِي اكْتِمَالِ
- رَجَّعْتْ وَالقُلُوبُ تَرْقُصُ وَفْقاًمُرْقِصَاتِ الأشْعَارِ وَالأَزْجَالِ
- وَأَهَازِيجَ نَخْوَةٍ وَعِتَابٍوَمَجَانَاتِ صَبْوَةٍ وَمَوَالِي
- أَيُّهَا المُنْشِدُونَ أَسْمَعْتُمُونِينَغَمَاتٍ لاَ تَبْرَحُ العُمْرَ بَالِي
- زَغْرَدَاتُ الرَّضَاعِ هَيْهَاتَ أَنْتُنْسَى وَلَحْنُ الوَدَاعِ يَوْمَ الفِصَالِ
- يَا لَعَهْدِ الصِّبَا تَقَضَّى وَشِيكاًبَيْنَ أَهْلٍ فَارَقْتُهُمْ غَيْرَ سَالِ
- فِي بِلاَدٍ رَدَّتْ إِلَيْهَا فُؤَادِيكُلُّ أَرْضٍ حَطَطْتُ فِيهَا رَحَالي
- أَيُّ شَجْوٍ تُثِيرُهُ فِي حَشَىالمُشْتَاقِ ذِكْرَى سُهُولِهَا وَالجِبَالِ
- أَيُّ مَاءٍ عَذْبٍ وَأَيُّ هَوَاءٍأَرِج فِي الرِّيَاضِ وَالأَدْغَالِ
- أَيُّ بَحْرٍ زُمُرُّدِيِّ مُحَاطٍبِإِطَارٍ مِنْ عَسْجَدِيِّ الرِّمَالِ
- أَيُّ حُسْنٍ فِي كُلِّ مَا تَقَعُ العَيْنُعَلَيْهِ مَنْ مُونِقَاتِ المَجَالِي
- مَنْ كَأَبْنَائِهَا وقَدْ نَازَلُوا الدَّهْرَفَزَكَّوْا أَحْسَابَهُمْ بِالنِّزَالِ
- إِنْ يَقلُّوا عَدًّا فَسَلْ فِي مَدَىالقُطْبَيْنِ عَنْهُمْ جَلاَئِلَ الأَعْمَالِ
- عَلَّمَتْهُمْ صُمُّ الجَلاَمِيدِ فِي جُونِ الأخَادِيدِ أَوْ ضَوَاحِي القِلاَلِ
- مَا هُوَ الحَزْمُ فِي إِتِّقَاءِ المَهَاوِيما هُوَ العَزْمُ فِي ارْتِقَاءِ المَعَالِي
- مَا يَقُولُ الإِقَدَامُ فِي كَاذِبِ الأوْجَالِ تِلْقَاءَ صَادِقِ الآجَالِ
- يَا بَنِي أُمِّنَا الأُولَى أَبْعَدُوا المَرْمَى وَجَالُوا فِي الأرْضِ كُلَّ مَجَالِ
- بَيْنَ مَعْمُورِهَا وَغَامِرِهَابَيْنَ الجَنُوبِ النَّائِي وَبَيْنَ الشَّمَالِ
- وَبِحُسْنِ البَلاَءِ فِي كُلِّ قُطْرٍيَمَّمُوهُ كَانُوا فَخَارَ الجَوَالِي
- فَأعَزُّوا مَوَاطِناً أَنْبَتَتْهُمْبِضُرُوبٍ مِنْ مَاهِرَاتِ الفعَالِ
- يَا بَنِي أُمِّنَا بِمِصْرٍ وَمِنْهُمْعَنْ يَمِينِي أَعِزَّةٌ وَشَمَالِي
- أَمَّةُ الشَّرْقِ تَزْدَهِي بِالبَنِيْنَالصِّيدِ مِنْكُمْ وَبِالبَنَاتِ الغَوَالِي
- وَرِجَالٍ فِي كُلِّ عِلْمٍ وَفَنٍّوَابْتِدَاعٍ هُمْ صَفْوَةٌ فِي الرِّجَالِ
- وَنِسَاءٍ بِكُلِّ حُسْنٍ وَإِحْسَانٍ شَرِيفٍ هُنَّ الغَوَانِي الحَوَالِي
