قصيدة
هم ألم به مع الظلماء
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- هَمٌّ أَلَمَّ بِهِ مَعَ الظَلماءِفَنَأى بِمُقلَتِهِ عَنِ الإِغفاءِ
- نَفسٌ أَقامَ الحُزنُ بَينَ ضُلوعِهِوَالحُزنُ نارٌ غَيرَ ذاتِ ضِياءِ
- يَرعى نُجومَ اللَيلِ لَيسَ بِهِ هَوىوَيَخالُهُ كَلِفاً بِهِنَّ الرائي
- في قَلبِهِ نارُ الخَليلِ وَإِنَّمافي وَجنَتَيهِ أَدمُعُ الخَنساءِ
- قَد عَضَّهُ اليَأسُ الشَديدُ بِنابِهِفي نَفسِهِ وَالجوعُ في الأَحشاءِ
- يَبكي بُكاءَ الطِفلِ فارَقَ أُمِّهِما حيلَةُ المَحزونِ غَيرُ بُكاءِ
- فَأَقامَ حِلسَ الدارِ وَهوَ كَأَنَّهُلِخُلُوِّ تِلكَ الدارِ في بَيداءِ
- حَيرانُ لا يَدري أَيَقتُلُ نَفسَهُعَمداً فَيَخلُصَ مِن أَذى الدُنياءِ
- أَم يَستَمِرَّ عَلى الغَضاضَةِ وَالقَذىوَالعَيشُ لا يَحلو مَعَ الضَرّاءِ
- طَرَدَ الكَرى وَأَقامَ يَشكو لَيلَهُيا لَيلُ طُلتَ وَطالَ فيكَ عَنائي
- يا لَيلُ قَد أَغرَيتَ جِسمي بِالضَناحَتّى لَيُؤلِمَ فَقدُهُ أَعضائي
- وَرَمَيتَني يا لَيلُ بِالهَمِّ الَّذييَفري الحَشا وَالهَمُّ أَعسَرُ داءِ
- يا لَيلُ ما لَكَ لا تَرِقُّ لِحالَتيأَتُراكَ وَالأَيّامُ مِن أَعدائي
- يا لَيلُ حَسبِيَ ما لَقيتُ مِنَ الشَقارُحماكَ لَستُ بِصَخرَةٍ صَمّاءِ
- بِن يا ظَلامُ عَنِ العُيونِ فَرُبَّماطَلَعَ الصَباحُ وَكانَ فيهِ عَزائي
- وارَحمَتا لِلبائِسينَ فَإِنَّهُممَوتى وَتَحسَبُهُم مِنَ الأَحياءِ
- إِنّي وَجَدتُ حُظوظَهُم مُسوَدَّةٌفَكَأَنَّما قُدَّت مِنَ الظَلماءِ
- أَبَداً يُسَرُّ بَنو الزَمانِ وَما لَهُمحَظٌّ كَغَيرِهِم مِنَ السَرّاءِ
- ما في أَكُفِّهِم مِنَ الدُنيا سِوىأَن يُكثِروا الأَحلامَ بِالنَعماءِ
- تَدنو بِهِم آمالُهُم نَحوَ الهَناهَيهاتَ يَدنو بِالخَيالِ النائي
- بَطَرُ الأَنامِ مِنَ السُرورِ وَعِندَهُمإِنَّ السُرورَ مُرادِفُ العَنقاءِ
- إِنّي لَأَحزَنُ أَن تَكونَ نُفوسُهُمغَرَضَ الخُطوبِ وَعُرضَةَ الأَرزاءِ
- أَنا ما وَقَفتُ لِكَي أُشَبِّبَ بِالطَلاما لي وَلِلتَشبيبِ بِالصَهباءِ
- لا تَسأَلوني المَدحَ أَو وَصفَ الدُمىإِنّي نَبَذتُ سَفاسِفَ الشُعَراءِ
- باعوا لِأَجلِ المالِ ماءَ حَيائِهِممَدحاً وَبِتُّ أَصونُ ماءَ حَيائي
