قصيدة
لو رأى آدم فتاه لزال الحقد
إيليا أبو ماضي · قافيتها ء · 34 بيتاً
- لَو رَأى آدَمٌ فَتاهُ لَزالَ الــحِقدُ مِن قَلبِهِ عَلى حَوّاءِ
- صَيَّرَ الأَرضَ جَنَّةً دونَها الجَنــنَةُ في الحُسنِ وَالبَها وَالرُواءِ
- ما أَظُنُّ النَعيمَ فيهِ الَّذي في الــأَرضِ مِن بَهجَةٍ وَمِن لَألاءِ
- كُلُّ ما في الوُجودِ لِلمَرءِ عَبدٌوَهوَ عَبدُ الشَهواتِ وَالأَهواءِ
- كائِنٌ كُلُّ كائِنٍ حارَ فيهِفَهوَ حُلوٌ مُرٌّ وَدانٍ ناءِ
- وَهوَ طَوراً يَكونُ نِصفَ إِلَهٍوَهوَ طَوراً أَدنى مِنَ العَجماءِ
- عَجَباً كَيفَ طاعَهُ الطينُ وَالماءُ وَما كانَ غَيرَ طينٍ وَماءِ
- سادَ في الكَونِ مِثلَما سادَ فيهِخالِقُ الكَونِ مُبدِعُ الأَشياءِ
- فَهوَ في الماءِ سابِحٌ وَعَلى الغَبــراءِ ماشٍ وَطائِرٌ في الفَضاءِ
- تَخِذَ الجَوَّ مَلعَباً ثُمَّ أَمسىراكِضاً في الهَواءِ رَكضَ الهَواءِ
- فَهوَ فَوقَ السَحابِ يَحكيهِ في مَســراهُ لَكِنَّهُ أَخو خُيَلاءِ
- وَهوَ بَينَ الطُيورِ تَحسَبُهُ العَنــقاءَ لَولا اِستِحالَةُ العَنقاءِ
- أَبصَرَتهُ فَأَكبَرَت أَن تَرى في الجَوِّ صَيّادَها عَلى الغَبراءِ
- فَاِستَوى في قُلوبِها الذُعرُ حَتّىكادَ يَحكي البَلاءَ خَوفُ البَلاءِ
- وَتَناجَت تَبغي النَجاةَ فِراراًأَينَ أَينَ المَفَرُّ مِن ذا القَضاءِ
- وَيحَ هَذي الطُيورِ تَجني عَلى المَوتى وَتَرجو سِلماً مِنَ الأَحياءِ
- إِهبِطي أَو فَحَلِّقي أَو فَسيريإِنَّما المُنتَهى إِلى الأَرزاءِ
- وَهوَ بَينَ النُجومِ يَستَرِقُ السَمعَ وَلا يَتَّقي رُجومَ السَماءِ
- مَشهَدٌ رَوَّعَ الدَراري فَباتَتحائِراتٍ في القُبَّةِ الزَرقاءِ
- نافِراتٍ كَأَنَّها ظَبَياتٌرَأَتِ القانِصينَ في البَيداءِ
- سائِلاتٍ أَذا رَسولُ سَلامٍمِن بَني الأَرضِ أَم نَذيرُ فَناءِ
- هالَها أَن تَرى مِنَ الأُنسِ قَوماًيَتَهادَونَ مِثلَها في الفَضاءِ
- فَرَأَيتَ الجَوزاءَ تَشكو الثُرَيّاوَالثُرَيّا تَشكو إِلى الجَوزاءِ
- لا تُراعي يا شُهبُ مِنّا فَإِنّاما حَمَلنا إِلَيكِ غَيرَ الوَلاءِ
- قَد كَرِهنا المُقامَ في الأَرضِ لَمّاقيلَ إِنَّ السَما مَقَرُّ الهَناءِ
- إِنَّما شَوقُنا إِلَيكَ الَّذي أَســرى بِنا لا الهِيامُ في الإِسراءِ
- فَصِلينا نَزدَد غَراماً وَوَجداًغَيرُ مُستَحسِنٍ كَثيرُ الإِباءِ
- نَحنُ يا شُهبُ في حِماكِ ضُيوفٌوَجَميلٌ رِعايَةُ الغُرَباءِ
- أَكرِمي ذَلِكَ المُحَلِّقِ فَوقَ الــسُحبِ يُثني عَلَيكِ خَيرَ ثَناءِ
- وَأَنيري طَريقَهُ إِن دَجا اللَيلُ وَدَبَّت عَقارِبُ الظَلماءِ
- صاغَكِ اللَهُ شُعلَةً مِن ضِياءٍوَبَرا المَرءَ شُعلَةً مِن ذَكاءِ
- تَخِذيهِ أَخاً يَكُن لَكِ عَوناًكُلُّ نَفسٍ مُحتاجَةٌ لِلإِخاءِ
- لا تُفاخِر بِالواخِداتِ وَلا بِالــخَيلِ مِن أَدهَمٍ وَمِن شَهباءِ
- هانَ عَصرُ النِياقِ وَالراكِبيهاعِندَ عَصرِ البُخارِ وَالكَهرُباءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.