- إِنَّ مِصْرَ الَّتِي نَفَرْنَا إِلَيْهَابِحُمُولٍ مِنَ الهُمُومِ ثِقَالِ
- يَوْمَ كَانَتْ رُبُوعُنَا تَحْتَ رِقٍّوَبنُوهَا الأحْرَارُ فِي الأغْلاَلِ
- وَالدُّعَاةُ الهُدَاةُ إِلاَّ إِذَا لاَذُوا بِمِصْرَ يُسْقَوْنَ مُرَّ النَّكَالِ
- أَنْزَلَتْنَا دَاراً مِنَ العِزِّ تُسْليكُلَّ نَاءٍ عَنْ دَارِهِ غَيْرِ قَالِ
- لَمْ يَضِقْ صَدْرُهَا الرَّحِيبُ عَلَى مَاكُلِّفَتْهُ بِلاَجِيءٍ أَوْ بِجَالِي
- ذَاكَ عَصْرٌ عَانَى بِهِ العُرْبُ مَا عَانَوْهُ مِنْ مِحْنَةٍ وَمِنْ إِذْلاَلِ
- فَتَقَضَّى لاَ يَصْحَبُ الحَمْدُ ذِكْرَاهُ وَلاَحَتْ أَيَّامُ الاِسْتِقْلاَلِ
- دُوَلٌ حُرَّةٌ تَجَدَّدَ فِيهَاتَالِدُ المَجْدِ بَعْدَ الاِضْمِحْلاَلِ
- تَتَوَلَّى مِصْرُ الزَّعَامَةَ فِيهَاوَهْيَ حَقٌّ مَا حوْلَهُ مِنْ نِضَالِ
- جَنَّةٌ عَنْدَ جَنَّةٍ عِنْدَ أُخْرَىآهِ لَوْ ظَلَّ حَبْلُهَا فِي اتِّصَالِ
- وَطَنٌ وَاحِدٌ فَإِنْ نَقُلِ الأَوْطَانَفَالجَمْعُ فِيهِ جَمْعُ اشْتِمَالِ
- كَلأَ اللهُ وَادِيَ النَّيلِ هَلْ أُوْتيَ وَادٍ كَحُسْنِهِ وَالجَلاَلِ
- وَكَهَذَا الخِصْبِ العَجِيبِ الَّذِي كَانَ وَمَا زَالَ مَضْرِبَ الأمْثَالِ
- وَكَهَذَا الشَّعْبِ الأَمِينِ الَّذِي أُوتِيَ أَحْلَى شَمَائِلٍ وَخِصَالِ
- هُوَ شَعْبٌ حُرُّ السَّجَايَا سَخِيٌّوَأَبِيٌّ عَنْ عِزَّةٍ لاَ اخْتِيَالِ
- دَائِبٌ لَمْ تَزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتاًغَمَرَاتٌ رَمَتْهُ بِالأهْوَالِ
- بَاسِلٌ لَمْ تَزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتاًغَمَرَاتٌ رَمَتْهُ بِالأهْوَالِ
- صَابِرٌ طَاوَلَ الزَّمَانَ إِلَى أَنْرَدَّ إِدْبَارَهُ إِلَى إِقْبَالِ
- عَاشَ فَارُوقُ لِلعُرُوبَةِ يَرْعَاهَا وَيَرْعَاهُ رَبُّهُ المُتَعَالِي
- وَلُيُبْلَّغْ مُنَاهُ كُلُّ مَلِيكٍوَرَئِيسِ مُحَالِفٍ وَمُوَالِي
- وَجُزِيتمْ بِالخَيْرِ عَنِّيَ يَا مَنْأَكْرَمُونِي بِمَا عَدَا آمَالِي
- بَارَكَ اللهُ فِيكُمُ وَسَقَىأَغْرَاسَكُمْ كُلُّ ضَاحِكٍ هَطَّالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.