- لَم يَفهَموا ما الشِعرُ إِلّا أَنَّهُقَد باتَ واسِطَةً إِلى الإِثراءِ
- فَلِذاكَ ما لاقَيتُ غَيرَ مُشَبِّبٍبِالغانِياتِ وَطالِبٍ لِعَطاءِ
- ضاقَت بِهِ الدُنيا الرَحيبَةُ فَاِنثَنىبِالشِعرِ يَستَجدي بَني حَوّاءِ
- شَقِيَ القَريضُ بِهِم وَما سَعِدوا بِهِلَولاهُمُ أَضحى مِنَ السُعَداءِ
- نادوا عَلَينا بِالمَحَبَّةِ وَالهَوىوَصُدورُهُم طُبِعَت عَلى البَغضاءِ
- أَلِفوا الرِياءَ فَصارَ مِن عاداتِهِملَعَنَ المُهَيمِنُ شَخصَ كُلِّ مُرائي
- إِن يَغضَبوا مِمّا أَقولُ فَطالَماكَرِهَ الأَديبَ جَماعَةُ الغَوغاءِ
- أَو يُنكِروا أَدَبي فَلا تَتَعَجَّبوافَالرَمدُ يُؤلِمُهُم طُلوعُ ذَكاءِ
- أَو كُلَّما نَصَرَ الحَقيقَةَ فاضِلٌقامَت عَلَيهِ قِيامَةُ السُفَهاءِ
- أَنا ما وَقَفتُ اليَومَ فيكُم مَوقِفيإِلّا لِأَندُبَ حالَةَ التُعَساءِ
- عَلّي أُحَرِّكُ بِالقَريضِ قُلوبَكُمإِنَّ القُلوبَ مَواطِنُ الأَهواءِ
- لَهَفي عَلى المُحتاجِ بَينَ رُبوعِكُميُمسي وَيُصبِحُ وَهوَ قَيدُ شَقاءِ
- أَمسى سَواءً لَيلُهُ وَصَباحُهُشَتّانَ بَينَ الصُبحِ وَالإِمساءِ
- قَطَعَ القُنوطُ عَلَيهِ خَيطَ رَجائِهِوَالمَرءُ لا يَحيا بِغَيرِ رَجاءِ
- لَهفي وَلَو أَجدى التَعيسُ تَلَهُّفيلَسَفَكتُ دَمعي عِندَهُ وَدِمائي
- قُل لِلغَنِيِّ المُستَعِزِّ بِمالِهِمَهلاً لَقَد أَسرَفتَ في الخُيَلاءِ
- جُبِلَ الفَقيرُ أَخوكَ مِن طينٍ وَمِنماءٍ وَمِن طينٍ جُبِلتَ وَماءِ
- فَمِنَ القَساوَةِ أَن تَكونَ مُنَعَّماًوَيَكونُ رَهنَ مَصائِبٍ وَبَلاءِ
- وَتَظَلُّ تَرفُلُ بِالحَريرِ أَمامَهُفي حينِ قَد أَمسى بِغَيرِ كِساءِ
- أَتَضِنُّ بِالدينارِ في إِسعافِهِوَتَجودُ بِالآلافِ في الفَحشاءِ
- اُنصُر أَخاكَ فَإِن فَعَلتَ كَفَيتَهُذُلَّ السُؤالِ وَمِنَّةَ البُخَلاءِ
- أَذوي اليَسارَ وَما اليَسارُ بِنافِعٍإِن لَم يَكُن أَهلوهُ أَهلُ سَخاءِ
- كَم ذا الجُحودِ وَمالُكُم رَهنُ البَلاوَبِمَ الغُرورُ وَكُلُّكُم لِفَناءِ
- إِنَّ الضَعيفَ بِحاجَةٍ لِنُضارِكُملا تَقعُدوا عَن نُصرَةِ الضُعَفاءِ
- أَنا لا أُذَكِّرُ مِنكُمُ أَهلَ النَدىلَيسَ الصَحيحُ بِحاجَةٍ لِدَواءِ
- إِن كانَتِ الفُقَراءُ لا تُجزيكُمفَاللَهُ يُجزيكُم عَنِ الفُقَراءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.