قصيدة
نأسى إذا ودعتنا الشمس في الطفل
العنوان هو المطلع.
خليل مطران · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- نَأْسَى إِذَا وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِي الطَّفَلِفَكَيْفَ مَنْ لاَ نُلاَقِيهِ إِلى الأَزَلِ
- تَطْوِي بِنَا الْعَيْشَ أَفْرَاسٌ بِلاَ حَكَمٍوَلاَ نُخَيَّرُ فِي الأَوقَاتِ وَالنَّقَلِ
- أَلأَمرُ لِلهِ فِي الدُّنْيَا وَغَايَتِهَاأَكُنْتَ مُمْتَثِلاً أَمْ غَيْرَ مُمتَثِلِ
- عَلامَ يَأْسُكَ وَالأيَّامُ دَائِلَةٌأَخَالِدٌ أَنْتَ أَمْ بَاقٍ إِلَى أَجَلِ
- أَخٌ لَنَا كَانَ سَمْحَ الْقَلْبِ وَافِيَهُطَلْقَ اللِّسانِ سَلِيلَ الْوُدِّ مِنْ عِلَلِ
- نُسَائِلُ اليَوْمَ عَنْهُ فِي مَعَاهِدِهِفَلاَ نُصَادِفُ إِلاَّ خَيْبَةَ الأَمَلِ
- أَيْنَ الفُكَاهَةُ فِي فَنٍّ وَفِي أَدَبٍأَيْنَ الخُصُومَاتُ وَالتَّقْلِيبُ فِي الدُّوَلِ
- مَضَى الأَدِيبُ الصَّحَافِيُّ الَّذِي عَمَرَتْآثَارُهُ الشْرْق بَيْنَ السَّهْلِ وَالْجَبَل
- عَفَتْ خَلاَئِقُهُ الغَرَّاءُ وَانْطَفَأَتْبِهَا مصَابِيحُ كَانَتْ قُرَّةَ المُقَلِ
- سرِيرَةٌ طَهُرَتْ مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍونُزِّهَتْ عَنْ مُدَاجَاةٍ وَعَنْ دَخَلِ
- وهِمَّةٌ فِي مَضَاءٍ فِي مُثَابَرَةٍزَانَتْ عَلَى الدَّهرِ جِيدَ الْعصر منْ عَطَلِ
- نَاهِيكَ مِنْ رجُلٍ فَرْدٍ بِهِ اجْتَمَعتْكُلُّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُرْضِيكَ فِي الرَّجُل
- يَسْعَى فَيَدْأَب لا يَثْنِي عَزِيمَتَهُعَادً مِن الْخَوْفِ أَو غَاشِ مِنَ المَلَل
- مَا كَانَ أَلْيَنَهُ فِي حلِّ مُعْضِلَةٍوكَانَ أَصْلَبَهُ فِي الْحَادِثِ الجَلَلِ
- وَكَانَ أَبْرَعَهُ وَصْفاً وَأَمْلأَهُلِلْعَيْنِ وَالسَّمْعِ إِنْ يَكْتُبْ وَإِنْ يَقُلِ
- كَانَّ أَيَّامَهُ دِيباجَةٌ نُسِجَتْمِنَ المَفَاخِرِ فِي حَلٍّ وَمُرْتَحَلِ
- قَدْ آلَ سامٍ إِلى النُّعمَى وَأَحسبُهُيشْكُو القَرارَ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ شُغُلِ
- تَقَاصرَ العُمْرُ عَنْ أَدْنَى مَطَامِعِهِفَيَا أَسًى أَنَّ ذَاكَ العُمْرَ لَمْ يَطُلِ
- لَئِنْ بَكَتْ لِنَوَاهُ مِصْرُ مِنْ ثَكَلٍمَا حَالُ لُبْنَانَ بيْنَ اليُتْمِ وَالثَّكَلِ
- تَبَدَّلَتْ بِمَنَاحَاتٍ بِلاَبِلُهُمِنَ الأغَارِيدِ فِي صَفْوٍ وَفِي جَذَلِ
- عَلَى فَتًى كَانَ حُرَّ الرَّأْيِ يَعْصِمُهُمَا اسْطَاعَ بَحْثاً وَتَمْحِيصاً مِنْ الزَّلَل
- وَقَام فِي خِدْمَةِ الأوْطَانِ مُضْطَلِعاًبِهَا اضْطِلاَعَ فُحُولِ القَوْلِ وَالعَمَلِ
- فِي أُخْرَيَاتِ لَيالِيهِ يَجِدُّ بِهَاسَعْياً كَمَا جَدَّ فِي أَيَّامِهِ الأُوَلِ
- أَبَا المُرُوءَاتِ يُسْدِيَهَا وَلَيْسَ بِهَايُرَى التَّبايُنُ فِي الأجْنَاسِ وَالمِلَلِ
- تِلْكَ الصَّلاَتُ الَّتِي مَا زِلْتَ تَبْذُلُهَالِكُلِّ مُنْقَطِعٍ أَوْ كُلِّ مُتَصِلِ
- دَيْنٌ ستَرْبُو عَلَى الذِّكْرَى فَوَائِدُهُبِمَا ضَرَبْت بِهِ لِلنَّاسِ مِنْ مَثَلِ
- فَاذْهَبْ عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مُنْتَقِلاًجِسْماً وَرَسْمُكَ حَيٌّ غَيْرُ مُنْتَقِلِ
- آلَ القُصَيْريِّ إِنْ قُلْتُ الْعزَاءُ لَكُمْفَإِنَّهُ لِلرِّفَاقِ الجَازِعِين وَلِي
- لَقَدْ بَكَيْنَاهُ وَالْعَلْيَاءُ مُسْعِدَةٌمُشَيِّعِيهِ بِدَمْعِ العَارِضِ الهَطِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.