قصيدة

روحي التي بالأمس كانت ترتع

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً

  1. روحي الَّتي بِالأَمسِ كانَت تَرتَعُفي الغابِ مِثلَ الظَبيَةِ القَمراءِ
  2. تَقتاتُ بِالثَمَرِ الجَنِيِّ فَتَشبَعُوَيَبُلُّ غَلَّتَها رَشاشُ الماءِ
  3. نَظَرَت إِلَيكِ فَأَصبَحَت لا تَقنَعُبِالماءِ وَالأَفياءِ في الغَبراءِ
  4. تُصغي وَتُنصِتُ وَالحَمامَةُ تَسجَعُإِصغاؤُها لَكَ لَيسَ لِلوَرقاءِ
  5. نادَيتِها فَلَها إِلَيكِ تَطلَعُهَذا التَطَلُّعُ كانَ أَصلَ شَقائي
  6. جَنَّحتَني كَيما أَطيرَ فَلَم أَطِرهَيهاتِ إِنَّكِ قَد طَوَيتِ سَمائي
  7. قَد كانَ يَسبيني الجَمالُ الرائِعُحَتّى لَمَحتُكِ فَهوَ لا يَسبيني
  8. عَصَفَت بِصَدري لِليَقينِ زَوابِعُثَلَّت عُروشَ تَوَهُّمي وَظُنوني
  9. فَأَنا عَلى ما ضاعَ مِنِّيَ جازِعُإِنَّ الَّذي قَد ضاعَ جَدُّ ثَمينِ
  10. لَولاكِ ما ماتَ الخَيالُ اليافِعُأَفَتَعجَبينَ إِذا كَرِهتُ يَقيني
  11. هَذا صَنيعُكِ بي فَما أَنا صانِعُقَد شاءَ بَحرُكِ أَن تَضِلَّ سَفيني
  12. جَرَّدتِ هَذا الطينَ مِن أَوهامِهِوَكَبُرتِ عَن قارورَةٍ مِن طينِ
  13. كَيفَ الوُصولُ إِلَيكِ يا نارَ القِرىأَنا في الحَضيضِ وَأَنتِ في الجَوزاءِ
  14. لي أَلفُ باصِرَةٍ تَحِنُّ كَما تَرىلَكِنَّ دونَكِ أَلفُ أَلفِ غَطاءِ
  15. لو مِن ثَرىً مَزَّقتُها بِيَدِ الثَرىلَكِنَّها سُجُفٌ مِنَ الأَضواءِ
  16. ساءَلتُ قَلبي إِذ رَأى فَتَحَيَّراماذا شَرِبتَ فَمِدتَ قالَ دِمائي
  17. يا لَيتَهُ قَد ظَلَّ أَعمى كَالوَرىفَلَقَد نَعِمتُ وَكانَ في ظَلماءِ
  18. قَد شَوَّشَت كَفُّ النَهارِ سَكينَتييا هَذِهِ رُدّي إِلَيَّ مَسائي
  19. أَمسَيتُ حينَ لَمَستِني بِيَدَيكِلي أَلفُ باصِرَةٍ وَأَلفُ جَناحِ
  20. وَلَمَحتُ نارَ الوَحيِ في عَينَيكِوَالوَحيُ كانَ سُلافَةَ الأَرواحِ
  21. فَنَشَرتُ أَجنِحَتي وَحُمتُ عَلَيكِمُتَوَهِّماً أَنّي وَجَدتُ صَباحي
  22. قَد كانَ حَتفي في الدُنُوِّ إِلَيكِحَتفُ الفَراشَةِ في فَمِ المِصباحِ
  23. فَسَقَطتُ مُرتَعِشاً عَلى قَدَمَيكِأَلنارُ مَهدي وَالدُخانُ وِشاحي
  24. يا لَيتَ نورَكِ حينَ أَحرَقَني اِنطَوىفَعَلى ضِيائِكِ قَد لَمَستُ جِراحي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.