قصيدة
لا تسلني عن السماء فما عندي
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- لا تَسَلني عَنِ السَماءِ فَما عِندِيَإِلّا النُعوتُ وَالأَسماءُ
- هِيَ شَيءٌ وَبَعضُ شَيءٍ وَحيناًكُلُّ شَيءٍ وَعِندَ قَومٍ هَباءُ
- فَسَماءُ الراعي كَما يَتَمَنّاهامُروجٌ فَسيحَةٌ خَضراءُ
- تَلبِسُ التِبرَ مِئزَراً وَوِشاحاًكُلَّما أَشرَقَت وَغابَت ذُكاءُ
- أَبَداً في نَضارَةٍ لا يَجُفُّ العُشبُ فيها وَلا يَغيضُ الماءُ
- وَهيَ عِندَ الأُمِّ الَّتي اِختَرَمَ المَوتُ بَنيها وَضَلَّ عَنها العَزاءُ
- مَوضِعٌ لا يَنالَهُم فيهِ ضَيمٌلا وَلا يُدرِكُ الشَبابَ الفَناءُ
- وَكَذا يولَدُ الرَجاءُ مِنَ اليَأسِإِذا ماتَ في القُلوبِ الرَجاءُ
- وَهيَ عِندَ الفَقيرِ أَرضٌ وَراءَ الـأُفقِ فيها ما يَشتَهي الفُقَراءُ
- لا يَخافُ المَثري وَلا كَلبَهُ الضــضاري وَلا لِاِمرِئٍ بِهِ اِستِهزاءُ
- وَهيَ عِندَ المَظلومِ أَرضٌ كَهَذي الـأَرضِ لَكِن قَد شاعَ فيها الإِخاءُ
- يَجمَعُ العَدلُ أَهلَها في نِظامٍمِثلَما يَجمَعُ الخُيوطَ الرِداءُ
- لا ضَعيفٌ مُستَعبَدٌ لا قَوِيٌّمُستَبِّدٌ بَل كُلُّهُم أَكفاءُ
- كُلُّ شَيءٍ لِلكُلِّ مِلكٌ حَلالٌكُلُّ شَيءٍ فيها كَما الكُلُّ شاءوا
- وَهيَ عِندَ الخَليعِ أَرضٌ تَميسُ الــحورُ فيها وَتَدفُقُ الصَهباءُ
- كُلُّ ما النَفسِ تَشتَهيهِ مُباحٌلا صُدودٌ لا جَفوَةٌ لا إِباءُ
- أَكبَرُ الإِثمِ قَولَةُ المَرءِ هَذا الأَمرُ إِثمٌ وَهَذِهِ فَحشاءُ
- لَيسَ بَينَ الصَلاحِ وَالشَرِّ حَدٌّكَالَّذي شاءَ وَضعُهُ الأَنبِياءُ
- وَإِذا لَم يَكُن عَفافٌ وَفِسقٌلَم تَكُن حِشمَةٌ وَلا اِستِحياءُ
- كُلُّ قَلبٍ لَهُ السَماءُ الَّذي يَهوىوَإِن شِئتَ كُلُّ قَلبٍ سَماءُ
- صُوَرٌ في نُفوسِنا كائِناتٌتَرتَديها الأَفعالُ وَالأَشياءُ
- رُبَّ شَيءٍ كَالجَوهَرِ الفَردِ فَذِّعَدَّدَتهُ الأَغراضُ وَالأَهواءُ
- كُلُّ ما تَقصُرُ المَدارِكُ عَنهُكائِنٌ مِثلَما الظُنونُ تَشاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.